حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 109 لسنة 4 قضائية «دستورية»، جلسة 1 أبريل 1989
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 109 لسنة 4 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 1 أبريل 1989
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تسوية بعض الاوضاع الناشئة عن فرض الحراسة
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت أول أبريل سنة 1989م، الموافق 25 شعبان سنة 1409 هـ.
برئاسة السيد المستشار / منير أمين عبد المجيد
وحضور السادة المستشارين : فوزى أسعد مرقس ومحمد كمال محفوظ
وشريف برهام نور والدكتور عوض محمد عوض المر والدكتور محمد إبراهيم أبوالعينين وواصل علاء الدين أعضاء
وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة المفوض
وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 109 لسنة 4 قضائية " دستورية " .
المرفوعة من
1- السيد / مازن نجيب صالحة
2- السيد / مروان نجيب صالحة
ضد
1- السيد رئيس الجمهورية بصفته
2- السيد وزير المالية بصفته
3- السيد رئيس جهاز تصفية الحرسات بصفته
4- السيد وزير العدل بصفته
5- السيد رئيس مجلس إدارة شركة الشرق للتأمين بصفته
6- السيد / بباوى بارنزلوس
" الإجراءات
"
بتاريخ 5 يوليه سنة 1982 أودع المدعيان صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبين الحكم أصليًا بعدم دستورية القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة واحتياطيًا بعدم دستورية المادتين
2 و6 من القرار بقانون المشار إليه .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصليًا بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى ، واحتياطيًا بعدم قبولها أو برفضها .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
" المحكمة
"
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعيين كانا قد أقاما الدعوى رقم 9036 لسنة 1981 مدنى كلى جنوب القاهرة ضد المدعى عليهم من الثانى إلى الأخير طالبين الحكم بتثبيت ملكيتهما للوحدة السكنية المبينة بصحيفة الدعوى وبإلزام المدعى عليه السادس بتسليمها لهما وأضافا أنهما كانا قد أقاما الدعوى رقم 5437 لسنة 1977 والدعوى رقم 5439 لسنة 1977 مدنى كلى جنوب القاهرة ضد المدعى عليهم الثانى والثالث والخامس بطلب إلغاء عقد البيع الصادر من المدعى عليه الثالث إلى المدعى عليه الخامس بشأن الوحدة السكنية سالفة الذكر فقضت المحكمة المذكورة بتاريخ 27/12/1979 بإلغاء عقد البيع المذكور وبإلزام المدعى عليه الخامس بتسليم العقار موضوع الدعوى لهما وقد نفذ الحكم المذكور فعلاً، كما صدر لصالحه ما الحكم فى الدعوى رقم 119 لسنة 35 ق من محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة بتاريخ 30/6/1981 بإلغاء أمر السيد رئيس الجمهورية رقم 187 لسنة 1962 بفرض الحراسة على أموالهما وممتلكاتهما وما يترتب على ذلك من آثار الأمر الذى اقتضى رفع دعواهما بطلب تثبيت ملكيتهما للوحدة السكنية سالفة الذكر إلا أن محكمة جنوب القاهرة قررت بجلسة 10/12/1981 إحالة الدعوى إلى محكمة القيم إعما لاً لحكم المادة 6 من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة ، وبجلسة 9/5/1982 دفع المدعيان أمام المحكمة الأخيرة بعدم دستورية القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 3/10/1982 ليرفع المدعيان دعواهما بعدم دستورية المادتين 2 و 6 من القرار بقانون سالف الذكر فأقاما الدعوى الماثلة .
وحيث إن الحكومة دفعت بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى استنادًا إلى أن المدعيين من الأجانب الذين يكفل لهم المشرع العادى حقوقهم فى النصوص التشريعية المختلفة دون نصوص الدستور التى تختص المحكمة الدستورية العليا بإعمال الرقابة القضائية من خلالها والتى اقتصرت على كفالة حقوق المصريين وحرياتهم .
وحيث إن ما تستهدفه الحكومة بهذا الدفع هو إنكار حق المدعين فى رفع الدعوى الدستورية ، وهو دفع مردود بما نصت عليه المادة 68 من الدستور من أن " التقاضى حق مصون ومكفول للناس كافة .........." وظاهر هذا النص كما تفصح صيغته أن الدستور قرر حق التقاضى للناس كافة كمبدأ دستورى أصيل ولم يجعله وقفًا على المصريين وحدهم بل كفل هذا الحق أيضًا للأجانب، وقد ردد النص الدستورى المشار إليه ما أقرته الدساتير السابقة ضمنًا من كفالة حق التقاضى للأفراد - وطنيين وأجانب - وذلك حين خولتهم حقوقًا لا تقوم ولا تؤتى ثمارها إلا بقيام هذا الحق باعتباره الوسيلة التى تكفل حمايتها والتمتع بها ورد العدوان عليها .
وحيث إن المدعيين ينعيان على القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه مخالفته للمادة 147 من الدستور لصدوره فى غير الحالات التى تسوغ لرئيس الجمهورية إصداره فى غيبة مجلس الشعب، ومخالفته للمادة 195 من الدستور لعدم أخذ رأى مجلس الشورى بشأنه باعتباره من القوانين المكملة للدستور، كما ينعيان عليه كذلك مخالفته للمادة 187 من الدستور التى توجب أن تحظى القوانين التى تسرى أحكامها على ما يقع قبل تاريخ العمل بها بموافقة أغلبية أعضاء مجلس الشعب، وإذ قرر المدعيان أنهما لم يعوضا وفقًا لأحكام اتفاقية التعويضات المصرية اللبنانية وأن المطبق عليهما هو المادة (2) من القرار بقانون المطعون عليه فقد نعيا على النص المذكور أنه تضمن عدوانًا على الملكية بالمخالفة للمواد 34 و 35 و36 من الدستور فضلاً عما تضمنه النص المذكور من تمييز بعض من وضعت أموالهم تحت الحراسة عن الباقين منهم فسمح لهم باسترداد أموالهم وحظر ذلك على الباقين منهم، ومن تمييزه بعض المتصرف إليهم بغير حق على الملاك الأصليين وذلك بالمخالفة للمادة 40 من الدستور التى تفرض المساواة بين المواطنين فى الحقوق، كذلك فقد نعى المدعيان على النص المطعون عليه مخالفته للمواد 65 و 68 و 166 و 178 من الدستور لتحصينه عقود البيع الصادرة من الحراسة العامة من رقابة القضاء، وأضاف المدعيان أنهما ينعيان كذلك على المادة 6 من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 عقدها الاختصاص بنظر المنازعات المتعلقة بالأموال والممتلكات التى خضعت للحراسة لمحكمة القيم دون القضاء المدنى وهو قاضيها الطبيعى بالمخالفة لأحكام المواد 68 و 165 و167 من الدستور .
وحيث إن منازعة المدعيين فى تعويضهما وفقًا لأحكام اتفاقية التعويضات المصرية اللبنانية أمر تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيه، ومن ثم فقد تحدد نطاق الطعن أمام هذه المحكمة بالنعى على إجراءات استصدار القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه وبالطعن على المادتين 2، 6 من القرار بقانون المطعون عليه .
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بتاريخ 21 يونيه سنة 1986 فى الدعويين رقمى 139، 140 لسنة 5 قضائية " دستورية "، والدعوى رقم 142 لسنة 5 قضائية " دستورية " - والتى يتضمن موضوع كل منها الطعن على إجراءات استصدار القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه فضلاً عن الطعون الأخرى المثارة فى الدعوى الماثلة بشأن المادتين 2، 6 من القرار بقانون المطعون عليه - بعدم دستورية المادة الثانية من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 فيما نصت عليه " وذلك ما لم يكن قد تم بيعها ....." وبرفض ما عدا ذلك من طلبات وقد نشر هذان الحكمان فى الجريدة الرسمية بتاريخ 3 يوليه سنة 1986 .
وحيث إن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية وهى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى تكون لها - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة حجية مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى التى صدرت فيها وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة سواء أكانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أم إلى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس .
ولما كان المستهدف من هذه الدعوى هو الفصل فى مدى دستورية القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة ، وفى مدى دستورية المادتين 2، 6 منه، وقد سبق لهذه المحكمة أن أصدرت حكمها المتقدم بصدد هذه الطعون على ما سلف بيانه، وكان قضاؤها هذا له حجية حسمت الخصومة الدستورية بشأن هذه الطعون حسمًا قاطعًا مانعًا من نظر أى طعن يثور من جديد فإن المصلحة فى الدعوى الماثلة تكون قد انتفت وبالتالى يتعين الحكم بعدم قبولها .
وحيث إن الثابت من وقائع هذه الدعوى أن المدعيين أقاما دعواهما الماثلة قبل صدور الحكم فى الدعاوى السابقة بعدم دستورية المادة الثانية من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المطعون عليه وبرفض ما عدا ذلك من طلبات، ومن ثم يتعين الحكم بإلزام الحكومة بمصروفات هذه الدعوى .
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 141/1981 · المادة 6ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.