حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 135 لسنة 39 قضائية «دستورية»، جلسة 2 فبراير 2019
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 135 لسنة 39 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 2 فبراير 2019
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المادة (22 /2) من القانون 31 لسنة 1966 "بشان نقابة المهن الزراعية "
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثانى من فبراير سنة 2019م، الموافق السابع والعشرين من جمادى أول سنة 1440 هـ.
برئاسة السيد المستشار الدكتور / حنفى على جبالى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: سعيد مرعى عمـرو ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور حمدان حسن فهمى وحاتم حمد بجاتو والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 135 لسنة 39 قضائية "دستورية"، بعد أن أحالت محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بحكمها الصادر بجلسة 17/1/2016، ملف الدعوى رقم 38693 لسنة 66 قضائية.
المقامة من
جمال أحمد عبدالله
ضــــد
1- رئيس لجنة انتخابات نقابة المهن الزراعية
2- نقيب الزراعيين
3- سكرتير عــــــــــــــــام نقابة المهن الزراعيــــــــــــــــــــة
4- وزير الزراعــــــة واستصلاح الأراضــــــــــــــــــــــــــى
5- وزير العـــــــــــــــدل
الإجـراءات
بتاريخ الحادى والثلاثين من أكتوبر سنة 2017، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ملف الدعوى رقم 38693 لسنة 66 قضائية، بعد أن قضت محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بجلسة 17/1/2016، بوقف الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (22) من القانون رقم 31 لسنة 1966 بإنشاء نقابة المهن الزراعية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – حسبما يتبين من حكم الإحالــــة وســــائر الأوراق – فى أن المدعى سبق أن ترشح لانتخابات مجلس نقابة المهن الزراعية عن محافظة بنى سويف على المستوى الإقليمى لمنطقة بنى سويف والفيوم، عن فئة الزراعيين الذين مضى على تخرجهم مدة تزيد على خمسة عشر عامًا، وذلك فى الانتخابات التى أجريت بتاريخ 8/3/2012، وفوجئ بفوز منافسه بالانتخابات، فأقام الدعوى رقم 38693 لسنة 66 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة، طلبًا للحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار رئيس لجنة الانتخابات بإعلان نتيجة انتخابات مجلس نقابة المهن الزراعية عن محافظتى بنى سويف والفيوم، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إعلان فوزه عن محافظة بنى سويف عن فئة الزراعيين الذين مضى على تخرجهم مدة تزيد على خمسة عشر عامًا. وإذ ارتأت المحكمة أن المادة (22) من القانون رقم 31 لسنة 1966 بشأن إنشاء نقابة المهن الزراعية وتعديلاته، قد قيدت الحق فى الطعن على صحة انعقاد الجمعية العمومية أو قراراتها أو فى انتخاب النقيب أو أعضاء النقابة بتوافر شرطين، أولهما: ألا يقل نصاب الطعن عن خمسمائة عضو على الأقل ممن حضروا تلك الجمعية، وثانيهما: أن يكون الطعن مستوفيًا شكلية بذاتها قوامها أن تكون توقيعاتهم على تقرير الطعن مصادقًا عليها جميعًا من مصلحة الشهر العقارى والتوثيق، وبالتالى فإن تخلف أحد هذين الشرطين لا يقابله إلا جزاء واحد هــــو عدم قبول الطعن شكلاً، وأن هذين الشرطين يحولان بين كل عضو على استقلال وبإرادته المنفردة الحرة الغير معلقة على أى قيد، وبين ممارسة حقه الدستورى فى اللجوء إلى قاضيه الطبيعى، لتصحيح ما ارتآه انحرافًا بالعمل النقابى عن غايته، مقوضًا بذلك جوهر الحق فى التقاضى، ونائيًا فى الوقت ذاته بالحرية النقابية عن منابتها، مجتثًا جذورها، بما يشكل عدوانًا جسيمًا عليها، بالمخالفة للمواد (76، 77، 97) من الدستور، ومن ثم قضت بجلستها المعقودة فى 17/1/2016، بإحالة أوراق الدعوى للمحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية النص سالف البيان.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة فى الدعوى الدستورية، وهى شرط لقبولها، مناطها - وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يؤثر الحكم فى المسألة الدستورية على الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، ويستوى فى شأن توافر المصلحة أن تكون الدعوى قد اتصلت بالمحكمة عن طريق الدفع أو عن طريق الإحالة، والمحكمة الدستورية العليا هى وحدها التى تتحرى توافر شرط المصلحة فى الدعوى الدستورية للتثبت من شروط قبولها، ومؤدى ذلك: أن الإحالة من محكمة الموضوع إلى المحكمة الدستورية العليا لا تفيد بذاتها توافر المصلحة، بل لازمه أن هذه الدعوى لا تكون مقبولة إلا بقدر انعكاس النص التشريعى المحال على النزاع الموضوعى، فيكون الحكم فى المطاعن الدستورية لازمًا للفصل فى ذلك النزاع، وأنه لا تلازم بين الإحالة من محكمة الموضوع وتوافر هذه المصلحة، فإذا لم يكن للفصل فى دستورية النص الذى ثارت بشأنه شبهة عدم الدستورية لدى محكمة الموضـــــــوع انعكاس على النزاع الموضوعى، فإن الدعوى الدستورية تكون غير مقبولة.
وحيث إن قضـــــــاء هـــــــــذه المحكمة قــــــــد جــــــرى على أن الخطأ فى تأويـــل أو تطبيق النصوص القانونية لا يوقعها فى دائرة المخالفة الدستورية، إذا كانت صحيحة فى ذاتها، وأن الفصل فى دستورية النصوص المدعى مخالفتها للدستور، لا يتصل بكيفية تطبيقها عملاً، ولا بالصورة التى فهمها القائمون على تنفيذها، وإنما مرد اتفاقها مع الدستور أو خروجها على أحكامه إلى الضوابط التى فرضها الدستور على الأعمال التشريعية جميعًا.
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة كذلك، أنه متى كان الضرر المدعى به ليس مرده إلى النص المطعون بعدم دستوريته، وإنما مرده إلى الفهم الخاطئ له، والتطبيق غير الصحيح لأحكامه، غدت المصلحة فى الدعوى الدستورية منتفية.
وحيث إن المادة (22) من القانون رقم 31 لسنة 1966 بإنشاء نقابة المهن الزراعية - بعد تعديلها بالقانون رقم 88 لسنة 1997 - تنص على أن "لوزير الزراعة أن يطعن أمام محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة فى صحة انعقاد الجمعية العامة أو قراراتها وذلك خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ إبلاغه قرار الجمعية العامة فى هذا الشأن، كما يجوز لخمسمائة عضو على الأقل ممن حضروا الجمعية العامة الطعن فى صحة انعقاد الجمعية العامة أمام ذات المحكمة وذلك خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ صدور قرارات الجمعية العامة المطعون فى صحة انعقادها وفى هذه الحالة يجب أن تكون عريضة الطعن مصحوبة بتقرير مسبب ومصدق على توقيعات مقدمى الطعن من أحد مكاتب مصلحة الشهر العقارى والتوثيق، وإلا كان الطعن غير مقبول شكلاً، وتختص محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة بنظر هذه الطعون".
وحيث إنه باستقراء النص المحال يتضح أن المشرع قد قصر اشتراط حصول الطعن من قبل خمسمائة عضو من أعضاء الجمعية على الأقل يكونون قد حضروا الجمعية العامة، وبعريضة مصحوبة بتقرير مسبب ومصدق على توقيعاتهم من أحد مكاتب الشهر العقارى والتوثيق، على الطعن فى صحة انعقاد الجمعية العامة للنقابة، والقرارات الصادرة من الجمعية المطعون فى صحة انعقادها فقط.
لما كان ما تقدم، وكانت رحى النزاع الموضوعى تدور حول الطعن على قرار رئيس اللجنة المشرفة على انتخابات نقابة المهن الزراعية بإعلان نتيجة الانتخابات النقابية التى أجريت بتاريخ 8/3/2012، ولا تتعلق بالطعن فى صحة انعقاد الجمعية العامة للنقابة، فمن ثم يجوز لكل ذى مصلحة أن يطعن على هذا القرار متحللاً من الشرطين الواردين بالنص الطعين، وعليه فإن الفصل فى دستورية النص المحال لن يكون له أى انعكاس على الطلبات المطروحة فى الدعوى الموضوعية، وقضاء محكمة الموضوع فيها، الأمر الذى تنتفى إزاءه المصلحة فى الدعوى المعروضة، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 31/1966 · المادة 22ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.