حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 15 لسنة 43 قضائية «تنازع»، جلسة 5 مارس 2022
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 15 لسنة 43 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 مارس 2022
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تحديد جهة القضاء المختصه بنظر النزاع
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
أمين السر رئيس المحكمة
صدر هذا الحكم من الهيئة المبينة بصدره، أما السيد المستشار محمد خيرى طه النجار، الذى سمع المرافعة وحضر المداولة ووقع على مسودة الحكم فقد جلس بدلاً منه عند تلاوته السيد المستشار رجب عبد الحكيم سليم.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الخامس مــــن مارس سنة 2022م، الموافق الثانى من شعبان سنة 1443 هـ.
برئاسة السيد المستشار / بولس فهمى إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طـــــــــــه النجار ومحمود محمـــد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / عوض عبدالحميد عبدالله رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 15 لسنة 43 قضائية "تنازع".
المقامة من
حسن مصطفى حسن حسين
ضد
أولاً - رئيس مجلس الــــــــــــوزراء
ثانيًــــــــــــا- وزير الإسكان والمرافق
ثالثًــــــــــــا- وزيــــــــــــــــر العـــــــــــــــــــــــــــــــــدل
رابعًـــــــــــا- محافـــــظ الجيــــــــــــــــــــــــــــــــــزة
خامسًــا- ورثة/ هارون عباس سلامة، وهم:
1- محمود هارون عباس سلامة
2- حسام هارون عباس سلامـــــة
3- هنادى هارون عباس سلامــة
4- أمانى هارون عباس سلامــــة
5- جمـــــــالات محمـــــــد مبـــــــــــــروك
الإجراءات
بتاريخ السابع والعشرين من أبريل سنة 2021، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًــا الحكم، بصفة مستعجلة: إلغاء الحكم الصادر من محكمة الجيزة الابتدائية بجلسة 30/12/2020، فى الدعوى رقم 443 لسنة 2020 إيجارات كلى، وفى الموضوع: بتقرير أولوية تنفيذ الحكم الصادر بجلسة 15/9/2020، من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة، فى الدعوى رقم 30767 لسنة 74 قضائية، على الحكم الابتدائى السالف البيان، وبالتبعية شمول الأحكام الصادرة فى الدعويين رقمى 30773، 32101 لسنة 74 قضائية، بالتنفيذ على منطقة أرض اللواء حسبما ورد بأسبابهما.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر جلسة 5/2/2022، حيث قدم المدعى مذكرة صمم فيها على الطلبات الواردة بصحيفة دعواه، وقررت المحكمة إصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أنه بتاريخ 19/8/2020، أقام المدعى، ضد المدعى عليهم خامسًــا فى الدعوى المعروضة، الدعوى رقم 443 لسنة 2020 إيجارات كلى الجيزة، طالبًــا الحكم بثبوت تفسير كلمة "مشاهرة" التى وردت بعقد الإيجار المؤرخ 14/3/1995 ليست شهرًا، إنما هى مدى حياة المستأجر، أو ستون عامًـــا طبقًـا لنص المادة (999) من القانون المدنى، وبجلسة 30/12/2020، قضت المحكمة برفض الدعوى، تأسيسًــا على أن الأوراق قد خلت مما يفيد صدور قرار من وزير الإسكان بسريان أحكام قانون إيجار الأماكن على منطقة أرض اللواء الكائن بها عين التداعى، مما تخرج معه العين عن نطاق تطبيق أحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، وتكون خاضعة لأحكام القانون المدنى، وأن نسخة العقد المقدمة من المدعى جاء بها أن مدة العقد مشاهرة، ولم ينص على مدة ينتهى بها العقد، ومن ثم يكون العقد قد انعقد لتلك المدة، وهى تجدد شهريًــا، وينقضى بانقضاء تلك المــــدة، عملاً بنص المادة (563) مــــن القانــــون المدنى، ومن ثم تكون مدة العقد شهرًا وليست مدى الحياة أو ستين عامًــا. وقد صار هذا الحكم باتًــا بعدم الطعن عليه. ومن جهة أخرى، أقام المدعى بتاريخ 27/2/2020، الدعوى رقم 30767 لسنة 74 قضائية، أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة، ضد المدعى عليهم (ثانيًــا، ثالثًــا، رابعًــا) فى الدعوى المعروضة، طالبًــا فى ختامها الحكم بأحقيته فى سريان قرار وزير التعمير والدولة للإسكان واستصلاح الأراضى رقم 474 لسنة 1983 على الشقة الكائنة بالدور السادس بالعقار رقم "2" شارع عباس من شارع مرسى محمود – أرض اللواء – العجوزة – الجيزة، المؤجرة له بموجب عقد الإيجار المؤرخ 14/3/1995. وبجلسة 15/9/2020، حكمت المحكمة بأحقية المدعى فى سريان أحكام قرار وزير التعمير والدولة للإسكان واستصلاح الأراضى رقم 474 لسنة 1983 على الوحدة محل الدعوى، الكائنة بمنطقة أرض اللواء، المؤجرة له بعقد الإيجار المؤرخ 14/3/1995، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وذلك تأسيسًــا على أن الثابت من الأوراق؛ وما أقر به الحاضر عن الجهة الإدارية، أن وزير التعمير والدولة للإسكان واستصلاح الأراضى أصدر القرار رقم 474 لسنة 1983 بخضوع "قرية المعتمدية مركز إمبابة" لأحكام الباب الأول من القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، وأن قرية أرض اللواء الكائن بها الوحدة المؤجرة للمدعى هى من القرى التابعة لقرية كرداسة ثم أصبحت تابعة بعد ذلك لقرية المعتمدية، وذلك قبل صدور القانون رقم 4 لسنة 1996 بشأن سريان أحكام القانون المدنى على الأماكن التى لم يسبق تأجيرها والأماكن التى انتهت أو تنتهى عقودها دون أن يكون لأحد حق البقاء فيها، وطبقًــا للقرارين رقمى 176 لسنة 1979، و474 لسنة 1983 بخضوع قرية كرداسة ثم قرية المعتمدية للقانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه، فإنه يسرى على منطقة أرض اللواء القانون ذاته. وقد صار هذا الحكم باتًــا بعدم الطعن عليه أمام المحكم الإدارية العليا. وإذ تراءى للمدعى تناقض الحكم الصادر من محكمة الجيزة الابتدائية فى الدعوى رقم 443 لسنة 2020 مدنى كلى، مع الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 30767 لسنة 74 قضائية، إذ خلص الحكم الأول إلى خروج الوحدة محل الدعوى من نطاق تطبيق أحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه، وخضوعها بالتالى لأحكام القانون المدنى، ومن ثم يكون العقد قد انعقد لتلك المدة، وهى تجدد شهريًــا، وتنقضى بانتهاء تلك المدة، فى حين انتهى الحكم الآخر إلى سريان أحكام قرار وزير الإسكان رقم 474 لسنة 1983 على الوحدة محل التداعى، ومن ثم خضوعها لقانون إيجار الأماكن المشار إليه، فقد أقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن اختصاص المحكمة الدستورية العليا – على ما جـــــرى به قضاؤها - بالفصل فى التناقض القائم بين حكمين نهائيين وفقًا للبند "ثالثًا" من المادة (25) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، ليس مقررًا لها بوصفها جهة طعن، ولكنها تتأكد ابتداءً من قيام التناقض، وذلك بتوافر أركانه وشروطه وتحقق مناطه، ومتى ثبت لديها ذلك، فإنها تتطرق إلى موضوعه فتفصل فى شأن التناقض بينهما على ضوء قواعد الاختصاص الولائى التى ضبطها المشرع ليحدد بها لكل جهة قضائية نصيبها من المنازعات التى خصها بالفصل فيها، دون النظر إلى ما قد يقوم من تعارض بين مؤدى حيثية وردت بأحد الحكمين المدعى تناقضهما وحيثية تضمنها الحكم الآخر.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى كذلك على أن التناقض بين حكمين نهائيين صادرين من جهتين قضائيتين مختلفتين – فى تطبيق أحكام قانون المحكمة الدستورية العليا – يفترض وحدة موضوعهما محددًا على ضوء نطاق الحقوق التى فصلا فيها، بيد أن وحدة هذا الموضوع لا تفيد بالضرورة تناقضهما فيما فصلا فيه، كما أن تناقضهما – إذا قام الدليل عليه – لا يدل لزومًا على تعذر تنفيذهما معًا، بما مؤداه أن مباشرة المحكمة الدستورية العليا لولايتها فى مجال فض التناقض المدعى به بين حكمين نهائيين تعذر تنفيذهما معًا، يقتضيها أن تتحقق أولاً من وحدة موضوعهما، ثم من تناقض قضائيهما وبتهادمهما معًا فيما فصلا فيه من جوانب ذلك الموضوع، فإذا قام الدليل لديها على وقوع هذا التناقض، كان عليها – عندئذ – أن تفصل فيما إذا كان تنفيذهما معًا متعذرًا.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان الحد الأول للتناقض المُدعى به يتمثل فى الحكم الصادر من محكمة الجيزة الابتدائية بجلسة 30/12/2020، فى الدعوى رقم 443 لسنة 2020 إيجارات كلى شمال الجيزة، برفض الدعوى المقدمة بطلب تفسير لفظ "مشاهرة" الـــــوارد بعقد الإيجـــــار للوحدة موضوع الدعـــــوى. بينما يتمثل الحـــــد الآخـــــر، فى الحكم الصادر مـــــن محكمة القضـــــاء الإدارى بالقاهـــــرة بجلسة 15/9/2020، فى الدعوى رقم 30767 لسنة 74 قضائية، بأحقية المدعى فى سريان أحكام قرار وزير التعمير والدولة للإسكان واستصلاح الأراضى رقم 474 لسنة 1983 على الوحدة محل الدعوى، الكائنــــــة بمنطقة أرض اللــــــواء، والمؤجــــــرة له بالعقــــــد المؤرخ 14/3/1995. مما مؤداه اختلاف موضوع الحكمين حدى التناقض المدعى به على ضوء نطاق الحقوق التى فصلت فيها، إذ قضى حكم جهة القضاء العادى فى خصومة من علاقات القانون الخاص، تتعلق بتفسير لفظ "مشاهرة" الوارد بعقد إيجار الوحدة موضوع الدعوى، حال أن حكم جهة القضاء الإدارى قد فصل فى منازعة إدارية متعلقة بنطاق تطبيق قرار وزير التعمير والدولة للإسكان واستصلاح الأراضى رقم 474 لسنة 1983. ومن ثم يكون تنفيذ الأحكام المدعى تناقضها معًا ممكنًا، هذا فضلاً عن اختلاف الخصوم فى كلّ من الدعويين المدعى تناقضهما. وتبعًا لذلك؛ ينتفى قيام التناقض بينهما بالمعنى المُحدد بقانون المحكمة الدستورية العليــــا علــــــى النحــو السالف البيان. ولا ينـــال مما تقــــــدم، أن ثمة تعـارضًــا يقوم بين ما ورد بأسباب الحكمين، حيث انتهى حكم محكمة الجيزة الابتدائية السالف البيان إلى أن الوحدة محل التداعى غير خاضعة للقانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه، فى حين انتهى حكم القضاء الإدارى السالف البيان إلـــــى سريـــــان أحكام القـــــرار رقـــــم 474 لسنة 1983 الصادر من وزير التعمير والدولة للإسكان واستصلاح الأراضى على الوحدة محل التداعى، ومن ثم خضوعها للقانون رقم 49 لسنة 1977 المار ذكره، ذلك أن التعارض الـــذى يثيـــره المدعــــــى بيــــــن أسبــــــاب الحكميـــن – بفرض قيامـــه – لا يُشكل تناقضًــا بين حكمين نهائيين فى مجال التنفيذ بالمعنى الذى يقصده المشــرع فى البند "ثالثًــــا" من المادة (25) مــن قانــون هــذه المحكمة المشــــار إليــه، مما يستنهض ولايتها بالفصل فيه، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى فى هذا الخصوص.
وحيث إنه عن طلب المدعى شمول الحكمين الصادرين من محكمة القضاء الإدارى، فى الدعويين رقمى 30773، 32101 لسنة 74 قضائية بالتنفيذ، تبعًــا للقضاء فى الحد الثانى من التناقض المعروض، المتعلق بالحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 30767 لسنة 74 قضائية المشار إليه. وكان الثابت أن المدعى لم يكن طرفًــا فى أى من المنازعات التى صـــــــدر فيها كل من الحكمين المشـــــــار إليهمـــــــا، وهو شرط لقبول دعـــــــوى التناقض – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – إذ أقيمت أولاهما من سحر نبيل عبدالرؤف عوض عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها قُصر المرحوم عادل لطفى الشحات، ضد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية ووزير العدل ومحافظ الجيزة، والصادر فيها الحكم بجلسة 15/9/2020. والمقامة ثانيتهما من إيهاب جمال مكى شاهين، ضد المدعى عليهم فى الدعوى الأولى، والصادر فيها الحكم كذلك بجلسة 15/9/2020، لتنتفى بذلك صفة المدعى ومصلحته فى هذا الطلب، إذ لا يجوز له أن يُضمن دعواه طلبًــا غايته صون حقوق الآخرين ومصالحهم، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى فى هذا الشق منها.
وحيث إن حقيقة الطلب العاجل المبدى من المدعى بصحيفة الدعوى، بحسب التكييف القانونى الصحيح له، إنما ينصب على طلب وقف تنفيذ حكم محكمة الجيزة الابتدائية الســـــالف الإشارة إليه، فإنه يُعد فرعًــــا مــــــــــن أصـــــل النزاع المعروض، وإذ انتهت المحكمة فيما تقدم إلى القضاء بعدم قبول الدعوى، فإن مباشرة رئيس المحكمة الدستورية العليا اختصاص البت فى هذا الطلب إعمالاً لنص المادة (32) من قانونها المشار إليه، يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
أمين السر رئيس المحكمة
صدر هذا الحكم من الهيئة المبينة بصدره، أما السيد المستشار محمد خيرى طه النجار، الذى سمع المرافعة وحضر المداولة ووقع على مسودة الحكم فقد جلس بدلاً منه عند تلاوته السيد المستشار رجب عبد الحكيم سليم.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.