حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 4 لسنة 4 قضائية «دستورية»، جلسة 4 فبراير 1989
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 4 لسنة 4 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 4 فبراير 1989
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تسوية بعض الاوضاع الناشئة عن فرض الحراسة
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 4 فبراير سنة 1989م، الموافق 27 جمادى الآخرة سنة 1409 هـ.
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين : منير أمين عبد المجيد وفوزى أسعد مرقس
وشريف برهام نور والدكتور عوض محمد عوض المر والدكتور محمد إبراهيم أبوالعينين وواصل علاء الدين أعضاء
وحضور السيد المستشار/ عبد الوهاب عبدالرازق المفوض
وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 4 لسنة 4 قضائية " دستورية " .
المرفوعة من
1-السيد/ ماريو دى زغيب بن ميشيل دى زغيب
2-السيدة / دورا ماثيو دى زغيب
ضد
1- السيد رئيس الجمهورية بصفته
2- السيد وزير الدولة للمالية
بصفته الرئيس الأعلى لجهاز تصفية الحراسات
3- السيد وزير العدل
بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الشهر العقارى والتوثيق
4- السيد رئيس مجلس إدارة شركة الشرق للتأمين بصفته
5- السيد رئيس مجلس إدارة شركة مصر للتأمين بصفته
6- السيد رئيس مجلس إدارة شركة التأمين الأهلية بصفته
" الإجراءات
"
بتاريخ 12 يناير سنة 1982 أودع المدعيان صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبين الحكم بعدم دستورية القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصليًا بعدم قبول الدعوى ، واحتياطيًا برفضها .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
" المحكمة
"
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعيين كانا قد أقاما الدعوى رقم 6320 لسنة 1981 مدنى كلى جنوب القاهرة ضد المدعى عليهما الثانى والرابع طالبين الحكم ببطلان عقد البيع العرفى الصادر من الحراسة العامة إلى المدعى عليه الرابع ببيع الحصة المملوكة لها فى العقار المبين الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى ، غير أن محكمة جنوب القاهرة أحالت الدعوى إلى محكمة القيم للاختصاص بنظرها إعما لاً للقرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة ، وقيدت الدعوى برقم 112 لسنة 1 قضائية قيم حيث دفع المدعيان بعدم دستورية القرار بقانون المشار إليه، فرخصت لهما محكمة القيم برفع دعواهما الدستورية وأضاف المدعيان فى صحيفة دعواهما أن المدعى الأول كان قد أقام الدعوى رقم 6368 لسنة 1981 مدنى كلى جنوب القاهرة ضد المدعى عليهما الثانى والرابع، كما أقامت المدعية الثانية الدعوى رقم 6318 لسنة 1981 مدنى كلى جنوب القاهرة ضد المدعى عليهما الثانى والسادس، والدعوى رقم 6319 لسنة 1981 مدنى كلى جنوب القاهرة ضد المدعى عليهما الثانى والخامس طالبين الحكم ببطلان عقود البيع الصادرة من الحراسة العامة ببيع العقارات المبينة الحدود والمعالم بصحف الدعاوى سالفة الذكر، غير أن محكمة جنوب القاهرة أحالت هذه الدعاوى إلى محكمة القيم للاختصاص بنظرها إعما لاً للقرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة ، فقيدت تلك الدعاوى بأرقام 143 لسنة 1 قيم و146 لسنة 1 قيم و147 لسنة 1 قيم، وأضاف المدعيان فى صحيفة دعواهما أنهما دفعا بعدم دستورية القرار بقانون المشار إليه فى الدعاوى سالفة الذكر وطلبا أجلاً لتقديم ما يدل على رفع الدعوى الدستورية فأجلت المحكمة الدعوى لجلسة 27/12/1981 ثم لجلسة 28/2/1982 لتقديم ما يدل على رفع الدعوى الدستورية ، فأقاما الدعوى الماثلة طالبين الحكم بعدم دستورية القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه .
وحيث إن المدعيين ينعيان على القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 مخالفته للمواد 86 و108 و147 من الدستور لصدوره من رئيس الجمهورية مجاوزًا نطاق التفويض التشريعى المخول له ولعدم توافر الحالة التى تسوغ سرعة إصداره فى غيبة مجلس الشعب، ، كما ينعيان على المادة الثانية منه مخالفتها للدستور لما نصت عليه من عدم سريان قاعدة الرد العينى على الأموال والممتلكات التى خضعت لتدابير الحراسة وتم بيعها ولو بعقود ابتدائية قبل العمل بالقانون رقم 69 لسنة 1974 وذلك بالمخالفة لما تقضى به المواد 34 و36 و40 و68 و178 من الدستور من كفالة صون الملكية الخاصة ، وحظر المصادرة الخاصة بغير حكم قضائى ، وكفالة ما تفرضه قاعدة المساواة بين المواطنين من عدم جواز التمييز بينهم فى الحقوق، هذا فضلاً عن عدم جواز النص على تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء، وضرورة الالتزام بأحكام المحكمة الدستورية العليا التى سبق أن قضت بعدم دستورية أيلولة ملكية الأموال الموضوعة تحت الحراسة إلى الدولة ، كذلك نعى المدعيان على المادة السادسة من القرار بقانون المطعون عليه مخالفتها للمادتين 68 و167 من الدستور
وحيث إن الفقرة (ب) من المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن " تتولى المحكمة الرقابة على دستورية القوانين واللوائح على الوجه الآتى :
أ- .............. ب - إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة ، ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدى أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعادًا لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن .
وحيث إن مؤدى هذا النص - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع رسم طريقًا لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم مباشرتها وربط بينه وبين الميعاد الذى حدده لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية ، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر . وهذه الأوضاع الإجرائية - سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها - تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهريًا فى التقاضى تغيابه المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها، وفى الموعد الذى عينه، وبالتالى فإن هذه الأوضاع الإجرائية حتمية يتعين على الخصوم اتباعها فى رفع دعواهم الدستورية وإلا كانت غير مقبولة .
وحيث إنه بالنسبة للطعن المقام عن الدعاوى أرقام 143 لسنة 1 قيم و146 لسنة 1 قيم و147 لسنة 1 قيم فإنه لما كانت ولاية المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقًا للأوضاع المقررة فى المادة 29 (ب) المذكورة آنفًا وكان المدعيان لم يدفعا أمام محكمة الموضوع فى هذه الدعاوى بعدم دستورية القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه فإن الدعوى الحالية تكون غير مقبولة بالنسبة للطعن المقام عن الدعاوى أرقام 143 لسنة 1 قيم و146 لسنة 1 قيم و147 لسنة 1 قيم إذ لم يتحقق اتصال هذه المحكمة به اتصالاً مطابقًا للأوضاع المقررة قانونًا.
وحيث إنه بالنسبة للطعن المقام عن الدعوى رقم 112 لسنة 1 قيم فإن هذه المحكمة سبق أن قضت بتاريخ 21 يونيه سنة 1986 فى الدعويين رقمى 139 ، 140 لسنة 5 قضائية " دستورية " والدعوى رقم 142 لسنة 5 قضائية
" دستورية " والتى يتضمن موضوع كل منها الطعون المثارة فى الدعوى الماثلة - بعدم دستورية المادة الثانية من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 فيما نصت عليه " وذلك ما لم يكن قد تم بيعها ....." وبرفض ما عدا ذلك من طلبات، وقد نشر هذان الحكمان فى الجريدة الرسمية بتاريخ 3 يوليه سنة 1986 .
وحيث إن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية وهى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى تكون لها - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - حجية مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى التى صدرت فيها وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة سواء أكانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أم إلى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس .
لما كان ذلك، وكان المستهدف من هذه الدعوى هو الفصل فى مدى دستورية القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة وفى مدى دستورية المادتين الثانية والسادسة منه، وقد سبق لهذه المحكمة أن أصدرت حكمها المتقدم بصدد هذه الطعون على ما سلف بيانه، وكان قضاؤها هذا له حجية حسمت الخصومة الدستورية بشأن هذه الطعون حسمًا قاطعًا مانعًا من نظر أى طعن يثور من جديد فإن المصلحة فى الدعوى الماثلة تكون منتفية ، وبالتالى يتعين الحكم بعدم قبولها بالنسبة للطعن المقام عن الدعوى رقم 112 لسنة 1 قيم أيضًا .
وحيث إن الثابت من وقائع هذه الدعوى أن المدعيين أقاما دعواهما الماثلة قبل صدور الحكم فى الدعاوى السابقة بعدم دستورية المادة الثانية من القرار بقانون المطعون فيه وبرفض الطعن بعدم دستورية المادة السادسة منه، ومن ثم يتعين إلزام الحكومة بمصروفات الدعوى .
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.