حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 61 لسنة 35 قضائية «دستورية»، جلسة 8 مايو 2021
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 61 لسنة 35 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 8 مايو 2021
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المادة (119) من قانون العمل الموحد رقم 12 لسنة 2013 فيما تضمنته من جواز عدول العامل المستقيل عن إستقالته كتابة خلال أسبوع من تاريخ إخطار صاحب العمل للعامل بقبول الإستقالة وفي هذه الحالة تعتبر الإستقالة كأن لم تكن
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت الشركة المدعية المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثامن من مايو سنة 2021م، الموافق السادس والعشرين من رمضان سنة 1442 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم ومحمود محمد غنيم والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان وطارق عبدالعليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 61 لسنة 35 قضائية "دستورية".
المقامة من
سليمان سليمان عامر، بصفته مدير شركة مصر للتنمية السياحية
ضــــد
1- رئيس الجمهوريــــــــــــــــــــــــة
2- رئيس مجلس الـــــوزراء
3- رئيس مجلس الشعـــــب ( النواب حاليًا)
4- وزيـــــــــر العـــــــــــــــــــــــــــــــــــــدل
5- إبراهيم فتحـــــــــى يونس
الإجـراءات
بتاريخ الرابع والعشرين من أبريل سنة 2013، أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبة الحكم بعدم دستورية المادة (119) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003، فيما تضمنته من جواز عدول العامل المستقيل عن استقالته كتابةً خلال أسبوع من تاريخ إخطار صاحب العمل للعامل بقبول الاستقالة، وفى هذه الحالة تعتبر الاستقالة كأن لم تكن.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن المدعى عليه الخامس كان قد أقام الدعوى رقم 3134 لسنة 2012 عمال، أمام محكمة الجيزة الابتدائية، ضد الشركة المدعية، طالبًا الحكم، أصليًّا: بإلزامها بأن تؤدى له المبالغ المالية التى أوردها فى صحيفة دعواه، عن فرق راتبه اعتبارًا من 1/7/2011، حتى إنهاء خدمته تعسفيًّا بتاريخ 21/11/2012، ومقابل بدل إخطار عن الفصل التعسفى، وتعويض مادى وأدبى عن الأضرار التى لحقت به جراء ذلك، والفوائد القانونية. واحتياطيًّا: الحكم بصفة مستعجلة، باستمراره فى العمل بذات الشروط والأوضاع المتفق عليها قبل فصله من العمل. وذلك على سند من القول، بأنه فى غضون شهر مايو عام 2011، التحق بالعمل محاميًا فى الإدارة القانونية بالشركة، براتب شهرى مقداره ثلاثة آلاف جنيه. وبعد أن وعدته الشركة برفع راتبه الشهرى إلى أربعة آلاف جنيه، أخلت بوعدها، وساومته فى شهر نوفمبر سنة 2012 على تقديم استقالته نظير حصـــــــــوله على كامل راتب هذا الشهــــــــــــــر، وتعويــــــــض مقــــــــداره راتــــــب شهرين، وإلا قامت بفصله من العمل بدون مقابل، مما اضطره إلى تقديم استقالته بتاريخ 21/11/2012، وسارع بتحرير محضر بقسم شرطة الدقى لإثبات الحالة، وعدوله عن الاستقالة. وأرسل خطابين مسجلين بعلم الوصول، وإنذارًا على يد محضر للشركة بتواريخ 21، 22، 24/11/2012، سجل فيها واقعة إكراهه على تقديم الاستقالة، وعدوله عنها. وإزاء رفض الشركة عودته للعمل، أقام دعواه بطلباته السالفة البيان. وحال نظر الدعوى بجلسة 3/2/2013، وجه اليمين الحاسمة للممثل القانونى للشركة المدعية "بأنه لم يكره على تقديم استقالته، وأن ذمته غير مشغولة بفروق مالية لراتبه مقدارها 17000 جنيه". وبجلسة 17/3/2013، دفعت الشركة المدعية بعدم قبول توجيه اليمين الحاسمة لانتفاء شروط قبولها، وبعدم دستورية نص المادة (119) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003. وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع، وصرحت للشركة بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقامت الدعوى المعروضة.
وحيث إنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة، أن نطاق الدعوى الدستورية التى أتاح المشرع للخصوم أقامتها يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية المبدى أمام محكمة الموضوع، وفى الحدود التى تقدر فيها جديته وصرحت برفع الدعوى الدستورية بشأنه، وبما لا يجاوز الطلبات الختامية الواردة بصحيفة الدعوى الدستورية أو يتعدى نطاقها. متى كان ذلك، فإن نطاق الدعوى المعروضة يتحدد – فى ضوء طلب الشركة المدعية، وما تضمنته صحيفة دعـواهـــــا – بنص المادة (119) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003، فيما تضمنه عجُزها من أن " للعامل المستقيل أن يعدل عن استقالته كتابة خلال أسبوع من تاريخ إخطار صاحب العمل للعامل بقبول الاستقالة، وفى هذه الحالة تعتبر الاستقالة كأن لم تكن ".
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة فى الدعوى الدستورية، وهى شرط لقبولها، مناطها - على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل فى المسألة الدستورية لازمًا للفصل فى مسألة كلية أو فرعية تدور حولها الخصومة - بأكملها أو فى شق منها - فى الدعوى الموضوعية. متى كان ذلك، وكان الطلب العاجل فى الدعوى الموضوعية، استمرار المدعى عليه الخامس فى العمل بالشركة، لعدوله عن الاستقالة، وهو ما ينصرف حكمه لعجز نص المادة (119) من قانون العمل المشار إليه. ومن ثم، فإن الفصل فى دستورية ذلك النص – فى النطاق المحدد سلفًا – يرتب انعكاسًا أكيدًا ومباشرًا على الطلبات فى الدعوى الموضوعية، وقضاء محكمة الموضوع فيها، الأمر الذى يتوافر معه للشركة المدعية مصلحة شخصية ومباشرة فى الطعن على دستوريته.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق أن حسمت أمر دستورية النص المطعون عليه، فى النطاق السالف تحديده، وذلك بحكمها الصادر بجلسة 6/3/2021، فى الدعوى رقم 64 لسنة 36 قضائية "دستورية"، الذى قضى برفض الدعوى. وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم 10 (مكرر) بتاريخ 15/3/2021. وكان مقتضى نص المادة (195) من الدستور، ونصى المادتين (48، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن يكون للأحكام والقرارات الصادرة من هذه المحكمة حجية مطلقة فى مواجهة الكافة وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيبًا من أى جهة كانت، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيها أو إعادة طرحها عليها من جديد لمراجعتها. الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت الشركة المدعية المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون العمل (2003) · المادة 119المادة (119) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 48المادتين (48، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادتين (48، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.