حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 1 لسنة 30 قضائية «إغفال طلبات»، جلسة 4 ديسمبر 2011
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- إغفال طلبات
- الرقم
- رقم 1 لسنة 30 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 4 ديسمبر 2011
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
طلباً للحكم،
أولاً: وبصفة مستعجلة ، ضم ملف الجنحة رقم 22 لسنة 2006 قسم أول الإسماعيلية ، واستئنافها رقم 2820 لسنة 2006، جنح مستأنف قسم أول الإسماعيلية ، المنضم لملف القضية رقم 124 لسنة 28 قضائية "دستورية "، المحكوم فيها بجلسة 6/7/2008، قبل رده إلى محكمة الموضوع. ثانياً: الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة لإغفال الحكم
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وإلزام المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الرابع من ديسمبر سنة 2011م، الموافق التاسع من المحرم سنة 1433هـ.
برئاسة السيد المستشار / فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : سعيد مرعى عمرو وتهانى محمد الجبالى وبولس فهمى إسكندر والدكتور/ حمدان حسن فهمى ومحمود محمد غنيم والدكتور/ حسن عبدالمنعم البدراوى نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / حاتم حمد بجاتو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 1 لسنة 30 قضائية " إغفال طلبات ".
المقامة من
السيد/ أحمد محمد أحمد
ضد
1) السيد رئيس الجمهورية
2) السيد رئيس مجلس الشعب
3) السيد رئيس مجلس الوزراء
4) السيد وزير العدل
5) السيد رئيس مجلس إدارة بنك قناة السويس
الإجراءات
بتاريخ الحادى عشر من أغسطس سنة 2008، أقام المدعى الدعوى المعروضة ، بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا, طلباً للحكم،
أولاً: وبصفة مستعجلة ، ضم ملف الجنحة رقم 22 لسنة 2006 قسم أول الإسماعيلية ، واستئنافها رقم 2820 لسنة 2006، جنح مستأنف قسم أول الإسماعيلية ، المنضم لملف القضية رقم 124 لسنة 28 قضائية "دستورية "، المحكوم فيها بجلسة 6/7/2008، قبل رده إلى محكمة الموضوع. ثانياً: الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة لإغفال الحكم به فى القضية الدستورية المشار إليها المقامة من المدعى .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وقدم المدعى مذكرة بدفاعه، صمم فيها على الطلبات.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
نُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع - حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى كان قد صدر ضده حكم بالحبس لمدة سنتين مع الشغل، فى القضية رقم 22 لسنة 2006 جنح قسم أول الإسماعيلية ، لإصداره شيكات لصالح بنك قناة السويس، ثابتة التاريخ قبل 1/10/2005، لا يقابلها رصيد قائم وقابل للسحب. ولم يرتض المدعى هذا الحكم، فطعن عليه بالاستئناف رقم 2820 لسنة 2006، جنح مستأنف الإسماعيلية ، وحال نظره بجلسة 3/6/2006، طلب التصريح له بإقامة الدعوى الدستورية عن نص الفقرة الثانية والثالثة من المادة الأولى ، والفقرة الثالثة من المادة الثالثة من مواد إصدار القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة فيما نصت عليه من أن " ينطبق على الشيك الصادر قبل هذا التاريخ الأحكام القانونية المعمول بها فى تاريخ إصداره". وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع، وصرحت للمدعى بإقامة الدعوى الدستورية ، فقد أقام القضية رقم 124 لسنة 28 قضائية " دستورية " ، طلبًا للحكم، أولاً: بعدم دستورية نص الفقرتين الأولى والثانية من المادة الأولى ، والفقرة الأولى من المادة الثالثة من مواد إصدار القانون رقم 17 لسنة 1999 المشار إليه، فيما نصت عليه من "ماعدا الأحكام الخاصة بالشيك فيعمل بها اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000" وعدم دستورية نص المادة (337) من قانون العقوبات، ثانياً: عدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار القانون رقم 17 لسنة 1999 المشار إليه. وبجلسة 6/7/2008، قضت المحكمة الدستورية العليا، فى تلك القضية بعدم قبول الدعوى ، وأسست ذلك القضاء، فى شأن الطعن بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار القانون رقم 17 لسنة 1999 المشار إليه، على أن الدفع المبدى أمام محكمة الموضوع انصرف إلى نص الفقرة الثالثة من تلك المادة ، و" أن نطاق الدعوى الدستورية وفقاً لما صرحت به محكمة الموضوع ينحصر فى نص الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الأولى ، والفقرة الثالثة من المادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة المشار إليه، دون باقى النصوص الواردة فى صحيفة الدعوى ، والتى ينحل الطعن بالنسبة لها إلى دعوى مباشرة غير مقبولة "
وحيث إن المدعى يرى أن ذلك الحكم أغفل الفصل فى مدى دستورية نص الفقرة الثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة المشار إليه، وفق نص المادة (193) من قانون المرافعات المدنية والتجارية ، يحق له أن يعيد طرح الأمر بشأنها على المحكمة الدستورية العليا، للفصل فى هذا الطلب. ودلل المدعى على ذلك بأن الدفع المبدى منه أمام محكمة الموضوع، شمل هذا النص، وإذا كان قد حدث خطأ مادى من سكرتير الجلسة فى كتابة رقم الفقرة ، بجعلها الفقرة الثالثة بدلاً من الثانية ، فالثابت بمحضر الجلسة أنه تضمن ذكر عبارة الفقرة المطعون بعدم دستوريتها بأنها" ينطبق على الشيك الصادر قبل هذا التاريخ الأحكام القانونية المعمول بها فى تاريخ إصداره"، وقد صرحت له محكمة الموضوع بإقامة الدعوى الدستورية عن ذلك النص، فضلاً عن النصوص التشريعية الأخرى التى طعن بعدم دستوريتها، فأقام القضية الدستورية رقم 124 لسنة 28 القضائية ، طلبًا للحكم بعدم دستورية ذلك النص، فضلاً عن نصوص قانونية أخرى ، وذلك بصفة أصلية ، إلا أن الحكم الصادر فى القضية الدستورية المشار إليها، أغفل الفصل فى ذلك الطلب. وأو رد المدعى مناعيه الدستورية على ذلك النص، طالبًا الحكم بعدم دستوريته لمخالفته أحكام المواد ( 40 ، 41 ، 66 ، 187) من دستور سنة 1971.
وحيث إن الفصل فى موضوع الدعوى يغنى عن الفصل فى الشق العاجل منها.
وحيث إن المادة (28) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن " .... تسرى على قرارات الإحالة والدعاوى والطلبات التى تقدم إلى المحكمة ، الأحكام المقررة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية بما لا يتعارض وطبيعة اختصاص المحكمة والأوضاع المقررة أمامها". كما تنص المادة (51) من ذلك القانون على أن " تسرى على الأحكام والقرارات الصادرة من المحكمة ، فيما لم يرد به نص فى هذا القانون القواعد المقررة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية بما لا يتعارض وطبيعة تلك الأحكام والقرارات". ومؤدى ذلك أن نصوص قانون المرافعات – باعتباره الشريعة العامة فى إجراءات التقاضى – تسرى فى شأن المنازعات التى تعرض على المحكمة الدستورية العليا، كما تسرى على الأحكام والقرارات الصادرة منها، فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى قانون هذه المحكمة . وتعد تلك النصوص – بهذه المثابة – من درجة فى مضمونه، بالقدر الذى لا تتعارض فيه مع طبيعة اختصاصات المحكمة والأوضاع المقررة أمامها.
وحيث إن قانون المحكمة الدستورية العليا قد خلا من نص ينظم طلب الفصل فيما أغفلت المحكمة الفصل فيه، فى حين عنى بها قانون المرافعات المدنية والتجارية ، فنص فى المادة (193) منه على أنه " إذا أغفلت المحكمة الحكم فى بعض الطلبات الموضوعية ، جاز لصاحب الشأن أن يعلن خصمه بصحيفة للحضور أمامها، لنظر هذا الطلب والحكم فيه". ومن ثم ، غدا حكم ذلك النص متممًا لأحكام قانون المحكمة الدستورية العليا، فى الحدود التى لا يتعارض فيها مع الأوضاع التى رتبها هذا القانون.
وحيث إن مؤدى ما تقدم، أن إجابة طلب الحكم فيما أغفل الفصل فيه من طلبات، رهين بأن يكون الطلب مقدمًا من أحد الخصوم، وهم ذوو الشأن فى الدعوى التى صدر فيها الحكم محل طلب الإغفال، وأن تكون المحكمة قد أغفلت سهواً أو خطأ – وليس عن بينة وإدراك- الفصل فى طلب قدم إليها بصورة واضحة ، إغفالاً كليًا، يجعل الطلب معلقًا أمامها ولم يقض فيه الحكم قضاءً ضمنيًا. أما إذا كان المستفاد من أسباب الحكم ومنطوقه أنه قضى صراحة أو ضمنًا برفض الطلب أو عدم قبوله، فلا يكون هناك محل لطلب الإغفال.
وحيث كان ذلك، وكان الحكم الصادر بجلسة 6/7/2008، فى القضية الدستورية رقم 124 لسنة 28 القضائية ، قد أو رد فى أسبابه، صراحة ، أن " المادة الأولى من مواد إصدار القانون رقم 17 لسنة 1999 قد نصت على إلغاء المادة 337 من قانون العقوبات اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000، وأرجأت المادة الثالثة من مواد الإصدار العمل بأحكام الشيك إلى الموعد ذاته، ونصت على تطبيق العمل بها فى تاريخ إصدار الشيك السابق – إذا كان ثابت التاريخ أو تم إثبات تاريخه قبل أول أكتوبر سنة 2001". والعبارة الأخيرة من تلك الأسباب تردد ذات أحكام الفقرة الثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار القانون المشار إليه، محل طلب الإغفال. واستطردت أسباب ذلك الحكم " وحيث إن إرجاء العمل بالأحكام المشار إليها بمواد إصدار قانون التجارة قد تعرض للتعديل بموجب القوانين أرقام 168 لسنة 2000 ، 150 لسنة 2001، ثم بالقانون رقم 158 لسنة 2003، الذى انتهى به ذلك الإرجاء، ومن ثم فإنه اعتباراً من أول اكتوبر سنة 2005، أصبح التنظيم القانونى للشيك الذى استحدثه قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999، نافذاً واجب التطبيق، ويتعين على محكمة الموضوع إنزال حكمه على الواقعة المتهم فيها المدعى إذا كانت هى الأصلح له، ومن ثم لم يعد للمدعى مصلحة ترجى من الدعوى الدستورية الماثلة بما يتعين معه القضاء بعدم قبولها".
وحيث كان ذلك، وكانت أسباب الحكم الصادر فى القضية الدستورية رقم 124 لسنة 28 القضائية ، ومنطوق ذلك الحكم، أنه تناول صراحة نص الفقرة الثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة المشار إليه- محل طلب الإغفال، ومن ثم فإن قالة إغفال الفصل فيها تكون على غير سند، مما لزامه القضاء بعدم قبول الدعوى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وإلزام المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.