حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 22 لسنة 43 قضائية «تنازع»، جلسة 4 يونيو 2022
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 22 لسنة 43 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 4 يونيو 2022
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تحديد جهة القضاء المختصه بنظر النزاع
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع مــــن يونيه سنة 2022م، الموافق الرابع من ذى القعدة سنة 1443 هـ.
برئاسة السيد المستشار / بولس فهمى إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيـــــم سليــــم ومحمـــود محمـــد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطــــــارق عبد العليــــــم أبو العطــــــا وعلاء الدين أحمد السيد نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 22 لسنة 43 قضائية "تنازع".
المقامة من
جيهان أحمد عبدالمنعم محمود فتوح
ضد
1 - رئيس الجمهوريـــــــــــــــــــــــــــــــــــة
2 - رئيس مجلس الــــــــــــــــــوزراء
3 - وزيـــــــــــــــــــــر العـــــــــــــــــــــــــــــــــــــدل
4 - بدران نجيب بدران كامـــل
الإجراءات
بتاريخ الثانى عشر من يوليو سنة 2021، أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبة الحكم بفض التنازع الإيجابى بين محكمة الرمل الجزئية التى تنظر الدعوى رقم 377 لسنة 2020 مدنى جزئى الرمل، والنيابة العامة التى تنظر المحضر رقم 9188 لسنة 2020 إدارى أول الرمل، وتعيين جهة القضاء المختصة.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن المدعية كانت قد أقامت ضد المدعى عليه الرابع وآخرين الدعوى رقم 377 لسنة 2020 مدنى جزئى، أمام محكمة الرمل الجزئية، طالبة الحكم، أولاً: إلزامهم بتقديم كشف حساب مؤيد بالمستندات عن الفترة من 27/3/2017 حتى 1/1/2020، بخلاف ما يستجد، مع ندب خبير فى الدعوى للاطلاع على الإيرادات والمصروفات. ثانيًــا: منع تعرض المدعى عليهم لها فى ملكيتها وحيازتها للشقة المبينة بصحيفة الدعــــوى المشــــار إليها. ومن ناحيــــة أخرى، ادعى المدعى عليهم ملكية غير المدعية للوحدة السكنية موضوع التداعى، وتحرر عن ذلك المحضر رقم 9188 لسنة 2020 إدارى الرمل أول. وإذ تراءى للمدعية قيام تنازع إيجابى على الاختصاص بين محكمة الرمل الجزئية التى تنظر الدعوى رقم 377 لسنة 2020 مدنى جزئى الرمل، والنيابة العامة التى تنظر المحضر رقم 9188 لسنة 2020 إدارى الرمل أول، فأقامت دعواها بطلباتها سالفة البيان.
وحيث إن مناط قبول دعوى الفصل فى تنازع الاختصاص وفقًــا للبند "ثانيًّا" من المادة (25) من قانون المحكمة الدستوريـــــة العليـــــا الصـــــادر بالقانـــــون رقـــــم 48 لسنة 1979 هو أن تُطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها، وشرط انطباقه فى حالة التنازع الإيجابى أن تكون الخصومة - عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا – قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين. وكان من المقــــرر فى تطبيق أحكــــام هــــذا البنــــد – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن جهة القضاء أو الهيئة ذات الاختصاص القضائى، هى تلك التى تستمد ولايتها من قانون محدد لاختصاصها، مبين لإجراءات نظر الخصومة أمامها، مفصل لضماناتها القضائية، وأن تصدر أحكامها على أساس قاعدة قانونية محددة سلفًــا، لتكون عنوانًــا للحقيقة فيما تخلص إليه، متى حازت قوة الأمر المقضى، بما مؤداه أن الجهات والهيئات التى تتنازع الاختصاص فيما بينها- إيجابيًــا كان هذا التنازع أم سلبيًــا – هى تلك التى منحها المشرع ولاية القضاء فى موضوع معين، وتتوافر لقراراتها القضائية بالنسبة إليه، خصائص الأحكام ومقوماتها، وترقى بالتالى إلى مرتبتها باعتبارها من جنسها. وكان استنهاض المحكمة الدستورية العليا لفض التنــــازع بين هــــذه الجهــــات والهيئات، أو بين بعضها وبعض، يقتضيها إعمال القواعد الآمرة التى حدد بها المشرع ولاية كل منها، باعتبار أن ما يدخل فى اختصاص كل جهة أو هيئة من بينها، يعتبر محجوزًا لها وموقوفًــا عليها.
متى كان ذلك، وكان النزاع الموضوعــــى – بافتراض وحدة المسألة الكلية اللازمة للفصل فيه – لم يُطرح إلا أمام جهة قضاء واحدة، وهى محكمة الرمل الجزئية، إذ إن ما يصدر عن النيابة العامة من قرارات خاصة بالحيازة إعمالاً للمادة (44) مكررًا من قانون المرافعات، لا يُعد حكمًــا قضائيًّــا بالمعنى المقصود فى البند "ثانيًــا" من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا، ذلك أن النيابة العامة وإن كانت شعبة من القضاء العادى تتولى أعمالاً قضائية أهمهـــــا التحقيق ووظيفة الاتهـــــام، فإن قراراتها بخصوص الحيازة لا تعدو أن تكون إجراءً وقتيًــا عاجلاً تبرره اعتبارات المحافظة على الأمن العام، ولا تأخذ سمت الأحكام القضائية، فهى لا تصدر باسم الشعب ولا تحتوى على البيانات الجوهرية التى يتطلبها القانون فى الحكم القضائى، ولا يُتلى منطوقها فى جلسة علنية، ولا تعتبر فاصلة بصفة نهائية فى خصومة قضائية، بعد اتباع إجراءات المحاكمة المنصفة، وتبعًـــــا لذلك لا تتوافر فى شأنها خصائص الأحكام القضائية ومقوماتها، بما ينتفى معه أحد حدى تنازع الاختصاص المدعى به، ومن ثم لا يتوافر فى الدعوى المعروضة مناط قبولها، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.