حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 82 لسنة 19 قضائية «دستورية»، جلسة 7 ديسمبر 2024
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 82 لسنة 19 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 7 ديسمبر 2024
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المادتان الأولى والثامنة عشر من القانون رقم 11لسنة 1991 و المادة 13 من اللائحة التنفيذية للقانون لارتباطها بالمواد (1 , 18) من القانون رقم 11 لسنة 1991 بشأن الضريبة العامة على المبيعات
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السابع مــــن ديسمبر سنة 2024م،
الموافق الخامس من جمادى الآخرة سنة 1446هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 82 لسنة 19 قضائية "دستورية"
المقامة من
عبد الله محمد يوسف عثمان
ضد
1- رئيس الجمهورية
2- رئيس مجلس الشعب (النواب حاليًا)
3- وزيـــــــــر العــــــــــــــدل
4- مدير عام الضرائب العامة على المبيعــــــات
5- وزير الماليـــــــــــــــــة
الإجراءات
بتاريخ الثلاثين من أبريل سنة 1997، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية المواد (1 و2 و18 و44/1) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، والمادة (13) من لائحته التنفيذية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرتين، طلبت فيهما الحكم، أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – في أن النيابة العامة قدمت المدعي للمحاكمة الجنائية في الدعوى رقم 5420 لسنة 1996 جنح ثان الإسماعيلية، متهمة إيَّاه بأنه في يوم 29/3/1995، بدائرة قسم ثان الإسماعيلية – بصفته صاحب مكتب مقاولات - تهرب من الضريبة المقررة بأن لم يتقدم لمصلحة الضرائب على المبيعات للتسجيل في المواعيد المقررة حال كونه ملزمًا بالتسجيل، وطلبت عقابه بالمواد (1 و2 و18 و23/1 و44/1 و47/6) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، والمادة (13) من لائحته التنفيذية. ادعى وزير المالية مدنيًّا ضد المدعي، بطلب الحكم بإلزامه بأداء مبلغ 20344,60 جنيهًا، قيمة الضريبة الأصلية المستحقة بالإضافة إلى الضريبة الإضافية. وبجلسة 7/12/1996، قضت المحكمة، غيابيًّا، بحبس المتهم شهرًا وكفالة 50 جنيهًا، وألزمته بأن يؤدي إلى المدعي بالحق المدني مبلغ 20344,60 جنيهًا والضريبة الإضافية بواقع
٪ عن كل أسبوع. عارض المدعي في الحكم، وحال نظر المعارضة دفع بعدم دستورية المادتين (1 و18) من قانون الضريبة العامة على المبيعات المشار إليه. وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت للمدعى بإقامة الدعوى الدستورية؛ فأقام الدعوى المعروضة، مخاصمًا نصوص المواد (1 و2 و18 و44/1) من القانون المار الذكر، والمادة (13) من اللائحة التنفيذية للقانون ذاته، ناعيًا عليها مخالفتها للمواد (8 و38 و40) من دستور سنة 1971.
وحيث إن المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا أن نطاق الدعوى الدستورية التي أتاح المشرع للخصوم إقامتها وفقًا لنص البند (ب) من المادة (29) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية المبدى أمام محكمة الموضوع، وفي الحدود التي تقدر فيها تلك المحكمة جديته. متي كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الدفع بعدم الدستورية الذي أبداه المدعي أمام محكمة الموضوع قد اقتصر على نص المادتين (1 و18) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وهو ما انصب عليه تصريح تلك المحكمة؛ ومن ثم فإن نطاق هذه الدعوى يتحدد في هذين النصين دون سواهما مما تضمنته الطلبات الواردة في ختام صحيفتها، وتنحل الدعوى المعروضة فيما جاوز هذا النطاق إلى دعوى دستورية أصلية اتصلت بالمحكمة اتصالًا غير مطابق للأوضاع التي رسمها القانون، لتغدو في هذا الشق منها قمينة بعدم القبول، ولازم ذلك أن يكون دفع هيئة قضايا الدولة بعدم قبول الدعوى برمتها، لعدم تصريح محكمة الموضوع بإقامة الدعوى الدستورية، لا سند له متعينًا الالتفات عنه.
وحيث إن المادة (1) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 قد نصت على أنه "يقصد في تطبيق أحكام هذا القانون بالألفاظ والعبارات الآتية، التعريفات الموضحة قرين كل منها:
الخدمة: كل خدمة واردة بالجدول رقم (2) المرافق.
.............................
الضريبة الإضافية: ضريبة مبيعات إضافية بواقع ٪ من قيمة الضريبة غير المدفوعة عن كل أسبوع أو جزء منه يلي نهاية الفترة المحددة للسداد.
......................".
ونصت المادة (18) من القانون ذاته على أنه "على كل منتج صناعي بلغ أو جاوز إجمالي قيمة مبيعاته من السلع الصناعية المنتجة محليًّا الخاضعة للضريبة والمعفاة منها خلال الاثني عشر شهرًا السابقة على تاريخ العمل بهذا القانون 54 ألف جنيه، وكذلك على مورد الخدمة الخاضعة للضريبة وفقًا لأحكام هذا القانون، إذا بلغ أو جاوز المقابل الذي حصل عليه نظير الخدمات التي قدمها في خلال تلك المدة هذا المبلغ، أن يتقدم إلى المصلحة بطلب لتسجيل اسمه وبياناته على النموذج المعد لهذا الغرض وذلك خلال المدة التي يحددها الوزير.
..........................".
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة هو الذي يحدد فكرة الخصومة الدستورية، ويبلور نطاق المسألة الدستورية التي تُدعى هذه المحكمة إلى الفصل فيها، ويؤكد ضرورة أن تكون المنفعة التي يقرها القانون هي محصلتها النهائية. ومن المقرر - كذلك - أن شرط المصلحة منفصل دومًا عن توافق النص التشريعي المطعون عليه مع أحكام الدستور أو مخالفته لها، باعتبار أن هذا التوافق أو الاختلاف هو موضوع الدعوى الدستورية، فلا تخوض فيه المحكمة إلا بعد قبولها. كما اطرد قضاء هذه المحكمة على أنه لا يكفي توافر المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية فقط، وإنما يتعين أن تظل قائمة حتى الفصل فيها، فإذا زالت المصلحة بعد رفعها، وقبل الحكم فيها، فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها. متى كان ذلك، وكان النزاع الموضوعي يدور حول ما نسب إلى المدعي من تهربه من أداء الضريبة العامة على المبيعات عن نشاطه في مجال المقاولات – المعدود من خدمات التشغيل للغير - خلال عام 1995. وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بحكمها الصادر بجلسة 15/4/2007، في الدعوى رقم 232 لسنة 26 قضائية "دستورية"، "أولًا: بعدم دستوريـة عبارة "خدمات التشغيل للغير" الواردة قرين المسلسـل رقم (11) من الجدول رقم (2) المرافق لقانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 المعدل بالقانون رقم 2 لسنة 1997. ثانيًا: بعدم دستورية صدر المادة (2) من القانون رقم 11 لسنة 2002 بتفسير بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، الذي ينص على أنه "مع مراعاة الأثر الكاشف لهذا القانون". ثالثًا: رفض ما عدا ذلك من الطلبات". وقد نُشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد 16 (تابع) بتاريخ 19/4/2007.
وحيث إن الحكم بعدم دستورية عبارتي "خدمات التشغيل للغير"، و" مع مراعاة الأثر الكاشف لهذا القانون" - على النحو السالف بيانه - مقتضاه زوال السند التشريعي الذي استندت إليه مصلحة الضرائب لإخضاع نشاط المدعي في مجال المقاولات - الذى يندرج ضمن عبارة "خدمات التشغيل للغير" - للضريبة العامة على المبيعات، خلال الفترة من 5/3/1992 - وفقًا لحكم البند "ثانيًا" من المادة (3) من القانون رقم 2 لسنة 1997- حتى 22/4/2002، تاريخ العمل بأحكام القانون رقم 11 لسنة 2002، مما مؤداه عدم خضوع نشاط المدعي للضريبة العامة على المبيعات خلال فترة الاتهام، ومن ثم يكون هذا القضاء محققًا مصلحة المدعي في دعواه الموضوعية، دون حاجة للتعرض لدستورية النصين المطعون فيهما، وتنتفي – تبعًا لذلك – مصلحته الشخصية المباشرة في الطعن عليهما بعدم الدستورية؛ لتكون دعواه بشأنهما غير مقبولة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 29المادة (29) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- 11/1991 · المادة 1ليست في مكتبة الموقع بعد
- 11/1991 · المادة 18ليست في مكتبة الموقع بعد
- 11/2002 · المادة 2ليست في مكتبة الموقع بعد
- 2/1997 · المادة 3ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.