حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 171 لسنة 33 قضائية «دستورية»، جلسة 1 أبريل 2017
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 171 لسنة 33 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 1 أبريل 2017
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المادة (12) من لائحة شئون العاملين بالهيئة العامة للإستثمار والمناطق الحرة الصادرة بالقرار رقم (5) لسنة 2000
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الأول من إبريل سنة 2017م، الموافق الرابع من رجب سنة 1438 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: السيد عبد المنعــــــم حشيش وسعيد مرعى عمــــــــــرو ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور حمدان حسن فهمى والدكتور محمد عماد النجار والدكتور عبد العزيز محمد سالمان نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / طارق عبد الجواد شبل رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 171 لسنة 33 قضائية " دستورية "، بعد أن أحالت المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية وملحقاتها بمجلس الدولة، بحكمها الصادر بجلسة 25/12/2010، ملف الدعوى رقم 1358 لسنة 54 قضائية
المقامة من
سمير محمد خليل عامر
ضد
رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة
الإجراءات
بتاريخ التاسع من أكتوبر سنة 2011، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ملف الدعوى رقم 1358 لسنة 54 قضائية، بعد أن قررت المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية وملحقاتها بمجلس الدولة بحكمها الصادر بجلسة 25/12/2010 وقف الدعوى وإحالة أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية نص المادة (12) من لائحة شئون العاملين بالهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة الصادرة بالقرار رقم 5 لسنة 2000 فيما تضمنته من عدم جواز احتساب مدة الخبرة العملية الزائدة على مدة الخبرة المطلوبة لشغل الوظيفة عند التعيين أو إعادة التعيين بالهيئة.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم أصليًّا : بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى. واحتياطيًّا : برفضها.
وقدمت هيئة الاستثمار والمناطق الحرة مذكرتين طلبت فى ختامهما الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق – فى أن السيد / سمير محمد خليل عامر كان قد أقام الدعوى رقم 1358 لسنة 54 قضائية، أمام المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية وملحقاتها بمجلس الدولة، ضد الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، طالبًا الحكم بأحقيته فى ضم مدة الخدمة التى قضاها بعقد مؤقت إلى مدة خدمته بالهيئة، وذلك على سند من أنه التحق بالعمل بالهيئة بموجب عقد مؤقت خلال الفترة من 31/5/1999 حتى 10/5/2006، وبتاريخ 11/5/2006 تم تعيينه على وظيفة دائمة بالهيئة، فتقدم للهيئة طالبًا ضم مدة خبرته العملية إلى مدة خدمته، فقوبل طلبه بالرفض استنادًا لنص المادة (12) من لائحة شئون العاملين بالهيئة الصادرة بالقرار رقم 5 لسنة 2000، فتظلم أمام لجنة فض المنازعات التى أوصت برفض التظلم، فأقام دعواه رقم 1358 لسنة 54 قضائية، أمام المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية وملحقاتها بمجلس الدولة. وإذ تراءى لتلك المحكمـــــــــــــــة عدم دستورية نص المادة (12) من لائحة شئون العاملين بالهيئة العامــــــــــة للاستثمار والمناطق الحرة الصادرة بالقرار رقم 5 لسنة 2000، فقد حكمت بجلسة 25/12/2010 بوقف الدعوى وإحالة أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية ذلك النص.
وحيث إن المادة (12) من لائحة شئون العاملين بالهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة الصادرة بقرار رئيس مجلس إدارة الهيئة رقم 5 لسنة 2000 تنص على أنه " لا يجوز حساب مدة خبرة عملية زائدة على مدة الخبرة المطلوبة لشغل الوظيفة عند التعيين أو إعادة التعيين، ويكون حساب مدة الخبرة العملية للحاصلين على مؤهلات عليا (الدكتوراه والماجستير ودبلومات الدراسات العليا التى مدتها سنتان) طبقًا للقواعد التى تقررها لجنة شئون العاملين بالهيئة ".
وحيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، استنادًا إلى أن الاختصاصات المنوط بالهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة القيام بها، وهى الترويج للمشروعات التى تنهض بالاقتصاد المصرى، تقتضى أن تتوافر فيمن يقومون بها صفات لا تتوافر فى الموظفين العاديين بالدولة، ومباشرة تلك الاختصاصات يدخل فى نطاق القانون الخاص، وبالتالى تخرج لائحة شئون العاملين بالهيئة عن دائرة التشريع الموضوعى، وهو ما تنحسر عنه الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح المنوط بالمحكمة الدستورية العليا مباشرتها.
وحيث إن ذلك الدفع مردود: بأن الدستور، وقانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، قد عينا اختصاصاتها، وحددا ما يدخل فى ولايتها حصرًا بعد استبعاد ما لا يندرج تحتها، فخولاها اختصاصًا منفردًا بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح، وينحصر هذا الاختصاص فى النصوص التشريعية أيًّا كان موضوعها أو نطاق تطبيقها أو الجهة التى أصدرتها، فلا تنبسط هذه الولاية إلا على القانون بمعناه الموضوعى باعتباره منصرفًا إلى النصوص القانونية التى تتولد عنها مراكز قانونية عامة مجردة، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التى أقرتها السلطة التشريعية، أم تضمنتها التشريعات الفرعية التى تصدرها السلطة التنفيذية فى حدود صلاحيتها التى ناطها الدستور بها، وأن تنقبض تلك الرقابة - تبعًا لذلك - عما سواها".
إذ كان ما تقدم، وكان المدعى من العاملين بالهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وهى هيئة عامة، عملاً بأحكام القانون رقم 8 لسنة 1997 بإصدار قانون ضمانات وحوافز الاستثمار، وقرار رئيس الجمهورية رقم 284 لسنة 1997 بإنشاء تلك الهيئة، ومن ثم تعد تلك الهيئة شخصًا من أشخاص القانون العام، ويكون العاملون فيها موظفين عموميين يرتبطون بها بعلاقة تنظيمية تحكمها لائحة شئون العاملين بها، وهى بهذه المثابة تعد تشريعًا بالمعنى الموضوعى مما يدخل فى اختصاص المحكمة الدستورية العليا مباشرة الرقابة القضائية على دستوريتها، ومن ثم يغدو الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى فاقدًا لسنده جديرًا بالالتفات عنه.
وحيث إنه عن طلب التدخل الانضمامى المبدى من السيد/ أشرف محمد عبدالرحمن بجلسة 4/3/2017، فطبقًا لنص المادة (126) من قانون المرافعات المدنية والتجارية، يجوز لكل ذى مصلحة أن يتدخل فى الدعوى منضمًّا لأحد الخصوم، أو طالبًا الحكم لنفسه بطلب يرتبط بالدعوى، وذلك بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى، أو بطلب يقدم شفاهة فى الجلسة، ويثبت فى محضرها. أما بالنسبة للدعوى الدستورية، فإن شرط قبول التدخل فيها أن يكون مقدمًا ممن كان طرفًا فى الدعوى الموضوعية التى يؤثر الحكم فى المسألة الدستورية على الحكم فيها، فإذا كان طالب التدخل غير ممثل فى تلك الدعوى، فلا يعتبر من ذوى الشأن فى الدعوى الدستورية، ولا يُقبل تدخله. لما كان ذلك، وكان طالب التدخل لم يكن طرفًا فى الدعوى الموضوعية رقم 1358 لسنة 54 قضائية، ومن ثم، يكون طلب التدخل غير مستوفٍ لأوضاعه القانونية المقررة، مما يتعين معه الالتفات عنه.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة فى الدعوى الدستورية - وهى شرط لقبولها - مناطها – وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يؤثر الحكم فى المسألة الدستورية على الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، ويستوى فى شأن توافر المصلحة أن تكون الدعوى قد اتصلت بالمحكمة عن طريق الدفع أو عن طريق الإحالة، والمحكمة الدستورية العليا هى وحدها التى تتحرى توافر شرط المصلحة فى الدعاوى الدستورية للتثبت من شروط قبولها، بما مؤداه أن الإحالة من محكمة الموضوع إلى المحكمة الدستورية العليا لا تفيد بذاتها توافر المصلحة، بل يتعين أن يكون الحكم فى المطاعن الدستورية لازمًا للفصل فى النزاع المثار أمام محكمة الموضوع، فإذا لم يكن للفصل فى دستورية النصوص التى ثارت بشأنها شبهة عدم الدستورية لدى محكمة الموضوع انعكاس على النزاع الموضوعى؛ فإن الدعوى الدستورية تكون غير مقبولة، هذا ويجب أن تتوافر المصلحة ليس فقط وقت رفع الدعوى، وإنما يتعين أن تظل قائمة حتى الفصل فيها. متى كان ذلك، وكان النزاع المردد أمام محكمة الموضوع ينصب على طلب المدعى فى الدعوى الموضوعية ضم مدة خبرته العملية التى قضاها بموجب عقد مؤقت إلى مدة خدمته بالهيئة، وكان وزير الاستثمار رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة قد أصدر القرار رقم 140 لسنة 2016 بلائحة شئون العاملين بالهيئة، ونصت المادة الثالثة من ذلك القرار على أن "تلغى لائحة شئون العاملين بالهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة الصادرة بقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 5 لسنة 2000 وتعديلاته"، كما نصت المادة (136) من تلك اللائحة على أن "تحتسب مدة الخبرة العملية للعامل الموجود بالخدمة وقت العمل بأحكام هذه اللائحة، التى تزيد على مدة الخبرة المطلوب توافرها لشغل الوظيفة على أساس أن تضاف إلى بداية أجر التعيين عن كل سنة من السنوات الزائدة قيمة علاوة دورية بحد أقصى خمس علاوات من علاوات درجة الوظيفة المعين عليها العامل، وبشرط أن تكون تلك الخبرة متفقة مع طبيعة عمل الوظيفة المعين عليها العامل وفقًا للضوابط التى يضعها مجلس الإدارة فى هذا الشأن، وعلى ألا يسبق العامل زميله المعين فى الهيئة فى وظيفة من الدرجة نفسها فى التاريخ الفرضى لبداية الخبرة المحسوبة سواء من حيث الأقدمية فى الدرجة أو الأجر، وأن يتقدم العامل للرئيس التنفيذى بطلب لحساب هذه المدة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بأحكام هذه اللائحة".
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان الثابت بالأوراق أن الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة قد طبقت حكم المادة (136) من لائحة شئون العاملين بالهيئة الصادرة بالقرار رقم 140 لسنة 2016 على السيد / سمير محمد خليل عامر المدعى فى الدعوى الموضوعية، وتمت تسوية حالته على مقتضى ذلك النص، ومن ثم فقد تحققت له غايته منها، الأمر الذى تصير معه المصلحة الشخصية المباشرة فى الدعوى المعروضة منتفية، وهو ما يتعين معه القضاء بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.