حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 25 لسنة 37 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 3 يونيو 2017
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 25 لسنة 37 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 3 يونيو 2017
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار فى تنفيذ الحكمين الصادرين من المحكمة الدستورية العليا فى القضيتين رقمى 175لسنة 22 ق دستورية و 205 لسنة 19 ق دستورية وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا فى القضية رقم 10131 لسنة 56 قضائية إدارية
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 5/9/2004 فى القضية رقم 175 لسنة 22 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر بجلسة 26/3/2012 من دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 10131 لسنة 56 ق "عليا". وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثالث من يونيو سنة 2017م، الموافق الثامن من رمضان سنة 1438 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور حنفى على جبالى وسعيد مرعى عمــرو ومحمود محمــــــــــــد غنيم وحاتـــــــم حمـــــد بجاتــــــــو والدكتور محمد عمــــــــــــاد النجار والدكتور عبد العزيز محمد سالمان نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / طارق عبد الجواد شبل رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 25 لسنة 37 قضائية " منازعة تنفيذ ".
المقامة من
علاء جمال قمر الممثل القانونى لمكتب كابو للمشروعات الزراعية
ضد
وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك
رئيس مصلحة الجمارك
رئيس الإدارة المركزية لجمارك الإسكندرية
الإجراءات
بتاريخ الرابع والعشرين من مايو سنة 2015، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا طلبًا للحكم: أولاً: بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 5/9/2004 فى القضية رقم 175 لسنة 22 ق "دستورية"، وكذلك الاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر بجلسة 29/8/2004 من المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 205 لسنة 19 ق "دستورية"، وفقًا لما ورد بأسبابه بشأن التقادم الطويل. ثانيًا: القضاء بصفة مستعجلة، بوقف تنفيذ، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا فى القضية رقم 10131 لسنة 56 قضائية "عليا".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها، طلبت فى ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل، على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق، فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 2700 لسنة 62 ق أمام محكمة القضاء الإدارى ضد المدعى عليهم بصفتهم، طلبًا للحكم باسترداد ما سبق لمصلحة الجمارك تحصيله منه كرسوم خدمات إضافية عن مشمول الشهادات الجمركية التى استوردها من الخارج، إنفاذًا لقرارى وزير المالية رقمى 255 لسنة 1993 و123 لسنة 1994، والقرارين المعدلين لهما رقمى 1208 لسنة 1996 و752 لسنة 1997، الصادرة إعمالاً لنص المادة (111) من قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1963، بعد أن قضت المحكمة الدستورية العليا بجلسة الخامس من سبتمبر سنة 2004، فى القضية رقم 175 لسنة 22 ق "دستورية" بعدم دستورية نص المادة (111) من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963، وسقوط قرارات وزير المالية سالفة الذكر الصادرة تنفيذًا للنص المقضى بعدم دستوريته. وبجلسة 29 من ديسمبر سنة 2009، قضت محكمة القضاء الإدارى برفض الدعوى تأسيسًا على أن المدعى لم يقدم ما يفيد أن الرسائل التى سدد عنها رسوم الخدمات لم يتم التصرف فيها لجمهور المستهلكين، ويكون، بهذه المثابة، قد حصّلَ قيمة الرسوم كزيادة فى السعـــــــــر، ويكون طلب استرداده لها من جهة الإدارة إثراءً بلا سبب. فطعـــــــــن المدعـــــــــــى فى هــــــــــذا الحكــــــم أمــــــــــام المحكمــــــــــة الإدارية العليــــــــــا بالطعن رقم 10131 لسنة 56 ق "عليا"، وبجلسة 26 من مارس سنة 2012، قضت "دائرة فحص الطعون" بهذه المحكمة، بإجماع الآراء برفض الطعن تأسيسًا على سقوط حق المدعى فى استرداد الرسوم محل المطالبة بالتقادم، ومن ثم أقام المدعى الدعوى المعروضة، بحسبان أن حكم دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا المنازع فى تنفيذه يشكل عقبة فى تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 175 لسنة 22 ق. "دستورية"، 205 لسنة 19 ق. "دستورية".
وحيث إن المدعى يهدف بدعواه المعروضة المضى فى تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا الصادرين فى الدعوى الدستورية رقم 175 لسنة 22 "قضائية"، والدعوى الدستورية رقم 205 لسنة 19 "قضائية"، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 10131 لسنة 56 ق "عليا"؛ باعتباره عقبة تحول دون تنفيذ مقتضى الحكمين الصادرين فى الدعويين الدستوريتين آنفتى الذكر، وهو الأمر الذى تختص به هذه المحكمة وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قوام منازعة التنفيذ أن يكون تنفيذ الحكم القضائى لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا، بمضمونها أو بأبعادها، دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك؛ أو تقيد اتصال حلقاته وتضمامها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ، تلك الخصومة التى تتوخى فى غاياتها النهائية إنهاء الآثار القانونية المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيــذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لهدم عوائق التنفيذ التى تعتـرض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين جميعهــــــــــم ودون تمييز، يفترض أمرين: (أولهما) أن تكون هذه العوائق - سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. (ثانيهما) أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقيًّا بها، ممكنًا. فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها.
وحيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت بعدم قبول منازعة التنفيذ المعروضة، استنادًا إلى أن الحكمين الصادرين من المحكمة الدستورية العليا فى القضيتين رقمى 175 لسنة 22 ق "دستورية" و205 لسنة 19 ق "دستورية"، قد صدرا بجلستى 5/9/2004 ، 29/8/2004 فى منازعة ضريبية، ومن ثم ينطبق بشأنهما حكم الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، المستبدلة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998، فلا يكون لهما أثر رجعى، إلا فى شأن المدعى فى الدعوى المحكوم فيها، وإذ لم يكن المدعى، فى المنازعة المعروضة، طرفًا فى الدعويين الدستوريتين المشار إليهما، ولم يكن قد رفع دعواه باسترداد المبالغ التى سددتها الشركة كرسوم خدمات إضافية قبل صدور هذين الحكمين، ومن ثم فلا يستفيد من الأثر الرجعى لحكمى المحكمة الدستورية العليا سالفى الذكر، وهو ما حاصله أن حكم محكمة القضاء الإدارى الصادر في الدعوى رقم 2700 لسنة 62 ق بجلسة 29/12/2009، وحكم دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا فى الدعوى رقم 10131 لسنة 56 ق "عليا"، لا يكونان قد خالفا حكما المحكمة الدستورية العليا الصادرين في الدعويين الدستوريتين رقمى 175 لسنة 22 قضائية "دستورية"، و205 لسنة 19 قضائية "دستورية"، فلا يعتبران عائقين أمام تنفيذهما، بما ينتفى معه مناط قبول منازعة التنفيذ المعروضة.
وحيث إن هذا الدفع مردود، ذلك إن الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 والمستبدلة بالقرار بقانون رقم 168 لسنة 1998 تنص على أنه "ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة، عدم جواز تطبيقه من اليوم التالى لنشر الحكم، مالم يحدد الحكم لذلك تاريخًا آخر، على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبى، لا يكون له فى جميع الأحوال، إلا أثر مباشر، وذلك دون إخلال باستفادة المدعى من الحكم الصادر بعدم دستورية هذا النص"، ومؤدى هذا النص على ما جرى به قضاء المحكمة الدستورية العليا، أن المشرع أورد استثناء من قاعدة الأثر الرجعى، باعتبارها الأصل العام فى تحديد أثر الحكم بعدم دستورية النصوص التشريعية، بمقتضاه لا يكون للحكم الصادر بعدم دستورية النصوص الضريبية دومًا، إلا أثر مباشر، وما يستوجبه ذلك من تعطيل قوة نفاذ النص الضريبى المقضى بعدم دستوريته من اليوم التالى لنشر الحكم، وعدم جواز تطبيقه على المراكز القانونية للخصوم فى المنازعات الضريبية المتداولة أمام جهات القضاء، حتى ما كان منها قائمًا فى تاريخ سابق على نشر الحكم فى الجريدة الرسمية، ما لم تكن الحقوق الضريبية أو المراكز القانونية التى ترتبط بها قد استقر أمرها بناء على حكم قضائى باتّ صدر قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا، أو بانقضاء مدة التقادم - والمقصود بالنص الضريبى فى هذا الشأن، هو النص الذى يتعلق بالضريبة كفريضة مالية تقتضيها الدولة جبرًا من الملتزمين بها، وينظم رابطتها محيطًا بها، ليكون المرجع فى تحديد بنيانها وعناصرها ومقوماتها وأوضاعها وأحكام فرضها، مبينًا حدود العلاقة بين الملتزمين بها من ناحية والدولة التى تفرضها من ناحية أخرى، سواء فى مجال تحديد الأشخاص الخاضعين لها أو الأحوال التى تسرى عليها، وشروط سريانها، وسعرها، وكيفية تحديد وعائها، وقواعد تحصيلها، وأحوال الإعفاء منها، والجزاء على مخالفة أحكامها، ولا يعد من قبيل ذلك كله النصوص المتعلقة برسوم الخزن والشيالة والتأمين والرسوم الإضافية الأخرى التى تقتضيها عمليات إيداع البضائع ومعاينتها، وجميع ما تقدمه الجمارك من خدمات أخرى، المقررة بمقتضى نص المادة (111) من قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1963، الصادر تنفيذًا لها قرارات وزير الخزانة والمالية المشار إليها، محل الحكم الصادر من هذه المحكمة بجلسة 5/9/2004 فى الدعوى رقم 175 لسنة 22 قضائية "دستورية"، القاضى أولاً : بعدم دستورية الفقرتين الأولى والأخيرة من المادة (111) من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 الصادر بقرار رئيس الجمهورية. ثانيًا : سقوط الفقرة الثانية من المادة (111) من قانون الجمارك سالف البيان. ثالثًا : سقوط قرار وزير الخزانة رقم 58 لسنة 1963 والقرارين المعدلين له رقمى 100 لسنة 1965 و255 لسنة 1993 وكذا قرار وزير المالية رقم 123 لسنة 1994 والقرارين المعدلين له رقمى 1208 لسنة 1996 و752 لسنة 1997، ونشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بعددها رقم 38 تابع (أ) بتاريخ 16/9/2004، لما كان ذلك، وكانت المحكمة الدستورية العليا فى حكمها المتقدم قد قضت بعدم دستورية نصوص غير ضريبية تتعلق برسوم تجبيها الدولة جبرًا من شخص معين مقابل خدمة تؤديها، ولم تحدد تاريخًا آخر لإعمال أثر حكمها، ومن ثم يتعين إعمال القواعد العامة فى هذا الشأن، بما يستوجب ارتداد أثر الحكم بعدم الدستورية إلى تاريخ صدور النص التشريعى المقرر لهذه الرسوم، ما لم تكن الحقوق والمراكز القانونية التى ترتبط بها قد استقر أمرها بناء على حكم قضائى باتّ أو بانقضاء مدة التقادم، كما قضت المحكمة الدستورية العليا بجلسة 29/8/2004 فى الدعوى رقم 205 لسنة 19 قضائية "دستورية" بعدم قبول الدعوى المقامة طعنًا على نص المادة (226)، والفقرة الثانية من المادة (377) من القانون المدنى، الأمر الذى يضحى معه الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة فى غير محله متعينًا رفضه.
ومن حيث إنه ولئن كان بحث مدة التقادم وبيان مدى توافر شرائطه مسألة موضوعية تستقل بها محاكم الموضوع، إلا أن إعمال قيد التقادم الذى يحد من الأثر الرجعى لأحكام المحكمة الدستورية العليا، أمر يتعلق بإعمال آثار حكمها التى تلتزم بها محاكم الموضوع، مما لازمه؛ أن قيام تلك المحاكم بتطبيق هذا القيد على نحو يعوق المضى فى تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا تنفيذًا صحيحًا ومكتملاً، يخول هذه المحكمة التدخل للأمر بالمضى فى تنفيذ أحكامها بعدم الدستورية، وعدم الاعتداد بالعائق الذى أعاق سريانها.
وحيث إن التطبيق السليم لقيد التقادم، سالف الذكر، الذى يحد من الأثر الرجعى لأحكام المحكمة الدستورية العليا فى غير النصوص الضريبية، أنه إذا سُددت الرسوم إعمالاً لنص قانونى نافذ، ثم قضى بعدم دستورية ذلك النص، مما يعنى زوال سبب الالتزام بالسداد، صار المبلغ الذى تم سداده دينًا عاديًّا يخضع للتقادم المنصوص عليه بالمادة (374) من القانون المدنى ومقداره خمس عشرة سنة، لأن أثر الحكم بعدم الدستورية لا يسرى على الوقائع المستقبلة فحسب، وإنما ينسحب إلى الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم، بما لازمه أن ينفتح باب المطالبة للأفراد باسترداد المبالغ التى سبق أن سددوها إعمالاً لذلك النص، مع مراعاة ما سبق بيانه بشأن استقرار الحقوق والمراكز القانونية .
وحيث إن طلب المدعى بالاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 29/8/2004 فى القضية رقم 205 لسنة 19 قضائية "دستورية"، لا يجد له محلاًّ فى هذه المنازعة، إذ إن الحكم المذكور قد ذهب فى خصوص الطعن على نص الفقرة الثانية من المادة (377) من القانون المدنى، إلى أن مناط إعمال حكم هذا النص، أن تكون الضرائب أو الرسوم محل طلب الرد قد تم تحصيلها بغير وجه حق وقت أدائها، وانتهى إلى القضاء بعدم قبول الدعوى فى هذا الشق منها لانتفاء المصلحة، لعدم وجود مجال لانطباق النص على واقعة الدعوى، وبالتالى لا يكون للحكم الصادر من دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا المشـــــــــار إليه صلة بحكم المحكمة الدستورية العليا المتقدم، ولا يعد - من ثم - عقبة فى تنفيذه، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى بالنسبة لهذا الشق.
وحيث إنه ترتيبًا على ما تقدم، ولما كان قضاء دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا الصادر بجلسة 26/3/2012 فى الطعن رقم 10131 لسنة 56 قضائية، قد خالف مقتضى الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 5/9/2004 فى الدعوى رقم 175 لسنة 22 قضائية "دستورية"، مما يعتبر عقبة فى تنفيذه، تستنهض ولاية هذه المحكمة لإزالتها، والمضى فى تنفيذ حكمها الآنف البيان.
وحيث إن طلب المدعى وقف تنفيذ الحكم المذكور، يعد فرعًا من أصل النزاع حول منازعة التنفيذ الراهنة، بما مؤداه أن مباشرة هذه المحكمة، طبقًا لنص المادة (50) من قانونها، اختصاص البت فى طلب وقف التنفيذ المقدم من المدعى، يكون وفقًا لما جرى عليه قضاؤها، قد بات غير ذى موضوع.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 5/9/2004 فى القضية رقم 175 لسنة 22 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر بجلسة 26/3/2012 من دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 10131 لسنة 56 ق "عليا". وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 66/1963 · المادة 111ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- القانون المدني · المادة 377المادة (377) من القانون المدنى، الأمر الذى يضحى معه الدفع
- القانون المدني · المادة 374المادة (374) من القانون المدنى ومقداره خمس عشرة سنة، لأن
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.