حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 17 لسنة 30 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 7 يونيو 2009
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 17 لسنة 30 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 7 يونيو 2009
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
" المضي فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 118 لسنة 21ق الصادر بجلسة 15/1/2006"
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد السابع من يونيه سنة 2009م، الموافق الرابع عشر من جمادى الآخرة سنة 1430هـ.
برئاسة السيد المستشار / ماهر البحيرى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد القادر عبدالله وأنور رشاد العاصى والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو والدكتور/ عادل عمر شريف ورجب عبد الحكيم سليم نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 17 لسنة 30 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
السيد/ شاكر فهيم أحمد درويش
ضد
1- السيد رئيس الجمهورية
2- السيد وزير العدل
3- السيد رئيس محكمة النقض
4- السيد المستشار النائب العام
5- محكمة جنح مستأنف وسط القاهرة
6- السيد وزير الداخلية
7- السيد/ أحمد ابراهيم على ناجى
الإجراءات
بتاريخ الحادى والعشرين من ابريل سنة 2008، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالبًا الحكم بالاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 15/1/2006 فى الدعوى رقم 118 لسنة 21 قضائية "دستورية "، باعتبار قانون التجارة الجديد، بما حواه من أحكام جديدة خاصة بالشيك من قبيل القانون الأصلح للمتهم، واعتبار حكم الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض فى الطعن رقم 9098 لسنة 64 قضائية ، وحكم محكمة عابدين الصادر بجلسة 29/10/1996 فى الجنحة 4245 لسنة 1996، وحكم محكمة مستأنف وسط القاهرة الصادر بجلسة 12/3/1997 فى الجنحة المستأنفة رقم 1191 لسنة 1997، والحكم الصادر بجلسة 5/11/1997 برفض المعارضة الاستئنافية المقدمة فى ذلك الحكم، عقبات قانونية يتعين إزالتها، مع الاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 7/5/2006 فى الدعوى رقم 83 لسنة 23 قضائية "دستورية "، القاضى بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1998 بإضافة باب جديد إلى أبواب الكتاب الثالث من قانون العقوبات، لعدم عرض مشروعه على مجلس الشورى ،بالمخالفة لنص المادة 195 من الدستور، والذى من مقتضاه ولازمه عدم دستورية البند (8 بعنوان "العقوبات") من الفصل الثالث من الباب الرابع من قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999، لعدم عرض مشروعه على مجلس الشورى ، واعتباره من قبيل القانون الأصلح للمتهم، الصادر بعد الحكم الجنائى النهائى ،الصادر ضد المدعى ، لتقوم النيابة العامة بتطبيق حكم المادة 5/3 من قانون العقوبات، ووقف تنفيذ الحكم النهائى ، وإنهاء آثاره القانونية ، وأهمها كف البحث عن المدعى .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى عليه السابع، كان قد أقام، ضد المدعى ، الجنحة المباشرة رقم 4254 لسنة 1996، أمام محكمة جنح عابدين، متهمًا إياه بإعطائه شيكًا لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب، مع علمه بذلك. فقدمته النيابة للمحاكمة ، وبجلسة 29/10/1996 قضت محكمة جنح عابدين غيابيًا، بمعاقبة المدعى بالحبس وإلزامه بالتعويض المؤقت 1000 جنيه. عارض المدعى فى هذا الحكم، فقضت المحكمة بقبول المعارضة وتأيد الحكم المعارض فيه، فطعن المدعى فى هذا الحكم بالاستئناف 1191 لسنة 1997، أمام محكمة جنح مستأنف وسط القاهرة .
وقضت المحكمة ، غيابيًا، بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد، فعارض المدعى فى هذا الحكم، وبجلسة 5/11/1997 قضت المحكمة بالغاء الحكم المعارض فيه، وبقبول الاستئناف شكلاً، وفى الموضوع برفضه، وتأييد الحكم المستأنف ومن ناحية أخرى ،كانت الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض، قد أصدرت بجلسة 10/7/1999 حكمها فى الطعن رقم 9098 لسنة 64 قضائية ، بشأن إعمال حكم المادة 337 من قانون العقوبات. وإذ رأى المدعى أن الأحكام المتقدمة ، تعتبر عقبات فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 15/1/2006 فى الدعوى رقم 118 لسنة 21 قضائية "دستورية "، الذى اعتبر نصوص قانون التجارة ، الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999، المتعلقة بالشيك، من قبيل القانون الأصلح للمتهم، وكذا حكم المحكمة الدستورية العليا، الصادر بجلسة 7/5/2006 فى الدعوى رقم 83 لسنة 23 قضائية "دستورية "، القاضى بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1998 بإضافة باب جديد إلى أبواب الكتاب الثالث من قانون العقوبات، وذلك لعدم عرض مشروع هذا القانون على مجلس الشورى ، والذى من مقتضاه ولازمه -كما يذهب المدعى – عدم دستورية البند رقم(8) من الفصل الثالث من الباب الرابع من القانون رقم 17 لسنة 1999 المشار إليه "المواد من 533 حتى 539"، بعد أن لحقه العوار الدستورى ذاته، الذى شاب القانون المذكور. ومن ثم فقد أقام المدعى دعواه الماثلة بطلباته سالفة الذكر.
وحيث إن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة ، أن قوام منازعة التنفيذ، التى تختص المحكمة الدستورية العليا، وحدها، بالفصل فيها، وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن تعترض تنفيذ حكمها، عوائق تحول قانونًا –بمضمونها- دون اكتمال مداه، أو تقيد اتصال حلقاته، بما يعرقل جريان آثاره كاملة ، أو يحد منها، ومن ثم تكون هذه العوائق ، هى محل منازعة التنفيذ، التى تستهدف إنهاء الآثار القانونية الناشئة عنها، أو المترتبة عليها. وتتدخل المحكمة الدستورية العليا لإزاحة هذه العوائق، التى يفترض أن تكون قد حالت، فعلاً، أو من شأنها أن تحول دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملا، وسبيلها فى ذلك الأمر بالمضى فى تنفيذ أحكامها، وعدم الاعتداد بذلك الحائل، الذى عطل مجراه.
وحيث إن الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 118 لسنة 21 قضائية "دستورية " بجلسة 15/1/2006، قضى بعدم قبول الدعوى ، المقامة طعنًا على نص الفقرة الثانية من المادة الأولى ، وعجز الفقرة الأولى ، والفقرة الثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999، وذلك لانتفاء مصلحة المدعى فى الاستمرار فى الدعوى الدستورية ، لزوال العقبة القانونية ، المتمثلة فى تأجيل العمل بأحكام الشيك فى قانون التجارة الجديد، بعد بدء العمل بها اعتبارًا من أول أكتوبر سنة 2005، ولم يتضمن هذا الحكم قضاءً فاصلاً فى دستورية تلك النصوص، كما لم يقرر بقضاء قطعى ، تثبت له حجية الأمر المقضى ، ما إذا كانت تلك الأحكام تعتبر قانونًا أصلح للمتهم من عدمه، وترك أمر تطبيقها، وإنزال حكمها على المتهم إلى محكمة الموضوع، إذا رأت أن هذه الأحكام تعتبر قانونًا أصلح له، وتبعًا لذلك فإن حكم الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض، وتلك الأحكام الجنائية الصادرة فى حق المدعى ، لا تعتبر عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه.
وحيث إنه من المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا، أن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة فيها فى الدعاوى الدستورية ، يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية ، التى كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة ، فصلاً حاسمًا، بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى ولو تطابقت فى مضمونها. لما كان ذلك، وكان الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 7/5/2006 فى الدعوى رقم 83 لسنة 23 قضائية "دستورية " قد قضى بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1998 بإضافة باب جديد إلى أبواب الكتاب الثالث من قانون العقوبات، ومن ثم فلا صلة له بموضوع الدعوى المعروضة ، أو بأحكام قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999، إذ لم تكن نصوص هذا القانون محلاً للطعن فيها، ولم يتضمن ذلك الحكم – تبعا لذلك- قضاءً، حائزًا حجية الأمر المقضى ، فى شأنها، ومن ثم ينحسر عنها نطاق الحجية المطلقة الثابتة للحكم المذكور، كما أنه لا علاقة لهذا الحكم بالأحكام الجنائية الصادرة فى حق المدعى ، أو بحكم الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض المشار إليه، وتبعا لذلك لا تعد تلك الأحكام عقبة فى تنفيذه.
وحيث إنه تأسيساً على ما تقدم، فإن منازعة التنفيذ المعروضة لا تكون قد توافرت لها مقومات قبولها، مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.