حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 43 لسنة 37 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 7 مايو 2016
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 43 لسنة 37 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 7 مايو 2016
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الادارية العليا والاستمرار في تنفيذ احكام المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى ارقام 39 لسنة 3 ق و 131 لسنة 6 ق و 3 لسنة 10 ق و28 لسنة 17
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعية بالمصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السابع من مايو سنة 2016م، الموافق الثلاثين من رجب سنة 1437 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عدلى محمود منصور رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور حنفى على جبالى ومحمد خيرى طه النجار وسعيد مرعى عمـــــــرو والدكتور عادل عمــــر شريف ورجب عبد الحكيـــــم سليم وبولس فهمـــى إسكندر نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / عبد العزيز محمد سالمان رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمد ناجى عبدالسميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 43 لسنة 37 قضائية " منازعة تنفيذ " .
المقامة من
السيدة / سامية أحمد عطية عبد الرحمن
ضــــــد
1 – السيد رئيس الجمهورية
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء
3 – السيد وزير الداخلية
4 – السيد المستشار رئيس اللجنة العليا للانتخابات
الإجـراءات
بتاريخ التاسع عشر من نوفمبر سنة 2015، أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى، قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبة الحكم أولاً : وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 7/10/2015 فى الطعن رقم 105519 لسنة 61 قضائية عليا، والاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 15/5/1982 فى القضية رقم 39 لسنة 3 قضائية " دستورية "، والحكم الصادر بجلسة 16/5/1987 فى القضية رقم 131 لسنة 6 قضائية " دستورية "، والحكم الصادر بجلسة 2/1/1993 فى القضية رقم 3 لسنة 10 قضائية " دستورية "، والحكم الصادر بجلسة 2/12/1995 فى القضية رقم 28 لسنة 17 قضائية " دستورية "، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا سالف الذكر. ثانيًا : بعدم دستورية المبدأ الذى أرسته المحكمة الإدارية العليا فى حكمها المشار إليه، مع كل ما يترتب على ذلك من آثار من بطلان انتخابات مجلس النواب عن دائرة الجمالية ومنشأة ناصر، وإلزام اللجنة العليا للانتخابات بإعادتها خلال ستين يومًا من تاريخ الحكم، مع تنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن السيد / سمير صبرى سعد الدين كان قد أقام ضد المدعية والمدعى عليه الرابع الدعوى رقم 78410 لسنة 69 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى، بطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار اللجنة العليا للانتخابات بقبول أوراق ترشيح المدعية لانتخابات مجلس النواب 2015 عن الدائرة رقم (19) ومقرها قسم الجمالية ومنشأة ناصر بمحافظة القاهرة، مع ما يترتب على ذلك من آثار، على سند من مخالفة القرار المطعون فيه للقانون، وافتقاد المدعية لشرط حسن السمعة والسيرة الحسنة، وبجلسة 19/9/2015 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأى القانونى فى موضوعها، وإذ لم يلق هذا القضاء قبولاً لدى المدعى فى تلك الدعوى فقد طعن عليه أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 105519 لسنة 61 قضائية عليا، وبجلسة 7/10/2015 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء بوقف تنفيذ قرار لجنة الانتخابات بمحافظة القاهرة بقبول أوراق ترشيح المطعون ضدها عن الدائرة المذكورة، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان، على سند من أن نصوص قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 45 لسنة 2014 وقانون مجلس النواب الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 2014 والتى أجريت الانتخابات طبقًا لأحكامها، وإن لم تشترط السيرة الحميدة وطيب الخصال ضمن الشروط اللازمة للترشح، إلا أن هذا الشرط يعد شرطًا عامًّا متطلبًا فى كل من يتقلد موقعًا تنفيذيًّا أو نيابيًّا باعتباره من الشروط العامة المفترضة فى كل شخص، ومن باب أولى من يتصدى للعمل النيابى، الذى يجب أن يكون محاطًا بسياج من السمعة الحسنة والبعد عن مواطن السوء والشبهات، دون حاجة إلى نص صريح يقرر ذلك كشرط لتولى مثل هذه المواقع، ولا يتطلب إثبات ذلك صدور أحكام قضائية فى هذا الشأن، بل يكفى فى ذلك المقام وجود دلائل أو شبهات قوية تلقى ظلالاً من الشك على شخص المترشح حتى يتسم بسوء الخصال، وإذ ارتأت المدعية أن هذا الحكم يعد عقبة فى تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا المشار إليها فى صحيفة الدعوى الماثلة، فضلاً عن مخالفة أسباب الحكم لأحكام المواد (8 و11 و51 و53 و55 و67 و87 و92 و94 و95 و96 و99 و102) من الدستور، فقد أقامت دعواها الماثلة.
وحيث إن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائها، أما ما لم يكن مطروحًا على المحكمة، ولم تفصل فيه بالفعل، فلا تمتد إليه تلك الحجية.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قوام منازعة التنفيذ التى ناط نص المادة (50) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 بهذه المحكمة الفصل فيها، أن يكون تنفيذ الحكم القضائى لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضـــوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا – بمضونها أو أبعادها – دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ، التى تتوخى فى غايتها النهائية إنهاء الآثار القانونية المصاحبة لتلك العوائق أو الناشئة عنها أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها، وإعدام وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها، وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صادر فى دعوى دستورية، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى احتواها، والآثار المتولدة عنها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وتبلور صورته الإجمالية، وتعين كذلك ما يكون لازمًا لضمان فعاليته، بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الكافة ودون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها، فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، إنما يفترض أن تكون هذه العوائق – سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها – حائلة فعلاً دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً أو مقيدة لنطاقها، وأن يكون إسناد تلك الأحكام وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم يكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بجلسة 15/5/1982 فى القضية رقم 39 لسنة 3 قضائية " دستورية " بعدم دستورية نص المادة الأولى من القانون رقم 74 لسنة 1970 فى شأن وضع بعض المشتبه فيهم تحت مراقبة الشرطة، ونشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم (21) بتاريخ 27/5/1982، كما قضت بجلسة 16/5/1987 فى القضية رقم 131 لسنة 6 قضائية " دستورية " بعدم دستورية المواد الخامسة مكررًا والسادسة " فقرة 1 " والسابعة عشر " فقرة 1 " من القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب المعدل بالقانون رقم 112 لسنة 1983، ونشر الحكم فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم (22) بتاريخ 31/5/1987، وبجلسة 2/1/1993 قضت المحكمة فى القضية رقم 3 لسنة 10 قضائية " دستورية " بعدم دستورية نص المادة (5) من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 بشأن المشردين والمشتبه فيهم، وبسقوط أحكام المواد المرتبطة بها، وهى المواد (6، 13، 15) منه، ونشر الحكم فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم (2) بتاريخ 14/1/1993، وقضت المحكمة بجلسة 2/12/1995 فى القضية رقم 28 لسنة 17 قضائية "دستورية" بعدم دستورية نص المادة (18) من القانون رقم 10 لسنة 1966 بشأن مراقبة الأغذية وتنظيم تداولها، وذلك فيما تضمنته من معاقبة من يخالف أحكام المادة الثانية من هذا القانون بعقوبة المخالفة إذا كان حسن النية، ونشر الحكم فى الجريدة الرسمية بعددها رقم (51) بتاريخ 21/12/1995، والواضح من استعراض هذه الأحكام جميعها أنها ليس لها من صلة بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 7/10/2015 فى الطعن رقم 105519 لسنة 61 قضائية عليا، سواء من حيث نطاق كل منها أو مجال تطبيقه، إذ انصبّ قضاء المحكمة الإدارية العليا على الفصل فى الشق العاجل من الدعوى الموضوعية، فقضى بإلغاء حكم محكمة القضاء الإدارى المطعون فيه، والقضاء مجددًا بوقف تنفيذ قرار لجنة الانتخابات بمحافظة القاهرة بقبول أوراق ترشيح المدعية – فى الدعوى الماثلة – عن الدائرة رقم (19) ومقرها قسم الجمالية ومنشأة ناصر محافظة القاهرة لانتخابات مجلس النواب 2015، والتى جرت فى ظل العمل بأحكام الدستور الحالى الصادر عام 2014، وقانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 45 لسنة 2014، وقانون مجلس النواب الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 2014، ومن ثم لا يعد هذا الحكم عقبة فى تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا المار ذكرها، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول هذا الشق من الدعوى.
وحيث إنه عن طلب المدعية القضاء بعدم دستورية المبدأ الذى أرسته المحكمة الإدارية العليا بحكمها المشار إليه، لمخالفته لأحكام الدستور، فإن هذا الطلب يعد فى حقيقته طعنًا على هذا الحكم، الأمر الذى يخرج عن اختصاص هذه المحكمة المقرر بنص المادة (192) من الدستور، والمادة (25) من قانونها، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول هذا الشق من الدعوى أيضًا.
وحيث إنه عن طلب وقف تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا آنف الذكر، فإنه يعد فرعًا من أصل النزاع الذى تدور حوله منازعة التنفيذ الماثلة، وإذ تهيأ النزاع للفصل فيه على النحو المتقدم بيانه، فإن قيام هذه المحكمة بمباشرة اختصاص البت فى طلب وقف التنفيذ – طبقًا لنص المادة (50) من قانونها – يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعية بالمصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- 98/1945 · المادة 5ليست في مكتبة الموقع بعد
- 10/1966 · المادة 18ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.