حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 26 لسنة 39 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 13 يناير 2018
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 26 لسنة 39 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 13 يناير 2018
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار في تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في الدعوي رقم (1) لسنة 37 قضائية " طلبات اعضاء " .
وبعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة في الدعوي رقم 3576 لسنة 132 ق ( دعاوي رجال القضاء )
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة (الدائرة 120 دعاوى رجال القضاء) بجلسة 27/4/2016 فى الطلب رقم 3576 لسنة 132 قضائية (دعاوى رجال القضاء)، والحكم الصادر من محكمة النقض (دائرة رجال القضاء) فى "غرفة مشورة" بجلسة 14/3/2017 فى الطعن رقم 670 لسنة 86 قضائية (رجال قضاء).
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثالث عشر من يناير سنة 2018م، الموافق السادس والعشرين من ربيع الآخر سنة 1439 هـ.
برئاسة السيد المستشار الدكتور / حنفى على جبالى النائب الأول لرئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: السيد عبدالمنعم حشيش ومحمد خيرى طه النجار وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر
ومحمود محمد غنيم نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ تامر ريمون فهيم رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 26 لسنة 39 قضائية " منازعة تنفيذ ".
المقامة من
السيد المستشار رئيس المحكمة الدستورية العليا بصفته
ضــــــد
السيد المستشار / محمد خضرى محمد الجابرى
الإجراءات
بتاريخ التاسع عشر من أغسطس سنة 2017، أودع المدعى بصفته صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، بطلب القضاء بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة بجلسة 27/4/2016 فى الدعوى رقم 3576 لسنة 132 قضائية (دعاوى رجال القضاء)، والأمر بتنفيذ الحكم بمسودته وبغير إعلان، وفى الموضوع بعدم الاعتداد بالحكم المشار إليه، والاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 24/2/2015 فى الطلب رقم 1 لسنة 37 قضائية "طلبات أعضاء".
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن المدعى عليه كان قد أقام الطلب رقم 3431 لسنة 130 قضائية (دعاوى رجال القضاء) أمام محكمة استئناف القاهرة (الدائرة 119 طلبات رجال القضاء)، ضد المدعى بصفته وآخرين، بطلب الحكم بأحقيته فى الحصول على كافة المخصصات المالية المقررة لأعضاء المحكمة الدستورية العليا وهيئة المفوضين بها، وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، عن السنوات السابقة على رفع الدعوى، فضلاً عما يستجد حتى تاريخ الحكم فى الدعوى. وبجلسة 15/3/2014 قضت المحكمة بأحقية المدعى فى صرف كافة المخصصات المالية أيًّا كان اسمها والتى تصرف لنظرائه من قضاة المحكمة الدستورية العليا وهيئة المفوضين بها المتماثلين معه فى الدرجة والوظيفة والأقدمية، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وفروق مالية من تاريخ استحقاقها، ومراعاة أحكام التقادم الخمسى. كما أقام المدعى الطلب رقم 3576 لسنة 132 قضائية (دعاوى رجال القضاء) أمام محكمة استئناف القاهرة (الدائرة 120 دعاوى رجال القضاء)، طالبًا الاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر لصالحه فى الدعوى رقم 3431 لسنة 130 قضائية (دعـــــــــــــاوى رجــــــــــال القضـــــــاء)، وإلزام المدعى بتقديم بيان رسمى عن كافة ما يتقاضاه رئيس المحكمة الدستورية العليا ونوابه وأعضاء هيئة المفوضين بها، من راتب أساسى وما يرتبط به من بدلات وحوافز، وكذا البدلات - أيًّا كان اسمها - غير المرتبطة بالراتب الأساسى، وبدل عدم جواز الانتداب أو غيره، وكافة المزايا العينية التى تم الحصول عليها أو قيمتها المالية، بقالة أنه تقدم لمجلس القضاء الأعلى لتنفيذ الحكم الصادر لصالحه المار ذكره، إلا أن المجلس لم يقم بالصرف، بعلة عدم استجابة المحكمة الدستورية العليا لطلب المجلس بتقديم مفردات مرتب مستشارى المحكمة، وبجلسة 27/4/2016 قضت المحكمة له بطلباته. وإذ لم يرتض المحكوم ضده هذا القضاء، طعن عليه أمام محكمة النقض (دائرة رجال القضاء) بالطعن رقم 670 لسنة 86 قضائية (رجال قضاء)، وبجلسة 14/3/2017 قضت المحكمة "فى غرفة مشورة" بعدم قبول الطعن. وإذ ارتأى المدعى بصفته أن الحكم الصادر بجلسة 27/4/2016 فى الدعوى رقم 3576 لسنة 132 قضائية (دعاوى رجال القضاء)، يمثل عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 24/2/2015 فى الطلب رقم 1 لسنة 37 قضائية "طلبات أعضاء"، القاضى بعدم الاعتداد بحكم "دائرة رجال القضاء" بمحكمة النقض فى الطعن رقم 383 لسنة 84 قضائية، الصادر بجلســــــــــة 23/12/2014، الذى تم نشـــــــــــــره فى الجريدة الرسمية بعددها رقم 10 (مكرر هـ ) بتاريخ 11/3/2015، فقد أقام الطلب المعروض.
وحيث إن المقرر أن المحكمة بما لها من هيمنة على الدعوى هى التى تعطيها وصفها الحق وتكييفها القانونى الصحيح، متقصية فى سبيل ذلك طلبات المدعى فيها، مستظهرة حقيقة مراميها وأبعادها. وكانت طلبات المدعى إنما تنصب فى حقيقتها على المنازعة فى القضاء المتضمن إلزامه بتقديم بيان رسمى عن كافة ما يتقاضاه ونوابه وأعضاء هيئة المفوضين بالمحكمة، من راتب أساسى وبدلات وحوافز أيًّا كان اسمها، وكافة المزايا العينية التى يحصلون عليها أو قيمتها المالية، والذى تضمنه قضاء محكمة استئناف القاهرة الصادر بجلسة 27/4/2016 فى الطلب رقم 3576 لسنة 132 قضائية (دعاوى رجال القضاء)، المؤيد بالحكم الصادر من محكمة النقض (دائرة رجال القضاء) منعقدة فى غرفة مشورة بجلسة 14/3/2017 فى الطعن رقم 670 لسنة 86 قضائية (رجال قضاء)، والذى يضحى مطروحًا حكمًا على هذه المحكمـــــة، لارتباطه الذى لا يقبل الفصل أو التجزئة بالحكم الأول آنف الذكر، مما يلزم التعرض لهما معًا، وصولاً بالخصومة القضائية إلى غاياتها ومراميها التى اتجهت إليها طلبات المدعى فى جوهرها ومقاصدها الحقيقية. ولما كان ذلك، وكان القضاء المتقدم يتضمن فى حقيقته إلزام المدعى بالإقرار بما فى ذمته، وما يتقاضاه من راتب أساسى وبدلات وحوافـز ومزايا عينية، وكذا نوابه ورئيس وأعضــــــــــــاء هيئة المفوضين بالمحكمة، وهو ما يتصل بالشئون الوظيفية لهم، لتعلقها بمستحقاتهم المالية المقررة قانونًا، والتى تقرها الجمعية العامة للمحكمة، القائمة على شئونها، والتى يكون التعرض لها، ولتلك البيانات والمستحقات المتصلة بها، والمنازعة فيها، داخلة فى عداد المنازعات المتعلقة بشئون الأعضاء، ليغدو النزاع المعروض، بحسب التكييف القانونى الصحيح له، مندرجًا ضمن طلبات الأعضاء، التى عقد نص المادة (192) من الدستور، والمادة (16) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، لهذه المحكمة دون غيرها، الاختصاص بنظرها والفصل فيها، وإذ استوفى هذا الطلب سائر الشروط المقررة قانونًا لقبوله، ومن ثم يتعين القضاء بقبوله شكلاً.
وحيث إن الدستور الحالى فى مقــــــــــــام تحديده للسلطــــــات العامة فى الدولة - باعتبارها أركان نظــــــــــام الحكم، الذى خصص له الباب الخامس من وثيقة الدستور - وأفرد الفصل الثالث منه للسلطة القضائية، مسندًا توليها بصريح نص المادة (184) منه للمحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، التابعة لجهات القضاء، التى ضمن هذا الفصل، والفصل الرابع، والفرع الأول والثالث من الفصل الثامن منه، تحديدًا لتلك الجهات على سبيل الحصر، فى جهة القضاء العادى (القضاء العادى والنيابة العامة)، وجهة القضاء الإدارى (مجلس الدولة)، والمحكمة الدستورية العليا، والقضاء العسكرى واللجنة القضائية لضباط وأفراد القوات المسلحة، كما تولى المشرع الدستورى توزيع ولاية القضاء بين تلك الجهات، فعين لكل منها اختصاصها، شاملاً اختصاصًا حصريًّا لجهة القضاء العادى، والمحكمة الدستورية العليا، دون غيرهما بالفصل فى المنازعات المتعلقة بشئون أعضائهما المقرر بالمادتين (188، 193) منه، باعتبارهما صاحبتى الاختصـــاص الأصيل والوحيد، بنظر هذه المنازعات والفصل فيها، لتنفرد كل جهة منهما بهذه الولاية دون غيرها، وتضطلع بها، إلى جوار مجلس الدولة صاحب الولاية العامة بنظر المنازعات الإدارية طبقًا لنص المادة (190) من الدستور. وقد أتى هذا التنظيم تقديرًا من المشرع الدستورى لأهمية ذلك، وارتباطه باستقلال تلك الجهات، الذى حرص الدستور على توكيده بالمواد (94، 184، 185، 186، 188، 190، 191) منه، وهو الأمر الوثيق الصلة بالوظيفة القضائية الموكلة لها، وضمان اضطلاعها بمهامها الدستورية فى إقامة العدل، الذى اعتبرته المادة (4) من الدستور أساسًا لبناء المجتمع، وصيانة وحدته الوطنية، وليغدو مجاوزة أى من الجهات القضائية لاختصاصها الذى قرره لها الدستور والقانون، على أى وجه من الوجوه، والاعتداء على اختصاص أى من الجهـــــــــــــــــات الأخرى، أيًّا كانت صورته، والذى يعد تخومًا لا يجوز لها تجاوزها، انتهاكًا منها لأحكام الدستور ذاته والقانون، ينحدر بعملها إلى مرتبة العدم، ليغدو محض واقعة مادية، فلا يكون له حجية فى مواجهة جهة القضاء صاحبة الاختصاص، وليضحى تقرير ذلك فى مكنة الجهة صاحبة الولاية، لا تشاركها فيه جهة أو سلطة أخرى، بوصفه حقًّا نابعًا من اختصاصها الأصيل الموكل إليها بمقتضى أحكام الدستور والقانون، وناشئًا عنه، وداخلاً فى مضمونه ومحتواه، باعتباره أحد أدواتها لرد العدوان على اختصاصها، وإقامة أحكام الدستور والقانون، وكفالة احترامها والالتزام بها وصونها.
وحيث إن الدستور قد حرص على النص فى المواد من (191) حتى (195) منه على أن المحكمة الدستورية العليا جهة قضائية مستقلة قائمة بذاتها، لها موازنة مستقلة، يناقشها مجلس النواب بكامل عناصرها، وتدرج بعد إقرارها فى الموازنة العامة للدولة رقمًا واحدًا، وتقوم الجمعية العامة للمحكمة على شئونها، وتتولى المحكمة الدستورية العليا الفصل فى المنازعات المتعلقة بشئون أعضائها، وتؤلف المحكمة من رئيس، وعدد كاف من نواب الرئيس، وتؤلف هيئة المفوضين بالمحكمة من رئيس وعدد كاف من الرؤساء بالهيئة والمستشارين والمستشارين المساعدين، وتنشر فى الجريدة الرسمية الأحكام والقرارات الصادرة من المحكمة الدستورية العليا، وهى ملزمة للكافة وجميع سلطات الدولة، وتكون لها حجية مطلقة بالنسبة لهم.
وحيث إنه يتجلى مما سبق جميعه مقصد المشرع الدستورى فى تأكيد استقلال المحكمة الدستورية العليا عن جهات القضاء الأخرى، وكذلك عن الهيئتين القضائيتين اللتين وردتا بالفصل الخامس من الباب الخامس من الدستور، هذا الاستقلال الذى أفصحت عنه القوامة الذاتية للمحكمة الدستورية العليا، والتى انبثقت عنها كافة الأحكام التى وردت بشأنها فى الدستور، سواء ما تفردت به عن جهات القضاء أو الهيئتين القضائيتين المار ذكرهما، أو ما تماثلت فيه معها، وما أحيل فيه بشأنها إلى حكم ورد فى الفصل الثالث من الدستور، الوارد تحت عنوان "السلطة القضائية"، ذلك أن القول بغير ما تقدم، لازمه تناقض أحكام الدستور مع منهجه فى شأن استقلال السلطات المكونة لنظام الحكم عن بعضها، دون الإخلال بتكاملها وتوازنها الذى حرصت المادة (5) من الدستور على توكيده، كأساس حاكم للعلاقة بين سلطات الدولة المختلفة، وهو ما تتنزه عنه نصوص الدستور بالضرورة.
وحيث إنه من المقرر - كما سلف البيان - أن صدور حكم فى مسألة تخرج عن ولاية المحكمة التى أصدرته، يحول دون الاعتداد بحجية هذا الحكم، أمام جهة القضاء المختصة ولائيًّا بنظر تلك المسألة، وهو ما لا تصححه قوة الأمر المقضى. كما أنه من المقرر جواز المنازعة فى حكم صدر عن محكمة لا ولاية لها فى المسألة التى قضت فيهـــــــــــــــــا، قبل إعلان السند التنفيذى، بغية توقى آثاره، إذ تكون المنازعة موجهة – عندئذ – إلى إهدار حجية ذلك الحكم.
لما كان ما تقدم، وكان البين من مطالعة حكم محكمة استئناف القاهرة، المؤيد بالحكم الصادر من محكمة النقض المشار إليهما، أنهما ألزما السيد المستشار المدعى ، بتقديم بيان رسمى يتضمن ما يخص المستحقات المالية والمزايا العينية المقررة لسيادته، ونواب رئيس المحكمة الدستورية العليا، ورئيس وأعضاء هيئة المفوضين بها، أيًّا كان اسم تلك المستحقات والمزايا أو طبيعتها، وكان الإلزام بتقديم هذا البيان، يعتبر فى حقيقته - كما تقدم البيان - إلزامًا له بالإقرار بما فى ذمته، وما يتقاضاه من عمله من هذه المستحقات، وكذا ما يتقاضاه نواب رئيس المحكمة ورئيس وأعضاء هيئة المفوضين بها، والذى يفتقد لسنده القانونى السليم، كما أنه ينطوى بالضرورة - كما جرى قضاء هذه المحكمة - على مساس بشأن من أخص شئونهم الوظيفية، باعتبار أن البيان المطلوب، علاوة على أنه لا شراكة فيه على وجه الإطلاق بين المدعى والسادة المستشارين نواب رئيس المحكمة ورئيس وأعضاء هيئة المفوضين بها، وبين المدعى عليه، فإنه يعد وعاء تفرغ فيه المستحقات المالية لأعضاء المحكمة الدستورية العليا وهيئة المفوضين بها التى قررها القانون، وتلك التى تقررها الجمعية العامة للمحكمة، وفقًا لاختصاصها الحصرى المعقود لها بمقتضى نص المادة (191) من الدستور، باعتبارها القائمة على شئون المحكمة، ونص المادة (8) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، الذى ناط بها النظر فى المسائل المتعلقة بجميع الشئون الخاصة بأعضاء المحكمة، والتى تصدر قراراتها منضبطة بالموازنة المالية المستقلة للمحكمة، بعد إقرارها من السلطة التشريعية، وفقًا لنص المادة (191) من الدستور سالفة الذكر، التى نصت على استقلال ميزانية المحكمة واعتبارها رقمًا واحدًا. وتأكيدًا على الاستقلال المذكور نصت المادة (56) من قانون المحكمة الدستورية العليا على أن تباشر الجمعية العامة للمحكمة السلطات المخولة لوزير المالية فى القوانين واللوائح بشأن تنفيذ موازنة المحكمة. ولا مشاحة فى أن قرارات الجمعية العامة للمحكمة، والمحررات التى تُثبت فيها هذه القرارات، والتعرض لتلك البيانات والمستحقات على أى نحو كان، أمر تندرج المنازعة حوله – أيًّا كان اسمها أو تكييفها – تحت عباءة الخصومة القضائية فى شأن من شئون أعضاء المحكمة الدستورية العليا وهيئة المفوضين بها، والتى ينعقد الاختصاص بالفصل فيها لهذه المحكمة دون سواها. متى كان ذلك، وكان الحكمان المطلوب عدم الاعتداد بهما، لم يلتزما قواعد توزيع الاختصاص الولائى بين جهات القضاء التى انتظمتها نصوص الدستور والقانون، والتى تحرم غير هذه المحكمة من ولاية القضاء فى شئون أعضائها، فصدرا من جهة القضاء العادى بالمخالفة للقواعد الحاكمة للاختصاص الولائى للمحكمة الدستورية العليا فى شأن أعضائها، ومجاوزة منها لتخوم ولايتها المحددة بالفصل فى المنازعات المتعلقة بشئون قضاة محاكم جهة القضاء العادى، وأعضاء النيابة العامة، دون غيرها من جهات القضاء الأخرى، مما يتعين معه القضاء بعدم الاعتداد بالحكمين المشار إليهما، ويضحى - من ثم - الفصل فى الطلب العاجل بهذه الدعوى لا محل له.
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة (الدائرة 120 دعاوى رجال القضاء) بجلسة 27/4/2016 فى الطلب رقم 3576 لسنة 132 قضائية (دعاوى رجال القضاء)، والحكم الصادر من محكمة النقض (دائرة رجال القضاء) فى "غرفة مشورة" بجلسة 14/3/2017 فى الطعن رقم 670 لسنة 86 قضائية (رجال قضاء).
أمين السر النائب الأول لرئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.