حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 220 لسنة 25 قضائية «دستورية»، جلسة 3 يونيو 2017
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 220 لسنة 25 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 3 يونيو 2017
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المادتان (29 ، 30) من القانون رقم 371 لسنة 1956 بشأن المحال العامة .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثالث من يونيو سنة 2017م، الموافق الثامن من رمضان سنة 1438 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار والدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر ومحمود محمد غنيم وحاتم حمد بجاتو
والدكتور محمد عماد النجار نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / طارق عبد الجواد شبل رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 220 لسنة 25 قضائية " دستورية ".
المقامة من
محمود إبراهيم رضوان
ضد
1- رئيس الجمهوريــــــــــــــــة
2- رئيس مجلس الوزراء
3- رئيس مجلس النواب
4- وزير العـــــــــــــــــــــــــــــــــــــدل
5- محافظ القاهــــــــــــــــــــــــــرة
6- رئيس حى السيدة زينب
الإجراءات
بتاريخ السادس والعشرين من يوليو سنة 2003، أقام المدعى هذه الدعوى، بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية نصى المادتين (29) و (30) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 371 لسنة 1956 فى شأن المحال العامة.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل- على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 11679 لسنة 55 قضائية، أمام الدائرة الرابعة بمحكمة القضاء الإدارى بالقاهرة، طلبًا للحكم بقبولها شكلًا، وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار الصادر بغلق محله، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار، وذلك على سند من القول بأن الجهة الإدارية "حى السيدة زينب" أصدرت بتاريخ 10/8/2001، القرار رقم 88 لسنة 2001، بغلق محله الكائن بالعقار رقم 41 شارع محمد بك عز العرب، دائرة قسم شرطة السيدة زينب، بمحافظة القاهرة، وذلك لقيامه بتغيير النشاط من إصلاح أجهزة كهربائية، إلى إصلاح سيارات، دون ترخيص من الجهة الإدارية المختصة. كما أقام المدعى- أيضًا- الدعوى رقم 2197 لسنة 56 قضائية، أمام المحكمة ذاتها، طلبًا للحكم بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، لحين الفصل فى دعواه السابقة، وبعد أن قررت المحكمة ضم الدعويين ليصدر فيهما حكم واحد، دفع المدعى بجلسة 10/6/2003 بعدم دستورية نصى المادتين (29) و (30) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 371 لسنة 1956 فى شأن المحال العامة، وإذ قدرت محكمة الموضوع، بالجلسة ذاتها جدية هذا الدفع، وصرحت للمدعى بإقامة الدعوى الدستورية، أقام دعواه المعروضة.
وحيث إن المادة (1) من القرار بقانون رقم 371 لسنة 1956 فى شأن المحال العامة تنص على أن: تسرى أحكام هذا القانون على نوعى المحال العامة الآتى بيانهما:
(1) النوع الأول: ويشمل المطاعم والمقاهى وما يماثلها من المحال المعدة لبيع أو تقديم المأكولات أو المشروبات، بقصد تناولها فى ذات المحل.
(2) النوع الثانى: ويشمل الفنادق والوكائل والبنسيونات والبيوت المفروشة وما يماثلها من المحال المعدة لإيواء الجمهور على اختلاف أنواعها،....".
وتنص المادة (3) من ذلك القرار بقانون على أنه "لا يجوز فتح أى محل عام إلا بعد الحصول على ترخيص فى ذلك،.....". كما تنص المادة (10) منه على أنه "لا يجوز إجراء أى تعديل فى المحل المرخص به إلا بموافقة الجهة المختصة،.....".
وحيث إن المادة (29) من ذلك القرار بقانون- المطعون عليها- تنص على أنه "يغلق المحل إداريًّا أو يضبط إذا تعذر إغلاقه فى الأحوال الآتية: (1)...... (2) إذا غير نوع المحل أو الغرض المخصص له دون الحصول على ترخيص جديد. (3)....". وبينت الفقرة الثانية من تلك المادة الحالات التى يجوز فيها غلق المحل إداريًّا أو ضبطه إذا تعذر إغلاقه. وأوردت المادة (30) من القرار بقانون ذاته الحالات التى تلغى فيه رخصة المحل العام، ومن بينها حالة تغيير نوع المحل أو الغرض المخصص له.
وحيث إن المادة (1) من القانون رقم 453 لسنة 1954 فى شأن المحال الصناعية والتجارية وغيرها من المحال المقلقة للراحة والمضرة بالصحة والخطرة، تقضى بسريان أحكامه على المحال المنصوص عليها فى الجدول الملحق بهذا القانون- وقد تضمن البند (29) من ذلك الجدول " محال تصليح الأجهزة الكهربائية"- ونصت المادة (11) من القانون المشار إليه على عدم جواز إجراء أى تعديل فى المحال المرخص بها إلا بموافقة الجهة المنصرفة منها الرخصة.
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المصلحة الشخصية المباشرة- وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية- مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم فى المسألة الدستورية مؤثرًا فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعى الدليل على أن ضررًا واقعيًّا قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائدًا إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، أو كان من غير المخاطبين بهذا النص، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، إذ إن إبطال النص التشريعى فى هذه الحالة لن يحقق للمدعى أية فائدة يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الموضوعية عما كان عليه قبل ذلك.
وحيث كان ما تقدم، وكانت رحى النزاع فى الدعوى الموضوعية تدور حول طلب وقف تنفيذ ثم إلغاء قرار جهة الإدارة بغلق محل المدعى، لقيامه، بدون ترخيص، بتغيير النشاط الذى يباشره فيه من إصلاح أجهزه كهربائية، إلى إصلاح سيارات، وهى أنشطة تخضع لأحكام القانون رقم 453 لسنة 1954 فى شأن المحال الصناعية والتجارية، دون أحكام القرار بقانون رقم 371 لسنة 1956 فى شأن المحال العامة، الذى يقتصر نطاق سريانه- وفقًا لنص المادة (1) منه- على المحال المعدة لبيع أو تقديم المأكولات والمشروبات بقصد تناولها فى المحل ذاته، وكذا المحال المعدة لإيواء الجمهور، دون سواها، ومن ثم فإن الفصل فى دستورية النصين المطعون فيهما من ذلك القرار بقانون لن يكون له أثر أو انعكاس على الدعوى الموضوعية والطلبات المطروحة بها، وقضاء محكمة الموضوع فيها، لتنتفى بذلك المصلحة الشخصية المباشرة فى الطعن عليها، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث كان ذلك، فإنه لا تثريب على محكمة الموضوع، أن تداركت أمر تصريحها للمدعى بإقامة الدعوى الدستورية، وتقديمه لتلك المحكمة ما يفيد إقامتها، فمضت فى نظر الدعوى الموضوعية، وقضت بجلسة 27/4/2004 برفض الشق العاجل منها، وإحالة الأوراق إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلب إلغاء القرار المطعون فيه، وذلك بعد أن تبين لها أن النزاع المعروض عليها لا يخضع لأحكام النصين المطعون عليهما.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 371/1956 · المادة 1ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحال الصناعية والتجارية · المادة 1المادة (1) من القانون رقم 453 لسنة 1954
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.