حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 292 لسنة 25 قضائية «دستورية»، جلسة 13 مايو 2007
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 292 لسنة 25 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 13 مايو 2007
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية نص المادة الثالثة من قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية الصادر بالقانون رقم 1 لسنة 2000 فيما نصت عليه من أن "تصدر الأحكام طبقاً لقوانين الأحوال الشخصية والوقف المعمول بها، ويعمل فيما لم يرد بشأنه نص فى تلك القوانين بأرجح الأقوال فى مذهب الإمام أبى حنيفة ".
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 13 مايو سنة 2007 م ، الموافق 26 من ربيع الآخر سنة 1428 هـ .
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبدالواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين :ماهر البحيرى ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصى والهام نجيب نوار والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيرى طه.
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 292 لسنة 25 قضائية "دستورية "
المقامة من
السيد/ السيد محمد محمود عشماوى
ضد
1- السيد رئيس الجمهورية
2- السيد رئيس مجلس الوزراء
3- السيد رئيس مجلس الشعب
4- السيد وزير العدل
5- السيدة / رشا حسن السيد صالح
الإجراءات
بتاريخ 10 ديسمبر سنة 2003، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ؛ طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة الثالثة من قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية الصادر بالقانون رقم 1 لسنة 2000 فيما نصت عليه من أن "تصدر الأحكام طبقاً لقوانين الأحوال الشخصية والوقف المعمول بها، ويعمل فيما لم يرد بشأنه نص فى تلك القوانين بأرجح الأقوال فى مذهب الإمام أبى حنيفة ".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ختامها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ؛ أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ؛ وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى عليها الخامسة كانت قد أقامت الدعوى رقم 69 لسنة 2003 شرعى جزئى ضد المدعى أمام محكمة بندر ثالث الإسماعيلية للأحوال الشخصية "ولاية على النفس"، بطلب الحكم بفرض نفقة زوجية لها بأنواعها الثلاثة ، وللصغير كريم السيد محمد محمود عشماوى بنوعيها، من تاريخ الامتناع عن الاتفاق الحاصل فى سبتمبر سنة 2002، وذلك على سند من أنها تزوجت من المدعى بصحيح العقد الشرعى المؤرخ 23/8/2001، وأنها لا زالت فى عصمته وطاعته، وقد رزقت منه على فراش الزوجية الصحيحة بولدهما كريم، إلا أنه تركها وصغيرها دون نفقة ، منذ شهر سبتمبر سنة 2002، رغم قدرته ويساره، وبجلسة 19/7/2003 قضت المحكمة بإلزام المدعى بأن يؤدى لزوجته- المدعى عليها الخامسة - شهرياً من تاريخ رفع الدعوى فى 16/3/2003 مبلغ 80 جنيهاً نفقة زوجية بأنواعها الثلاثة ، ومبلغ 30 جنيهاً نفقة الصغير "كريم" بنوعيها، وإذ لم يرتض المدعى هذا الحكم فقد طعن عليه بالاستئناف رقم 503 لسنة 2003 أمام محكمة الإسماعيلية الكلية "نفس"، كما أقامت المدعى عليها الخامسة الاستئناف رقم 532 لسنة 2003 أمام ذات المحكمة طعناً على هذا الحكم، وقد قررت المحكمة ضم الاستئنافين ليصدر فيهما حكم واحد، وأثناء نظرهما دفع المدعى بعدم دستورية نص المادة الثالثة من القانون رقم 1 لسنة 2000 المشار إليه، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع، وصرحت للمدعى برفع الدعوى الدستورية ، فقد أقام دعواه الماثلة .
وحيث إن الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القانون رقم 1 لسنة 2000 المشار إليه تنص على أن "تصدر الأحكام طبقاً لقوانين الأحوال الشخصية والوقف المعمول بها، ويعمل فيما لم يرد بشأنه نص فى تلك القوانين بأرجح الأقوال فى مذهب الإمام أبى حنيفة .
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة ، أن مفهوم المصلحة الشخصية المباشرة ، يتحدد باجتماع شرطين:
أولهما: أن يقيم المدعى الدليل على أن ضرراً واقعياً لحق به، وليس ضرراً متوهماً أو منتحلاً أو مجهلاً.
ثانيهما: أن يكون مرد الأمر فى هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون عليه، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق على المدعى أصلاً، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، فإن المصلحة الشخصية المباشرة تكون منتفية ، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى الحالات المشار إليها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه عند رفعها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان النزاع المردد أمام محكمة الموضوع يدور حول إلزام المدعى بأداء نفقة لزوجته- المدعى عليها الخامسة - وابنه منها، وذلك من تاريخ امتناعه عن الإنفاق عليهما، وكانت المادة الأولى من القانون رقم 25 لسنة 1920 الخاص بأحكام النفقة وبعض مسائل الأحوال الشخصية المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 تنص على أن" تجب النفقة للزوجة على زوجها من تاريخ العقد الصحيح إذا سلمت نفسها إليه ولو حكماً حتى لو كانت موسرة أو مختلفة معه فى الدين ........... وتشمل النفقة الغذاء والكسوة والمسكن ومصاريف العلاج وغير ذلك بما يقضى به الشرع ........... وتعتبر نفقة الزوجة ديناً على الزوج من تاريخ امتناعه عن الإنفاق مع وجوبه، ولا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء........"، وتنص المادة (16) من القانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 على أن "تقدر نفقة الزوجة بحسب حال الزوج وقت استحقاقها يسراً أو عسراً على ألا تقل النفقة فى حالة العسر عن القدر الذى يفى بحاجتها الضرورية ......."، كما تنص المادة (18) مكرراً ثانياً من القانون رقم 25 لسنة 1929 سالف الذكر المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 على أنه "إذا لم يكن للصغير مال فنفقته على أبيه؛ وتستمر نفقة الأولاد على أبيهم إلى أن تتزوج البنت أو تكسب ما يكفى نفقتها وإلى أن يتم الابن الخامسة عشرة من عمره قادراً على الكسب المناسب، فإن أتمها عاجزاً عن الكسب لآفة بدنية أو عقلية أو بسبب طلب العلم الملائم لأمثاله ولاستعداده، أو بسبب عدم تيسر هذا الكسب استمرت نفقته على أبيه.
ويلتزم الأب بنفقة أولاده وتوفير المسكن لهم يقدر يساره وبما يكفل للأولاد العيش فى المستوى اللائق بأمثالهم.
وتستحق نفقة الأولاد على أبيهم من تاريخ امتناعه عن الإنفاق عليهم".
وحيث إنه متى كان ذلك، وكان المشرع قد ضمن المواد السالف ذكرها الأحكام التفصيلية الواجبة التطبيق فى خصوص نفقة الزوجة والأبناء، وكانت الإحالة الواردة بالنص المطعون فيه فى شأن إصدار الأحكام طبقاً لقوانين الأحوال الشخصية والوقف المعمول بها، لا تضمن فى ذاتها حكماً موضوعياً مس حقا للمدعى ، كما لا وجه للرجوع إلى أرجح الأقوال فى مذهب الإمام أبى حنيفة ، بعد أن شمل التنظيم الذى أتى به المشرع كافة الجوانب المتعلقة بتلك النفقة ، ومن ثم فإن القضاء فى مدى دستورية نص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القانون رقم 1 لسنة 2000 المطعون فيها، لن يكون ذا أثر على النزاع الموضوعى ، الأمر الذى تكون معه الدعوى الماثلة مفتقدة شرط المصلحة الشخصية المباشرة ، مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 25/1929 · المادة 16ليست في مكتبة الموقع بعد
- 25/1929 · المادة 18 مكرراًليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.