حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 9 لسنة 41 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 1 فبراير 2020
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 9 لسنة 41 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 1 فبراير 2020
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار في تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا برقم 196 لسنة 35 قضائية .دستورية
وبعدم الاعتداد بالحكم 2235 لسنة 2013 كلي شمال المنصورة و المقيد بالطعن رقم 26371 لسنة 84 ق
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعيين المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الأول من فبراير سنة 2020م، الموافق السابع من جمادى الآخرة سنة 1441 هـ.
برئاسة السيد المستشار سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور حمدان حسن فهمى والدكتور محمد عماد النجار والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان والدكتور طارق عبد الجواد شبل نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 9 لسنة 41 قضائية "منازعة تنفيذ"
المقامة من
1- عماد الزينى عبدالله الزينى
2- محمد الزينى عبدالله الزينــــــــى
ضــــــد
1– وزيــــــــــــــــــــــــر العــــــــــــــــــــــــــدل
2- النائــــــــــــب العـــــــــــــــــــــــــــــــــام
3- المحامى العام لنيابة شمال الدقهلية
4- وزيــــــــــــــــــــــــر الداخليــــــــــة
الإجراءات
بتاريخ الثانى عشر من فبراير سنة 2019، أودع المدعيان صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبين الحكم بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة جنايات المنصورة فى الدعوى رقم 2235 لسنة 2013 كلى شمال المنصورة، والحكم الصادر بجلسة 13/5/2015، من محكمة النقض فى الطعن رقم 26371 لسنة 84 قضائية، والاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 8/11/2014، فى الدعوى رقم 196 لسنة 35 قضائية "دستورية"، بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (26) من القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر، المستبدلة بالمادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012، فيما تضمنه من استثناء تطبيق أحكام المادة (17) من قانون العقوبات بالنسبة للجريمتين المنصوص عليهما بالفقرتين الثالثة والرابعة من المادة ذاتها.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن النيابة العامة كانت قد أسندت إلى المدعى الثانى وآخر، إحراز جوهر مخدر (حشيش) بقصد الاتجار، فى غير الأحوال المصرح بها قانونًا، وأسندت إلى المدعيين - مع شقيقين لهما – أن كلًّا منهما أحرز سلاحًا ناريًّا مششخنًا "بندقية آلية" مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها، وأن كل منهما أحرز ذخائر مما تستعمل على هذا السلاح النارى، وأنهم - مع الآخرين - استعملوا القوة والعنف مع موظفين عموميين بأن أطلقوا أعيرة نارية فى الهواء لإرهابهم، ليتمكنوا من الهرب، ولحملهم بغير حق على الامتناع عن أداء أعمال وظيفتهم وهو ضبطهم، نفاذًا لإذن النيابة العامة، وأنهم أطلقوا أعيرة نارية داخل المدن والقرى على النحو المبين بالتحقيقات، وأحالتهما النيابة العامة، مع شقيقيهمــــا الآخريــــن، فى الجناية رقم 2235 لسنة 2013 كلى شمال المنصورة، إلــــى محكمــــة جنايــــات المنصــــورة، التى قضــــت حضوريًّا فــــى السابع من يونيه سنة 2014، استنادًا إلى المادة (377/6) من قانون العقوبات، والمواد (1، 2، 38/1، 40/1 و2، 42/1) من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمى 61 لسنة 1977، 122 لسنة 1989، والبند رقم (56) من القسم الثانى من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول، والمواد (1/1، 2، 6، 26/1و3و4) من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمى 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1980، والمرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012 والجدول رقم 2 الملحق بالقانون الأول، والبند "ب" من القسم الثانى من الجـــــدول رقم 3 الملحق بالقانون الأول، مع إعمال نص المادتين (17، 32/2) من قانون العقوبات، بمعاقبة كل من المدعيين بالسجن المؤبد وتغريمه عشرين ألف جنيه عما نُسب إليه، فطعن المدعى الأول فى هذا الحكم بطريق النقض فى 10/7/2014، وطعن المدعى الثانى فى هذا الحكم بطريق النقض فى 7/8/2014، وقيد الطعن المقام منهما، مع الآخرين، برقم 26371 لسنة 84 قضائية. وبتاريخ 13/5/2015، حكمت محكمة النقض بعدم قبول الطعن المقام من المدعى الثانى شكلاً، وبقبول الطعن المقام من المدعى الأول شكلاً، ورفضه موضوعًا. وإذ ارتأى المدعيان أن الحكم الصادر بمعاقبتهما بالسجن المؤبد والغرامة يُعد عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى الدعوى رقم 196 لسنة 35 قضائية "دستورية" فقد أقاما الدعوى المعروضة بطلباتهما سالفة البيان.
وحيث إن المادة (26) من القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر، المُستبدلة بالمادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012 تنص فى فقراتها الثالثة والرابعة والأخيرة على أن:
" وتكون العقوبة السجن المؤبد، وغرامة لا تجاوز عشرين ألف جنيه إذا كان الجاني حائزًا أو محرزًا، بالذات أو بالواسطة، سلاحًا من الأسلحة المنصوص عليها بالقسم الثاني من الجدول رقم (3) ".
" ويُعاقب بالسجن وغرامـــــــــــــة لا تجــــــــــــــاوز خمسة آلاف جنيه كل من يحوز أو يحرز، بالذات أو بالواسطة، ذخائر مما تستعمل فى الأسلحة المنصوص عليها بالجدولين رقمى (2، 3) ".
" واستثناء من أحكام المادة (17) من قانون العقوبات لا يجوز النزول بالعقوبة بالنسبة للجرائم الواردة فى هذه المادة ".
وتنص المادة (40) من القرار بالقانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، بعد استبدالها بالقانون رقم 122 لسنة 1989، على أن " يعاقب بالسجن المشدد، وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز عشرين ألف جنيه كل من تعدى على أحد الموظفين أو المستخدمين العموميين القائمين على تنفيذ هذا القانون، وكان ذلك بسبب هذا التنفيذ أو قاومه بالقوة أو العنف أثناء تأديتة وظيفته أو بسببها.
وتكون العقوبة السجن المؤبد والغرامة التى لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تجاوز خمسين ألف جنيه إذا ....... أو كان الجانى يحمل سلاحًا أو .....".
وتنص المادة (17) من قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937 على أن: "يجوز فى مواد الجنايات - إذا اقتضت أحوال الجريمة المقامة من أجلها الدعوى العمومية رأفة القضاة - تبديل العقوبة على الوجه الآتى:
* عقوبة الإعدام بعقوبة السجن المؤبد أو المشدد.
* عقوبة السجن المؤبد بعقوبة السجن المشدد أو السجن.
* عقوبة السجن المشدد بعقوبة السجن أو الحبس الذى لا يجوز أن ينقص عن ستة أشهر.
* عقوبة السجن بعقوبة الحبس التى لا يجوز أن تنقص عن ثلاثة أشهر".
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قوام المنازعة المتعلقة بتنفيذ حكم صادر عنها بعدم دستورية نص تشريعى أن يكون تنفيذ الحكم لم يتم وفق طبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا دون اكتمال مداه، وتعطل بالتالى اتصال حلقاته، بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومن ثم تكون عوائق التنفيذ هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ، تلك المنازعة التى تتوخى فى ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاطها، وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها، بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الكافة، دون تمييز، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق - سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها - قد حالت فعلاً أو من شأنهــــــــــا أن تحول دون تنفيذ أحكامهــــــــــا تنفيذًا صحيحًا مكتملاً، أو مقيدة لنطاقها، فإذا أعاق انسيابها أى عارض جاز للمحكمة الدستورية العليا التدخل لترفع من طريقها ذلك العارض، لأنه لا يعدو - وإن كان حكمًا باتًّا - أن يكون عقبة مادية هى والعدم سواء، ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها، ثالثها: أن منازعة التنفيذ لا تُعد طريقًا للطعن فى الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكان الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا، بجلسة 8/11/2014، فى الدعوى الدستورية رقم 196 لسنة 35 قضائية "دستورية"، قد قضى بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (26) من القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر، المستبدلة بالمادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012، فيما تضمنه من استثناء تطبيق أحكام المادة (17) من قانون العقوبات، بالنسبة للجريمتين المنصوص عليهما بالفقرتين الثالثة والرابعة من المادة ذاتها، ونشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 45 مكرر (ب) بتاريخ 12/11/2014؛ وتبعًا لذلك، ينصرف أثر هذا الحكم إلى إزالة القيد الوارد على السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع بنص الفقرة الأخيرة من المادة (26) المشار إليها، وهو القيد المتمثل فى عدم جواز النزول بالعقوبة؛ بما يجعل حكمها - بعد إزالة هذا القيد - أقل وطأة؛ إذا ارتأت استعمال سلطتها التقديرية طبقًا لنص المادة (17) من قانون العقوبات.
وحيث كان ذلك، وكانت محكمة جنايات المنصورة قد أصدرت حكمها فى الجناية رقم 2235 لسنة 2013 كلى شمال المنصورة، بجلسة 7/6/2014، بمعاقبة المدعيين بالسجـــن المؤبد، وتغريـم كل منهما عشرين ألف جنيه، وأوردت فى أسباب حكمها أن الجرائم التى ارتكبها المتهمون " قد ارتكبت لغرض إجرامى واحد مما يتعين معه اعتبارها جريمة واحدة والقضاء بالعقوبة المقــــررة لأشدهــا عمـــلاً بمقتضى المادة (32/2) من قانــون العقوبات "، ومن ثم، فإن محكمة جنايات المنصورة تكون قد عاقبت المدعيين بعقوبة الجريمة الأشد من الجرائم الثابتة فى حقهما، وهى الجريمة الواردة بالمادة (40) من القرار بالقانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، المستبدلة بالقانون رقم 122 لسنة 1989، ولم تنزل بهما عقوبة جريمــــــــــة إحراز أسلحـــــــــــة نارية مششخنة " بنادق آلية " مما لا يجوز الترخيص بحيازتها وإحرازها، وإحراز ذخائر مما تستعمل على تلك الأسلحة، المعاقب عليها بموجب المادة (26) من القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر، المستبدلة بالمادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012، التى لم تكن وحدها مناط التأثيم الذى استندت إليه محكمة الجنايات فى حكمها بإدانتهما، مما مؤداه أن هذا الحكم، الذى تأيد بقضاء محكمة النقض بحكمها الصادر بجلسة 13/5/2015، فى الطعن رقم 26371 لسنة 84 قضائية، لا يعتبر عقبة فى تنفيذ الحكم الصادر، بجلسة 8/11/2014، فى الدعوى رقم 196 لسنة 35 قضائية "دستورية"، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن طلب وقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة جنايات المنصورة والمؤيد بالحكم الصادر من محكمة النقض المشار إليهما، فإنه يعد فرعًا من أصل النزاع، الذى انتهت المحكمة فيما تقدم إلى القضاء بعدم قبوله، بما مؤداه أن قيام هذه المحكمة - طبقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - بمباشرة اختصاص البت فى هذا الطلب، يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعيين المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.