حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 40 لسنة 37 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 5 مايو 2018
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 40 لسنة 37 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 مايو 2018
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى القضية رقم 20 لسنة 1 ق دستورية وعدم الاعتداد بحكمى محكمة القاهرة الاقتصادية التمهيديين الصادرين فى الدعويين الاصلية والفرعية رقم 913لسنة 2012اقتصادى القاهرة
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الخامس من مايو سنة 2018م، الموافق التاسع عشر من شعبان سنة 1439 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور حنفى على جبالى ومحمد خيرى طه النجار والدكتور عادل عمــــــــــــر شريف وبولــــــــــــس فهمى إسكندر والدكتور محمد عماد النجار والدكتور عبد العزيز محمد سالمان نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / طارق عبدالعليم أبوالعطا رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 40 لسنة 37 قضائية " منازعة تنفيذ ".
المقامة من
وائل محمد فؤاد سلطــــــــــــــــان
ضــد
1 - رئيس الجمهورية
2 - رئيس مجلس الوزراء
3 - شيخ الجامع الأزهر
4 - رئيس محكمة القاهرة الاقتصادية
5 - القضاة محمد حسين الشربينى وأحمد محمد وجيه ومحمود محمد الصــــــــــــــــــــــــاوى (رئيس وعضوا الدائرة الرابعة بمحكمة القاهرة الاقتصادية).
6 - وزير العــــــــــــــــدل
7 - وزير الشئون القانونية ومجلس النواب
8 - محافظ البنك المركزى المصرى
9 - رئيس مجلس إدارة بنك قطر الأهلى الوطنى
10- علاء الدين على عبد المقصود
الإجراءات
بتاريخ السابع والعشرين من أكتوبر سنة 2015، أقام المدعى هذه الدعوى، بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلبًا للحكم :
أولاً : بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ حكمى محكمة القاهرة الاقتصادية التمهيديين الصادرين فى الدعويين الأصلية والفرعية رقم 913 لسنة 2012 اقتصادى القاهرة، المنظورتين أمام الدائرة الاقتصادية الرابعة، لحين الفصل فى المنازعة.
ثانيًا : بقبول الدعوى شكلاً.
ثالثًا : وفى الموضوع: بالاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى القضية رقم 20 لسنة 1 قضائية "دستورية" بجلسة 4 مايو سنة 1985، وعدم الاعتداد بحكمى محكمة القاهرة الاقتصادية المارين.
رابعًا : القضاء تصديًا: بعدم دستورية المادة (7 فقرة د) من القانون رقم 120 لسنة 1975 بشأن البنك المركزى والجهاز المصرفى، المستبدلة بالقانون رقم 37 لسنة 1992، ثم بالقانون رقم 97 لسنة 1996. والمادتين (14/أ) و(40) من قانون البنك المركزى والجهاز المصرفى والنقد الصادر بالقانون رقم 88 لسنة 2003. لمخالفتها أحكام المواد (2، 4، 7، 23، 33، 40، 64، 68، 86، 119) من دستور سنة 1971 - وأحكام المواد (2، 7/1، 97، 192، 195، 224 فقرة أخيرة) من دستور سنة 2014. وبعدم دستورية نص المادة (9) من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية الصادر بالقانون رقم 120 لسنة 2008، وقرار وزير العدل رقم 6928 لسنة 2008 بشروط وإجراءات القيد فى جداول خبراء المحاكم الاقتصادية بوزارة العدل، وقواعد الاستعانة بهم والمنشور فى الوقائع المصرية بالعدد 163 فى 20/8/2008، وذلك لمخالفتهما أحكام المواد (64، 65، 68، 166، 167) من دستور سنـــــــــــــــة 1971، وأحكام المـــــــــــواد (94، 97، 184، 199، 224/ فقرة أخيرة) من دستور سنة 2014، بما يترتب على ذلك من نتائج.
خامسًا : احتياطيًّا: القضاء بضم المنازعة الماثلة إلى الدعوى رقم 209 لسنة 33 قضائية "دستورية" المنظورة أمام هذه المحكمة لوحدة الأشخاص والسبب والموضوع.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وقدم البنك المدعى عليه الثامن مذكرة، طلب فيها الحكم أصليًّا: بعدم اختصاص المحكمة بنظر منازعة التنفيذ، واحتياطيًّا: بعدم قبول الدعوى الدستورية.
وقدم البنك المدعى عليه التاسع مذكرة، طلب فيها الحكم أصليًّا: بعدم قبول الدعوى الدستورية، واحتياطيًّا برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن المدعى بصفته الممثل القانونى لشركة "شاسبوكو" للاستيراد والتصدير والتوكيلات التجارية، كان قد أقام الدعوى رقم 2252 لسنة 2004 تجارى كلى، أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، طلبًا للحكم بندب خبير حسابى لبيان نشأة مبلغ الدين المطالب به من البنك الأهلى "سوسيتيه جنرال" - الذى حل بدلاً منه بنك قطر الأهلى الوطنى - وكيفية تطور هذا الدين، وتحديد قيمة الفوائد المحتسبة والمعلاة على الأرصدة المدينة للشركة، وتحديد الزائد منها الذى احتسبه البنك بدون وجه حق، مع إلزام البنك برد الفوائد المحتسبة بدون وجه حق على الحسابات المتداولة، بعد تحديد المعدل الذى تم احتساب الفوائد على أساسه، ومقارنته بالمعدلات السائدة بالبنوك الخاضعة لرقابة البنك المركزى، كما أقام البنك المدعى عليه المذكور دعوى فرعية طلبًا للحكم بإلزام المدعى بأن يؤدى للبنك المبلغ المسمى بصحيفة دعواه الفرعية استحقاق 13/4/2008 بخلاف ما يستجد، وتدوولت الدعويان حتى صدر فيهما حكم بإحالتهما إلى محكمة القاهرة الاقتصادية للاختصاص، وقيدتا برقم 913 لسنة 2012 اقتصادى القاهرة، وبجلسة 27/10/2013 أصدرت تلك المحكمة حكمًا تمهيديًّا بندب الخبير المصرفى المختص صاحب الدور - المدعى عليه العاشر فى الدعوى المعروضة - وذلك لأداء المأمورية المبينة بمنطوق ذلك الحكم، ثم أحالت الدائرة مصدرة الحكم التمهيدى الدعوى إلى دائرة أخرى بمحكمة القاهرة الابتدائية، فأعادت الدائرة المحال إليها الدعوى المار ذكرها إلى الخبير السابق ندبه لمباشرة المأمورية المبينة بالحكم التمهيدى المشار إليه.
وإذ ارتأى المدعى أن هذين الحكمين التمهيديين يمثلان عقبة أمام تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 4 مايو سنة 1985 فى القضية رقم 20 لسنة 1 قضائية "دستورية"، فقد أقام دعواه المعروضة.
وحيث إن المدعى يهدف بدعواه - وفقًا للتكييف القانونى الصحيح لطلباته - إلى الاعتداد بحكم المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 20 لسنة 1 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بالحكمين التمهيديين الصادرين من محكمة القاهرة الاقتصادية فى الدعوى رقم 913 لسنة 2012 اقتصادى القاهرة باعتبارهما عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المار ذكره.
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن قوام منازعة التنفيذ التى تختص المحكمة الدستورية العليا بالفصل فيها وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن تعترض تنفيذ حكمها عوائق تحول قانونًا - بمضمونها - دون اكتمال مداه، أو تقيد اتصال حلقاته، بما يعرقل جريان آثاره كاملة أو يحد منها، ومن ثم تكون هذه العوائق هى محل منازعة التنفيذ التى تستهدف إنهاء الآثار القانونية الناشئة عنها أو المترتبة عليها، وتتدخل المحكمة الدستورية العليا لإزاحة هذه العوائق التى يفترض أن تكون قد حالت فعلاً، أو من شأنها أن تحول، دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً، وسبيلها فى ذلك الأمر بالمضى فى تنفيذ أحكامها، وعدم الاعتداد بذلك الحائل الذى عطل مجراها. بيد أن تدخل هذه المحكمة لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين جميعهم دون تمييز يفترض أمرين، أولهما: أن تكون هذه العوائق - سواء بطبيعتها أم بالنظر إلى نتائجها - حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيهما: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك القواعد، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها.
وحيث إن الخصومة فى الدعوى الدستورية، وهى بطبيعتها من الدعاوى العينية، قوامها - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - مقابلة النصوص التشريعية المطعون عليها بأحكام الدستور، تحريًا لتطابقها معها إعلاءً للشرعية الدستورية، ومن ثم تكون هذه النصــــــــــــوص ذاتها هى موضــــــــــوع الدعوى الدستورية أو هــــى بالأحــــــرى محلها، وإهـــــــدارها بقدر تهاترها مع أحكام الدستور هى الغاية التى تبتغيها هذه الخصومة، وأن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة فى تلك الدعوى يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى لو تطابقت فى مضمونها، كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم وما يتصل به من الأسباب اتصالاً حتميًّا بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها.
وحيث إن حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 4 مايو سنة 1985 فى القضية رقم 20 لسنة (1) قضائية "دستورية" قضى برفض الدعوى المقامة طعنًا على نص المادة (226) من القانون المدنى، ونشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم (20) بتاريخ 16/5/1985.
وحيث إنه يتبين من الاطلاع على حكم المحكمة الدستورية العليا المار بيانه أنه لم يتعرض – سواء فى منطوقــــــــــــه أم ما يتصل به من أسباب اتصالاً حتميًّا – للفصل فى دستورية "اختصاص مجلس إدارة البنك المركزى بتحديد أسعار الخصم ومعدلات العائد عن العمليات المصرفية التى يجريها البنك المركزى حسب طبيعة هذه العمليات وآجالها، وذلك دون التقيد بالحدود المنصوص عليها فى أى قانون آخر"، كما لم يتعرض حكم المحكمة الدستورية العليا ذاته للفصل فى "اختصاص البنوك التجارية بتحديد معدلات العائد عن العمليات المصرفية التى يقوم بها حسب طبيعة هذه العمليات، وذلك دون التقيد بالحدود والأحكام المنصوص عليها فى أى قانون آخر"، وهو الاختصاص المنصوص عليه فى المادتين (14/أ) و(40) من قانون البنك المركزى والجهاز المصرفى والنقد الصادر بالقانون رقم 88 لسنة 2003، كما لم يتعرض هذا الحكم لمسألة "جواز استعانة الدوائر الابتدائية والاستئنافية بالمحاكم الاقتصادية برأى من تراه من الخبراء المتخصصين المقيدين فى الجداول التى تعد لذلك بوزارة العدل، والتى تصدر بشروط وإجراءات القيد والاستعانة بالخبراء المقيدين بها قرار من وزير العدل"، وهى المسألة التى انتظمها نص المادة (9/فقرة أولى) من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية الصادر بالقانون رقم 120 لسنة 2008 وقرار وزير العدل رقم (6928) لسنة 2008 بشروط وإجراءات القيد فى جداول خبراء المحاكم الاقتصادية بوزارة العدل، وقواعد الاستعانة بهم.
وحيث كان ما تقدم، وكان الحكمان التمهيديان الصادران من محكمة القاهرة الاقتصادية فى الدعوى رقم 913 لسنة 2012 اقتصادى القاهرة قد شُيدا من الناحيتين الإجرائية والموضوعية على نصوص تشريعية لا صلة لها بنص المادة (226) من القانون المدنى المقضى برفض الطعن بعدم دستوريته فى الحكم الصادر فى القضية رقم (20) لسنة 1 قضائية دستورية، فإن ذلك مما لا يقيم أية صلة بين الحكمين التمهيديين الصادرين من محكمة القاهرة الاقتصادية، وبين حكم المحكمة الدستورية العليا الفائت بيانها، ومن ثم فلا يشكل هذان الحكمان التمهيديان عقبة فى سبيل تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليـــــــــا المحتج به، مما يتعين معــــــه – تبعًا لذلك – القضاء بعدم قبول منازعة التنفيذ المعروضة.
وحيث إنه عن طلب المدعى التصدى لدستورية النصوص التشريعية التى أوردها فى البند (رابعًا) من طلباته الختامية الآنف ذكرها تفصيلًا، فإن المستقر عليه فى قضاء المحكمة الدستورية العليا أن إعمال رخصة التصدى المقررة لها، طبقًا لنص المادة (27) من قانونها، منوط بأن يكون النص الذى يرد عليه التصدى متصلًا بنزاع مطروح عليها، فإن انتفى قيام النزاع أمامها، كما هو الحال فى الدعوى المعروضة، التى انتهت المحكمة إلى عدم قبولها، فإنه لا يكون لرخصة التصدى سند يسوغ إعمالها.
وحيث إن طلب المدعى وقف تنفيذ الحكمين التمهيديين الصادرين فى الدعوى رقم 913 لسنة 2012 اقتصادى القاهرة، يُعد فرعًا من أصل النزاع حول منازعة التنفيذ المعروضة، وإذ قضت هذه المحكمة فى موضوع النزاع بعدم قبوله، فإن مباشرتها اختصاص البت فى طلب وقف تنفيذ ذلك الحكم قد بات غير ذى موضوع.
وحيث إنه عن طلب المدعى بضم الدعوى المعروضة إلى الدعوى المقيدة بجدول هذه المحكمة برقم 209 لسنة 33 قضائية "دستورية"، وإذ يختلف سبب وموضوع الدعوى الدستورية عنه فى دعوى منازعة التنفيذ، فإن طلب ضم الدعوى المعروضة إلى الدعوى المار ذكرها يضحى حقيقًا بالالتفات عنه.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 120/1975 · المادة 7ليست في مكتبة الموقع بعد
- 88/2003 · المادة 14ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحاكم الاقتصادية · المادة 9المادة (9) من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية الصادر بالقانون رقم 120 لسنة 2008
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- القانون المدني · المادة 226المادة (226) من القانون المدنى، ونشر هذا الحكم فى الجريدة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.