حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 9 لسنة 44 قضائية «تنازع»، جلسة 8 أبريل 2023
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 9 لسنة 44 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 8 أبريل 2023
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تحديد جهة القضاء المختصة بنظر النزاع
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثامن مــــن أبريل سنة 2023م، الموافق السابع عشر من رمضان سنة 1444 هـ.
برئاسة السيد المستشار / بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم ومحمود محمد غنيم
والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ محمـد ناجي عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 9 لسنة 44 قضائية "تنازع"
المقامة من
خالد أحمد مختار السيد
ضد
1- رئيس الجمهورية
2- رئيس مجلس الوزراء
3- رئيس مجلس النواب
4- وزير العدل
5- النائب العام
6- نقيب المحامين
الإجراءات
بتاريخ الثالث من مارس سنة 2022، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بتحديد جهة القضاء المختصة بنظر الطعن على قرارات وقف المحامين، الصادرة عن هيئة المكتب بنقابة المحامين، في ظل التنازع القائم بين مجلس تأديب المحامين في الدعوى رقم 55 لسنة 2020 تأديب محامين، ومحكمة القضاء الإداري بالقاهرة في الدعوى رقم 12512 لسنة 75 قضائية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوي.
وقدم المدعى عليه السادس مذكرة طلب فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها طلب الحاضر مع المدعى إعمال رخصة التصدي في شأن دستورية نص المادة (99) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983، وقررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – في أن المدعي، محام، أحيل إلى مجلس تأديب المحامين في الدعوى رقم 55 لسنة 2020 "تأديب المحامين"، بناءً على التحقيق رقم 34 لسنة 2020، الذي أجرته هيئة المكتب بالنقابة العامة للمحامين، والذي قرر وقفه عن مزاولة مهنة المحاماة لحين الفصل في موضوع الدعوى التأديبية. وبجلسة 4/1/2021، قرر مجلس التأديب التأجيل للمذكرات، مع السماح للمحامي المشكو في حقه، بالاستمرار في مزاولة المهنة.
ومن جهة أخرى، أقام المدعي أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة الدعوى رقم 12512 لسنة 75 قضائية، ضد المدعى عليه السادس طالبًا الحكم بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ القرار الصادر من النقابة التي يمثلها المدعى عليه السادس، بوقفه عن مزاولة المهنة لحين الفصل في الدعوى التأديبية، التي ينظرها مجلس التأديب الابتدائي وما يترتب على ذلك من آثار، أخصها عودة المدعي لممارسة مهنته كمحام، وعضو مجلس النقابة العامة للمحامين. وفي الموضوع: بإلغاء القرار المطعون فيه. وبجلسة 30/1/2022، حكمت المحكمة برفض طلب وقف التنفيذ، وإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في طلب الإلغاء. وإذ ارتأى المدعي أن ثمة تنازعًا إيجابيًّا على الاختصاص بين محكمة القضاء الإداري ومجلس تأديب المحامين، فقد أقام الدعوى الماثلة، طلبًا لحسم التنازع القائم على الاختصاص، وتحديد جهة القضاء المختصة بنظر النزاع.
وحيث إن مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص وفقًا للبند "ثانيًا" من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها، أو تتخلى كلتاهما عنها، وشرط انطباقه بالنسبة للتنازع الإيجابي أن تكون الخصومة قائمة في وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين، وأن تكون كل منهما قد تمسكت باختصاصها بنظرها عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا، مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها، وهو ما حدا بالمشرع إلى النص في الفقرة الثالثة من المـــــــــــــــادة (31) من قانـــون المحكمة المشـــــــار إليه، على أنه يترتب على تقديم الطلب، وقف الدعاوى القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه، ومن ثَمَّ يتحدد وضع دعوى تنازع الاختصاص أمام المحكمة الدستورية العليا بالحالة التي تكون عليها الخصومة أمام كل من جهتي القضاء المدعى بتنازعهما على الاختصاص، في تاريخ تقديم طلب تعيين جهة القضاء المختصة إلى هذه المحكمة، ولا اعتداد بما تكون أي من جهتي القضــــــــاء، قد اتخذته من إجــــــــــراءات أو أصدرته من قرارات تالية لهذا التاريخ.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق أن قضت بجلسة 2/3/2019، في الدعوى رقم 160 لسنة 33 قضائية "دستورية"، بعدم دستورية ما تضمنه نصا المادتين (107 و116) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983، من أن يشترك في مجلس تأديب المحامين، بدرجتيه، أعضاء من مجلس نقابة المحامين الذي طلب رفع الدعوى التأديبية. ونشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بعددها رقم (10) مكرر "ب" بتاريخ 11/3/2019.
وحيث إن ما نصت عليه المادة (49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، من أن النصوص القانونية المحكوم بعدم دستوريتها، لا يجوز تطبيقها اعتبارًا من اليوم التالي لنشر الأحكام الصادرة بشأنها في الجريدة الرسميـــــة، لا يعني أن لهذه الأحكام أثرًا مباشــــرًا لا تتعداه، وأنها بذلك لا ترتد إلى الأوضاع والعلائق السابقة عليها، ذلك أن كل ما قصد إليه هذا القانون بنص المادة (49) المشار إليها، لا يعدو تجريد النصوص القانونية التي قضي بعدم دستوريتها من قوة نفاذها التي صاحبتها عند إقرارها أو إصدارها لتفقد بالتالي خاصية الإلزام التي تتسم بها القواعد القانونية جميعها، فلا يقوم من بعد مجال لتطبيقها. ويؤيد ذلك أن الآثار التي ترتبها الأحكام الصادرة في المسائل الدستورية لا يمكن فصلها عن الأوضاع والعلائق السابقة عليها بعد أن مسها النص المطعون فيه، مؤثرًا في بنيانها، ومن ثم كان تصويبها من خلال الدعوى الدستورية لازمًا لرد الأضرار التي لحقتها أو التي تتهددها، ويقتضي ذلك بالضرورة أن يكون قضاء المحكمة الدستورية العليا بإبطال النص المطعون فيه، منسحبًا إليها ليعيدها إلى الحالة التي كانت عليها قبل سريان النص الباطل في شأنها.
متي كان ما تقدم، وكان مقتضى الحكم الصادر بعدم دستورية نص المادتين (107 و116) من قانون المحاماة، المشار إليه، بطلان تشكيل مجلس تأديب المحامين الذي ينظر القرار المطعون فيه، بما لازمه زوال هذا الحد من حدى التنازع المدعى به، ومن ثم لم يعد النزاع الموضوعي مرددًا سوى أمام محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 12512 لسنة 75 قضائية، السالفة البيان، وتبعًا لذلك، ينتفي مناط قيام التنازع الإيجابي الذي يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا للفصل فيه، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه بشأن طلب إعمال رخصة التصدي المنصوص عليها في المادة (27) من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، في شأن نص المادة (99) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983، فإن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مناط تطبيق المادة (27) من قانونها المار بيانه يفترض وجود خصومة أصلية طرح أمرها عليها، وفقًا للأوضاع المنصوص عليها في قانون إنشائها، وأن ثمة علاقة منطقية تقوم بين هذه الخصومة، وما قد يثار عرضًا من تعلق الفصل في دستورية بعض النصوص القانونية بها. ومن ثم تكون الخصومة الأصلية هي المقصودة بالتداعي أصلاً، والفصل في دستورية النصوص القانونية التي تتصل بها عرضًا، مبلورًا إطارًا للخصومة الفرعية التي تدور مع الخصومة الأصلية وجودًا وعدمًا، فلا تقبل إلا معها، مما لزامه أنه إذا انتفت شرائط قبـــــــــول الخصومــــــــــة الأصليــة – كما هو الحال في الدعوى المعروضة – فلا مجال لإعمال رخصة التصدي، مما يتعين معه الالتفات عن هذا الطلب.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون المحاماة · المادة 99المادة (99) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 25المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- قانون المحاماة · المادة 107المادتين (107 و116) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983
- قانون المحاماة · المادة 116المادتين (107 و116) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادة (49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 27المادة (27) من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إلي
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.