حكم المحكمة العليا، رقم 9 لسنة 2 قضائية «تنازع»، جلسة 4 نوفمبر 1972
- المحكمة
- المحكمة العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 9 لسنة 2 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 4 نوفمبر 1972
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
إلزام المدعى عليه بصفته أن يدف
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بتعيين القسم القضائى بمجلس الدولة ( المحاكم التأديبية ) جهة قضائية مختصة بالفصل فى الدعوى . .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 4 من نوفمبر سنة 1972 - الموافق 28 من رمضان سنة 1392 هـ .
المؤلفة برياسة السيد المستشار / بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين : محمد عبد الوهاب خليل وعمر حافظ شريف نائبى رئيس المحكمة وحسين حسين قاسم وحسين زاكى وأحمد طوسون حسين ومحمد بهجت عتيبة أعضاء
وحضور السيد المستشار/عادل عزيز زخاري نائب رئيس المحكمة و رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة العليا برقم 9 لسنة 2 القضائية " تنازع ".
المقامة من
السيد / السيد محمد الشاذلى
ضد
شركة الأزياء الحديثة ( بنزايون )
الوقائع
تتحصل وقائع الدعوى فى أن مبلغًا سرق من أحد فروع شركة الأزياء الحديثة ( فرع عدس بالأزهر ) - الذى يعمل به المدعى - وقد أجرى تحقيق إدارى فى هذا الحادث، أسفر عن صدور قرار من المدير الإدارى للشركة وعضو مجلس إدارتها، فى العشرين من أغسطس سنة 1968، يقضى بإلزام المدعى مع آخرين، برد المبلغ المسروق بواقع 41 جنيه و513 مليم لكل منهم، على أن يتم الخصم من راتبه فى حدود أجر خمسة أيام شهريًا ابتداء من شهر سبتمبر سنة 1968، وإيقافه عن العمل لمدة شهر ابتداء من 22 أغسطس سنة 1968 لإهماله فى أداء عمله بدقة وإيجابية ، على أن يصرف له نصف مرتبه فى مدة الإيقاف، وقد تظلم المدعى من هذا القرار إلى رئيس مجلس إدارة الشركة ، وفى 18 من أكتوبر سنة 1968 قرر المدير الإدارى حفظ التظلم والسير فى إجراءات الخصم، فأقام الدعوى رقم 2467 لسنة 1969 عمال كلى أمام محكمة القاهرة الابتدائية ( دائرة العمال ) ضد رئيس مجلس إدارة شركة الأزياء الحديثة ( بنزايون ) بصفته الممثل القانونى للشركة بطلب الحكم أولاً - وبصفة مستعجلة بإيقاف تنفيذ الفقرة الأولى من قرار الجزاء الموقع عليه والخاصة بخصم خمسة أيام من راتبه شهريًا نظير المبلغ الذى حملته به الشركة وقدره 41 جنيه و513 مليم من ضمن المبلغ المسروق وصرف ما سبق استقطاعه من راتبه وفاء لهذا المبلغ، وذلك لحين الفصل نهائيًا فى الدعوى ، ثانيًا - إلغاء قرار الخبراء بكامل أجزائه واعتباره كأن لم يكن، مع ما يترتب على ذلك من آثار . ثالثًا - إلزام المدعى عليه بصفته أن يدفع للمدعى مبلغ 300 جنيه على سبيل التعويض، رابعًا - إلزام المدعى عليه بصفته بكامل مصروفات الدعوى ومقابل أتعاب المحاماة .
وفى الرابع من شهر ابريل سنة 1975 قضت تلك المحكمة بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها لمحكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة للاختصاص، وتنفيذًا لهذا الحكم قيدت الدعوى بمحكمة القضاء الإدارى برقم 1559 لسنة 24 ق، وفى التاسع من شهر مايو سنة 1971 قضت هذه المحكمة بعدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى بالفصل فى الدعوى وإحالتها إلى المحكمة العليا للاختصاص، وذلك استنادًا إلى أن القرار المطعون فيه لا يعتبر قرارًا إداريًا، كما أن المدعى - بوصفه أحد العاملين بالشركة المدعى عليها - وهى من شركات القطاع العام - لا يعتبر من الموظفين العموميين، وأن المحكمة المحالة إليها الدعوى ، إعما لاً لحكم المادة 110 من قانون المرافعات لا تلتزم إلا بمجرد النظر فيها، أما الفصل فيها فإنه يخضع لقواعد الاختصاص الولائى ، ولما كانت المحكمة قد تبينت عدم اختصاصها فإنها تقضى به وتحيل الدعوى إلى المحكمة العليا صاحبة الولاية فى الفصل فى التنازع السلبى على الاختصاص، وبناء على هذا الحكم قيدت الدعوى بجدول المحكمة العليا برقم 4 لسنة 2 ق.عليا " تنازع " وفى الثالث من شهر يوليو سنة 1971 قضت هذه المحكمة بعدم قبول الطلب تأسيسًا على أن ولاية المحكمة العليا فى موضوع تنازع الاختصاص، لا تقوم إلا باتصالها بالطلب اتصالاً مطابقًا للأوضاع المقررة فى قانون الإجراءات والرسوم أمام المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1970، ولما كان الطلب لم يقدم إليها طبقًا لهذه الأوضاع، وإنما أحيل إليها من محكمة القضاء الإدارى فإنه يكون غير مقبول . وفى السابع والعشرين من شهر سبتمبر سنة 1971، أقام المدعى هذه الدعوى بصحيفة أودعها قلم الكتاب يطلب فيها تحديد المحكمة المختصة بنظر النزاع . وقيدت الدعوى برقم 9 لسنة 1 ق. عليا " تنازع " وطلبت الشركة المدعى عليها رفض الدعوى وإحالتها إلى اللجنة المنصوص عليها فى المادتين 111ر112 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 1959 باعتبارها الجهة المختصة بالفصل فى التظلم على أساس أن العاملين بالشركة أكثر من خمسين عاملاً، وذلك تطبيقًا لنص المادة 54 من القانون المذكور، وأضافت الشركة أنه لا محل للنظر فى هذا الطلب بعد الحكم الصادر من المحكمة العليا فى الثالث من شهر يوليو سنة 1971 بعدم قبول الدعوى رقم 4 لسنة 2 ق. عليا " تنازع " وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا برأيها .
ونظرت الدعوى بجلستى 3 من يونيو، وأول يوليو 1972 على النحو المبين بمحاضر الجلسات حيث حجزت للحكم بجلسة 22 من الشهر المذكور ثم تأجل النطق بالحكم لجلسة 7 من أكتوبر سنة 1972، وفى هذه الجلسة قررت المحكمة إعادة القضية إلى المرافعة لجلسة اليوم .... وفيها صدر الحكم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .
ومن حيث أن الدعوى قد استوفت الأوضاع المقررة قانونًا .
عن الدفع بعدم قبول الدعوى :
من حيث إن مبنى هذا الدفع أن الحكم الصادر من المحكمة العليا فى الثالث من شهر يوليو سنة 1971 - بعدم قبول الدعوى ، يحول دون إعادة النظر فيها، إعمالاً لمبدأ حجية الشئ المقضى .
ومن حيث أن هذا الحكم يقضى بعدم قبول الدعوى استنادًا إلى طلب تعيين الجهة المختصة لم يقدم إلى المحكمة العليا طبقًا للأوضاع المقررة فى قانون الإجراءات والرسوم أمامها الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1970 ولم يقض فى موضوع التنازع على الاختصاص المطروح الآن على هذه المحكمة بعد استيفاء الأوضاع المشار إليها ومن ثم فلا تكون لهذا الحكم حجية فى ذلك الموضوع ولا يحول دون نظره وعلى مقتضى ذلك يكون الدفع غير قائم على أساس من القانون متعينًا رفضه .
عن الموضوع :
من حيث أن المدعى يطلب تعيين الجهة القضائية المختصة بنظر دعواه سالفة الذكر بعد تخلى جهتى القضاء العادى والإدارى عن نظرها على الوجه المتقدم بيانه وموضوع هذه الدعوى طعن فى قرار صادر بتوقيع جزاء على المدعى فضلاً عن طلب التعويض وغيره من الطلبات المرتبطة بموضوع الطعن .
ومن حيث إن المشرع قد نظم تأديب العاملين بالقطاع العام ضمن نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1971 والذى تنص المادة 49 منه على ما يأتى :
" المادة 49 - يكون توقيع الجزاءات التأديبية المبينة فى المادة السابقة وكيفية التظلم منها والطعن فيها وفقًا لما يلى :
أولاً : بالنسبة لجزاءات الإنذار او الخصم من المرتب أو الوقف عن العمل مع صرف نصف المرتب أو الحرمان من العلاوات أو تأجيل موعد استحقاقها :
1- تكون لرئيس مجلس الإدارة أو من يفوضه سلطة توقيعها على العاملين شاغلى الوظائف من المستويين الثالث والثانى . ويكون التظلم من هذه الجزاءات إلى رئيس مجلس الإدارة أو إلى جهة التظلم التى يحددها قراره بالتفويض بتوقيع الجزاء، وذلك خلال خمسة عشر بومًا من تاريخ إخطار العامل بالجزاء الموقع عليه .
2- وتكون لرئيس مجلس الإدارة سلطة توقيعها على العاملين شاغلى وظائف المستوى الأول ومستوى الإدارة العليا، على أن يصدق على هذه القرارات من رئيس مجلس إدارة المؤسسة المختصة أو الوزير المختص حسب الأحوال ويكون التظلم من هذه الجزاءات للجهة التى قامت بالتصديق، خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ إخطار العامل بالجزاء الموقع عليه .
ثانيًا : بالنسبة لسائر الجزاءات الأخرى عدا جزاء الفصل من الخدمة :
1- يكون لرئيس مجلس الإدارة سلطة توقيعها على العاملين شاغلى وظائف المستوى الثالث ويكون الطعن فى هذه الجزاءات أمام المحكمة التأديبية المختصة خلال ثلاثين يومًا من إخطار العامل بالجزاء الموقع عليه .
2- يكون لرئيس مجلس الإدارة سلطة توقيعها على العاملين شاعلى وظائف المستوى الأول والثانى على أن يصدق على هذه القرارات من رئيس مجلس إدارة المؤسسة المختصة أو الوزير المختص حسب الأحوال .
ويكون الطعن فى هذه الجزاءات أمام المحكمة التأديبية المختصة خلال ثلاثين يومًا من تاريخ إخطار العامل بالجزاء الموقع عليه .
3- تكون للمحكمة التأديبية المختصة سلطة توقيعها على العاملين شاغلى وظائف الإدارة العليا .........ألخ .
ومن حيث أنه يستفاد من هذا النص أن المشرع خول المحكمة التأديبية سلطة توقيع الجزاءات التأديبية على بعض فئات العاملين بالقطاع العام، كما ناط بها ولاية الفصل فى الطعن المقدمة فى بعض الجزاءات التى توقعها السلطات الرياسية على النحو المتقدم، ولم يعين الجهة المختصة بنظر الطعون المقدمة فى الجزاءات الأخرى الموقعة من الرؤساء المختصين مما أثار الخلاف حول تعيين هذه الجهة فذهب رأى إلى أن جهة القضاء العادى هى الجهة المختصة بالفصل فى تلك الطعون بينما ذهب رأى آخر إلى اختصاص المحاكم التأديبية بالفصل فيها وانتهى رأى ثالث إلى اختصاص محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة بالفصل فيها، وقد حسم المشرع هذا الخلاف بنصوص صريحة تضمنها قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 فبدأ فى مادته الثالثة الواردة فى الفصل الأول من الباب الأول الخاص بترتيب وتشكيل القسم القضائى بتحديد الجهة القضائية التى تتبعها المحاكم التأديبية حيث تنص على أن " يؤلف القسم القضائى من أ - المحكمة الإدارية العليا ب - محكمة القضاء الإدارى ج- المحاكم الإدارية د - المحاكم التأديبية ه - هيئة مفوضى الدولة " - ثم حدد فى المادة العاشرة المسائل التى تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل فيها وقد نص البند التاسع من هذه المادة على الطلبات التى يقدمها الموظفون العموميون بإلغاء القرارات النهائية للسلطات التأديبية ثم نص فى البند الثانى عشر على الدعاوى التأديبية المنصوص عليها فى هذا القانون .
ونص البند الثالث عشر على الطعون فى الجزاءات الموقعة على العاملين بالقطاع العام فى الحدود المقررة قانونًا وجاءت بعد ذلك المادة الخامسة عشرة فحددت اختصاص المحاكم التأديبية على النحو الآتى .
" تختص المحاكم التأديبية بنظر الدعاوى التأديبية عن المخالفات المالية والإدارية التى تقع من :
أولاً : العاملين المدنيين بالجهاز الإدارى للدولة فى وزارات الحكومة ومصالحها ووحدات الحكم المحلى والعاملين بالهيئات العامة والمؤسسات العامة وما يتبعها من وحدات وبالشركات التى تضمن لها الحكومة حدًا ادنى من الأرباح.
ثانيًا : أعضاء مجالس إدارة التشكيلات النقابية المشكلة طبقًا لقانون العمل وأعضاء مجالس الإدارة المنتخبين طبقًا لأحكام القانون رقم 41 لسنة 1963 المشار إليه .
ثالثًا : العاملين بالجمعيات والهيئات الخاصة التى يصدر بتحديدها قرار من رئيس الجمهورية ممن تجاوز مرتباتهم خمسة عشر جنيهًا شهريًا .
كما تختص هذه المحاكم بنظر الطعون المنصوص عليها فى البندين تاسعًا وثالث عشر من المادة العاشرة " .
ومن حيث إن المشرع قد أو رد هذه النصوص تنظيمًا وتفصيلاً لما قررته المادة 172 من الدستور فى صيغة عامة مطلقة حيث تنص على أن مجلس الدول مختص بالفصل فى المنازعات الإدارية وفى الدعاوى التأديبية ... ألخ مما يدل على أن المشرع قد خلع على المحاكم التأديبية الولاية العامة للفصل فى مسائل تأديب العاملين ومنهم العاملون بالقطاع العام - ومن ثم فإن ولايتها هذه تتناول الدعوى التأديبية المبدأة أى التى تختص فيها المحكمة بتوقيع جزاء تأديبى كما تتناول الطعن فى أى جزاء تأديبى على النحو الذى فصلته نصوص قانون مجلس الدولة المتقدم ذكرها - واختصاص المحاكم التأديبية بالفصل فى هذا الطعن لا يقتصر على طلب إلغاء الجزاء المطعون فيه بل يشمل كذلك طلب التعويض عن الأضرار المترتبة عليه إذ يستند كلا الطلبين إلى أساس واحد هو عدم مشروعية القرار المطعون فيه كما يشمل غير ذلك من الطلبات المرتبطة بالطعن .
ومن حيث أنه يخلص مما تقدم أن المحاكم التأديبية وهى فرع من القسم القضائى بمجلس بالدولة هى الجهة المختصة بالفصل فى تظلم المدعى من الجزاء الذى وقع عليه وفى غيره من الطلبات المشار إليها لارتباطها بالطلب الخاص بإلغاء الجزاء .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بتعيين القسم القضائى بمجلس الدولة ( المحاكم التأديبية ) جهة قضائية مختصة بالفصل فى الدعوى . .
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون المرافعات المدنية والتجارية · المادة 110المادة 110 من قانون المرافعات لا تلتزم إلا بمجرد النظر ف
- 91/1959 · المادة 111ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.