حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 37 لسنة 5 قضائية «دستورية»، جلسة 17 مايو 1986
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 37 لسنة 5 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 17 مايو 1986
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
مد نطاق سريان أحكام الباب الأول من قانون إيجار الأماكن كلها أو بعضها على القرى
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة
أولا : بعدم دستورية قرار محافظ المنيا رقم 153 لسنة 1982 .
ثانيا : بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 272 لسنة 1982 فى شان نقل بعض الاختصاصات الى الحكم المحلى فيما تضمنته من استبدال عبارة " المحافظ المختص " بعبارة وزير الإسكان " الواردة بالفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر المعدل بالقانون رقم 136 لسنة 1981
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
__
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 17 مايو 1986 م الموافق 9 رمضان سنة 1406 هـ .
برئاسة السيد المستشار محمد على بليغ رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين : ممدوح مصطفى حسن منير أمين عبد المجيد ورابح لطفى جمعة ومحمد كمال محفوظ و شريف برهام نور وواصل علاء الدين أعضاء
وحضور السيد المستشار الدكتور احمد محمد الحفنى المفوض
وحضور السيد / احمد على فضل الله أمين السر
أصدرت الحكم الآتي :
في القضية المقيدة في جدول المحكمة الدستورية العليا برقم 37 لسنة 5 قضائية " دستورية "
بعد أن أحالت محكمة مركز المنيا الجزئية ملف الدعوى رقم 314 لسنة 1982 مدنى .
المرفوعة من
عبد الحي يونس خلف
ضد:
معبد عبيد مرشد
الإجراءات
بتاريخ 19 مارس سنة 1983 ورد الى قلم كتاب المحكمة ملف الدعوى رقم 314 لسنة 1982 مدنى مركز المنيا بعد أن قررت محكمة مركز المنيا الجزئية بجلسة 23 فبراير سنة 1983 وقف الدعوى وإحالة الأوراق الى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية كل من قرار رئيس الجمهورية رقم 272 لسنة 1982 فى شأن نقل بعض الاختصاصات الى الحكم المحلى ، وقرار محافظ المنيا رقم 153 لسنة 1982 بمد نطاق سريان بعض أحكام القانون 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر ، الى جميع قرى محافظة المنيا .
وقدمت إدارة قضايا الحكومة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها .
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة 5 ابريل 1986 ثم قررت المحكمة مد اجل النطق بالحكم الي جلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة .
حيث ان الدعوي استوفت اوضاعها القانونية
حيث أن الوقائع _ على ما يبين من قرار الإحالة وسائر الأوراق _ تتحصل في أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 314 لسنة 1982 مدنى مركز المنيا طالبا الحكم بإنهاء عقد الإيجار المبرم بينه و بين المدعى عليه وتسليمه المنزل المؤجر الكائن بقرية دمشير . دفع المدعى علية بعدم اختصاص المحكمة الجزئية بنظر الدعوى استنادا الى أن نطاق سريان بعض أحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر قد مد الى القرية الكائن بها المنزل محل النزاع بمقتضى قرار محافظ المنيا رقم 153 لسنة 1982 الصادر استنادا الى قرار رئيس الجمهورية رقم 272 لسنة 1982 فى شأن نقل بعض الاختصاصات الى الحكم المحلى وإذ تراءى لمحكمة مركز المنيا عدم دستورية هذين القرارين ، فقد قررت بجلسة 23 فبراير سنة 1983 وقف الدعوى وإحالة الأوراق الى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستوريتهما ، تأسيسا على ما أوردته فى أسباب قرارها من أن الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 49 لسنة 1977 تجيز لوزير الإسكان والتعمير مد نطاق سريان أحكام الباب الأول من هذا القانون كلها أو بعضها على القرى ، وإذ كان قرار رئيس الجمهورية رقم 272 لسنة 1982 قد نقل هذا الاختصاص الى المحافظين بما نص علية في الفقرة الثانية من مادته الأولى من استبدال عبارة المحافظ المختص بعبارة وزير الإسكان أينما وردت فى القوانين واللوائح المعمول بها فى المجالات الموضحة بهذا القرار ومن بينها تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر ، فان قرار رئيس الجمهورية المشار إلية وقرار محافظ المنيا رقم 153 لسنة 1982 الصادر استنادا إلية ، يكونان قد عدلا من حكم القانون رقم 49 لسنة 1977 حال أنهما لم يصدرا عن السلطة التشريعية مما يتضمن مخالفة لنص المادة 86 من الدستور التى تقضى بان يتولى مجلس الشعب سلطة التشريع .
وحيث أن الأصل أن السلطة التنفيذية لا تتولى التشريع وإنما يقوم اختصاصها أساسا على أعمال القوانين وأحكام تنفيذها ، غير انه استثناء من هذا الأصل ، وتحقيقا لتعاون السلطات وتساندها ، فقد عهد الدستور إليها فى حالات محددة أعما لا تدخل فى نطاق الأعمال التشريعية ومن ذلك إصدار اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين ، فنصت المادة 144 من الدستور على أن يصدر رئيس الجمهورية اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين بما ليس فيه تعديل أو تعطيل لها أو إعفاء من تنفيذها وله أن يفوض غيرة فى إصدارها ويجوز أن يعين القانون من يصدر القرارات اللازمة لتنفيذه "، ومؤدى هذا النص أن الدستور حدد على سبيل الحصر الجهات التى تختص بإصدار اللوائح التنفيذية فقصرها على رئيس الجمهورية أو من يفوضه فى ذلك أو من يعينه القانون لإصدارها ، بحيث يمتنع على من عداهم ممارسة هذا الاختصاص الدستورى وإلا وقع عملة اللائحى مخالفا لنص المادة 144 المشار إليها ، كما أنة متى عهد القانون الى جهة معينة بإصدار القرارات اللازمة لتنفيذه استقل من عينه القانون دون غيرة بإصدارها .
وحيث أن القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر المعدل بالقانون رقم 136 لسنة 1981 حدد فى بعض نصوصه الأحكام التى يتوقف تنفيذها على صدور قرار من وزير الإسكان والتعمير ، ومن بينها ما نصت عليه الفقرة الثانية من مادته الأولى من أنه " يجوز بقرار من وزير الإسكان والتعمير مد نطاق سريان أحكام ( الباب الأول منه ) كلها أو بعضها على القرى بناء على اقتراح المجلس المحلى للمحافظة وكذلك على المناطق السكنية التى لا ينطبق عليها قانون نظام الحكم المحلى ..." وطبقا لهذا النص وإعما لا لحكم المادة 144 من الدستور _ على ما تقدم بيانه _ يكون وزير الإسكان والتعمير هو المختص دون غيرة بإصدار القرارات اللازمة لتنفيذ الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إلية ، ويكون قرار محافظ المنيا رقم 153 لسنة 1982 بوصفه لائحة تنفيذية لهذا القانون ، إذ نص على مد نطاق سريان بعض مواد القانون رقم 136 لسنة 1981 المعدل للقانون رقم 49 لسنة 1977 على جميع القرى الواقعة فى دائرة محافظة المنيا ، قد صدر مشوبا بعيب دستورى لصدوره من سلطة غير مختصة بإصدارة بالمخالفة لحكم المادة 144 من الدستور ، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم دستوريته .
وحيث أن قرار رئيس الجمهورية رقم 272 لسنة 1982 فى شأن نقل بعض الاختصاصات الى الحكم المحلى بعد أن نص فى الفقرة الأولى من مادته الأولى على أن " تنقل الى الوحدات المحلية _ كل فى دائرة اختصاصها _ الاختصاصات التى تباشرها وزارة الإسكان وفقا للقوانين واللوائح والقرارات المعمول بها فى المجالات الآتية .......تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر ....." _ نص فى الفقرة الثانية منها _ المطعون عليها _ على أن " ويستبدل بعبارتى وزارة الاسكان ، ووزير الإسكان عبارتا المحافظة المختصة والمحافظ المختص أينما وردتا فى القوانين واللوائح والقرارات المعمول بها فى المجالات السابقة " ، ومؤدى هذا الاستبدال _ وفى نطاق الدعوى المطروحة _ نقل اختصاص وزير الإسكان اللائحى المنصوص عليه فى الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر المعدل بالقانون رقم 136 لسنة 1981 الى محافظ المنيا ، لما كان ذلك ، وكان اختصاص وزير الإسكان فى إصدار اللوائح والقرارات اللازمة لتنفيذ القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه ومن بينها القرارات المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من المادة الأولى منه _ يستند الى المادة 144 من الدستور على ما سلف بيانه ، ومن ثم فان قرار رئيس الجمهورية رقم 272 لسنة 1982 إذ جاء معدلا لهذا الاختصاص الدستورى الذى سبق وأن عين القانون من له الحق فى ممارسته ، يكون قد خالف المادة 144 من الدستور الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم دستوريته فيما تضمنته الفقرة الثانية من المادة الأولى منه من استبدال عبارة المحافظ المختص " بعبارة " وزير الإسكان " الواردة بالفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر المعدل بالقانون رقم 136 لسنة 1981 .
وحيث انه لا ينال مما تقدم ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 27 من قانون نظام الحكم المحلى الصادر بالقرار بقانون رقم 43 لسنة 1979 المعدل بالقانون رقم 50 لسنة 1981 من أن " يتولى المحافظ _ بالنسبة الى جميع المرافق العامة التى تدخل فى اختصاص وحدات الحكم المحلى وفقا لأحكام هذا القانون _ جميع السلطات والاختصاصات التنفيذية المقررة للوزراء بمقتضى القوانين واللوائح . ويكون المحافظ فى دائرة اختصاصه رئيسا لجميع الأجهزة والمرافق المحلية "، ذلك أن القانون المشار إليه استهدف تنظيم الأمور المتعلقة بنظام الحكم المحلى بإنشاء وحدات إدارية تتولى ممارسة السلطات والاختصاصات التنفيذية ذات الطبيعة الإدارية الأزمة لإدارة الأعمال المنوطة بالمرافق العامة الواقعة فى دائرتها نقلا إليها من الحكومة المركزية بوزاراتها المختلفة ، وقصد المشرع بنص المادة 27/1 المشار إليها أن يباشر المحافظون _ بوصفهم رؤساء الأجهزة والمرافق العامة التابعة لهم _ السلطات والاختصاصات المقررة للوزراء فى هذا الصدد ، دون أن يتعدى ذلك الى الاختصاص بإصدار اللوائح التنفيذية والتى تكون القوانين قد عهدت بها الى الوزراء والتى لا يتسع لها مدلول عبارة السلطات والاختصاصات التنفيذية الواردة بنص المادة 27 المشار إليها
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة
أولا : بعدم دستورية قرار محافظ المنيا رقم 153 لسنة 1982 .
ثانيا : بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 272 لسنة 1982 فى شان نقل بعض الاختصاصات الى الحكم المحلى فيما تضمنته من استبدال عبارة " المحافظ المختص " بعبارة وزير الإسكان " الواردة بالفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر المعدل بالقانون رقم 136 لسنة 1981
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.