حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 120 لسنة 4 قضائية «دستورية»، جلسة 7 مايو 1988
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 120 لسنة 4 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 7 مايو 1988
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تسوية بعض الاوضاع الناشئة عن فرض الحراسة
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 7 مايو سنة 1988م، الموافق 21 رمضان سنة 1408 هـ.
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين : منير أمين عبد المجيد ورابح لطفى جمعة وفوزى أسعد مرقس ومحمد كمال محفوظ والدكتور عوض محمد عوض المر والدكتور محمد إبراهيم أبوالعينين أعضاء
وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة المفوض
وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 120 لسنة 4 قضائية " دستورية " .
المرفوعة من
السيد / أيلى فرج يوسف الطحان
ضد
1- السيد / رئيس الجمهورية
2- السيد / نائب رئيس الوزراء للشئون المالية والاقتصادية
3- السيد / وزير المالية
4- السيد / رئيس جهاز تصفية الحراسات
5- السيد / رئيس الوزراء
الإجراءات
بتاريخ أول أغسطس سنة 1982 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبًا الحكم بعدم دستورية المادة (1) من القانون رقم 118 لسنة 1961 بتقرير مساهمة الحكومة فى بعض الشركات والمنشآت والكشف المرافق له، وبعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصليًا بعدم قبول الدعوى واحتياطيًا برفضها .
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 455 لسنة 35 ق أمام القضاء الإدارى بمجلس الدولة طالبًا الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار الصادر بفرض الحراسة على أمواله وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار وما يترتب على ذلك من آثار ورد أمواله إليه، غير أن محكمة القضاء الإدارى أحالت الدعوى إلى محكمة القيم للاختصاص بنظرها إعمالاً لنص المادة السادسة من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة ، وقيدت الدعوى برقم 144 لسنة 2 ق قيم حيث دفع المدعى أمامها بعدم دستورية القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه، فرخصت له محكمة القيم برفع دعواه الدستورية فأقام الدعوى الماثلة طالبًا الحكم بعدم دستورية المادة (1) من القرار بقانون رقم 118 لسنة 1961 بتقرير مساهمة الحكومة فى بعض الشركات والمنشآت والكشف المرافق له، وبعدم دستورية القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه .
وحيث إن الفقرة (ب) من المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن " تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالى :
( أ ) ........................
(ب) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة ، ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدى أجلت نظر الدعوى ، وحددت لمن أثار الدفع ميعادًا لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن .
وحيث إن مؤدى هذا النص - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع رسم طريقًا لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم مباشرتها وربط بينه وبين الميعاد الذى حدده لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية ، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر . وهذه الأوضاع الإجرائية - سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها - تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهريًا فى التقاضى تغيابه المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها، وفى الموعد الذى عينه .
وحيث إنه بالنسبة للطعن بعدم دستورية المادة (1) من القرار بقانون رقم 118 لسنة 1961 المشار إليه والكشف المرافق له، فإنه لما كانت ولاية المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقًا للأوضاع المقررة فى المادة 29/ب المذكورة آنفًا، وكانت محكمة الموضوع قد قصرت نطاق الدفع بعدم الدستورية المبدى من المدعى على القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه، فإن الدعوى الحالية تكون غير مقبولة بالنسبة لما عدا القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 سالف الذكر إذ لم يتحقق اتصال هذه المحكمة به اتصالاً مطابقًا للأوضاع المقررة قانونًا.
وحيث إن المدعى ينعى على القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه مخالفته للمادة 187 من الدستور لما تضمنته نصوصه من أحكام متعددة ذات أثر رجعى دون موافقة أغلبية أعضاء مجلس الشعب، ومخالفته للمادة 147 من الدستور لعدم توافر الحالة التى تسوغ لرئيس الجمهورية سرعة إصداره فى غيبة مجلس الشعب، كما ينعى على المادة الثانية منه ما انطوت عليه من عدوان على الملكية الخاصة وذلك بالمخالفة لأحكام المواد 34، 35، 36 من الدستور، فضلاً عن مخالفة المادة السادسة منه للدستور لما تضمنته من عقد الاختصاص بنظر المنازعات المتعلقة بالأموال والممتلكات التى خضعت للحراسة لمحكمة القيم دون القضاء المدنى وهو قاضيها الطبيعى الذى يتعين أن يختص بنظرها وفقًا لأحكام الدستور .
وحيث إن المادة 30 من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليه تنص على أنه " يجب أن يتضمن القرار الصادر بالإحالة إلى المحكمة الدستورية العليا أو صحيفة الدعوى المرفوعة إليها وفقًا لحكم المادة السابقة بيان النص التشريعى المطعون بعدم دستوريته والنص الدستورى المدعى بمخالفته وأوجه المخالفة " ومؤدى ذلك أن المشرع أوجب لقبول الدعاوى الدستورية أن يتضمن قرار الإحالة أو صحيفة الدعوى ما نصت عليه المادة 30 سالفة الذكر من بيانات جوهرية تنبئ عن جدية هذه الدعاوى ويتحدد به موضوعها، وذلك مراعاة لقرينة الدستورية لمصلحة القوانين، وحتى يتاح لذوى الشأن فيها ومن بينهم الحكومة - الذين أوجبت المادة 35 من قانون المحكمة إعلانهم بالقرار أو الصحيفة - أن يتبينوا كافة جوانبها ويتمكنوا فى ضوء ذلك من إبداء ملاحظاتهم ورد ودهم وتعقيبهم فى المواعيد التى حددتها المادة 37 من القانون ذاته، بحيث تتولى هيئة المفوضين بعد انتهاء تلك المواعيد تحضير الموضوع وتحديد المسائل الدستورية والقانونية المثارة وتبدى فيها رأيها مسببًا وفقًا لما تقضى به المادة 40 من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليه .
لما كان ذلك، وكان الثابت أن المدعى قد نعى على القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه أنه رغم ما تضمنه من نصوص تشريعية ذات أثر رجعى فقد صدر دون موافقة أغلبية أعضاء مجلس الشعب، غير أن المدعى لم يضمن صحيفة الدعوى بيان هذه النصوص التى تنطوى على الأثر الرجعى المشار إليه، ومن ثم فإن صحيفة الدعوى تكون قد جاءت قاصرة عن بيان ما أوجبته المادة 30 من قانون المحكمة ، وبالتالى تكون الدعوى بشأن مخالفة المادة 187 من الدستور غير مقبولة .
وحيث إنه بالنسبة لباقى المطاعن التى نعاها المدعى على القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه فإن هذه المحكمة سبق أن قضت بتاريخ 21 يونيه سنة 1986 فى الدعويين رقمى 139، 140 لسنة 5 قضائية " دستورية " والدعوى رقم 142 لسنة 5 قضائية " دستورية " - والتى يتضمن موضوع كل منها الطعون المثارة فى الدعوى الماثلة - بعدم دستورية المادة الثانية من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 فيما نصت عليه " وذلك ما لم يكن قد تم بيعها ....." وبرفض ما عدا ذلك من طلبات، وقد نشر هذان الحكمان فى الجريدة الرسمية بتاريخ 3 يوليه سنة 1986 .
وحيث إن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية وهى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى تكون لها - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - حجية مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى التى صدرت فيها وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة سواء أكانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أم إلى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس .
لما كان ذلك، وكان المستهدف من هذه الدعوى هو الفصل فى مدى دستورية القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة ، وفى مدى دستورية المادتين الثانية والسادسة منه، وقد سبق لهذه المحكمة أن أصدرت حكمها المتقدم بصدد هذه الطعون على ما سلف بيانه، وكان قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة الدستورية بشأن هذه الطعون حسمًا قاطعًا مانعًا من نظر أى طعن مماثل يثور من جديد فإن المصلحة فى الدعوى الماثلة تكون منتفية ، وبالتالى يتعين الحكم بعدم قبولها .
وحيث إن الثابت من وقائع هذه الدعوى أن المدعى أقام دعواه الماثلة قبل صدور الحكم فى الدعاوى السابقة بعدم دستورية المادة الثانية من القرار بقانون المطعون فيه وبرفض ما عدا ذلك من طلبات، ومن ثم يتعين إلزام الحكومة بمصروفات هذه الدعوى .
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 118/1961 · المادة 1ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 29المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 30المادة 30 من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليه
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 40المادة 40 من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليه
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.