حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 155 لسنة 25 قضائية «دستورية»، جلسة 9 أبريل 2006
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 155 لسنة 25 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 9 أبريل 2006
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية المادة الأولى والفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، ونص المادة الرابعة من القانون رقم 6 لسنة 1997.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعين المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 9أبريل سنة 2006م، الموافق11 ربيع الأول سنة 1427ه.
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : ماهر البحيرى وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وماهر سامى يوسف وسعيد مرعى عمرو وتهانى محمد الجبالى
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 155 لسنة 25 قضائية " دستورية ".
المقامة من
1 - السيد الدكتور/ عمرو عبد العظيم مصطفى حبيب
2 – السيد / وليد عبد العظيم مصطفى حبيب
3 – السيد / حسام عبد العظيم مصطفى حبيب
ضد
1 – السيد / رئيس الجمهورية
2 – السيد / رئيس مجلس الوزراء
3 – السيد / جمال عبد المحسن على أبو السعود
" الإجراءات "
بتاريخ العاشر من مايو سنة 2003 أودع المدعون قلم كتاب المحكمة صحيفة هذه الدعوى ، بطلب الحكم بعدم دستورية المادة الأولى والفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، ونص المادة الرابعة من القانون رقم 6 لسنة 1997.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ختامها الحكم برفض الدعوى .
وقدم المدعى عليه الثالث مذكرة طلب فى ختامها الحكم : أصليا بعدم قبول الدعوى واحتياطياً برفضها.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 2116 لسنة 2000 مساكن كلى إسكندرية ضد المدعى عليه الثالث، بطلب الحكم بإنهاء عقد إيجار الجراج المؤرخ 1/9/1959، المبرم بينهم وبين مورثه على سند من أنه بوفاة المستأجر الأصلى ، انتهى هذا العقد. ومن جهة أخرى كان المدعى عليه الثالث قد أقام دعوى فرعية ضد المدعين طالبا الحكم بثبوت العلاقة الإيجارية المشار إليها لامتداد عقد مورثه إليه فحكمت محكمة الموضوع برفض الدعوى الأصلية ، وفى الدعوى الفرعية بثبوت العلاقة الإيجارية . مشيدة حكمها على أن العين محل النزاع تُعد من الأماكن المؤجرة لغير غرض السكنى ، وتخضع عقودها للامتداد القانونى الوارد بالقانونين رقمى 49 لسنة 1977، 136 لسنة 1981، ويحق للمدعى عليه البقاء بالعين امتداداً للعقد، عملاً بحكم المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977. وإذ لم يرتض المدعون هذا الحكم فأقاموا الاستئناف رقم 2288 لسنة 57 ق.س أمام محكمة استئناف الإسكندرية ، بطلب الحكم بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء بانتهاء عقد الإيجار، وإخلاء المستأنف ضده من الجراج وتسليمه لهم خالياً. وبجلسة 26/9/2001 حكمت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف، وفى الدعوى الأصلية بانتهاء عقد الإيجار المؤرخ 1/9/1959 الخاص بالجراج، وبإخلاء المستأنف ضده منه، وإلزامه بتسليمه خالياً للمستأنفين، وبرفض الدعوى الفرعية . وإذ لم يرتض المستأنف ضده ( المدعى عليه الثالث ) هذا الحكم فطعن عليه بطريق النقض بالطعن رقم 2493 لسنة 71 قضائية ، وبجلسة 19/12/2002 نقضت محكمة النقض هذا الحكم، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية . وأثناء نظر الاستئناف مرة أخرى ، دفع الحاضر عن المستأنفين بعدم دستورية المادة الأولى والفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977، وكذلك المادة الرابعة من القانون رقم 6 لسنة 1997. وبعد أن قدرت المحكمة جدية الدفع، صرحت للمدعين برفع الدعوى الدستورية ، فأقاموا الدعوى الماثلة .
وحيث إن القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر ينص فى المادة الأولى الواردة فى الباب الأول منه- تحت عنوان " فى إيجار الأماكن " – على أنه " فيما عدا الأراضى الفضاء، تسرى أحكام هذا الباب على الأماكن وأجزاء الأماكن على اختلاف أنواعها، المعدة للسكنى أو لغير ذلك من الأغراض، سواء كانت مفروشة أم غير مفروشة ، مؤجرة من المالك أم من غيره، وذلك فى عواصم المحافظات والبلاد المعتبرة مدناً بالتطبيق لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1975 بإصدار قانون نظام الحكم المحلى والقوانين المعدلة له." وتنص المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 ببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية على أنه" يستبدل بنص الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، النص الآتى :
" فإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجارى أو صناعى أو مهنى أو حرفى ، فلا ينتهى العقد بموت المستأجر، ويستمر لصالح الذين يستعملون العين من ورثته فى ذات النشاط الذى كان يمارسه المستأجر الأصلى طبقاً للعقد، أزواجاً وأقارب حتى الدرجة الثانية ، ذكوراً وإناثاً، من قصر وبلغ، يستوى فى ذلك أن يكون الاستعمال بالذات أو بواسطة نائب عنهم".
واعتباراً من اليوم التالى لتاريخ نشر هذا القانون المعدِّل، لا يستمر العقد بموت أحد من أصحاب حق البقاء فى العين إلا لصالح المستفيدين من ورثة المستأجر الأصلى دون غيره ولمرة واحدة ".
وتنص المادة الرابعة على أن " تسرى أحكام هذا القانون على الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى ، التى يحكمها القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه والقانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر والقوانين الخاصة بإيجار الأماكن الصادرة قبلهما، ولا تسرى أحكامه على الأماكن المذكورة التى يحكمها القانون رقم 4 لسنة 1996 بشأن سريان أحكام القانون المدنى على الأماكن التى لم يسبق تأجيرها والأماكن التى انتهت أو تنتهى عقود إيجارها دون أن يكون لأحد حق البقاء فيها."
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها أن يقوم ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الحكم الصادر فى المسائل الدستورية ، لازماً للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع؛ وكان من المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا أن مفهوم المصلحة الشخصية المباشرة ، يتحدد باجتماع شرطين أو عنصرين:-
أولهما:- أن يقيم المدعى – وفى حدود الصفة التى اختصم بها النص المطعون فيه- الدليل على أن ضرراً واقعياً - اقتصادياً أو غيره – قد لحق به. ويتعين أن يكون هذا الضرر مباشراً، مستقلاً بعناصره، ممكناً إدراكه ومواجهته بالترضية القضائية ، وليس ضرراً متوهماً أو نظرياً أو مجهلاً. بما مؤداه أن الرقابة على الدستورية يتعين أن يكون موطئاً لمواجهة أضرار واقعية ، بغية ردها وتصفية آثارها القانونية .
ثانيهما:- أن يكون مرد الأمر فى هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون عليه، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق على المدعى أصلاً أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان قد أفاد من مزاياه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، فإن المصلحة الشخصية المباشرة تكون منتفية ، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعاً، لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية ، عما كان عليه عند رفعها.
وحيث إن رحى المنازعة الموضوعية تدور فى الدعوى الأصلية حول طلب المؤجرين إنهاء عقد إيجار العين المؤجرة كجراج، لوفاة مورث المدعى عليه، وفى الدعوى الفرعية حول طلب الأخير الحكم له بثبوت العلاقة الإيجارية لإمتداد عقد الإيجار إليه بعد وفاة مورثه، وكان نص المادة الأولى من القانون رقم 49 لسنة 1977- المطعون عليه- يحدد نطاق سريان أحكام الباب الأول من ذات القانون، حيث يقضى بأن تسرى أحكام ذلك الباب على الأماكن وأجزاء الأماكن على اختلاف أنواعها، المعدة للسكنى أو لغير ذلك من الأغراض، سواء كانت مفروشة أم غير مفروشة ، وذلك فى عواصم المحافظات والبلاد المعتبرة مدناً، بالتطبيق لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1975. وكان نص المادة 29 من ذات القانون- المطعون عليه- والذى ورد تحت أحكام الفصل الثالث من الباب الأول يتناول بالتنظيم فى فقرته الأولى كيفية انتهاء عقود إيجار الأماكن المعدة للسكنى ، وفى فقرته الثانية كيفية انتهاء عقود طائفة معينة من الأماكن، وهى تلك المؤجرة لمزاولة نشاط تجارى أو صناعى أو مهنى أو حرفى ، وكانت العين المؤجرة ( الجراج) لا تدخل تحت عداد تلك الأماكن بنوعيها " الأماكن المعدة للسكنى والأماكن المؤجرة لمزاولة نشاط تجارى أو صناعى أو مهنى أو حرفى " ومن ثم فلا يسرى فى شأن انتهاء عقد إيجارها حكم النصين المطعون بعدم دستوريتهما، وإنما تحكمه نصوص القانون المدنى ، الأمر الذى تنتفى معه مصلحة الطاعنين فى الدعوى الماثلة ، مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعين المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.