حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 105 لسنة 26 قضائية «دستورية»، جلسة 24 أغسطس 2008
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 105 لسنة 26 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 24 أغسطس 2008
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية المادة الثانية من القانون رقم 150 لسنة 1988 بشأن العلاوة الخاصة المقررة للعاملين بالدولة ، وكذلك القوانين المماثلة التالية له التى أثرت فى الحقوق التأمينية للمحالين إلى المعاش المبكر ، وقصرت استحقاق زيادة ال 80% من قيمة العلاوات الخاصة المضافة إلى معاش الأجر المتغير المحسوب وفقاً لقانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 على حالات بلوغ سن الشيخوخة أو العجز أو ا
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، ومصادرة الكفالة ، وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماه .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الرابع والعشرين من أغسطس سنة 2008 م ، الموافق الثالث والعشرين من شعبان سنة 1429 هـ .
برئاسة السيد المستشار / ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / ماهر البحيرى وعلى عوض محمد صالح وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف .
وحضور السيد المستشار / محمود محمد غنيم رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 105 لسنة 26 قضائية " دستورية " .
المقامة من
1 - السيد / العزب السيد سعيد حميدة
2 - السيد / شعبان محمد رجب
3 - السيد / سعيد البدوى النجار
4 - السيد / على عبد الهادى السيد
5 - السيد / عبده أحمد صالح
6 - السادة ورثة / رمضان عبد المعبود الصاوى ( محاسن السيد إبراهيم عن نفسها ،وبصفتها وصية على ابنها القاصر حسن )
ضد
1 - السيد رئيس مجلس الوزراء .
2 - السيد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية
الإجراءات
بتاريخ الرابع من شهر مايو سنة 2004 ، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ، طلبا للحكم بعدم دستورية المادة الثانية من القانون رقم 150 لسنة 1988 بشأن العلاوة الخاصة المقررة للعاملين بالدولة ، وكذلك القوانين المماثلة التالية له التى أثرت فى الحقوق التأمينية للمحالين إلى المعاش المبكر ، وقصرت استحقاق زيادة ال 80% من قيمة العلاوات الخاصة المضافة إلى معاش الأجر المتغير المحسوب وفقاً لقانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 على حالات بلوغ سن الشيخوخة أو العجز أو الوفاة المنصوص عليها فى المادة (18) من هذا القانون ، دون حالات المعاش المبكر المنصوص عليها بالبند (5) من المادة (18) منه .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها ، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى . كما قدمت الهيئة المدعى عليها الثانية مذكرة بدفاعها طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد ؛ واحتياطياً برفضها .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يتبين من صحيفة الدعوى ، وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 521 لسنة 2002 مدنى كلى كفر الدوار عمال ضد المدعى عليه الثانى وآخر ، طلباً للحكم بإعادة تسوية المعاش المستحق لكل منهم عن الأجر المتغير وزيادته بنسبة 80% المستحقة لهم عن قيمة العلاوات الخاصة المجنبة التى كانوا يتقاضونها أثناء العمل ، وذلك اعتباراً من تاريخ إحالتهم إلى المعاش ، وصرف الفروق المالية المستحقة لهم منذ ذلك التاريخ وما يستجد منها ، وندب خبير فى الدعوى لبيان قيمة ال 80% من العلاوات المجنبة لهم ، والتى كانوا يتقاضونها أثناء العمل ، وبيان الفروق المستحقة عنها منذ تاريخ الإحالة إلى المعاش ؛ وذلك على سند من أنهم كانوا يعملون بشركة مواد الصباغة والكيماويات بكفر الدوار ، وأحيلوا إلى المعاش المبكر بعد التصرف فى جزء من أسهم الشركة المذكورة ، وعند تسوية مستحقاتهم التأمينية لم تقم الهيئة المدعى عليها بإضافة نسبة 80% من قيمة العلاوات الخاصة المجنبة التى كانوا يتقاضونها أثناء عملهم بالشركة إلى معاش الأجر المتغير إعمالاً لأحكام القوانين المقررة للعلاوات الخاصة ، على الرغم من قيامها بخصم الاشتراكات المقررة عن تلك العلاوات ، فتقدم المدعون بتظلمات إلى لجنة فحص المنازعات بالهيئة المدعى عليها إلا أنها لم ترد عليهم ، مما حدا بهم إلى إقامة دعواهم المشار إليها . وأثناء نظر الدعوى ، دفع الحاضر عن المدعين ، بجلسة 5/4/2003 ، بعدم دستورية البند الأول من المادة الثانية من القانون رقم 150 لسنة 1988، والقوانين المماثلة التالية عليه ، وعاد وتمسك بالدفع بجلسة 10/5/2003 ، فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 11/10/2003 ، لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية . وبجلسة 7/2/2004 طلب الحاضر عن المدعين تجديد التصريح بالطعن ، فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 15/5/2004 للقرار ذاته ، فأقام المدعون دعواهم الدستورية الماثلة .
وحيث إن الهيئة المدعى عليها الثانية دفعت بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد .
وحيث إن هذا الدفع سديد ؛ ذلك أن المشرع فى المادة (29/ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 قد رسم طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم إقامتها ، وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها ، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية ، فلا تُرفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته ، ولا تُقبل إلا إذا رُفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لايجاوز ثلاثة أشهر ، وهذه الأوضاع الإجرائية سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها إنما تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية فى التقاضى التى تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها المشرع فى الموعد الذى حدده . ومن ثم ، فإن ميعاد الأشهر الثلاثة الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية ، أو الميعاد الذى تحدده محكمة الموضوع فى غضون هذا الحد الأقصى ، يعتبر ميعاداً حتمياً يتعين على الخصوم الالتزام به لرفع الدعوى الدستورية قبل انقضائه ، وإلا كانت غير مقبولة .
وحيث إنه متى كان ذلك ، وكانت محكمة الموضوع بعد تقديرها جدية الدفع المبدى من المدعين حددت لهم بجلسة 10/5/2003 ميعاداً لإقامة الدعوى الدستورية ينتهى فى 11/10/2003 ، مجاوزة بذلك الحد الأقصى المقرر قانوناً لرفع الدعوى ، مما كان يلزم معه أن يقيم المدعون دعواهم فى غضون هذا الحد . ومع ذلك ، فإن المدعين لم يقيموا دعواهم إلا فى 4/5/2004 . وبذلك ، يكون الدفع بعدم الدستورية قد اعتبر وفقاً لصريح نص المادة (29/ب) من القانون رقم 48 لسنة 1979 المشار إليه كأن لم يكن ، وتكون الدعوى الماثلة قد أقيمت بعد انقضاء الميعاد الذى حددته محكمة الموضوع .
وحيث إنه لا ينال من هذه النتيجة عودة محكمة الموضوع بجلسة 7/2/2004 ، لتقرر منح المدعين بناء على طلبهم أجلاً لجلسة 15/4/2004 لإقامة دعواهم . إذ أن ذلك يتمخض ميعاداً جديداً ورد على غير محل ؛ ذلك أن محكمة الموضوع قد استنفذت ولايتها فى هذا الشأن بعد أن اعتبر الدفع بعدم الدستورية المبدى أمامها كأن لم يكن بفوات الميعاد الذى حددته ابتداء لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية دون أن تكون الدعوى قد أقيمت بالفعل قبل انقضائه ؛ الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، ومصادرة الكفالة ، وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماه .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.