حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 1 لسنة 43 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 3 يوليو 2021
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 1 لسنة 43 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 3 يوليو 2021
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في الدعاوى أرقام( 3لسنة 23 قضائية و 28لسنة27 و 215 لسنة 26 ) قضائية دستورية و بعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة القضاء الاداري في الدعوي رقم 45287 لسنة 70 ق بجلسة 23/10/2019
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت الشركة المدعية المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثالث مــــن يوليه سنة 2021م، الموافق الثانى والعشرين من ذى القعدة سنة 1442 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 1 لسنة 43 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
شركة الفؤاد فلاور للمطاحن، ويمثلهــــــــا فؤاد فتحــــــى عبد الحميد عفيفــــــــــى، بصفته مدير عام الشركة
ضد
1- وزير المالية، بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب على المبيعات
2- رئيس مصلحة الضرائب على المبيعات
3- رئيس مصلحة الجمارك
الإجراءات
بتاريخ الثالث من يناير سنة 2021، أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبة الحكم، بصفة مستعجلة: عدم الاعتداد بالحكم الصادر بجلسة 23/10/2007، من محكمة القضاء الإدارى بالوقف التعليقى للدعوى رقم 45287 لسنة 70 قضائية. وفى الموضوع: بالاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 13/5/2007، فى الدعوى رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية"، والحكم الصادر بجلسة 2/3/2008، فى الدعوى رقم 28 لسنة 27 قضائية "دستورية"، والحكم الصادر بجلسة 4/5/2008، فى الدعوى رقم 215 لسنة 26 قضائية "دستورية".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى,
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - في أن الشركة المدعية، كانت قد أقامت الدعوى رقم 45287 لسنة 70 قضائية، أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة- الدائرة التاسعة عشرة (ضرائب زوجى)، ضد المدعى عليهم، طالبة الحكم بصفة مستعجلة: وقف تحصيل مبالغ ضريبة المبيعات التى لم تسدد، وقدرها1633455 جنيهًا، وفى الموضوع: بعدم أحقية مصلحة الضرائب على المبيعات، في فرض وتحصيل ضريبة مبيعات على السلع التى قامت الشركة باستيرادها، وإلزام المطعون ضدهم برد المبالغ التى قامت بسدادها بإجمالي مبلغ 86063 جنيهًا، والفوائد القانونية وقدرها 4% سنويًّا، اعتبارًا من تاريخ رفع الدعوى، حتى تمام السداد. على سند من القول بأن الشركة مسجلة لدى مصلحة الضرائب على المبيعات، وقد استوردت آلات ومعدات رأسمالية، بغرض تأسيس مصنع، وليس بغرض الاتجار، إلا أن مصلحة الضرائب أخضعت هذه الآلات والمعدات، للضريبة العامة على المبيعات، واضطرت الشركة لسداد جزء من الضريبة، لتتمكن من الإفراج عنها من الجمارك، حتى لا يتعطل نشاطها، وأقامت دعواها بطلباتها السالفة الذكر. وبجلسة 23/10/2019، قضت المحكمة بوقف الدعوى تعليقيًّا لحين الفصل فى المسألة المعروضة على المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 102 لسنة 38 قضائية "دستورية"، بشأن مدى خضوع السلع الرأسمالية للضريبة العامة على المبيعات. وإذ ارتأت الشركة المدعية أن هذا القضاء يشكل عقبة فى تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة فى الدعاوى الدستورية أرقام: 3 لسنة 23 قضائية، بجلسة 2/2/2008، و28 لسنة 27 قضائية بجلسة 2/3/2008، و215 لسنة 26 قضائية بجلسة 4/5/2008، التى أقرت فيها المحكمة إعفاء السلع والمعدات الرأسمالية المستوردة، وليست المحلية، من الضريبة، متى كان الاستيراد لغير غرض الاتجار؛ حال أن المسألة المطروحة فى الدعوى رقم 102 لسنة 38 قضائية "دستورية" تتعلق بسلع محلية، ولا تمتد إلى السلع المستوردة، وكانت السلع التى تطالب الشركة بعدم خضوعها لضريبة المبيعات سلعًا مستوردة، ومن ثم، لا تتأثر بالحكم فى هذه الدعوى، ويكون الحكم بوقف الدعوى تعليقًا لحين صدور ذلك الحكم، بمثابة عقبة فى تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا السالفة البيان. ولذلك، فقد أقامت دعواها المعروضة.
وحيث إن منازعة التنفيذ - على ما جرى به قضاء المحكمة الدستورية العليا – قوامها أن التنفيذ قد اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم، تكون عوائــــق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعــــة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التى تتوخى فى ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبـــــــة لتلك العوائــــــق، أو الناشئة عنها، أو المترتبــــــــــة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، بعدم دستورية نص تشريعى، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكــــون لازمًا لضمــــان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979- لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمـــــــــور، أولهــــــــــا: أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتهـــــــا أو بالنظر إلى نتائجها- حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعــــــــة التنفيـذ لا تعــد طريقًا للطعـن فـــــى الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى - كذلك - على أن إعمال آثار الأحكام التى تصدرها فى المسائل الدستورية، هو من اختصاص محاكم الموضوع. وذلك ابتناءً على أن محكمة الموضوع، هى التى تنزل بنفسها على الوقائع المطروحة عليها، قضاء المحكمة الدستورية العليا؛ باعتباره مفترضًا أوليًّا للفصل فى النزاع الموضوعى الدائر حولها. ومن ثم فهى المنوط بها تطبيق نصوص القـــــــانون فى ضوء أحــــكام المـــــحكمة الدســـــــــــــتورية العليا. الأمــــــــــــر الذى يستلزم – كأصل عام – اللجوء إلى محاكم الموضوع بدرجاتها المختلفة، ابتداءً، لإعمال آثار الأحكام الصادرة فى المسائل الدستورية على الوجه الصحيح، وليضحى اللجوء إلى هذه المحكمة هو الملاذ الأخير لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتحول دون جريان آثارها.
وحيث إن العقبة التى تم تصويرها من قبل الشركة المدعية، تنصرف إلى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى في الدعوى رقم 45287 لسنة 70 قضائية، القاضى: بوقف الدعوى تعليقًا، لحين الفصل في الدعوى رقم 102 لسنة 38 قضائية "دستورية"، طعنًا على عبارة "بغرض الإتجار" الواردة في تعريف "المكلف" و"المستورد"، المنصوص عليهما في المادة (1) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991. إذ ترى الشركة المدعية، أن الفصل في دستورية هذا النص، لا يرتب انعكاسًا على الفصل في النزاع الموضوعى المقام منها أمام محكمة القضاء الإدارى، مما يشكل معه حكمها الصادر بالوقف التعليقى، لحين الفصل في الدعوى الدستورية المار بيانها، عقبة في سبيل تنفيذ الأحكام التى أصدرتها المحكمة الدستورية العليا، في الدعاوى الدستورية أرقام: 3 لسنة 23، 215 لسنة 26، 28 لسنة 27 قضائية، التى أكدت المحكمة من خلالها عدم خضوع السلع الرأسمالية للضريبة العامة على المبيعات، إذا كان استيرادها لغير قصد الاتجار، خاصة أن المحكمة الدستورية العليا- ذاتها - أكدت في أحكامها الصادرة في هذا الشأن أنها تحوز حجية مطلقة، بما لا يجوز معه مخالفة هذه الحجية، عملاً بأحكام المادة (195) من الدستور، والمادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979.
وحيث إن الحكم الصادر بالوقف التعليقى إعمالاً لنص المادة (129) من قانون المرافعات المدنية والتجارية، لا يُعد حكمًا منهيًا للخصومة فى الدعوى الموضوعية، ويجوز الطعـــــــــن فيه استقلالاً، طبقًا لنص المادة (212) من القانون ذاته، للفصـــــــل فى مدى وجود ارتباط بين الدعــــــــــوى الأصلية والمسألة الأولية، أو في جدية تلك المسألة، أو غير ذلك من الأسباب. وكانت الشركة المدعية، قد استبقت الأمر، بإقامة منازعة التنفيذ المعروضة، ابتغاء الحكم بالاستمرار فى تنفيذ الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية المشار إليها، وإعمال آثارها على النزاع الموضوعى، بدلاً من سلوك السبيل الطبيعى، بالطعن عليه أمام المحكمة الإدارية العليا، صاحبة الاختصاص الموضوعى الأصيل، للتقاضى أمامها، وصولاً إلى تصحيح الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى، حــــــال وجود مثالب حياله. وهو الأمر الذى كان يجب اتباعه، إذا ما أرادت الشركة المدعية تصحيح حكم القضاء الإدارى، ليتواكب مع قضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه. وإذ لم تتبع الشركة المدعية هذا السبيل بل تنكبته، ملتجئة إلى طريق منازعة التنفيذ؛ فمن ثم تنحل دعواهـــــا المعروضة – بهذه المثابة – إلى طعـــــن على الحكـــــم الصـــــادر فى النـــــزاع الموضوعـــــى، وهو ما يخرج الفصل فيه عن ولاية هذه المحكمة، ويتعين بالتالى القضاء بعدم قبول هذه الدعوى.
وحيث إنه عن الطلب العاجل، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع فى هذه الدعوى، وإذ انتهى الحكم إلى عدم قبول الدعوى، فإن تولى هذه المحكمة – طبقًا لنص المــــادة (50) من قانونهــــا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979- اختصـاص البت فى هذا الطلب يكـون، على ما جرى به قضاؤها، قد بات غير ذى موضوع.
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت الشركة المدعية المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- 11/1991 · المادة 1ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 48المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- قانون المرافعات المدنية والتجارية · المادة 129المادة (129) من قانون المرافعات المدنية والتجارية، لا يُعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.