حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 59 لسنة 33 قضائية «دستورية»، جلسة 5 نوفمبر 2016
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 59 لسنة 33 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 نوفمبر 2016
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
القانون رقم 10 لسنة 2004 بإنشاء محاكم الأسرة
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة
بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه
مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس
المحكمة
نص الحكم
باسم
الشعب
المحكمة
الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الخامس من نوفمبر سنة 2016م، الموافق الخامس من صفر
سنة
1438 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين:
الدكتور حنفى على جبالى والدكتور عادل عمر شريف
وبولـــــــــــــس فهمـــــــى إسكنـــــــــــــــدر ومحمـــــــــود محمــــــد
غنيـــــــــــم وحاتـــــــم حمــــــــــــــد بجاتــــــــــــــو والدكتور
محمد عماد النجار نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار
الدكتور / طارق عبد الجواد شبل رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى
عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة
الدستورية العليا برقم 59 لسنة 33 قضائية " دستورية "
المقامة من
أحمـــــــد محمــــــــــــــد يس مبــــــروك
ضـــد
1 - رئيس الجمهوريــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة
2 - رئيس مجلس الشعــــــــــــــــــــــب
3 - رئيس مجلس الــــــــــــــــــــــوزراء
4 - وزير
العـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدل
5 - النائب العـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــام
6 - شيماء مصطفى محمـد سيد
الإجراءات
بتاريخ الثلاثين من مارس سنة 2011، أودع
المدعى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا صحيفة هذه الدعوى، طالبًا الحكم بعدم
دستورية قانون إنشاء محاكم الأسرة الصادر بالقانون رقم 10 لسنة 2004.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها
الحكم أصليًّا : بعدم قبول الدعوى؛ واحتياطيًّا : برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين
تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر
الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من
صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن المدعى عليها السادسة كانت قد أقامت ضد المدعى
الدعوى رقم 2262 لسنة 2009 أمام محكمة حلوان لشئون الأسرة، طلبًا للحكم بإلزامه أن
يؤدى لها نفقة بأنواعها اعتبارًا من الأول من يوليو سنة 2009، وفرض نفقة صغير لابنتهما،
وبجلسة 29 من مايو سنة 2010 قضت المحكمة بإلزام المدعى بنفقة زوجية مقدارها
أربعمائة جنيه شهريًّا، فضلاً عن نفقة، بنوعيها، لصغيرته مقدارها أربعمائة جنيه
شهريًّا، وذلك اعتبارًا من الأول من يوليو سنة 2009 . وإذ لم يرتض المدعى هذا
الحكم؛ طعن عليه أمام محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 11232 لسنة 127 ق، طلبًا
للحكم بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم الصادر من محكمة أول درجة،
والقضاء أصليًّا بتعليق الدعوى لحين الفصل فى دعوى الاعتراض على إنذار الطاعة رقم
2643 لسنة 2009 واحتياطيًّا بتعديل الحكم المستأنف بتخفيض المبلغ المقضى به أمام
محكمة أول درجة إلى الحد الذى يتناسب وحالة المدعى المالية والاجتماعية، وأثناء
نظر الاستئناف، دفع المدعى بعدم دستورية القانون رقم 10 لسنة 2004 المشار إليه لمخالفته
نص المادة (195) من دستور سنة 1971، فقدرت محكمة الموضوع جدية دفعه، وصرحت له
بإقامة الدعوى الدستورية، فأقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن المدعى نعى على قانون إنشاء محاكم
الأسرة الصادر بالقانون رقم 10 لسنة 2004، بعدم الدستورية لعدم عرضه على مجلس
الشورى رغم كونه من القوانين المكملة للدستور، بالمخالفة لنص المادة (195) من
دستور سنة 1971، فضلاً عن عدم توافر النصاب الدستورى اللازم لإقراره بمجلس الشعب.
وبالإضافة إلى ذلك، فقد ضمَّن المدعى صحيفة دعواه جملة مناع موضوعية على القانون
ذاته؛ إذ نعى على نص المادة (14) منه أنها تحظر الطعن بالنقض على الأحكام الصادرة
من محاكم الأسرة، بالمخالفة لنص الفقرة (5) من المادة (14) من الاتفاقية الدولية
للحقوق المدنية والسياسية المصدق عليها بقرار رئيس الجمهورية رقم 537 لسنة 1981؛
كما نعى على مجمل أحكامه - دون تعيين لنص بذاته - إيجابه إشراك عنصرين غير قضائيين
فى تشكيل محكمة الأسرة، وعدم إنشاء محاكم أسرة استئنافية، وإسناده الاختصاص بنظر
استئناف أحكام محاكم الأسرة إلى محاكم الاستئناف العادية؛ كما نعى على هذا القانون
أنه أوجب لقبول الدعوى أمام محكمة الأسرة أن يتقدم المدعى بطلب تسوية قبل رفع
دعواه، فضلاً عن مخالفته لأحكام الشريعة الإسلامية برفع سن الحضانة عن الحدود
الشرعية، ولعدم توحيد إجراءات التقاضى أمام قاض واحد، وهو ما رأى فيه انتهاكًا
لنصوص المواد أرقام (2 و40 و41 و68 و151 و165 و166 و167 و188 و195) من دستور سنة
1971 .
وحيث إنه عما نعى به المدعى من عدم
دستورية قانون إنشاء محاكم الأسرة الصادر بالقانون رقم 10 لسنة 2004، لعدم عرضه
على مجلس الشورى رغم كونه من القوانين المكملة للدستور، وكذلك عدم استيفاء النصاب
الدستورى اللازم لإقرار القانون عند التصويت عليه بمجلس الشعب بالمخالفة لنص
المادة (107) من دستور 1971؛ فمردود : بأن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الفصل
فيما يُدَّعى به أمامها من تعارض بين نص تشريعى وقاعدة موضوعية فى الدستور، سواء
بتقرير قيام المخالفة المدعى بها أو بنفيها، إنما يعد قضاءً فى موضوعها منطويًا
لزومًا على استيفاء النص المطعون عليه للأوضاع الشكلية التى تطلبها الدستور،
ومانعًا من العودة إلى بحثها مرة أخرى؛ ذلك أن العيوب الشكلية، وبالنظر إلى
طبيعتها، لا يتصور أن يكون بحثها تاليًا للخوض فى المطاعن الموضوعية، ولكنها
تتقدمها، ويتعين على هذه المحكمة بالتالى أن تتحراها بلوغًا لغاية الأمر فيها، ولو
كان نطاق الطعن المعروض عليها محددًا فى إطار المطاعن الموضوعية دون سواها. ومن
ثم، تفرض العيوب الشكلية ذاتها على المحكمة دومًا؛ إذ يستحيل عليها أن تتجاهلها
عند مواجهتها لأى مطاعن موضوعية.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت هذه
المحكمة سبق أن عرض عليها بعض نصوص القانون ذاته فقضت برفض الطعن بعدم دستورية نص
المادة (14) منه، فى القضية رقم 24 لسنة 33 قضائية " دستورية " بجلسة 6
إبريل 2014، كما قضت برفض الطعن على نص الفقرة الأولى من المادة (2)، فى القضية
رقم 56 لسنة 27 قضائية " دستورية " بجلسة 11 إبريل 2015، كما قضت برفض
الطعن على نص المادتين (2/1،11) منه فى القضية رقم 177 لسنة 27 قضائية
"دستورية" بجلسة 9 مايو 2015؛ فإن قضاء المحكمة الدستورية العليا، وقد
صدر فى شأن مطاعن موضوعية، يكون متضمنًا لزومًا تحققها من استيفاء نصوص هذا
القانون لأوضاعه الشكلية؛ إذ لو كان الدليل قد قام على تخلفها، لامتنع عليها أن
تفصل فى اتفاقه أو مخالفته لأحكام الدستور الموضوعية. ومن ثم، فإن الادعاء بصدور
هذا القانون على خلاف الأوضاع الشكلية التى تطلبها نص المادة (195) من دستور سنة
1971 الذى صدر فى ظله، يكون قائمًا على غير أساس حريًّا بالالتفات عنه.
وحيث إن المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية
العليا أن ولايتها فى الدعاوى الدستورية لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالاً
مطابقًا للأوضاع المقررة فى المادة (29) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة
1979، وذلك إمَّا بإحالة الأوراق إليها من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص
القضائى، وإمَّا برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية دُفع فيها بعدم
دستورية نص تشريعى، وقدرت محكمة الموضوع جدية دفعه، وصرحت له برفع الدعوى
الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا؛ وهذه الأوضاع الإجرائية تتعلق بالنظام
العام باعتبارها شكلاً جوهريًّا فى التقاضى، تغيا به المشرع مصلحة عامة، حتى ينتظم
التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها. متى كان ما تقدم؛ وكان البين
من الاطلاع على محضر جلسة 21 من مارس سنة 2011، أمام محكمة القاهرة للأحوال الشخصية
فى الدعوى الموضوعية، أن المدعى دفع بعدم دستورية قانون إنشاء محاكم الأسرة المشار
إليه لمخالفته نص المادة (195) من الدستور، وهو ما انصب عليه تصريح محكمة الموضوع
دون غيره، وهو عيب إجرائى يعود إلى كيفية إصدار هذا القانون دون أن يستطيل إلى
أحكامه الموضوعية، إلا أن المدعى بعد أن أقام دعواه أضاف عيوبًا موضوعية تتعلق
بنصوص معينة فى هذا القانون كانت فى غيبة عن محكمة الموضوع وقت أن صرحت له بإقامة
الدعوى الدستورية، فلم تجل بصرها بشأنها لتقدير مدى جدية الدفع بعدم دستوريتها على
النحو الذى تطلبه القانون. ومن ثم، فإن ما أثاره من عيوب موضوعية لا تعدو أن تكون
دعوى دستورية مباشرة أقيمت من المدعى دون تصريح من محكمة الموضوع، بالمخالفة
للقواعد الإجرائية المنظمة للتداعى أمام المحكمة الدستورية العليا، ومن ثم يتعين
القضاء بعدم قبولها.
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة
بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه
مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس
المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.