حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 9 لسنة 29 قضائية «تنازع»، جلسة 3 فبراير 2008
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 9 لسنة 29 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 3 فبراير 2008
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تحــديد جهـة القضــاء المختصة بنظر الدعوى
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثالث من فبراير سنة 2008 م، الموافق السادس والعشرين من المحرم سنة 1429 هـ .
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبدالواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيرى ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصى وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه والدكتور عادل عمر شريف
وحضور السيد المستشار/ رجب عبد الحكيم سليم رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 9 لسنة 29 قضائية "تنازع".
المقامة من
السيدة / نادية ابراهيم عبد الحفيظ عثمان بصفتها الشخصية
وبصفتها الممثل القانونى لشركة النيل للتوريدات المعمارية
ضد
1- السيدة / شيرين ابراهيم عبد الحفيظ عثمان
2- السيد الأستاذ الدكتور رئيس الهيئة العامة لسوق المال
الإجراءات
بتاريخ الأول من مارس سنة 2007 ، أودعت المدعية عن نفسها وبصفتها الممثل القانونى لشركة النيل للتوريدات المعمارية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، بطلب الحكم بتعيين جهة القضاء المختصة بنظر دعوى بطلان بيع الأسهم المملوكة للمدعى عليها الأولى ، وبطلان قرارات الجمعية العامة وتشكيل مجلس الإدارة ، ودعوى المطالبة محل القضايا أرقام 2102 لسنة 2006 ، 2225 لسنة 2006 ، 2226 لسنة 2006 تجارى كلى ، المنظورة أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية ، والشكوى المقدمة للهيئة العامة لسوق المال الصادرة برقم 4488 بتاريخ 27/12/2006 .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
وحيث إن الوقائع - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق –تتحصل فى أن المدعى عليها الأولى كانت قد أقامت الدعويين رقمى 2225 ، 2226 لسنة 2006 تجارى كلى أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية ضد المدعية وآخرين ، بطلب الحكم ببطلان عمليات بيع الأسهم المملوكة لها فى شركة النيل للتوريدات المعمارية ، وإعادة الحال إلى ما كان عليه ، وبطلان جميع الآثار المترتبة على هذا البيع من بطلان قرارات الجمعية العامة للشركة وتشكيل مجلس إدارتها والقرارات الصادرة منه ، وبطلان تداول الأسهم بعد تاريخ البيع ، كما أقامت المدعى عليها الأولى الدعوى رقم 2102 لسنة 2006 تجارى كلى أمام محكمة شمال القاهرة الإبتدائية ضد المدعية ، طالبة الحكم بتسليمها باعتبارها أحد ورثة المرحوم / إبراهيم عبد الحفيظ عثمان نصيبها فى أصول الشركة المذكورة الثابتة والمتغيرة والأسهم وكافة استثماراتها ، ولا زالت تلك الدعاوى منظورة أمام القضاء فى تاريخ إقامة دعوى التنازع الراهنة ، وقد تقدمت المدعى عليها الأولى كذلك بشكوى إلى الهيئة العامة لسوق المال طلبت فيها إبطال عمليات بيع الأسهم المملوكة لها ولوالدها فى الشركة ، وإعادة الحال إلى ما كان عليه ، وبطلان جميع الآثار المترتبة على هذا البيع من بطلان قرارات الجمعية العامة للشركة وتشكيل مجلس إدارتها والقرارات الصادرة منه ، وبطلان تداول الأسهم بعد تاريخ البيع ، وإذ ارتأت المدعية أن ثمة تنازعاً إيجابياً على الاختصاص بين الجهات المتقدمة ، فقد أقامت الدعوى الماثلة .
وحيث إن مناط قبول دعوى الفصل فى تنازع الاختصاص وفقاً للبند ثانياً من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها ، وشرط انطباقه فى حالة التنازع الإيجابى أن تكون الخصومة قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين ، وأن تكون كلتاهما قد تمسكت باختصاصها بنظرها عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا ، مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لطلب تعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها . وكان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه يقصد بجهة القضاء أو الهيئة ذات الاختصاص القضائى فى تطبيق أحكام المادة (25) من قانونها هى تلك التى تستمد ولاية القضاء من قانون محدد لاختصاصها ، يبين إجراءات وضمانات التقاضى أمامها ، وتصدر أحكاماً حاسمة للخصومة ، على أساس قاعدة قانونية محددة سلفاً ، بحيث تكون عنواناً للحقيقة فيما قضت به ، متى حازت قوة الأمر المقضى ، لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن المدعى عليها الأولى تقدمت بشكواها محل التنازع إلى رئيس الهيئة العامة لسوق المال ، بطلب إبطال عمليات بيع الأسهم المملوكة لها ولوالدها فى شركة النيل للتوريدات المعمارية ، وما يترتب على ذلك من آثار ، وكانت المادة (21) من قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992 تنص على أن " يجوز بقرار من رئيس البورصة وقف عروض وطلبات التداول التى ترمى إلى التلاعب فى الأسعار .
ويكون له إلغاء العمليات التى تعقد بالمخالفة لأحكام القوانين واللوائح والقرارات الصادرة تنفيذاً لها أو التى تتم بسعر لا مبرر له .
كما يجوز له وقف التعامل على ورقة مالية إذا كان من شأن استمرار التعامل بها الإضرار بالسوق أو المتعاملين .
ولرئيس الهيئة أن يتخذ فى الوقت المناسب أياً من الإجراءات السابقة "
ومفاد هذا النص أن المشرع منح رئيس البورصة ورئيس الهيئة العامة لسوق المال بعض السلطات المتعلقة بتنظيم التعامل فى سوق الأوراق المالية ، ومن بينها إلغاء عمليات تداول الأوراق المالية التى تبرم بالمخالفة لأحكام القوانين واللوائح والقرارات الصادرة تنفيذاً لها ، وكذا وقف التعامل على الأوراق المالية ، الذى يكون من شأنه الإضرار بسوق الأوراق المالية أو المتعاملين ، وقد جاء تقرير هذا الاختصاص لهما فى إطار المهمة التى أو كلها المشرع إلى الهيئة العامة لسوق المال ، باعتبارها الجهة الإدارية المنوط بها طبقاً لأحكام الباب الرابع من قانون سوق رأس المال مهمة تطبيق أحكام هذا القانون ، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لمتابعة وضمان سلامة تنفيذ أحكامه ، وتنظيم وتنمية سوق رأس المال ومراقبته للتأكد من أن التعامل يتم على أوراق مالية سليمة ، وأنه غير مشوب بالغش أو النصب أو الاحتيال او الاستغلال أو المضاربة الوهمية ، بما مؤداه أن رئيس البورصة أو رئيس الهيئة العامة لسوق المال لا يمارس فى هذا الشأن اختصاصاً قضائياً ، إذ لم يجعل المشرع منهما جهة من جهات الحكم التى تستقل وحدها بالفصل فيما يقام أمامها من منازعات ، وتتوافر لقراراتها القضائية بالنسبة إليها خصائص الأحكام ومقوماتها وضماناتها ، بما يرقى بها إلى مرتبتها ، لتصير من جنسها ، بل إن ما يصدر عنه ما طبقاً لنص المادة 21 السالفة الذكر يعد من قبيل القرارات الإدارية التى نظم القانون رقم 95 لسنة 1992 ، ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 135 لسنة 1993 قواعد وإجراءات التظلم الإدارى منها ، وجعلت التظلم من هذه القرارات أمام اللجنة المختصة وجوبياً ، وشرطاً لقبول دعوى الإلغاء التى تقام أمام القضاء طعناً عليها ، وبالتالى فإن الهيئة العامة لسوق المال لا تعتبر فى هذا الخصوص جهة قضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى طبقاً لمفهوم نص المادة (25) من قانون هذه المحكمة ، الأمر الذى ينتفى معه مناط قبول دعوى التنازع الراهنة ، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.