حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 105 لسنة 33 قضائية «دستورية»، جلسة 5 نوفمبر 2016
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 105 لسنة 33 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 نوفمبر 2016
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المادة (24) من القانون 1 لسنة 2000 في شأن اجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية
فلهـذه
الأسبـاب
حكمت
المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعيين المصروفات، ومبلغ
مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس
المحكمة
نص الحكم
باسم
الشعب
المحكمة
الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الخامس من نوفمبر سنة 2016م، الموافق الخامس من صفر
سنة
1438 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور حنفى على جبالى ومحمـد خيرى طه النجار ورجب عبد
الحكيم سليم وبولـــس فهمـــــــى إسكنـــــدر والدكتور حمدان حســـــن فهمى
ومحمـــــــــود محمــــــد غنيـــــــــــم نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار
الدكتور / طارق عبد الجواد شبل رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى
عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة
الدستورية العليا برقم 105 لسنة 33 قضائية " دستورية "
المقامة من
1 - إبراهيم التابعى إبراهيم عوض يوسف الدنـون
2 - السيد التابعى إبراهيم عوض يوسف الدنـــــــون
ضــــــد
1
- رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحــــــــــــــــــــــــــة
2
- رئيس مجلس الــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوزراء
الإجراءات
بتاريخ الرابع والعشرين من مايو سنة 2011،
أودع المدعيان صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طلبا فى ختامها الحكم بعدم
دستورية نص المادة (24) من قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل
الأحوال الشخصية الصادر بالقانون رقم 1 لسنة 2000.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها
الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين
تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر
الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من
صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن المدعيين كانا قد تقدما بالطلب رقم 714 لسنة
2010 وراثات المينــــــــــاء ببور سعيد، بطلب تحقيق وفــــــــــاة ووراثة جدهـــــــــــــــم
والد جدهم لأبيهم المرحوم / عوض يوسف الدنون المتوفى سنة 1890، وإذ أفادت دار
المحفوظات بأن أول بيانات مسجلة بها كانت اعتبارًا من مايو سنة 1898، فقد طلبا
إثبات وفاته بشهادة الشهود، إلا أنه تبين أن المادة (24) من قانون تنظيم بعض أوضاع
وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية تحول دون ذلك بنصها على أن يكون طلب
إشهاد الوفاة أو الوراثة غير مقبول إذا لم يكن مرفقًا به ورقة رسمية تثبت الوفاة،
ولذا فقد دفعا بعدم دستورية هذه المادة لمخالفتها نصوص المواد (64، 65،68، 165،
166) من دستور سنة 1971 وقت نفاذه وقبل وقف العمل به، فصرحت لهما المحكمة بإقامة
الدعوى الدستورية فأقاماها.
وحيث إن المادة (9) من قانون تنظيم بعض
أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية الصادر بالقانون رقم 1 لسنة 2000
تنص على أنه " تختص المحكمة الجزئية بنظر المسائل الواردة بهذه المادة
وبمراعاة أحكام المادة (52) من هذا القانون، ويكون حكمها فى الدعوى قابلاً للطعن
بالاستئناف ما لم ينص القانون على نهائيته، وذلك كله على الوجه التالى :
1
- .......................
7
- الإذن بزواج من لا ولى له.
8
- تحقيق الوفاة والوراثة والوصية الواجبة، ما لم يثر بشأنها نزاع ".
وقد نصت المادة (24) من القانون ذاته على
أنه " على طالب إشهاد الوفاة أو الوراثة أو الوصية الواجبة أن يقدم طلبًا
بذلك إلى المحكمة المختصة مرفقًا به ورقة رسمية تثبت الوفاة وإلا كان الطلب غير
مقبول.
ويجب أن يشتمل الطلب على بيان آخر موطن
للمتوفى وأسماء الورثة والموصى لهم وصية واجبة وموطنهم إن وجدوا، وعلى الطالب أن
يعلنهم بالحضور أمام المحكمة فى الميعاد المحدد لنظر الطلب، ويحقق القاضى الطلب
بشهادة من يوثق به وله أن يضيف إليها التحريات الإدارية حسبما يراه، فإذا ما أنكر
أحد الورثة أو الموصى لهم وصية واجبة ورأى القاضى أن الإنكار جدى، كان عليه أن
يحيل الطلب إلى المحكمة الابتدائية المختصة للفصل فيه ".
وقد نصت المادة (25) من القانون ذاته على
أن " يكون الإشهاد الذى يصدره القاضى وفقًا لحكم المادة السابقة حجة فى خصوص
الوفاة والوراثة والوصية الواجبة ما لم يصدر حكم على خلافه ".
وقد نصت المادة (3) من قانون إنشاء محاكم
الأسرة الصادر بالقانون رقم 10 لسنة 2004 على أن " تختص محاكم الأسرة دون
غيرها بنظر جميع مسائل الأحوال الشخصية التى ينعقد الاختصاص بها للمحاكم الجزئية
والابتدائية طبقًا لأحكام قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل
الأحوال الشخصية الصادر بالقانون رقم 1 لسنة 2000.
ويسرى أمام محاكم الأسرة فى شأن صحف
الدعاوى التى كانت تختص بها المحاكم الجزئية، وفى شأن إعفاء دعاوى النفقات وما فى
حكمها، شاملة دعاوى الحبس لامتناع المحكوم عليه عن تنفيذ الأحكام الصادرة بها
أحكام المادة (3) من القانون ذاته.
واستثناء من أحكام الفقرة الأولى يختص
رئيس محكمة الأسرة بإصدار شهادات الوفاة والوراثة، ويجوز له أن يحيلها إلى المحكمة
عند قيام نزاع جدى فى شأنها.
كما يختص، دون غيره، بإصدار أمر على عريضة
فى المسائل المنصوص عليها فى المادة الأولى من مواد إصدار القانون رقم 1 لسنة
2000، وذلك بصفته قاضيًا للأمور الوقتية ".
وحيث إن دستور سنة 2014 أفـــــرد المحكمة
الدستورية العليا بتنظيم أورده فى الفصل الرابــــــــع من الباب الخامس المتعلق
بنظام الحكم، فناط بها دون غيرها - فى المادة (192) منه - الرقابة القضائية على
دستورية القوانين واللوائح، وتفسير النصوص التشريعية، والفصل فى المنازعات
المتعلقة بشئون أعضائها، وفى تنازع الاختصاص بين جهات القضاء أو الهيئات ذات
الاختصاص القضائى، والفصل فى الأنزعة التى تقوم بشأن تنفيذ الأحكام القضائية
النهائية المتناقضة، والمنازعات المتعلقة بتنفيذ أحكامها أو القرارات الصادرة
عنها.
وحيث إن قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر
بالقانون رقم 48 لسنة 1979 قد حدد القواعد الإجرائية والموضوعية التى تباشر هذه
المحكمة - من خلالها وعلى ضوئها - الرقابة القضائية على دستورية النصوص التشريعية،
فرسم لاتصال الدعوى الدستورية بهذه المحكمة طرائق بذاتها فصلتها المادتان (27 و29)
منه باعتبار أن ولوجها، وإقامة الدعوى الدستورية من خلالها يعد من الأشكال
الإجرائية الجوهرية التى لا تجوز مخالفتها كى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية
فى إطارها ووفقًا لأحكامها.
وحيث إن البين من نص المادة (29) من قانون
المحكمة الدستورية العليا أن المشرع حدد طريقًا لرفع الدعوى الدستورية أمام هذه
المحكمة، وذلك إما بإحالة الأوراق إليها مباشرة من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات
الاختصاص القضائى إذا قامت لديها شبهة قوية فى مخالفة أى نص فى قانون أو لائحة -
لازم للفصل فى النزاع - لأحكام الدستور، وإما برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى
موضوعية، دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعى، وقدرت تلك المحكمة أو الهيئة ذات
الاختصاص القضائى جدية دفعه وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن
التمييز بين الأعمال القضائية وبين غيرها من الأعمال التى تلتبس بها، إنما يقوم
على مجموعة من العناصر قد لا تتحدد بها ضوابط هذا التمييز على وجه قطعى ولكنها
تعين على إبراز الخصائص الرئيسية للعمل القضائى ولما يعد جهة قضاء، ومن بينها أن
إسباغ الصفة القضائية على أعمال أية جهة عهد إليها المشرع بالفصل فى نزاع معين
يفترض أن يكون اختصاص هذه الجهة محددًا بقانون وليس بأداة تشريعية أدنى؛ وأن يغلب
على تشكيلها العنصر القضائى الذى يلزم أن تتوافر فى أعضائه ضمانات الكفاية والحيدة
والاستقلال، وأن يعهد إليها المشرع بسلطة الفصل فى خصومة بقرارات حاسمة لا تخضع
لمراجعة أية سلطة غير قضائية؛ دونما إخلال بالضمانات القضائية الرئيسية التى لا
يجوز النزول عنها، والتى تقوم فى جوهرها على إتاحة الفرص المتكافئة لتحقيق دفاع
أطرافها، وتمحيص ادعاءاتهم على ضوء قاعدة قانونية نص عليها المشرع سلفًا، ليكون
القرار الصادر فى النزاع مؤكدًا للحقيقة القانونية مبلورًا لمضمونها فى مجال
الحقوق المدعى بها أو المتنازع عليها.
وحيث إنه يستفاد من نصوص المواد (9، 24)
من قانون تنظيم بعض أوضــــــــــاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحـــــــــوال
الشخصية الصادر بالقانون رقم 1 لسنة 2000، و(3) من قانون إنشاء محاكم الأسرة المشار
إليه أن تحقيق طلب إشهادات الوفاة أو الوراثة وإصدارها، كان منوطًا بالمحكمة
الجزئية، ثم أنيط مؤخرًا برئيس محكمة الأسرة، وقد أوجبت المادة (24) من قانون
تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية المشار إليه، على طالب
الإشهاد أن يقدم طلبًا بذلك مرفقًا به ورقة رسمية تثبت الوفاة وإلا كان الطلب غير
مقبول، كما أوجبت بيان آخر موطن للمتوفى وأسماء الورثة والموصى لهم، وأن يعلنوا
بالميعاد المحدد لنظر الطلب، وقضت المادة ذاتها بأن يحقق القاضى الطلب بشهادة من
يوثق به، وأجازت له أن يضيف إليها التحريات الإدارية اللازمة، وأن يحيل الطلب إلى
المحكمة المختصة عند قيام نزاع جدى بشأنها، وذلك طبقًا لنص المادة (3) من قانون
إنشاء محاكم الأسرة المشار إليه.
وحيث إنه يتبين مما تقدم أن رئيس محكمة
الأسرة - ومن قبله رئيس المحكمة الجزئية - عند نظره طلب إشهاد الوفاة أو الوراثة،
لا يفصل فى دعوى رُفعت إليه وفقًا للإجراءات المقررة قانونًا فى شأن إقامة الدعاوى
القضائية، سواء تلك التى اشتمل عليها قانون المرافعات المدنية والتجارية أو تلك
التى تتضمنها قوانين أخرى، وإنما ينظر فى طلب قُدّم إليه من طالب إشهاد الوفاة أو
الوراثة وفقًا لسلطة ولائية ناطها القانون به، وتبعًا لذلك فإن القرار الصادر عنه
فى هذا الشأن لا يعتبر حكمًا قضائيًّا حاسمًا لخصومة قضائية، بل إن ما ثَبُتَ
بالإشهاد يعتبر حجة ما لم يصدر حكم قضائى على خلافه، وذلك كله وفقًا لصريح نص
المادة (25) من قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية
المشار إليه.
وحيث إنه متى كان ذلك، فإن رئيس محكمة
الأسرة حال مباشرته تحقيق طلب إشهاد الوفاة أو الوراثة لا ينظر هذا الطلب بصفته
القضائية، وإنما يباشر هذا العمل وفقًا لسلطته الولائية، وبالتالى فإنه لا يعتبر -
حالئذ - جهة قضائية أو هيئة ذات اختصاص قضائى من تلك التى عنتها المادة (29) من
قانون المحكمة الدستورية العليا كجهة أو هيئة يجوز لها قانونًا تقدير جدية الدفع بعدم
الدستورية والتصريح بإقامة الدعوى الدستورية.
ولما كان ذلك، وكانت الدعوى المعروضة قد
أقيمت بناء على تصريح من رئيس محكمة الأسرة ببور سعيد حال نظره طلب تحقيق الوفاة
والوراثة رقم 714 لسنة 2010، فإنها تكون قد أقيمت على خلاف الأوضاع المقررة
قانونًا، مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها.
فلهـذه
الأسبـاب
حكمت
المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعيين المصروفات، ومبلغ
مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس
المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.