حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 110 لسنة 37 قضائية «دستورية»، جلسة 7 ديسمبر 2019
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 110 لسنة 37 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 7 ديسمبر 2019
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المادتان (1/42 ،219 / 1) من قانون المرافعات
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت النقابة المدعية المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السابع من ديسمبر سنة 2019م، الموافق العاشر من ربيع آخر سنة 1441 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر ومحمود محمد غنيم والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان والدكتور طارق عبدالجواد شبل وطارق عبد العليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 110 لسنة 37 قضائية "دستورية".
المقامة من
محمــد حســـن أحمـــــــــــــــد، بصفته نقيب التطبيقيين بسوهـــــــــــــــــــاج
ضــــد
1- رئيس الجمهوريـــــــــــة
2- رئيس مجلس الــــــــــــــــــــوزراء
3- وزيـــــــــــــــــــر العـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدل
4- إيهاب الدين على فتحى
الإجـراءات
بتاريخ الحادى والعشرين من يونيه سنة 2015، أودعت النقابة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبةً الحكم بعدم دستورية عجز نص الفقرة الأولى من المادة (42)، ونص الفقرة الأولى من المادة (219) من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968 المعدل بالقانون رقم 76 لسنة 2007.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى فى شأن الطعن على نص الفقرة الأخيرة من المادة (42) من قانون المرافعات، وبرفض الدعوى فى شأن الطعن على الفقرة الأولى من المادة (219) من القانون ذاته.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحاضر الجلسات، حيث قرر الحاضر عن المدعى بجلسة 5/10/2019 ترك الخصومة فى الدعوى، فتم تأجيل نظرها لجلسة 2/11/2019، ليقدم توكيلاً يبيح له ترك الخصومة فى الدعوى، إلا إنه لم يحضر بالجلسة الأخيرة، فقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وســــائر الأوراق – فى أن المدعى عليه الرابع كان قد أقام الدعوى رقم 159 لسنة 2014 مدنى، أمام محكمة بندر سوهاج الجزئية، مختصمًا النقابة المدعية، بطلب إلزامها بأن تؤدى له مبلغ خمسة آلاف جنيه تعويضًا عن الأضرار المادية والأدبية التى أصابته جراء اتهام النيابة العامة له – بناء على البلاغ المقدم من النقابة - بتبديده المبلغ المبين وصفًا وقيمة بالأوراق والمملوك للنقابة، والمسلم إليه على سبيل الأمانة، لتوصيله إلى أمين صندوق النقابة، وهو الأمر الذى انتهى بصدور حكم ببراءته مما نسب إليه. وبجلسة 29/1/2015، حكمت المحكمة بإلزام النقابة بأن تؤدى للمدعى عليه الرابع مبلغ ألفى جنيه تعويضًا ماديًّا وأدبيًّا شاملاً. لم يلق هذا القضاء قبولاً لدى النقابـــــة المدعية، فأقامت الاستئناف رقم 82 لسنة 2015 مدنى مستأنف، أمام محكمة سوهاج الابتدائية، وبجلسة 25/5/2015، دفع محامى النقابة بعدم دستورية عجز الفقرة الأولى من المادة (42) ونص الفقرة الأولى من المادة (219) من قانون المرافعات، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع، وصرحت باتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية، أقامت الدعوى المعروضة.
وحيث إن المادة (42) من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968، بعد تعديلها بالقانون رقم 76 لسنة 2007 تنص على أنه " تختص محكمة المواد الجزئية بالحكم ابتدائيًّا فى الدعاوى المدنية والتجارية التى لا تجاوز قيمتها أربعين ألف جنيه، ويكون حكمها انتهائيًّا إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز خمسة آلاف جنيه.
..............................................................".
وتنص المادة (219) من القانون ذاته على أنه "للخصوم فى غير الأحوال المستثناة بنص فى القانون أن يستأنفوا أحكام محاكم الدرجة الأولى الصادرة فى اختصاصها الابتدائى.
ويجوز الاتفاق ولو قبل رفع الدعوى على أن يكون حكم محكمة الدرجة الأولى انتهائيًّا".
وحيث إنه فى خصوص ما نص عليه عجز الفقرة الأولى من المادة (42) من قانون المرافعات من أنه "...... ويكون حكمها انتهائيًّا إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز خمسة آلاف جنيه"، فقد سبق للمحكمة الدستورية العليا أن حسمت المسألة الدستورية بالنسبة لهـــــــــــــــــــــــذا النص، وذلك بحكمهــــــــــــــــــا الصـــــــــــادر بجلسة 14/3/2015، فى الدعوى رقـــــم 149 لسنة 33 قضائية "دستورية"، الذى قضى برفض الدعـــــوى، ونُشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم 12 مكررًا (ب) بتاريخ 25/3/2015. وكان مقتضى نص المادة (195) من الدستور، ونصى المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن تكون أحكام هذه المحكمة وقراراتها ملزمة للكافة، وجميع سلطات الدولة، وتكون لها حجية مطلقة بالنسبة لهم، باعتبارها قولاً فصلاً فى المسألة المقضى فيها، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيها أو السعى لنقضها من خلال إعادة طرحها على هذه المحكمة من جديد لمراجعتها، الأمر الذى تكون معه الدعوى المعروضة غير مقبولة بالنسبة لهذا النص.
وحيث إن مناط المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل فى المسألة الدستورية لازمًا للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع. ويتغيا هذا الشرط أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبهـــــــا العملية، وليس من معطياتها النظرية أو تصوراتها المجردة. وهو كذلك يقيد تدخلهـــــا فـــــى تلك الخصومة، ويرسم تخوم ولايتها، فلا تمتد لغير المطاعن التى يؤثر الحكم بصحتها أو بطلانها على النزاع الموضوعى، وبالقدر اللازم للفصل فيه، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين، أولهما: أن يقيم المدعى – فى الحدود التى اختصــــم فيها النص المطــــعون فيه – الدليل على أن ضــــــررًا واقعيًّـــــا – اقتصاديًّـــا أو غيره – قد لحق به، سواء كان مهددًا بهذا الضرر أو كان قد وقع فعلاً، ويتعين دومًا أن يكون الضرر مباشرًا، منفصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور، مستقلاًّ بالعناصر التى يقوم عليها، ممكنًا تصوره ومواجهته بالترضية القضائية، تسوية لآثاره. ثانيهما: أن يكون الضرر عائدًا إلى النص المطعون فيه، وليس ضررًا متوهمًا أو منتحلاً أو مجهلاً. فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشـــــــــرة. ذلك أن إبطــــــال النص التشريعـــــــى فى هذه الصور جميعهــــــا لن يحقق للمدعى أيّة فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
وحيث إن النزاع المثار فى الدعوى الموضوعية يدور حول مدى جواز استئناف الأحكام الصادرة من المحاكم الجزئية فى حدود نصابها الانتهائى، فمن ثم تنتفى مصلحة النقابة المدعية فى الطعن على ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة (219) من قانون المرافعات، لعدم انطباقها على موضوع النزاع، كونها تتعلق باستئناف الأحكام الصادرة من محاكم الدرجة الأولى فى حدود اختصاصها الابتدائى، كما أن الضرر المدعى به من قبل النقابة لا يعود مباشرة إلى الحكم الوارد بصدر هذه الفقرة، المتعلق بالأحوال المستثناة بنص القانون من استئناف تلك الأحكام، ومن ثم فإن القضاء فى دستورية هذه الفقرة لن يكون ذا أثر على النزاع الموضوعى، مما يتعين معه القضاء – أيضًا - بعدم قبول الدعوى بالنسبة لها. ولا ينال مما تقدم ما قرره الحاضر عن المدعى بجلسة 5/10/2019 من ترك الخصومة فى الدعوى، لعدم تقديمه توكيلاً يبيح له هذا الترك، ومن ثم تلتفت المحكمة عن هذا الطلب.
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت النقابة المدعية المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون المرافعات المدنية والتجارية · المادة 219المادة (219) من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر
- قانون المرافعات المدنية والتجارية · المادة 42المادة (42) من قانون المرافعات، وبرفض الدعوى فى شأن الطع
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 48المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.