حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 19 لسنة 40 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 2 نوفمبر 2019
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 19 لسنة 40 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 2 نوفمبر 2019
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 31 لسنة 16 ق "دستورية "
و عدم الاعتداد بالحكم الجنائي فى الجنحة رقم 10237 لسنة 2014 جنح قصر النيل .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمـــــــت المدعـــــــى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثانى من نوفمبر سنة 2019م، الموافق الخامس من ربيع أول سنة 1441 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر ومحمود محمد غنيم والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان والدكتور طارق عبدالجواد شبل وطارق عبد العليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 19 لسنة 40 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
عبد السميع محمد عبد الغنى محمد
ضد
1 – رئيس الجمهورية
2 – رئيس مجلس الوزراء
3 – رئيس مجلس النواب
4 – وزيـــــر العـــــــــــــــــــــــــــــــدل
5 – النائـــــــــب العـــــــــــــــــــــــام
6 – رئيس وأعضاء محكمة استئناف القاهرة – الدائرة 29 إيجارات
7 – القاضى / محمد يسرى عبد العزيز حامد – قاضى محكمة جنح قصر النيل
8 – رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى
الإجراءات
بتاريخ الثانى عشر من مايو سنة 2018، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلبًا للحكم بالاستمرار فى تنفيذ مقتضى – مفهوم الموافقة – لحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى 20/5/1995، فى الدعوى رقم 31 لسنة 16 قضائية "دستورية"، بشأن ضمان أن تتقيد السلطة التشريعية عند مباشرتها لمهمتها فى مجال فرض العقوبة صونًا للنظام الاجتماعى، بالأغراض النهائية للقوانين العقابية، التى ينافيهــــــــــا أن تكون إدانة المتهــــــــــم هدفًا مقصودًا لذاته، أو أن تكون القواعد التى تتم محاكمته على ضوئها مصادمة للمفهوم الصحيح لإدارة العدالة الجنائية إدارة فعالة، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أهمها عدم الاعتداد بالحكم الجنائى الغيابى الصادر ضد المتهم المنازع فى الجنحة رقم 10237 لسنة 2014 جنح قصر النيل، بجلسة 17/12/2014، الذى قضى بحبسه شهرًا مع الشغل، بالمخالفة لحكم المادة (95) من دستور 2014 النافذة بذاتها بشأن شخصية العقوبة، وأن لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون، وكذلك عدم الاعتداد بأية أحكام جنائية تصدر تأييدًا له.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن النيابة العامة كانت قد أسندت إلى المدعى، فى الجنحة رقم 10237 لسنة 2014 جنح قصر النيل ارتكاب جريمة خيانة الأمانة، وتم إحالته إلى محكمة جنح قصر النيل لمعاقبته طبقًا للقيد الوصف، الواردين بأمر الإحالة، وبجلسة 17/12/2014، حكمت المحكمة غيابيًّا بحبس المتهم شهرًا مع الشغل وكفالة مالية مائة جنيه لإيقاف التنفيذ. وإذ ارتأى المدعى أن هذا الحكم يُعتبر عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 20/5/1995، فى الدعوى رقم 31 لسنة 16 قضائية "دستورية"، أقام دعواه المعروضة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن منازعة التنفيذ التى يدخل الفصل فيها إلى اختصاص المحكمة الدستورية العليا وفقًا لنص المادة (50) من قانونها، قوامها أن التنفيذ لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتهـــــــــــا موضوع منازعـــــــة التنفيذ أو محلها، تلك الخصومة التى تتوخى فى غاياتها النهائية إنهاء الآثار القانونية الملازمة لتلك العوائق أو الناشئة عنها أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمــــــان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين جميعهم، دون تمييز، يفترض ثلاثة أمور: أولها: أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لهــــــــــا بها من صلة، فإن خصومــــــــة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتهــــــــا وموضوعها، ثالثها: أن منازعة التنفيذ لا تُعد طريقًا للطعن فى الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة، أن الخصومة فى الدعوى الدستورية – وهى بطبيعتها من الدعاوى العينية – قوامها مقابلة النصوص التشريعية المطعون عليها بأحكام الدستور تحريًّا لتطابقها معها إعلاء للشرعية الدستورية. فمن ثم، تكون هذه النصوص ذاتها هى موضوع الدعوى الدستورية أو هى بالأحرى محلها، وإهدارها بقدر تهاترها مع أحكام الدستور هى الغاية التى تبتغيها هذه الخصومة، وأن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة فى تلك الدعوى يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة، فصلاً حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى ولو تطابقت فى مضمونها. كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم وما هو متصل بهذا المنطوق من الأسباب اتصالاً حتميًّا بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان الحكم الجنائى الصادر بجلسة 17/12/2014، فى الدعوى رقم 10237 لسنة 2014 جنح قصر النيل - الذى يطلب المدعى القضاء باعتباره عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه – هو حكم صادر بمعاقبة المدعى بالحبس لمدة شهر لارتكابه جريمة خيانة أمانة، المؤثمة بموجب نص المادة (341) من قانون العقوبات. فى حين أن حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى الدعوى رقم 31 لسنة 16 قضائية "دستورية" بجلسة 20/5/1995، قضى بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من البند (1) من المادة الثانية من القانون رقم 48 لسنة 1941 بقمع التدليس والغش قبل تعديلها بالقانون رقم 281 لسنة 1994، ولم يتعــــــــــــــــــــــرض هذا الحكم، فى أسبابه أو منطوقه، لنص المادة (341) من قانون العقوبات التى قام عليها الاتهام الموجه للمدعى وعاقبته المحكمة الجنائية بمقتضاه بحكمها سالف البيان، ومن ثم، فإن الحكم الصادر بإدانة المدعى فى الجنحة المشار إليها يكون منبت الصلة بالحكم الصادر فى الدعوى الدستورية رقم 31 لسنة 16 قضائية، ولا يشكل بالتالى عقبة فى تنفيذه، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن طلب المدعى وقف تنفيذ الحكم الجنائى الصادر بإدانته، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع فى منازعة التنفيذ المعروضة، الذى انتهت فيه المحكمة إلى عدم قبول الدعوى، بما مؤداه أن تولى هذه المحكمة – طبقًا لنص المادة (50) من قانونها – اختصاص البت فى طلب وقف التنفيذ، يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمـــــــت المدعـــــــى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.