حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 24 لسنة 34 قضائية «تنازع»، جلسة 9 مايو 2015
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 24 لسنة 34 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 9 مايو 2015
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الإعتداد بالحكم الصادر من محكمة دمنهور الإبتدائية دون الحكم الصادر من المحكمة الإدارية
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية بالإسكندرية " الدائرة الثانية " بجلسة 23/4/2012 فى القضية رقم 4243 لسنة 58 قضائية دون الحكم الصادر من محكمة دمنهور الابتدائية بجلسة 26/6/2010 فى القضية رقم 123 لسنة 2010 م . ك دمنهور، المؤيد بالحكم الصادر من محكمة استئناف الإسكندرية مأمورية دمنهور بجلسة 23/11/2010 فى الاستئناف رقم 971 لسنة 66 .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت التاسع من مايو سنة 2015م، الموافق العشرينمن رجب سنة 1436 هـ .
برئاسة السيد المستشار / عدلى محمود منصور رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : عبد الوهاب عبد الرازق والدكتور حنفى على جبالى ومحمد عبد العزيز الشناوى ومحمد خيرى طه النجار والدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى اسكندر نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / محمود محمد غنيم رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 24 لسنة 34 قضائية " تنازع " .
المقامة من
1 – السيد محافظ البحيرة
2 – السيد رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة دمنهور
3 – السيد مدير عام الإنتاج والتدريب المهنى بدمنهور
ضد
السيد / عبد الحميد حسن على الحنش
الإجراءات
بتاريخ التاسع عشر من ديسمبر2012، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا طالبين الحكم: "أولاً: وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الإدارية فى الدعوى رقم 58/4243 ق بجلسة 23/4/2012 لحين الفصل فى موضوع التنازع، عملاً بنص الفقرة الثالثة من المادة (32) من قانون المحكمة الدستورية العليا، ثانيًا: وفى الموضوع الحكم بالاعتداد بالحكم الصادر من محكمة دمنهور الابتدائية فى الدعوى رقم 2010/123 مدنى كلى دمنهور بجلسة 26/6/2006 والمؤيد استئنافيًّا بالحكم الصادرفى الاستئناف رقم 66/971 ق . س . ع دمنهور بجلسة 23/11/2010 – دون الحكم الصادر من المحكمة الإدارية فى الدعوى رقم 58/4243 ق بجلسة 23/4/2012 .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونُظرت الدعوى ، على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق،والمداولة .
وحيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى عليه كان قد أقام الدعوى رقم 123 لسنة 2010 مدنى كلى دمنهور، أمام محكمة دمنهور الابتدائية "الدائرة الثالثة عمال "، ضد المدعين، طالبًا الحكم بأن يؤدوا له متضامنين، تعويضًا ماديًّا وأدبيًّا، مساويًا للمقابل النقدى لرصيد إجازاته الاعتيادية السنوية ، التى لم يحصل عليها أثناء مدة خدمته، وذلك عن الفترة من عام 1966 حتى عام2004، بما يعادل أجر تسعمائة يوم، على سند من القول بأنه كان يعمل بمركز الإنتاج والتدريب المهنى بدمنهور خلال الفترة من عام 1966 حتى أحيل للمعاش فى 25/2/2004،وقد سبق له أن التحق بالعمل بمشروع النقل الداخلى والسياحة ، التابع للوحدة المحلية لمركز ومدينة دمنهور، اعتبارًا من 1/1/1999 حتى 31/10/2001، وله رصيد إجازات لم يستنفدها خلال مدة خدمته، الأمر الذى حدا به إلى إقامة دعواه المشار إليها،بطلباته سالفة البيان، وبجلسة 26/2/2010 قضت المحكمة بسقوط حق المدعى فى إقامة دعواه بالتقادم الحولى ، وأقامت المحكمة قضاءها على أن علاقة العمل بين المدعى عليه والمدعين قد انتهت بإحالته للمعاش فى 25/2/2004، وأنه قيد دعواه الموضوعية ، بغية القضاء بطلباته المشار إليها بتاريخ 1/2/2010، أى بعد انقضاء ما يزيد على عام من تاريخ انتهاء العقد، بما يتعين معه عملاً بنص المادة (698) من القانون المدنى القضاء بسقوط حقه بالتقادم الحولى . وإذ لم يرتض المدعى عليه هذا الحكم فقد طعن عليه بالاستئناف رقم 971 لسنة 66 س عالى دمنهور، وبجلسة 23/11/2010 قضت محكمة الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف، فأقام المدعى عليه الدعوى رقم 4243 لسنة 58 ق أمام المحكمة الإدارية بالإسكندرية بذات طلباته سالفة البيان، استنادًا إلى أنه لم يصرف له إلا المقابل النقدى عن أربعة أشهر فقط، طبقًا لنص الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978، وتعديلاته، ولما كانت تلك الفقرة قد قضى بعدم دستوريتها، بموجب الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 2 لسنة 21 قضائية " دستورية " بجلسة 6/5/2000، فقد طالب جهة عمله بباقى رصيد إجازاته، إلا أنها لم تستجبله، مما حدا به إلى إقامة دعواه، بعد عرض الأمر على لجنة التوفيق فى المنازعات المختصة . وبجلسة 23/4/2012 قضت المحكمة الإدارية بالإسكندرية " الدائرة الثانية " بقبول الدعوى شكلاً، وفى الموضوع بأحقية المدعى فى صرف المقابل النقدى عن باقى رصيده من الإجازات الاعتيادية ، ومقداره 340 يوم، وشيدت المحكمة قضاءها على أن المحكمة الدستورية العليا قد قضت بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة ، المعدلة بالقانون رقم 219 لسنة 1991، والتى كانت تنص على أنه :- " إذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاد رصيده من الإجازات الاعتيادية ، استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسى ، مضافًا إليه العلاوات الخاصة التى كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته، بما لا يجاوز أجر أربعة أشهر" . ونصت المادة الثانية من القانون رقم 219 لسنة 1991، على أن " تسرى أحكام هذا القانون على العاملين بكادرات خاصة ، ويلغى كل حكم ورد على خلاف ذلك فى القواعد المنظمة لشئونهم، وإذ خلت الأوراق – كما لم تقدم جهة الإدارة – ما يفيد أن عدم حصوله على هذا الرصيد كان راجعًا لرغبته هو، وليس راجعًا إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل، الأمر الذى تكون معه الإدارة قد حجبت عن المدعى أصل حقه فى الحصول على المقابل النقدى عن رصيد إجازاته الاعتيادية ، فيما جاوز أربعة الأشهر، المنصوص عليها بالمادة (65) من قانون العاملين المدنيين بالدولة سالف الذكر، الأمر الذى يتعين معه الحكم بأحقية المدعى فى صرف المقابل النقدى عن رصيد إجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة الأشهر والتى حرم منها بسبب مقتضيات العمل ومقداره ( 340 يومً اثلاثمائة وأربعون يومًا ) .
وإذ ارتأى المدعون أن ثمة تناقضًا بين الحكم الصادر فى القضية رقم 123 لسنة 2010 مدنى كلى دمنهور والمؤيد استئنافيًّا بالحكم الصادر بجلسة 3/11/2010 فى الاستئناف رقم 971 لسنة 66 ق س عالى دمنهور، وبين الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بالإسكندرية فى الدعوى رقم 4243 لسنة 58 ق بجلسة 23/4/2012 مع تعامدهما على ذات المحل، لذلك فقد أقاموا دعواهم الماثلة بالطلبات السالفة البيان .
وحيث إن المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقًا للبند " ثالثًا " من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا، هو أن يكون أحد الحكمين صادرًا من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى والآخر من جهة أخرى ، وأن يكونا قد تعامدا على محل واحد وحسما النزاع فى موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معًا .
وحيث إنه لما كان ذلك، وكان الحكم الصادر من محكمة دمنهور الابتدائية ، بجلسة 26/6/2010 فى القضية رقم 123 لسنة 2010 م. ك دمنهور المؤيد من محكمة استئناف الإسكندرية ، مأمورية دمنهور بالاستئناف 971 لسنة 77 ق . س ع دمنهور – أحد حدى التناقض – صادر من جهة القضاء العادى . والحكم الآخر الصادر من المحكمة الإدارية بالإسكندرية – الدائرة الثانية بجلسة 23/4/2012 فى القضية رقم 4243 لسنة 58 ق – الحد الآخر للتناقض – صدر من جهة القضاء الإدارى ،وقد تعاملا الحكمان على محل واحد، وهو طلب المدعى عليه الحصول على المقابل النقدى لرصيد إجازاته الاعتيادية السنوية ، التى لم يحصل عليها أثناء مدة خدمته، وحسما النزاع فى موضوعه وتناقضا، إذ قضى الحكم الأول بسقوط حق المدعى عليه فى إقامته دعوى المطالبة بهذا المقابل بالتقادم الحولى ، بينما قضى الحكم الثانى بأحقيته فى صرف هذا المقابل، مما يتعذر معه تنفيذهما معًا، وهو ما يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا لفض التناقض القائم بين الحكمين .
وحيث إن الاختصاص المعقود للمحكمة الدستورية العليا – وفقًا لقانونها – بالفصل فى التناقض بين حكمين نهائيين، ليس مقررًا لها بوصفها جهة طعن تفصل فيما يعرض عليها من الطعون خلال ميعاد محدد بقاعدة آمرة لا يجوز مخالفتها، ذلك أن النزاع الموضوعى لا ينتقل إليها لتجيل بصرها فى العناصر التى قام عليها – واقعية كانت أو قانونية – ولكنها، وأيًّا كانت الأخطاء التى يمكن نسبتها إلى الحكمين المدعى تناقضهما، أو أحدهما، لا تفصل فى شأن التناقض بينهما إلا على ضوء قواعد الاختصاص الولائى التى ضبطها الشارع ليحدد بها لكل هيئة قضائية قسطها أو نصيبها من المنازعات التى اختصها بالفصل فيها.
وحيث إن المادة (10) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة تنص على أن "تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل فى المسائل الآتية :
أولاً : .................. ثانيًا : المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المستحقة للموظفين العموميين أو لورثتهم . ثالثًا :.................................... . رابعًا : الطلبات التى يقدمها الموظفون العموميون بإلغاء القرارات الإدارية الصادرة بإحالتهم إلى المعاش أو الاستيداع أو فصلهم بغير الطريق التأديبى " .
وحيث إن تعيين الموظف فى خدمة إحدى وحدات الحكم المحلى يسبغ عليه صفة الموظف العام الذى يختص قضاء مجلس الدولة بنظر المنازعات الوظيفية المتعلقة به، ولا يؤثر فى اعتبار الشخص موظفًا عامًّاالنظام القانونى الذى يحكمه، فقد يكون النظام هو القانون العام للموظفين، وقد يكون نظامًا خاصًّا مستمدًا كله من أحكام القانون العام، أو يتضمن خليطًا من أحكام القانون العام والخاص .
ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعى كان يعمل بوظيفة عامل بالدرجة الثالثة بمركز الإنتاج والتدريب المهنى بدمنهور التابع لمحافظة البحيرة وقد انتهت خدمته لإحالته للمعاش لبلوغه السن القانونية اعتبارًا من 25/2/2004 وكان له رصيد إجازات اعتيادية ، وقد صرفت له الإدارة مقابلاً نقديًا عن أربعة أشهر فقط من هذا الرصيد فإن المدعى عليه يعتبر موظفًا عامًا – أيًّا كان النظام القانونى الذى يخضع له، ومن ثم فإن محاكم مجلس الدولة – دون غيرها – تختص بنظر المنازعات الوظيفية المتعلقة به، ويكون الحكم الصادر من المحكمة الإدارية بالإسكندرية بجلسة 23/4/2012 فى الدعوى رقم 4243 لسنة 58 قضائية ، قد صدر من المحكمة المختصة ولائيًّا، ويتعين الاعتداد به دون الحكم الصادر من محكمة دمنهور الابتدائية الصادر بجلسة 26/6/2010 فى الدعوى رقم 123لسنة 2010 م. ك دمنهور المؤيد بالاستئناف رقم 971 لسنة 66 ق . س ع دمنهور .
وحيث إنه عن طلب وقف التنفيذ،فقد استقر قضاء هذه المحكمة على أن طلب وقف تنفيذ أحد الحكمين المتناقضين أو كليهما فرع من أصل النزاع حول فض التناقض بينهما، وإذ تهيأ النزاع للفصل فى موضوعه، فإن مباشرة رئيس المحكمة الدستورية العليا اختصاص البت فى هذا الطلب قد صار غير ذى موضوع .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية بالإسكندرية " الدائرة الثانية " بجلسة 23/4/2012 فى القضية رقم 4243 لسنة 58 قضائية دون الحكم الصادر من محكمة دمنهور الابتدائية بجلسة 26/6/2010 فى القضية رقم 123 لسنة 2010 م . ك دمنهور، المؤيد بالحكم الصادر من محكمة استئناف الإسكندرية مأمورية دمنهور بجلسة 23/11/2010 فى الاستئناف رقم 971 لسنة 66 .
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 32المادة (32) من قانون المحكمة الدستورية العليا، ثانيًا: وف
- القانون المدني · المادة 698المادة (698) من القانون المدنى القضاء بسقوط حقه بالتقادم
- 47/1978 · المادة 65ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 25المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا، هو أن يكو
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.