حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 53 لسنة 38 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 24 سبتمبر 2017
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 53 لسنة 38 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 24 سبتمبر 2017
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاعتداد بالحكمين الصادرين من المحكمه الدستورية رقمى 83 لسنه 23 و 196 لسنه 35 قضائيه دستورية وعدم الاعتداد بحكم محكمه النقض رقم 4968 لسنه 82 ق
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعيين المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الرابع والعشرين من سبتمبر سنة 2017م، الموافق الثالث من المحرم سنة 1439 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين:محمد خيرى طه النجار والدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمــــــى إسكندر وحاتـــــــم حمد بجاتـــــــو والدكتور محمـد عماد النجار والدكتور عبد العزيز محمد سالمان نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / طارق عبد الجواد شبل رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 53 لسنة 38 قضائية " منازعة تنفيذ ".
المقامة من
1- السيد / كارم عبدالحميد محمد على
2- السيد / حاتم فوزى خضر عطية
ضد
1- رئيس محكمة النقض
2- النائب العام
" الإجراءات"
بتاريخ السابع والعشرين من شهر نوفمبر سنة 2016، أودع المدعيان صحيفة الدعوى المعروضة قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلبًا للحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ حكم محكمة النقض فى الطعن رقم 4968 لسنة 82 قضائية، وفى الموضوع بعدم الاعتداد به والاستمرار فى تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا الصادرين فى القضيتين رقمى 83 لسنة 23 قضائية "دستورية" و196 لسنة 35 قضائية "دستورية" .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها أصليًّا: الحكم ببطلان صحيفة الدعوى المعروضة، واحتياطيًّا: الحكم بعدم قبولها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن النيابة العامة كانت قد أحالت المدعيين وآخرين، للمحاكمة الجنائية أمام محكمة الجنايات، فى الجناية رقم 2427 لسنة 2011 قسم الشيخ زايد، بوصف أنهم فى ليلة الثالث عشر من شهر أغسطس سنة 2011، بدائرة قسم الشيخ زايد - بمحافظة الجيزة: سرقوا السيارة والمنقولات والمبالغ النقدية المبينة وصفًا وقيمة بالأوراق، والمملوكة للمجنى عليهما، وكان ذلك بطريق الإكراه الواقع عليهما بأن حاصروهما وأشهر المتهم الأول صوبهما سلاحًا ناريًّا - بندقية آلية، واستعرضوا القوة ولوحوا بالعنف وهددوا به واستخدموه ضد المجنى عليهما، على النحو المبين بالتحقيقات، وطلبت النيابة العامة معاقبتهم بالمواد ( 44 مكرر، 280، 282/2، 375 مكرر، 375 مكرر/1 و2 و5 من قانون العقوبات، 1/1، 2، 25 مكرر، 26/1-3 من القانون رقم 394 لسنة 1954 بشأن الأسلحة والذخائر، والبندين رقمى 5، 7 من الجدول رقم 1 والبند رقم ب من القسم الثانى من الجدول رقم 3 الملحقين به. وبجلسة 13/12/2012 حكمت المحكمة حضوريًّا على المدعيين وآخرين بالسجن المؤبد، وبوضعهم تحت مراقبة الشرطة لمدة خمس سنوات لما أسند إليهم. طعن المدعيان فى هذا الحكم بطريق النقض بالطعن المقيد برقم 4968 لسنة 82 قضائية، وبجلسة 1/4/2013 قضت محكمة النقض بالنسبة للمدعيين فى الدعوى المعروضة، بقبول طعنهما شكلاً، ورفضه موضوعًا. وإذ تراءى للمدعيين أن حكم محكمة النقض المار ذكره يُعد عقبة تمنع سريان حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 7/5/2006 فى القضية رقم 83 لسنة 23 قضائية "دستورية"، القاضى بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1998 بإضافة باب جديد إلى أبواب الكتاب الثالث من قانون العقوبات، والمنشور فى الجريدة الرسمية العدد (20 مكرر ب) فى 23/5/2006، وكذلك يعارض حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 8/11/2014 فى القضية رقم 196 لسنة 35 قضائية "دستورية" القاضى بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (26) من القانون رقم 349 لسنة 1954 بشأن الأسلحة والذخائر المستبدلة بالمرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012، فيما تضمنه من استثناء تطبيق أحكام المادة (17) من قانون العقوبات، بالنسبة للجريمتين المنصوص عليهما فى الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة ذاتها، والمنشور فى الجريدة الرسمية العدد (45 مكرر ب) فى 12/11/2014، الأمر الذى حدا بهما إلى إقامة دعواهما المعروضة بطلب إزالة هذه العقبة القانونية والاستمرار فى تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا المشار إليهما.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قوام منازعة التنفيذ أن يكون تنفيذ الحكم القضائى لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا - بمضمونها أو بأبعادها - دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك؛ أو تقيد اتصال حلقاته وتضمامها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ، تلك الخصومة التى تتوخى فى غايتها النهائية إنهاء الآثار القانونية المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين جميعهم ودون تمييز، يفترض أمرين: ( أولهما) أن تكون هذه العوائق – سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها – حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. (ثانيهما) أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقيًّا بها، ممكنًا. فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها.
وحيث إن المقرر - كذلك - فى قضاء هذه المحكمة أن الخصومة فى الدعوى الدستورية - وهى بطبيعتها من الدعاوى العينية - قوامها مقابلة النصوص التشريعية المطعون عليها بأحكام الدستور تحريًا لتطابقها معها إعلاء للشرعية الدستورية، ومن ثم تكون هذه النصوص ذاتها هى موضوع الدعوى الدستورية أو هى بالأحرى محلها، وإهدارها بقدر تهاترها مع أحكام الدستور هى الغاية التى تبتغيها هذه الخصومة. وأن الحجية المطلقة للحكم الصادر فى تلك الدعاوى يقتصر نطاقه على النصوص التشريعية التى كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى لو تطابقت فى مضمونهــــــــــــــــــــــــــا. كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم وما هو متصل بهذا المنطوق من الأسباب اتصالاً حتميًّا بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها. ومؤدى ذلك جميعه أن نطاق منازعة التنفيذ الذى يستنهض ولاية هذه المحكمة طبقًا لنص المادة (50) من قانونها إنما يدور وجودًا وعدمًا مع نطاق حجية حكم المحكمة الدستورية العليا محل المنازعة، ولا تتعداه.
وحيث كان ما تقدم، وكان الحكم الصادر فى القضية رقم 83 لسنة 23 قضائية "دستورية"، بجلسة 7/5/2006، قد قضى بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1998 - الذى أضاف الباب السادس عشر إلى الكتاب الثالث من قانون العقوبات، تحت مسمى الترويع والتخويف (البلطجة)، ناصًّا فيه على المادتين (375 مكررًا و375 مكررًا "1") - فإن نطاق حجية هذا القضاء تقتصر على نصوص هذا القانون، المقضى فيه وحده دون سواه، ولا تمتد لغيره من النصوص ولو تطابقت معها. ومن ثم فإن عقبة التنفيذ التى يعتد بها فى هذا المقام هى تلك التى تعترض تنفيذ هذا الحكم القاضى بعدم دستورية القانون السالف ذكره دون سواه من القوانين، ولا كذلك أى قانون آخر. ومن ثم، فإن إصدار المشرع للمرسوم بقانون رقم 10 لسنة 2011 بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات، وهو قانون جديد جرى إصداره بإجراءات مستقلة، بعد قضاء هذه المحكمة - وتطبيق محكمة النقض له بحكمها المصور عقبة فى التنفيذ - ليس فيه ما يتعارض مع تنفيذ الحكم المحاج به، ولا ينال من حجيته، ولا يكون القانون الأخير وتطبيقه عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا القاضى بعدم دستورية القانون الأول، إذ لا تستطيل حجية الحكم الصادر فى شأن القانون رقم 6 لسنة 1998 إلى المرسوم بقانون رقم 10 لسنة 2011 - الذى تساند إليه الحكم المصـــــــــــور أنه عقبة فى التنفيذ على ما سلف بيانه - ومن ثم لا تنعقد لمنازعة التنفيذ - فى هذا الشق من الدعوى - مقوماتها، ويتعين عدم قبولها.
وحيث إن حكم محكمة النقض المصور عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصــــــــــــــادر بجلسة 8/11/2014 فى القضية رقم 196 لسنة 35 قضائية "دستورية"، قد تساند إلى نص المــــــــــــــــادة (26) من القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر قبل استبدالها بالمرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012، والذى لم يكن محلاً لقضاء المحكمة الدستورية العليا المتقدم، الذى انصب على نص الفقرة الأخيرة من المادة (26) سالفة الذكر بعد استبدالها بالمرسوم بقانون المشار إليه، وقضى بعدم دستوريته فيما تضمنه من استثناء تطبيق أحكام المادة (17) من قانون العقوبات، بالنسبة للجريمتين المنصوص عليهما فى الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة ذاتها، ومن ثم فإن نص المادة (26) من قانون الأسلحة والذخائر قبل استبداله بالمرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012 لم يكن محل للفصل فى دستوريته بموجب الحكم الصادر من هذه المحكمة فى القضية رقم 196 لسنة 35 قضائية "دستورية"، ولا يعد بالتالى حكم محكمة النقض - المؤيد لحكم محكمة الجنايات فيما قضى به من معاقبة المدعيين بالسجن المؤبد - عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، مما يتعين معه القضاء - أيضًا بعدم قبول الدعوى فى هذا الشق منها.
وحيث إنه عن الطلب المستعجل بوقف تنفيذ حكم محكمة النقض المشار إليه، فإنه يعد فرعًا من أصل النزاع حول منازعة التنفيذ الماثلة، وإذ تهيأ النزاع المعروض للفصل فيه وقضت المحكمة بعدم قبوله، فإن قيام هذه المحكمة - طبقًا لنص المادة (50) من قانونها - بمباشرة اختصاص البت فى طلب وقف التنفيذ يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعيين المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون الأسلحة والذخائر · المادة 280ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون الأسلحة والذخائر · المادة 44 مكرراًليست في مكتبة الموقع بعد
- 349/1954 · المادة 26ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون العقوبات · المادة 17المادة (17) من قانون العقوبات، بالنسبة للجريمتين المنصوص
- قانون الأسلحة والذخائر · المادة 26المــــــــــــــــادة (26) من القانون رقم 394 لسنة 1954
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.