حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 94 لسنة 28 قضائية «دستورية»، جلسة 1 يوليو 2007
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 94 لسنة 28 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 1 يوليو 2007
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
بعدم دستورية الفقرة الخامسة من المادة (15) من لائحة نظام العاملين بالهيئة ، الصادرة بقرار وزير المواصلات رقم 70 لسنة 1982 ، ونص الفقرة الخامسة من المادة (25) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوي .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 1 يوليه سنة 2007م ، الموافق 16 من جمادى الآخرة سنة 1428هـ ،
برئاسة السيد المستشار/ ماهرعبد الواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : ماهر البحيرى وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح والدكتور حنفى على جبالى وماهر سامى يوسف وسعيد مرعى عمرو .
وحضور السيد المستشار / رجب عبد الحكيم سليم رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 94 لسنة 28 قضائية "دستورية " . والمحالة من المحكمة الإدارية لوزارة النقل والمواصلات بحكمها الصادر فى الدعوى رقم 216 لسنة 51 قضائية بجلستها المنعقدة بتاريخ 30/1/2006 م.
المقامة من
السيد/ خالد محمود عبد العزيز
ضد
السيد رئيس إدارة الهيئة القومية للبريد
الإجراءات
بتاريخ الأول من يونيو سنة 2006 ، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ملف الدعوى رقم 216 لسنة 51 قضائية ، بعد أن قضت المحكمة الإدارية لوزارة النقل والمواصلات بمجلس الدولة ، بجلسة 30/1/2006، بوقف الدعوى لحين الفصل فى دستورية نص المادة (25) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة ، الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 ، فيما تضمنه من سريان حكم الفقرة الثالثة من المادة ذاتها ، على العامل المعين بمكافأة شاملة ، بالاحتفاظ بالأجر الذى يتقاضاه فى وظيفته السابقة .
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة ، طلبت فيها الحكم :- أصلياً بعدم قبول الدعوى ، واحتياطياً برفضها .
وقدمت الهيئة القومية للبريد مذكرة ، طلبت فيها الحكم بعدم دستورية الفقرة الخامسة من المادة (15) من لائحة نظام العاملين بالهيئة ، الصادرة بقرار وزير المواصلات رقم 70 لسنة 1982 ، ونص الفقرة الخامسة من المادة (25) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 ، فيما تضمنتاه من سريان حكم الفقرة الثالثة من ذات المادتين على العامل المعين بمكافأة شاملة ، بالاحتفاظ بالأجر الذى كان يتقاضاه فى وظيفته السابقة .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
وحيث إن الوقائع – على ما يتبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 216 لسنة 51 قضائية ، أمام المحكمة الإدارية لوزارة النقل والمواصلات بمجلس الدولة ، ضد الهيئة القومية للبريد ، بطلب الحكم بأحقيته فى الاحتفاظ بالمكافأة الشاملة ، التى كان يتقاضاها قبل تعيينه فى وظيفة دائمة بالهيئة ، مع إعادة حساب العلاوات الخاصة والحوافز وطبيعة العمل والأجور الإضافية على هذا الأساس ....... على سند من القول بأنه عُين بوظيفة "محام" بالإدارة العامة للشئون القانونية بالهيئة بمكافأة شاملة مقدارها 201 جنيهاً شهرياً ، حتى عُين اعتباراً من 16/3/2002 بوظيفة دائمة بمرتب مقداره 48 جنيهاً شهرياً ، وقد تقدم إلى الهيئة بطلب للاحتفاظ بالأجر الذى كان يتقاضاه بالمكافأة الشاملة طبقاً لنص المادة (15) من لائحة نظام العاملين بالهيئة ، ونص المادة (25) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 ، إلا أن الهيئة رفضت طلبه .... فأقام دعواه الموضوعية ، وإذ تراءى لمحكمة الموضوع عدم دستورية نص الفقرة الخامسة من المادة (25) المشار إليها ، فقد أوقفت الدعوى ، وأحالت أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية هذا النص ، فيما تضمنه من سريان حكم الفقرة الثالثة من المادة ذاتها على العامل بمكافأة شاملة ، بالاحتفاظ بالأجر الذى كان يتقاضاه فى وظيفته السابقة ..... بقالة أن هذا النص يتضمن تمييزاً غير مبرر بين العامل المعين بمكافأة شاملة وزملائه المعينين فى وظائف دائمة فى الدرجة ذاتها ، إذ يترتب على احتفاظ الأول ، عند تعيينه فى وظيفة دائمة ، بأجره ، تقاضيه أجراً أساسياً يزيد على بداية مربوط الوظيفة ، بما يتصادم مع مبدأى تكافؤ الفرص والمساواة المنصوص عليهما فى المادتين (8 ، 40 ) من الدستور .
وحيث إنه تراجع فى الأصل عن طلب الهيئة القومية للبريد ، الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الخامسة من المادة (15) من لائحة نظام العاملين بالهيئة ، الصادرة بالقرار رقم 70 لسنة 1982 ، فيما تضمنه من سريان حكم الفقرة الثالثة من المادة ذاتها على العامل المعين بمكافأة شاملة ، والذى يقضى باحتفاظه بالأجر الذى كان يتقاضاه فى وظيفته السابقة ، فإن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن ولايتها فى مجال الفصل فى المسائل الدستورية التى تطرح عليها ، مناطها إتصالها بها ، وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى المادة (29) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، وذلك إما بإحالة هذه المسائل إليها مباشرة من محكمة الموضوع ، أو من خلال دفع بعدم دستورية نص قانونى ، يبديه الخصم ، أثناء نظر النزاع الموضوعى ، وتقدر محكمة الموضوع جديته ، ثم تصرح له خلال أجل لا يجاوز ثلاثة أشهر ، برفع دعواه الدستورية ، فى شأن النصوص التى تناولها هذا الدفع ، وهذه الأوضاع الإجرائية ، تُعد من النظام العام ، باعتبارها من الأشكال الجوهرية ، التى تغيابها المشرع مصلحة عامة ، حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية ، بالإجراءات التى حددها . لما كان ذلك ، فإن طلب الهيئة المشار إليها ، إنما ينحل إلى دعوى أصلية مباشرة بعدم دستورية النص المشار إليه . ولا يكون من ثم قد اتصل بالمحكمة الدستورية العليا إتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً ، مما يتعين معه القضاء بعدم قبوله .
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة - وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية ، مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة فى الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الفصل فى المسألة الدستورية ، لازماً للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها ، والمطروحة أمام محكمة الموضوع .
وحيث إن المشرع أنشأ بالقانون رقم 19 لسنة 1982 ، هيئة عامة قومية تتولى إدارة مرفق البريد ، تتمتع بالشخصية الاعتبارية ، ويهيمن على شئونها وتصريف أمورها ، مجلس إدارة ، حددت المادة (14) من القانون المشار إليه تشكيله ، وحددت المادة (16) إختصاصاته ، ومنها إقتراح وضع اللائحة المتعلقة بشئون العاملين بالهيئة ، دون التقيد بنظم العاملين بالدولة ، وتصدر تلك اللائحة بقرار من وزير المواصلات ، ومؤدى ذلك عدم خضوع العاملين بالهيئة لأحكام نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 ، وخضوعهم – فى كافة شئونهم الوظيفية – لنظام قانونى خاص ، تتضمنه لائحة خاصة بنظام العاملين بالهيئة . وإعما لاً لذلك ، صدرت لائحة نظام العاملين بالهيئة بقرار وزير المواصلات رقم 70 لسنة 1982 . وقد نصت مادتها الخامسة عشرة على أن "يستحق العامل أجره اعتباراً من تاريخ تسلمه العمل ، ما لم يكن مستبقى بالقوات المسلحة ، فيستحق أجره من تاريخ تعيينه . ويستحق العامل ، عند بداية التعيين بداية الأجر المقرر لدرجة وظيفته . واستثناءً من ذلك إذا أعيد تعيين العامل فى وظيفة من مجموعة أخرى ، فى درجته نفسها أو فى درجة أخرى ، أُحتفظ له بالأجر ، الذى كان يتقاضاه فى وظيفته السابقة ، إذا كان يزيد على بداية الأجر المقرر للوظيفة المعين عليها ، بشرط ألا يجاوز نهايته. ويسري هذا الحكم على العاملين السابقين بالجهاز الإدارى للدولة ووحدات الحكم المحلى والهيئات العامة وشركات القطاع العام والمعاملين بنظم وظيفية خاصة ، الذين يُعاد تعيينهم بالهيئة . كما يسري هذا الحكم على العاملين المعينين بمكافأة شاملة عند تعيينهم فى وظيفة دائمة " . فإن هذا النص هو الواجب التطبيق على حالة المدعى فى الدعوى الموضوعية ، دون نص المادة (25) من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 المحال من محكمة الموضوع ، ومن ثم فإن الفصل فى دستورية هذا النص الأخير ، لن يكون له أدنى أثر على الطلبات المطروحة ، أمام محكمة الموضوع ، مما تنتفى معه مصلحة المدعى فى الدعوى بالنسبة لهذا النص ، ويتعين – بالتالى – القضاء بعدم قبولها .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوي .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 47/1978 · المادة 25ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 29المادة (29) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.