حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 12 لسنة 32 قضائية «تنازع»، جلسة 8 مايو 2011
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 12 لسنة 32 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 8 مايو 2011
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تحديد الحكم النهائى الواجب التنفيذ
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثامن من مايو سنة 2011م، الموافق الخامس من جمادى الثانى سنة 1432 هـ .
برئاسة السيد المستشار/ ماهر البحيرى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين:عبد الوهاب عبد الرازق وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه والدكتور/ عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالى وبولس فهمى إسكندر نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / حاتم حمد بجاتو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 12 لسنة 32 قضائية "تنازع" .
المقامة من
السيد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى
ضد
أولاً: ورثة / قرنى خميس خميس سلامة وهم :
1 - السيد/ خالد قرنى خميس
2 - السيد/ إبراهيم قرنى خميس
3 - السيد/ حسين قرنى خميس
4 - السيدة / عنايات قرنى خميس
5 - السيدة / رابعة قرنى خميس
6 - السيدة / غالية محمد عبد العال
ثانيا: السيد/ عويس على محمد مرزوق
ثالثا: السيد/ شوقى بباوى مرجان
الإجراءات
بتاريخ 30 من مارس سنة 2010 أودعت الهيئة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، بطلب الحكم: 1- بصفة مستعجلة بوقف القرارات أرقام 30، 31، 73، 74، 75، 76، 266 لسنة 1993 الصادرة من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى ، والأحكام الصادرة من محكمة الجيزة الابتدائية – مأمورية شمال الجيزة فى الدعويين رقمى 2496 لسنة 1999 مدنى كلى ، 260 لسنة 2000 مدنى كلى ، لحين الفصل فى الدعوى . 2- تحديد الحكم النهائى الواجب التنفيذ من بين القرارات والأحكام المشار إليها الصادرة لصالح المدعى عليهم، والحكم الصادر فى الاستئناف رقم 510 لسنة 43 ق مدنى لصالح الهيئة .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع -على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أنه صدر ضد المدعى عليه الثامن قرار الاستيلاء على مساحة 22 سهم، 3 قيراط، 53 فدان، أرض زراعية كائنة بأحواض شرق الجفارة وعبد العال والجامع بزمام ناحية البسيونية مركز الفيوم محافظة الفيوم الزائدة عن حد إحتفاظه، وقدم الخاضع أثناء الاستيلاء إقرارًا يفيد عدم وجود أية تصرفات بالبيع صدرت منه للغير فى تاريخ سابق على الاستيلاء أو العمل بالقانون رقم 127 لسنة 1961 بتعديل بعض أحكام قانون الإصلاح الزراعى ، الذى تم بموجبه الاستيلاء، وجرى تسجيل الأعيان المستولى عليها باسم الإصلاح الزراعى بالعقد المشهر برقم 477 لسنة 1971 شهر الفيوم، وتم توزيعها على صغار المزارعين، وقد أقام مورث المدعى عليهم من الأول إلى السادس الاعتراضات أرقام 73، 74، 75، 76 لسنة 1993، وأقام المدعى عليه السابع الاعتراضين رقمى 30، 31 لسنة 1993، أمام اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى بطلب إلغاء قرار الاستيلاء على الأعيان المبينة بصحيفة الدعوى والاعتراضات والإفراج عنها، على سند من قيامهم بشرائها من المدعى عليه الثامن بموجب عقود بيع ابتدائية ، وثبوت ملكيتهم لها فى تاريخ العمل بالقانون رقم 127 لسنة 1961 المشار إليه، الذى تم الاستيلاء طبقاً له؛ وقضى فى تلك الاعتراضات بالاعتداد بتلك العقود، واستبعاد المسطحات موضوعها من الاستيلاء والإفراج عنها، وتأيدت هذه القرارات من المحكمة الإدارية العليا بحكميها الصادرين فى الطعنين رقمى 5161 لسنة 43 ق عليا، 2612 لسنة 44 ق عليا، وأقيم الاعتراض رقم 266 لسنة 1993 من ورثة حسين محمد عوض ضد الهيئة المدعية ، قضى فيه بجلسة 18/8/1997 بإثبات ترك الخصومة ، كما أقام المدعى عليه السابع أمام محكمة الجيزة الابتدائية مأمورية شمال الجيزة الدعوى رقم 2496 لسنة 1999 مدنى كلى ، وأقام ورثة قرنى خميس رسلان أمام ذات المحكمة الدعوى رقم 260 لسنة 2000 مدنى كلى ضد الهيئة المدعية ، بطلب الحكم بإلزام ها بقيمة الريع المستحق عن تلك الأعيان خلال فترة الاستيلاء، وبجلسة 31/1/2005 قضت المحكمة فى الدعوى الأولى بإلزام الهيئة بأن تؤدى للمدعى السابع – فى الدعوى الماثلة – مبلغ 458 ألف جنيهاً قيمة الريع المستحق عن الأطيان محل التداعى فى المدة من 1961 حتى 1997، كما قضت بجلسة 28/3/2002 فى الدعوى الثانية بإلزام الهيئة بأن تؤدى لورثة قرنى خميس رسلان مبلغ 540061 جنيهاً، وقد أقامت الهيئة المدعية الدعوى رقم 891 لسنة 2005 مدنى كلى الفيوم ضد المدعى عليهم، بطلب الحكم بتزوير عقود البيع والمحاضر الإدارية المقدمة منهم فى الاعتراضات المشار إليها، قضى فيها بجلسة 29/1/2007 بعدم قبول الدعوى ، وإذ لم ترتض الهيئة هذا القضاء فقد طعنت عليه بالاستئناف رقم 510 لسنة 43 ق مدنى أمام محكمة استئناف بنى سويف، ضم له الاستئناف رقم 560 لسنة 43 ق مدنى بنى سويف، المقام من عبد الناصر جوده على وآخرين ضد المدعى عليهم فى الدعوى الراهنة ، وبجلسة 26/11/2007 قضت المحكمة بعدم جواز نظر الاستئناف رقم 560 لسنة 43 ق، وإلغاء الحكم المستأنف فى الشق الثانى ، الخاص بالإقرار الصادر من الخاضع شوقى بباوى مرجان بعدم وجود تصرفات فى الأعيان المستولى عليها فى تاريخ الاستيلاء ، وبإعمال هذا الإقرار فى مواجهة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى ، وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك.
وإذ ارتأت الهيئة المدعية أن ثمة تناقضا بين القرارات والأحكام المتقدمة ، فقد أقامت دعواها الماثلة .
وبتاريخ 18/4/2011 قدمت الهيئة المدعية طلب فتح باب المرافعة فى الدعوى ، أرفقت به مذكرة بدفاعها صممت فيها على طلباتها، والمحكمة تلتفت عن هذا الطلب لعدم قيامه على أسباب تبرره.
وحيث إنه بالنسبة للشق العاجل من الدعوى ، فقد سبق للسيد الأستاذ المستشار/ رئيس المحكمة الدستورية العليا أن قرر بتاريخ 16/5/2010 رفض طلب وقف التنفيذ.
وحيث إن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المشرع ضماناً لإنباء المحكمة الدستورية العليا- وبما لا تجهيل فيه- بأبعاد النزاع القائم حول تنفيذ الأحكام النهائية محل طلب فض التناقض تعريفًا بها، ووقوفًا على ما هيتها على ضوء الحكمين المتنازعين، قد حتم فى المادة 34 من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يرفق بالطلب صورة رسمية من كل من هذين الحكمين، وإلا كان غير مقبول، والصورة الرسمية التى قصد إليها المشرع فى هذا النص، هى الصورة الرسمية كما حددها قانون الإثبات، وذلك بأن تكون صورًا تنفيذية للأحكام التى يثار تنازعها أو تناقضها، أو تكون صورًا رسمية من ذات المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى التى أصدرت هذه الأحكام، إذ كان ذلك، وكان الثابت أن الهيئة المدعية لم ترفق بطلبها صورًا رسمية من قرارات اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى الصادرة فى الاعتراضات أرقام 30، 31، 73، 74، 76 لسنة 1993، وأن ما قدم منها هو مجرد صور من القرارات الصادرة فى هذه الاعتراضات- عدا الأول – مؤشرًا عليها أنها طبق الأصل، ولا تعد- تبعا لذلك- من قبيل الصور الرسمية لتلك القرارات وفقاً للتحديد الوارد بأحكام قانون الإثبات، كما أن إفادة سكرتارية اللجان القضائية بضم الاعتراض رقم 30 لسنة 1993 إلى الدعوى رقم 891 لسنة 2005 مدنى كلى الفيوم، لا يغنى عن تقديم الصورة الرسمية للقرار الصادر فيه، ومن ثم يتخلف بالنسبة للدعوى الماثلة فى هذا الخصوص أحد الشروط الجوهرية لقبولها التى استلزمتها المادة 34 من قانون هذه المحكمة ، مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها فى هذا الشق.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين- طبقاً للبند ثالثاً من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليه- هو أن يكون أحد الحكمين صادرًا من أى جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد حسما النزاع وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معًا، مما مؤداه أن النزاع الذى يقوم بسبب التناقض بين الأحكام- وتتوافر شروط قبول دعواه أمام هذه المحكمة - هو ذلك الذى يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ، فإذا كان التناقض المدعى وجوده واقعًا بين حكمين صادرين من محكمتين تابعتين لجهة قضاء واحدة ، فإن محاكم هذه الجهة وحدها هى التى تكون لها ولاية الفصل فيه، وفقاً للقواعد المعمول بها فى نطاقها، لما كان ذلك، وكان الحكم الصادر بجلسة 28/3/2002 فى الدعوى رقم 260 لسنة 2000 مدنى كلى شمال الجيزة ، والحكم الصادر بجلسة 31/1/2005 فى الدعوى رقم 2496 لسنة 1999 مدنى كلى شمال الجيزة ، والحكم الصادر بجلسة 26/11/2007 فى الاستئنافين رقمى 510، 560 لسنة 43 ق مدنى بنى سويف، المدعى وقوع تناقض بينها، صادرة جميعها من محاكم تابعة لجهة قضاء واحدة هى جهة القضاء العادى ، فإن هذا التناقض لا يستنهض- تبعا لذلك – ولاية هذه المحكمة للفصل فيه، وتكون الدعوى الراهنة بالنسبة لها- لما تقدم- غير مقبولة .
وحيث إن الثابت من الأوراق أن الإعتراض رقم 266 لسنة 1993 أقيم من ورثة حسين محمد عوض ضد الهيئة المدعية ، وبجلسة 18/8/1997 قررت اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى إثبات ترك الخصومة فى هذا الاعتراض، وتبعا لذلك لم يصدر فى شأنه قضاء قاطع فى موضوع النزاع، وهو حد التناقض المبين بصحيفة الدعوى ، والذى عينته الطلبات الختامية الواردة بها والمستندات المودعة رفقها، وليس الاعتراض رقم 266 لسنة 1992 الذى أشارت إليه الهيئة بمذكرتها المقدمة بتاريخ 18/4/2011، ولم تقدم صورة رسمية من القرار الصادر فيه رفق صحيفة دعواها، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى فى هذا الخصوص.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.