حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 20 لسنة 30 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 7 يونيو 2009
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 20 لسنة 30 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 7 يونيو 2009
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
" المضي فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 118 لسنة 21ق الصادر بجلسة 15/1/2006"
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى بالمصروفات، ومبلغ مائتى جنية مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد السابع من يونيه سنة 2009 م، الموافق الرابع عشر من جمادى الآخرة سنة 1429هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر البحيرى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: عدلى محمود منصور وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه والدكتور/ عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالى ورجب عبد الحكيم سليم نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 20 لسنة 30 قضائية "منازعة تنفيذ"
المقامة من
السيد/ شاكر فهيم أحمد درويش
ضد
1- السيد رئيس الجمهورية
2- السيد وزير العدل
3- السيد رئيس محكمة النقض
4- السيد النائب العام
5- السادة محكمة جنح مستأنف وسط القاهرة
6- السيد وزير الداخلية
7- السيد/ محمد على المصرى
الاجراءات
بتاريخ الحادى والعشرين من إبريل سنة 2008، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، بطلب الحكم بالاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 15/1/2006 فى الدعوى رقم 118 لسنة 21 قضائية "دستورية " باعتبار قانون التجارة بما حواه من أحكام خاصة بالشيك، من قبيل القانون الأصلح للمتهم، واعتبار حكم الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض فى الطعن رقم 9098 لسنة 64 ق، وحكم محكمة جنح عابدين فى الجنحة رقم 8481 لسنة 1995، والحكم الصادر فى المعارضة فى ذلك الحكم ،والحكم الصادر من محكمة جنح مستأنف وسط القاهرة فى الاستئناف رقم 1092 لسنة 1997، والحكم الصادر برفض المعارضة الاستئنافيه وتأييد الحكم المستأنف، واعتبار جميعها عقبات قانونية يتعين إزالتها، مع الاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر بجلسة 7/5/2006 فى الدعوى رقم 83 لسنة 23 قضائية "دستورية " بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1998 بإضافة باب جديد إلى أبواب الكتاب الثالث من قانون العقوبات، لعدم عرض مشروعه على مجلس الشورى ، والذى مقتضاه ولازمه عدم دستورية البند (8) من الفصل الثالث من الباب الرابع من قانون التجارة ،الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999، لعدم عرض مشروعه على مجلس الشورى ،واعتباره من قبيل القانون الأصلح الصادر بعد الحكم الجنائى النهائى الصادر ضد المدعى ، لتقوم النيابة العامة بتطبيق حكم المادة 5/3 من قانون العقوبات، ووقف تنفيذ الحكم الجنائى النهائى ، وإنهاء آثاره القانونية ، وأهمها كف البحث عن المدعى ورفع اسمه من شاشات الحاسب الآلى .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– تتحصل فى أن المدعى عليه الأخير أقام ضد المدعى الجنحة المباشرة رقم 8481 لسنة 1995 جنح عابدين، متهمًا إياه بإصداره شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب، وبجلسة 30/6/1996 حكمت المحكمة غيابيًا بحبس المدعى أسبوعين مع الشغل وكفاله 10 جنيهات، وإلزامه بمبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض المؤقت، فعارض المدعى فى ذلك الحكم، فقضت المحكمة بجلسة 17/11/1996 باعتبار المعارضة كأن لم تكن، فاستأنف الحكم، وبجلسة 26/2/1997 حكمت محكمة الجنح المستأنفة غيابيًا بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد، فعارض وبجلسة 22/10/1997 حكمت المحكمة بقبول المعارضة الاستئنافيه شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه.
وإذ صدر القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ملغيًا المادة "337" من قانون العقوبات وأرجأ تطبيق الأحكام الخاصة بالشيك، فقد أصدرت الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض بتاريخ 10/7/1999 حكمها فى الطعن رقم 9098 لسنة 64 ق بشأن تطبيق المادة 337 من قانون العقوبات، وإذ رأى المدعى أن الأحكام سالفة الذكر، تمثل عقبات فى تنفيذ الحكمين الصادرين من المحكمة الدستورية العليا – أولهما - فى الدعوى رقم 118 لسنة 21 قضائية "دستورية " بجلسة 15/1/2006 الذى اعتبر الأحكام المتعلقة بالشيك، والواردة بقانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999- قانونًا أصلح للمتهم. – وثانيهما :- فى الدعوى رقم 83 لسنة 23 قضائية "دستورية " بجلسة 7/5/2006 والقاضى بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1998 بإضافة باب جديد إلى أبواب الكتاب الثالث من قانون العقوبات، وذلك لعدم عرضه على مجلس الشورى ، والذى مقتضاه ولازمه- كما ذهب المدعى - عدم دستورية البند رقم (8) من الفصل الثالث من الباب الرابع من قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999، بعد أن لحقه العوار الدستورى ذاته الذى شاب القانون المذكور، فقد أقام دعواه الماثلة بطلباته سالفة الذكر.
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن قوام منازعة التنفيذ التى تختص المحكمة الدستورية العليا وحدها بالفصل فيها، وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن تعترض تنفيذ حكمها عوائق تحول قانونًا- بمضمونها- دون اكتمال مداه، أو تقيد اتصال حلقاته بما يعرقل جريان آثاره كاملة أو يحد منها، ومن ثم تكون هذه العوائق هى محل منازعة التنفيذ التى تستهدف إنهاء الآثار القانونية الناشئة عنها أو المترتبة عليها، وتتدخل المحكمة الدستورية العليا لإزاحة هذه العوائق التى يفترض أن تكون قد حالت فعلاً أو من شأنها أن تحول دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً، وسبيلها فى ذلك الأمر بالمضى فى تنفيذ أحكامها، وعدم الاعتداد بذلك الحائل الذى عطل مجراه.
وحيث إن الحكم الصادر فى الدعوى رقم 118 لسنة 21 قضائية دستورية بتاريخ 15/1/2006 قضى بعدم قبول الدعوى التى أُقيمت طعنًا على نص الفقرة الثانية من المادة الأولى وعجز الفقرة الأولى والفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999، بإصدار قانون التجارة ، وذلك لانتفاء مصلحة المدعى فى الاستمرار فى الدعوى الدستورية ، لزوال العقبة القانونية المتمثلة فى تأجيل العمل بأحكام الشيك الواردة بقانون التجارة ، ولم يتضمن ذلك الحكم قضاءً فاصلاً فى مدى دستورية تلك النصوص، كما لم يقرر بقضاء قطعى تثبت له حجية الأمر المقضى ما إذا كانت تلك الأحكام تعتبر قانونًا أصلح للمتهم، وترك أمر تطبيقها وإنزال حكمها على المتهم لمحكمة الموضوع، متى رأت أن هذه الأحكام تعتبر قانونًا أصلح له، وتبعا لذلك فإن حكم الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض والأحكام الجنائية الصادرة فى حق المدعى ، لا تعتبر عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه.
وحيث إن المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا أن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة منها فى الدعاوى الدستورية ، يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، ولو تطابقت فى مضمونها.
لما كان ذلك. وكان الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 7/5/2006 فى الدعوى رقم 83 لسنة 23 قضائية "دستورية " قد قضى بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1998 بإضافة باب جديد إلى أبواب الكتاب الثالث من قانون العقوبات، ومن ثم فلا صلة له بموضوع الدعوى المعروضة أو بأحكام القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ، إذ لم تكن نصوص هذا القانون محلاً للطعن فيها، ولم يتضمن ذلك الحكم – تبعا لذلك - قضاء حائزًا لحجية الأمر المقضى فى شأنها، ومن ثم ينحسر عنها نطاق الحجية المطلقة الثابتة للحكم المذكور، كما لا علاقة لهذا الحكم بالأحكام الجنائية الصادرة فى حق المدعى ، أو بحكم الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض المشار إليه، وتبعا لذلك لا تعد تلك الأحكام عقبة فى تنفيذه.
وحيث إنه تأسيساً على ما تقدم، فإن منازعة التنفيذ المعروضة لا تكون قد توافرت لها مقومات قبولها، مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى بالمصروفات، ومبلغ مائتى جنية مقابل أتعاب المحاماة .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.