حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 5 لسنة 39 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 3 نوفمبر 2018
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 5 لسنة 39 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 3 نوفمبر 2018
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار في تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 55 لسنة 18 ق دستورية و عدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية في الدعوي رقم 16686 لسنة 2001 مدني كلي جنوب القاهرة و المؤيد بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة في الاستئناف رقم 5183 لسنة 119 ق
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعيين المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثالث من نوفمبر سنة 2018م، الموافق الخامس والعشرون من صفر سنة 1440 هـ.
برئاسة السيد المستشار الدكتور / حنفى على جبالى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار والدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمــــــــــى إسكندر ومحمود محمـــــــد غنيـــــــم والدكتور محمـــد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل نواب رئيس المحكمة
وحضور السيدة المستشار/ شيرين حافظ فرهود رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 5 لسنة 39 قضائية " منازعة تنفيذ".
المقامة من
1 - محافظ القاهرة
2 - رئيس حى المعادى
ضـــــــد
1 - منير أحمد عوض الله عزام
2 - عبد الوهاب عيد حسانين
3 - كرم محمد مازن
4 - محمود محمد عبد النبى
الإجراءات
بتاريخ الرابع والعشرين من يناير سنة 2017، أودع المدعيان صحيفة هذه الدعوى، قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلبًا للحكم بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بجلسة 5/3/2002، فى الدعوى رقم 16686 لسنة 2001 مدنى كلى جنوب القاهرة، والمؤيد بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة بجلسة 14/7/2004، فى الاستئناف رقم 5183 لسنة 119 قضائية لحين الفصل فى المنازعة، وفى الموضوع: بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 22/3/1997، فى الدعوى رقم 55 لسنة 18 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بالحكمين الصادرين من محكمتى جنوب القاهرة الابتدائية واستئناف القاهرة المار بيانهما.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن المدعــــــــى عليه الأول كان قد أقام الدعوى رقم 16686 لسنة 2001 مدنى كلى جنوب القاهرة ضد المدعيين، والمدعى عليهم من الثانى حتى الرابع، طلبًا للحكم: أولاً: بصفة مستعجلة، بإلزام المدعيين بتعويضه بمبلغ مائة ألف جنيه عن الأضرار المادية والأدبية. ثانيًا: بصفة مستعجلة، بطرد المدعى عليهم من الثانى إلى الرابع من العقــار المبين بصحيفة تلك الدعوى، وتمكين المدعى عليه الأول من هدمـه بغرض البنـاء عملاً بنص المادة (32) من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجــــــر والمستأجر. ثالثًا: تمكين المدعى عليه الأول من أعمال البناء الصادر بها الترخيص الضمنى بقوة القانون المقدم عنه طلبان بالبريد المسجل، والمدفوع رسوم فحصه، رابعًا: تمكين المدعى عليه الأول من تنفيذ أعمال البناء الصادر بها الترخيص الضمنى بقوة القانون المقدم عنه طلبًا بالبريد المسجل، والمدفوع رسوم فحصه، تعديلاً للترخيص رقم 25 لسنة 1994، ومنع تعرض المدعى عليهم من الثانى إلى الرابـــــــع لــــــــــــه فــــى ذلك. وبجلسة 5/3/2002، قضت تلك المحكمة: أولاً: بصفة مستعجلة برفض طلب التعويض. ثانيًا: وبصفة مستعجلة بطرد المدعى عليهم من الثانى إلى الرابع من العقار المبين بصحيفة الدعوى وتمكين المدعى عليه الأول من هدمه عملاً بنص المادة (32) من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه. ثالثًا: تمكين المدعى عليه الأول من تنفيذ أعمال البناء الصادر بها الترخيصين الضمنيين بقوة القانون المقدم عنهما طلبان بالبريد المسجل، والمدفوع رسوم فحصهما، والصادر ثانيهما تعديلاً للترخيص رقم 25 لسنة 1994، ومنع تعرض المدعى عليهم من الثانى إلى الرابع للمدعى عليه الأول فى ذلك. وإذ لم يرتض المدعيان هذا الحكم فقد طعنا عليه أمام محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 5183 لسنة 119 قضائية، وبجلسة 14/7/2004، قضت تلك المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستـأنف، فأقام المدعيان بصفتيهما الدعوى المعروضة، بطلباتها سالفة البيان، على سند من أن حكمى المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف الفائت بيانهما يشكلان عقبة تحول دون تنفيذ مقتضى الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 22/3/1997، فى الدعوى رقم 55 لسنة 18 قضائية "دستورية"، والذى قضى برفض الدعوى المقامة طعنًا على نص المادة (17 مكررًا) من قانون توجيه وتنظيم أعمال البناء الصادر بالقانون رقم 106 لسنة 1976، المضافة بالقانون رقم 25 لسنة 1992، والمادة (24) من قانون التخطيط العمرانى الصادر بالقانون رقم 3 لسنة 1982.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا بما لها من هيمنة على الدعوى هى التى تعطيها وصفها الحق، وتكييفها الصحيح، متقصية فى سبيل ذلك الطلبات المطروحة فيها، مستظهرة حقيقة مراميها وأبعادها، وكان المدعيان إنما يهدفان من دعواهما المضى فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 22/3/1997 فى القضية رقم 55 لسنة 18 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة جنوب القاهرة بجلسة 5/3/2002 فى الدعوى رقم 16686 لسنة 2001 مدنى كلى جنوب القاهرة، المؤيد بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة بجلسة 14/7/2004 فى الاستئناف رقم 5183 لسنة 119 قضائية، ومن ثم فإن دعواها المعروضة تندرج فى عداد المنازعات المتعلقة بتنفيذ الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا فى مفهوم نص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979.
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن قوام منازعة التنفيذ أن يكون تنفيذ الحكم القضائى لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا – بمضمونها أو أبعادها – دون اكتمال مداه، وتعطل، تبعًا لذلك، أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ التى تتوخى فى غايتهــــــــــــــا النهائية إنهـــــــــــــاء الآثار القانونية المصاحبة لتلك العوائق أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صادر فى دعوى دستورية، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى احتواها، والآثار المتولدة عنها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ، وتبلور صورتــــــــــــــه الإجماليــــــــــة، وتعين كذلك ما يكــــــــــون لازمًا لضمـــــــان فاعليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا – وفقًا لنص المادة (50 ) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الكافة، ودون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق – سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها – حائلة دون تنفيذ أحكامها، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقيًّا بها أمرًا ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها، ثالثها: أن منازعة التنفيذ لا تُعد طريقًا للطعن فى الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى كذلك على أن إعمال آثار الأحكام التى تصدرها فى المسائل الدستورية هو من اختصاص محاكم الموضوع، وذلك ابتناءً على أن محكمة الموضوع هى التى تنزل بنفسها على الوقائع المطروحة عليها قضاء المحكمة الدستورية العليا باعتباره مفترضًا أوليًّا للفصل فى النزاع الموضوعى الدائر حولها، ومن ثم فهى المنوط بها تطبيق نصوص القانون فى ضوء أحكام المحكمة الدستورية العليا، الأمر الذى يستلزم – كأصل عام – اللجوء إلى تلك المحاكم ابتداء لإعمال آثار الأحكام الصادرة فى المسائل الدستورية على الوجه الصحيح، وليضحى اللجوء إلى هذه المحكمة هو الملاذ الأخير لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتحول دون جريان آثارها.
وحيث إن الثابت من الإفادة الواردة من الجدول المدنى بمحكمة النقض، بتاريخ 14/4/2018، أن حكم محكمة الاستئناف المشار إليه مطعون عليه من المدعيين أمام محكمة النقض، بالطعن رقم 7047 لسنة 74 مدنى، ولم يصدر فيه حكم بعد. ومن ثم فالأمر مازال معروضًا على محكمة النقض، لتقول كلمتها فى شأن إعمال آثار الحكم الصادر فى الدعوى الدستورية المشار إليها، على النزاع الموضوعى، باعتبار أن ذلك مفترض أولىّ للفصل فيه، من خلال التزامها، كسائر محاكم جهات القضاء المختلفة، بتطبيق نصوص القانون فى ضوء ما انتهى إليه قضاء المحكمة الدستورية العليا بشأنها، إعمالاً لنص المادة (195) من الدستور، والمادتين (48 ، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، بأن تكون الأحكام والقرارات الصادرة منها ملزمة للكافة وجميع سلطات الدولة، بما فيها جهات القضاء المختلفة، وتكون لها حجية مطلقة بالنسبة لهم.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان المدعيان قد استبقا الأمر، بإقامة منازعة التنفيذ المعروضة، ابتغاء الحكم بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى الدستورية المشار إليها، وإعمال آثارها على النزاع الموضوعى، وصولاً إلى تصحيح الحكمين – الابتدائى والاستئنافى – الصادرين فى ذلك النزاع، ليتواكبا مع قضاء هذه المحكمة المشار إليه، لتنحل – بهذه المثابة – دعواهما المعروضة إلى طعن على الحكمين الصادرين فى النزاع الموضوعى، وهو ما يخرج الفصل فيه عن ولاية هذه المحكمة، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن الطلب العاجل بوقف تنفيذ حكمى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ومحكمة استئناف القاهرة المشار إليهما، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع فى الدعوى المعروضة، والتى انتهت المحكمة إلى عدم قبولها، بما مؤداه أن تولى هذه المحكمة – طبقًا لنص المادة (50) من قانونها – اختصاص البت فى طلب وقف التنفيذ يكون – وعلى ما جرى به قضاؤها – قد بات غير ذى موضوع.
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعيين المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون تأجير وبيع الأماكن (1977) · المادة 32المادة (32) من القانون رقم 49 لسنة 1977
- 106/1976 · المادة 17 مكرراًليست في مكتبة الموقع بعد
- 3/1982 · المادة 24ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 48المادتين (48 ، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادتين (48 ، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.