حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 82 لسنة 18 قضائية «دستورية»، جلسة 14 مارس 2015
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 82 لسنة 18 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 14 مارس 2015
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية المادتين (43), (44 بند 10) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع عشر من مارس سنة 2015م، الموافق الثالث والعشرين من شهر جمادى الأولى سنة 1436 ه.
برئاسة السيد المستشار/ عدلى محمود منصور رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: عبد الوهاب عبد الرازق ومحمد عبد العزيز الشناوى ومحمد خيرى طه النجار وسعيد مرعى عمرو ورجب عبد الحكيم سليم
وبولس فهمى إسكندر نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار/ محمود محمد غنيم رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ محمد ناجى عبدالسميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 82 لسنة 18 قضائية "دستورية ".
المقامة من
السيد/ مجدى موريس رياض
ضد
1- السيد رئيس الجمهورية
2- السيد رئيس مجلس الشعب
3- السيد رئيس مجلس الوزراء
4- السيد المستشار وزير العدل
5- السيد المستشار النائب العام
الإجراءات
بتاريخ الحادى والعشرين من يوليو سنة 1996، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا طالبًا الحكم: بعدم دستورية المادتين (43), (44 بند 10) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرتين، طلبت فيهما الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن النيابة العامة قدمت المدعى إلى المحاكمة الجنائية بالجنحة رقم 6018 لسنة 1994الجمالية ، بوصف أنه خلال الفترة من شهر مارس سنة 1992 حتى شهر يناير 1993، بصفته ممولاً خاضعًا للضريبة العامة على المبيعات – صاحب ورشة تصنيع مصوغات ذهبية –تهرب من أداء الضريبة المقررة قانونًا والمستحقة على أرباحه، وذلك ببيعه سلعة دون الإقرار عنها وسداد الضريبة المستحقة ، كما تهرب من أداء تلك الضريبة بانقضاء المدة المحددة قانونًا لسدادها دون الإقرار عنها وسدادها، وطلبت عقابه بالمواد أرقام (1، 2، 3، 4، 5، 6، 16، 32، 33، 43، 44/2، 10) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وبجلسة 27/4/1995 قضت المحكمة غيابيًّا بحبس المتهم –المدعى - ستة أشهر مع الشغل وكفالة مائتى جنيه، وألزمته بأن يؤدى للمدعى بالحق المدنى - وزير المالية بصفته- مبلغ 52.264.500 جنيه مصرى قيمة الضريبة الأصلية والإضافية والتعويض المعادل لثلاثة أمثال الضريبة الأصلية ، عارض المدعى فى هذا الحكم، وبجلسة 15/2/1996، حكمت المحكمة بقبول المعارضة شكلاً ورفضها موضوعًا وتأييد الحكم المعارض فيه. وإذ لم يرتض المدعى هذا الحكم طعن عليه بالاستئناف رقم 2305 لسنة 1996 أمام محكمة جنح مستأنف غرب القاهرة ، وبجلسة 22/4/1996، دفع المدعى بعدم دستورية المادتين (43)، (44/10) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع، وصرحت للمدعى باتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية ، فأقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن المادة (43) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادربالقانون رقم 11 لسنة 1991 تنص على أنه "مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد،يقضى بها قانون آخر يعاقب على التهرب من الضريبة أو الشروع فيه بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تجاوز خمسة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، ويحكم على الفاعلين والشركاء متضامنين بالضريبة والضريبة الإضافية وتعويض لا يجاوز ثلاثة أمثال الضريبة ، وإذا تعذر تقدير الضريبة قدرت المحكمة التعويض بما لا يجاوز خمسين ألف جنيه.
وفى حالة العود يجوز مضاعفة العقوبة والتعويض.
وتنظر قضايا التهرب عند إحالتها إلى المحاكم على وجه السرعة "
وتنص المادة (44/ بند 10) من القانون ذاته على أنه "يعد تهربًا من الضريبة يعاقب عليه بالعقوبات المنصوص عليها فى المادة السابقة ما يأتى : 10-انقضاء ثلاثين يومًا على انتهاء المواعيد المحددة لسداد الضريبة دون الإقرار عنها وسدادها".
ثم صدر القانون رقم 91 لسنة 1996 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم11 لسنة 1991 ناصًّا فى مادته الأولى على أن"يستبدل بنصوص البند (1) من المادة (41) والفقرة الأولى من المادة (43)والبند (10) من المادة (44)، والفقرتين الثانية والثالثة من المادة (45) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، النصوص الآتية :
مادة (41) (بند 1)
.................
مادة (43) (فقرة أولى )
"مع عدم الإخلال بأى عقوبة أشد يقضى بها قانون آخر، يعاقب على التهرب من الضريبة بالحبس مدة لا تقل عن شهر وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تجاوز خمسة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، ويحكم على الفاعلين متضامنين بالضريبة والضريبة الإضافية وتعويض لا يجاوز مثل الضريبة ".
مادة (44) (بند 10)
"انقضاء ستين يومًا على انتهاء المواعيد المحددة لسداد الضريبة دون الإقرار عنها وسدادها".
مادة (45) (الفقرتان الثانية والثالثة )
................
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق أن أصدرت حكمها بجلسة الرابع مننوفمبر سنة 2007 فى القضية رقم 9 لسنة 28 قضائية "دستورية " والذى يقضى بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة (43) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 المعدل بالقانون رقم 91 لسنة 1996 فيما تضمنته من وجوب الحكم على الفاعلين متضامنين بتعويض لا يجاوز مثل الضريبة . ومن ثم فقد غدا نص هذه الفقرة اعتبارًا من اليوم التالى لنشر الحكم فى الجريدة الرسمية بعددها رقم 45 مكررًا فى 13/11/2007، مقروءًا على النحو الآتى : "مع عدم الإخلال بأى عقوبة أشد يقضى بها قانون آخر، يعاقب على التهرب من الضريبة بالحبس مدة لا تقل عن شهر وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تجاوز خمسة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، ويحكم على الفاعلين متضامنين بالضريبة والضريبة الإضافية ".
وحيث صدر قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 102 لسنة 2012 ونص فى المادة الخامسة منه على أن يستبدل بنص المادة (43) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 والمعدل بالقانون رقم 91 لسنة 1996 النص الآتى : "مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد، يقضى بها قانون آخر، يعاقب على التهرب من الضريبة بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن مثل الضريبة ولا تجاوز مثلى الضريبة أو بإحدى هاتين العقوبتين، ويحكم على الفاعلين بالضريبة والضريبة الإضافية . وفى حالة العود يجوز مضاعفة العقوبة ".
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه وإن كان مبدأ عدم رجعية القوانين يقيد السلطة التشريعية إعمالاً لمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات، وصونًا للحرية الشخصية بما يرد كل عدوان عليها،إلا أن هذا المبدأ لا يعمل منفردًا، بل تكمله وتقوم إلى جانبه، قاعدة أخرى هى رجعية القانون الأصلح للمتهم، وهى قاعدة مؤداها إفادته من النصوص التى تمحو عن الفعل صفته الإجرامية ، أو تنزل بالعقوبة المفروضة جزاء على ارتكابه، إلى ما دونها، وهو ما قررته المادة (5) من قانون العقوبات التى تقضى بأن "يعاقب على الجرائم بمقتضى القوانين المعمول بها وقت ارتكابها، ومع ذلك إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الحكم فيه نهائيًّا، قانون أصلح للمتهم فهو الذى يتبع دون غيره........" متى كان ذلك، وكان مؤدى رجعية النصوص العقابية الأصلح للمتهم هو سريانها بأثر رجعى –ومنذ صدورها- على الجريمة التى ارتكبها من قبل، وذلك لانتفاء الفائدة الاجتماعية التى كان يرجى بلوغها من وراء تقرير العقوبة وتوقيعها عليه. ولئن كان الدستور لا يتضمن بين أحكامه مبدأ رجعية القوانين الأصلح للمتهم، إلا أن القاعدة التى يرتكز عليها هذا المبدأ،تفرضها المادة (41) من الدستور – دستور 1971، وتقابلها المادة (54) من دستور2014-، التى تقرر أن الحرية الشخصية حق طبيعى ، وأنها مصونة لا تمس. ذلك أن مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات وما اتصل به من عدم جواز تقرير رجعية النصوص العقابية ، غايته حماية الحرية الفردية وصونها من العدوان عليها فى إطار من الموازنة بين موجباتها من ناحية ، وما يعتبر لازمًا لحماية مصلحة الجماعة والتحوط لنظامها العام من ناحية أخرى ، وفى إطار هذه الموازنة وعلى ضوئها، تكون رجعية القوانين الأصلح للمتهم ضرورة حتمية يقتضيها صون الحرية الفردية بما يرد عنها كل قيد غدا تقريره مفتقرًاإلى أية مصلحة اجتماعية .
وحيث إنه من المقررقانونًا فى أحوال اتحاد نوع العقوبة فى القانونين السابق واللاحق عليه أن أصلحهما هو الذى يقرر لها مدة أقل سواء فى حدها الأقصى أو حدها الأدنى أو الاثنين معًا،وذلك بشرط صدور القانون الأصلح للمتهم قبل الحكم عليه بحكم نهائى ، لا يقبل طعنًا بالمعارضة أو الاستئناف أو النقض، ويستوى فى ذلك أن يكون الحكم قد صدر غير قابل للطعن فيه، أو أن يكون قد صار كذلك لانقضاء مواعيد الطعن فيه، أو لاستنفاد طرق الطعن المذكورة ، فإذا كان الحكم قابلاً للطعن وقت صدور القانون الجديد الأصلح للمتهم فهذا القانون هو القانون الواجب التطبيق، سواء صدر القانون الجديد أثناء ميعاد الطعن، أو صدر خلال المدة التى تكون فيها الدعوى مطروحة على محكمة الطعن. وأنه فى الأحوال التى تتعدد فيها القوانين واجبة التطبيق خلال الفترة بين ارتكاب الفعل والحكم النهائى فى الدعوى ، كأن صدر قانون أصلح للمتهم بعد القانون الذى ارتكب الفعل المؤثم خلال وجوده، ثم أُلغى هذا القانون الأصلح بقانون آخر قبل الحكم النهائى فى الدعوى . فإن تطبيق هذا القانون الأصلح –على الرغم من إلغائه- يكون متعينًا، دون قانون الفعل أو قانون الحكم النهائى ، وذلك إعمالاً للاعتبارات التى حدت بالمشرع لإقرار قاعدة رجعية القوانين الجزائية الأصلح للمتهم.
وحيث إنه لما كان ما تقدم،وكانت الفقرة الأولى من المادة (43) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 مؤداها أن يكون الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة لا تقل عن ألف جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين هو الحد الأدنى للعقوبة الأصلية المقررة لجريمة التهرب من الضريبة ، ثم صدر القانون رقم 91 لسنة 1996 معدلاً هذه العقوبة بالنزول بالحد الأدنى للحبس إلى شهر بدلاً من ستة أشهر، كما أنقص مقدار التعويض من مبلغ لا يجاوز ثلاثة أمثال الضريبة إلى مثل واحد لها، حتى أُلغى الإلزام بالتعويض كلية ، وذلك بمقتضى حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 4/11/2007، فى القضية رقم 9 لسنة 28 قضائية "دستورية " الآنف بيانه؛وكان البند (10) من المادة (44) من قانون الضريبة العامة على المبيعات قبل تعديله بالقانون رقم 91 لسنة 1996 يجعل من انقضاء مدة ثلاثين يومًا على انتهاء المواعيد المحددة لسداد الضريبة دون الإقرار عنها وسدادها صورة من صور التهرب التى عددتها هذه المادة ، فجاء تعديلها بالقانون رقم 91 لسنة 1996 مضاعفًا المدة المذكورة وجعلها ستين يومًا، بما لازمه أن ينتفى وقوع جريمة التهرب الضريبى قبل انقضاء المدة الجديدة . متى كان ذلك، فإن نصى الفقرة الأولى من المادة (43) والبند(10) من المادة (44) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم11 لسنة 1991 بعد تعديلهما بالقانون رقم 91 لسنة 1996 يكونان أصلح للمدعى من النصين ذاتهما قبل التعديل، ويضحى تطبيق النصين المعدلين على الدعوى الموضوعية لازمًا إذ لم يصدر فيها حكم نهائى بعد.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المصلحة الشخصية المباشرة ، تعد شرطًا لقبول الدعوى الدستورية ،ومناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية ،وذلك بأن يكون الحكم فى المسألة الدستورية لازمًا للفصل فى الطلبات المرتبطة بها المطروحة على محكمة الموضوع؛ متى كان ذلك، وكان البين مما تقدم أن الواقعة محل الاتهام الجنائى ، والتى كان النصان المطعون فيهما قد آثماها، لم تعد معاقبًاعليها بهذين النصين، فإن مصلحة المدعى فى الدعوى الماثلة تكون قد انتفت، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 11/1991 · المادة 43ليست في مكتبة الموقع بعد
- 11/1991 · المادة 44ليست في مكتبة الموقع بعد
- 11/1991 · المادة 45ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون العقوبات · المادة 5المادة (5) من قانون العقوبات التى تقضى بأن "يعاقب على ا
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.