حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 35 لسنة 10 قضائية «دستورية»، جلسة 4 نوفمبر 1989
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 35 لسنة 10 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 4 نوفمبر 1989
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الجريمة المؤثمة بتلك المادة تعد من جرائم الحدود فى الشريعة الإسلامية.
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 4 نوفمبر سنة 1989 الموافق 5 ربيع الثانى سنة 1410هـ .
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين: محمد كمال محفوظ و الدكتور عوض محمد عوض المر والدكتور محمد إبراهيم أبو العينين وواصل علاء الدين ومحمد ولى الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف أعضاء
وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عماره المفوض
وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 35 لسنة 10 قضائية "دستورية" بعد أن أحالت محكمة قسم أول المنصورة ملف الدعاوى رقم 4030 و 4451 و 4452 لسنة 1988 جنح أول قسم المنصورة.
المقامة من
النيابة العامة
ضــد
السيد / محسن السيد النشار
السيد / جمال محمد محمود
السيد رئيس مجلس الوزراء
الإجراءات
بتاريخ 27/8/1988 ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملفات الدعاوى أرقام 4030 و 4451 و 4452 لسنة 1988 جنح قسم أول المنصورة، بعد أن قضت محكمة الجنح الجزئية فى 10/7/1988 بوقف تلك الدعاوى، وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستورية المادة 317 خامسا من قانون العقوبات.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يبين من قرار الإحالة وسائر الأوراق - تتحصل فى أن النيابة العامة أحالت المدعى عليهما الأول والثانى المتهمين فى الدعاوى أرقام 4030 و 4451 و 4452 لسنة 1988 جنح قسم أول المنصورة إلى المحكمة بوصف أنهما سرقا الأشياء المبينة الوصف والقيمة بالأوراق وطلبت عقابهما بالمادة 317 خامسا من قانون العقوبات. وإذ تراءى لمحكمة جنح قسم أول المنصورة عدم دستورية مادة الاتهام فقد قضت بجلسة 10/7/1988 بوقف الدعاوى المشار إليها وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية مادة الاتهام، استناداً إلى أنها إذ تنص على عقاب السارق بالحبس تكون قد انطوت على مخالفة لمبادئ الشريعة الإسلامية التى أصبحت بعد تعديل المادة الثانية من الدستور " المصدر الرئيسى للتشريع " وذلك باعتبار أن السرقة من جرائم الحدود فى الشريعة الإسلامية التى توجب القضاء بعقوبة قطع اليد.
وحيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت بعدم قبول الدعوى استنادا الى أن المحكمة الدستورية العليا سبق أن عرض عليها الطعن بعدم دستورية المادة 317 من قانون العقوبات فى الدعوى الدستورية رقم 45 لسنة 3 قضائية دستورية وقضت برفض الطعن بجلسة 2 إبريل 1988، وإذ كانت الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية لها حجية مطلقة لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى التى صدرت فيها وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة، فان الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة.
وحيث إن هذا الدفع مردود، ذلك ان الطعن الماثل ينصب على الدفع بعدم دستورية المادة 217 خامسا من قانون العقوبات، بينما كان الطعن السابق فى الدعوى الدستورية رقم 45 لسنة 3 قضائية دستورية منحصرا فى الدفع بعدم دستورية المادة 317 البند أولا من القانون المشار اليه، واذ كان محل الطعن فى كل من الدعويين مختلفا على ما سلف بيانه، فان الدفع بعدم قبول الدعوى الماثلة يكون على غير أساس متعينا رفضه.
وحيث إن قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937 والمعمول به ابتداء من 15 أكتوبر 1937 ينص فى المادة 317 خامسا منه- محل الطعن- على أنه يعاقب بالحبس مع الشغل:
(خامسا) على السرقات التى تحصل من شخصين فأكثر.
وحيث إنه يبين من تعديل الدستور الذى تم بتاريخ 22 مايو 1980 أن المادة الثانية أصبحت تنص على أن " الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع " بعد أن كانت تنص عند صدور الدستور فى 11 سبتمبر 1971 على أن " الاسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية ومبادئ الشريعة الاسلامية مصدر رئيسى للتشريع " والعبارة الأخيرة من هذا النص لم يكن لها سابقة فى أى من الدساتير المصرية المتعاقبة ابتداء من دستور 1923 وحتى دستور 1964.
وحيث إنه لما كان من المقرر- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن إلزام المشرع باتخاذ مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع- بعد تعديل المادة الثانية من الدستور فى 22 مايو 1980- لا ينصرف سوى إلى التشريعات التى تصدر بعد التاريخ الذى فرض فيه هذا الإلزام، بحيث إذا انطوى أى منها على ما يتعارض مع مبادئ الشريعة الإسلامية يكون قد وقع فى حومة المخالفة الدستورية، أما التشريعات السابقة على هذا التاريخ فلا يتأتى إنفاذ حكم الإلزام المشار إليه بالنسبة لها لصدورها فعلا من قبله أى فى وقت لم يكن القيد المتضمن هذا الإلزام قائما واجب الإعمال، ومن ثم فإن هذه التشريعات تكون بمنأى عن هذا القيد وهو مناط الرقابة الدستورية.
وحيث إنه ترتيبا على ما تقدم، ولما كان مبنى الطعن مخالفة المادة 317 خامسا من قانون العقوبات للمادة الثانية من الدستور تأسيساً على ان السرقة التى يعاقب عليها ذلك القانون بالحبس تعد من جرائم الحدود فى الشريعة الإسلامية التى توجب توقيع عقوبة قطع اليد طبقا لمبادئ تلك الشريعة التى جعلها الدستور المصدر الرئيسى للتشريع، وإذ كان القيد المقرر بمقتضى هذه المادة بعد تعديلها فى 22 مايو 1980 والمتضمن إلزام المشرع بعدم مخالفة الشريعة الإسلامية، لا يتأتى أعماله بالنسبة للتشريعات السابقة عليه- حسبما سلف بيانه- وكانت المادة 317 خامسا من قانون العقوبات المعمول به من 15 أكتوبر 1937 لم يلحقها أى تعديل بعد التاريخ المشار إليه، ومن ثم فان النعى عليها وحالتها هذه بمخالفة حكم المادة الثانية من الدستور- وأيا كان وجه الرأى فى تعارضها مع مبادئ الشريعة الإسلامية- يكون فى محله، الأمر الذى يتعين معه الحكم برفض الدعوى.
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى .
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.