حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 3 لسنة 41 قضائية «دستورية»، جلسة 6 مارس 2021
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 3 لسنة 41 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 6 مارس 2021
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
القانون 47 لسنة 1973 الخاص بالإدارات القانونية
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت البنك المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السادس من مارس سنة 2021م، الموافق الثانى والعشرين من رجب سنة 1442 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 3 لسنة 41 قضائية "دستورية".
المقامة من
رئيس مجلس إدارة البنك الأهلى المصرى
ضـــد
1- رئيس الجمهوريـــــــــــــــة
2- رئيس مجلس الوزراء
3- رئيس مجلس الشعب (النواب حاليًا)
4- وزيــــــــــــــــــر العــــــــــــــــــــدل
5- مساعد وزير العدل لشئون الإدارات القانونية
6- رئيس لجنة شئون مديري وأعضاء الإدارات القانونية برئاسة مجلس الوزراء
7- محافظ البنك المركزى
8- نقــــــيب المحاميـــــــــــــــــــــــن
9- محمد عبد المنعم ديـــــاب
الإجراءات
بتاريخ العشرين من يناير سنة 2019، أودع البنك المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية، فيما تضمنته المادة الأولى من مواد إصداره، من سريان أحكامه على البنوك العامة ، وإسقاط قرارات وزير العدل ومحافظ البنك المركزى المنفذة له على البنوك العامة.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم، أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها.
وقدم البنك المدعى مذكرة، صمم فيها على طلباته. كما قدم المدعى عليه التاسع مذكرة، دفع فيها بعدم اختصاص المحكمة ولائيًّا بنظر الدعوى، والحكم أصليًّا بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا برفضها. وقدم أشرف غانم غانم عامر، المحامي بالبنك المدعى، صحيفة تدخل انضمامى للمدعى عليه التاسع فى طلباته.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن وقائع الدعوى تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى، وسائر الأوراق- فى أن المدعى عليه التاسع كان قد أقام الدعوى رقم 205 لسنة 70 قضائية، أمام محكمة القضاء الإدارى، طالبًا الحكم بوقف اختبارات الترقية لمحامى القطاع القانونى لدى البنك - المدعى الدعوى الدستورية - أيًّا كان اسمها ونوعها، وعدم الاعتداد بنتائجها، لمخالفتها أحكام القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية، ووضع الهياكل الوظيفية بأسمائها ومددها، وقواعد الترقيات فيها، وتسوية حالته الوظيفية باحتسابها من تاريخ قيده بنقابة المحامين، وفقًا لأحكام ذلك القانون. وبجلسة 25/2/2018، قضت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيًّا بنظر الدعوى، وإحالتها إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية، فقيدت لديها برقم 3104 لسنة 2018 عمال كلى، وأثناء نظر الدعوى، قدم البنك المدعى مذكرة، ضمنها دفعًا بعدم دستورية سريان أحكام القانون رقم 47 لسنة 1973المشار إليه، على البنوك العامة، ومنها البنك المدعى، لمخالفته نص المادة (13) من الدستور، التى تلزم الدولة بإقامة علاقـــــات عمـــــل متوازنة. وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت له بإقامـة الدعـــــوى الدستورية، فأقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن المادة الأولى من مواد إصدار القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامـــــة والهيئـــــات العامـــــة والوحـــــدات التابعة لها تنص على أنه " تسرى أحكام القانون المرافق على مديرى وأعضاء الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها".
وحيث إنه عن الدفع المبدى من المدعى عليه التاسع، بعدم اختصاص المحكمة ولائيًّا بنظر الدعوى، على سند من أن حقيقة طلبات البنك المدعى استثناء البنوك العامة من تطبيق أحكام القانون المطعــــــون عليه، وهو ما ينحســــــــــــر عنه اختصاص المحكمة بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح، فإنه مردود، بأن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن البحث فى الاختصاص سابق بطبيعته على الخوض فى شكل الدعوى أو موضوعها، وتواجهه المحكمة من تلقاء ذاتها. وأن مقتضى ما نصت عليه المادة (192) من الدستور، أن إرادة الدستور قد انعقدت على إيـــــــلاء المحكمة الدستوريـــــــة العليا، وحدها - دون غيرها – ولاية الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه المبين فى القانون، وقد صدر القانون رقم 48 لسنة 1979 المنظم لأوضاعها، مبينًا اختصاصاتها، محددًا ما يدخل فى ولايتها حصرًا، مستبعدًا من مهامها ما لا يندرج تحتها، فخولها الاختصاص المنفرد بالرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، مانعًا أى جهة مزاحمتها فيه، مفصلاً طرائق هذه الرقابة وكيفية إعمالها، وذلك كله على النحو المنصوص عليه فى المواد (25، 27، 29) من قانون هذه المحكمة، وهى قاطعة فى دلالتها على أن اختصاص المحكمة فى مجال الرقابة على الدستورية منحصر فى النصوص التشريعية أيًّا كان موضوعها، أو نطاق تطبيقها، أو الجهة التى أقرتها أو أصدرتها، ذلك أن هذه النصوص هى التى تتولد عنها مراكز قانونية عامة مجردة، وما يميزها كقواعد قانونية هو أن تطبيقاتها مترامية، ودوائر المخاطبين بها غير متناهية، والآثار المترتبة على إبطالها - إذا أهدرتها هذه المحكمة لمخالفتها الدستور- بعيدة فى مداها، وتدق دائمًا ضوابط الرقابة على مشروعيتها الدستورية، وتقارنها محاذير واضحة، فكان لزامًا بالتالى أن يؤول أمر هذه الرقابة إلى محكمة واحدة بيدها وحدها زمام إعمالها، كى تصوغ بنفسها معاييرها ومناهجها، وتوازن من خلالها بين المصالح المثارة على اختلافها، وتتولى دون غيرها بناء الوحدة العضوية لأحكام الدستور بما يكفل تكاملها وتجانسها، ويحول دون تفرق وجهات النظر من حولها، وتباين مناحى الاجتهاد فيها. متى كان ذلك، وكانت طلبات البنك المدعى فى دعواه المعروضة، الحكم بعدم دستورية نص المادة الأولى من مواد إصدار القانون رقم 47 لسنة 1973 المشار إليه، فيما تضمنته من سريان أحكامه على البنوك العامة. وكان مبتغاه من الطعن على تلك المادة، القضاء بعدم دستورية خضوع المحامين العاملين بالإدارات القانونية ببنوك القطاع العام إلى النظام الوارد بأحكام ذلك القانون، على سند من اختلاف المركز القانونى لهذه الفئة من المحامين، عن المركز القانونى للفئات الأخرى من المحامين التى عينها النص المطعون عليه. إذ كان ذلك، وكان النص المشار إليه يخاطب مديرى وأعضاء الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والإدارات التابعة لها، وهى فئات غير محددة من المحامين، يجمعها أنهم أصحاب مركز قانونى يتسع لجميع أفرادها دون تمييز. الأمر الذى يكشف عن أن موضوع الدعوى المعروضة يتعلق بقاعدة قانونية، عامة ومجردة، مما يدخل فى نطاق ولاية المحكمة الدستورية العليا، بمقتضى نصى المادة (192) من الدستور، والمادة (25) من قانونها، فى شأن الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، الأمر الذى يضحى معه الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى قائمًا على غير أساس، جديرًا بالالتفات عنه.
وحيث إنه عن الطلب المقدم من أشرف غانم غانم بقبول تدخله انضماميًّا للمدعى عليه التاسع في الدعوى المعروضة. فمن المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا أنه يشترط لقبول التدخل الانضمامى - طبقًا لما تقضى به المادة (126) من قانون المرافعات - أن يكون لطالب التدخل مصلحة شخصية ومباشرة فى الانضمـام لأحد الخصوم فى الدعوى الدستورية. ومناط تحقق هذه المصلحة، أن يؤثر الحكم فى الدعوى الدستورية التى يطلب التدخل فيها على طلباته فى الدعوى الموضوعية المثار فيها الدفع، فإذا لم يكن لهذا التدخل من أثر على مصلحته الشخصية فى الدعوى الأخيرة، أو لم يكن طرفًا فيها، فقد دل ذلك على انتفاء مصلحته فى هذا التدخل. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن طالب التدخل فى الدعوى الدستورية، لم يكن طرفًا أصيلاً أو متدخلاً فى الدعوى الموضوعية، فمن ثم لا تكون له صفة الخصم التى تسوغ اعتباره من ذوى الشأن فى الدعوى الدستورية، ولا تكون له تبعًا لذلك مصلحة فيها. الأمر الذى تقضى معه المحكمة بعدم قبول تدخله.
وحيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة والمدعى عليه التاسع بعدم قبول الدعوى، لابتناء الدفع بعدم الدستورية المبدى أمام محكمة الموضوع على كامل أحكام القانون رقم 47 لسنة 1973 المشار إليه، دون تحديد نصوص بعينها فيه، ولا النصوص الدستورية المدعى بمخالفتها، وأوجه تلك المخالفة، ومن ثم فإن تصريح المحكمة بإقامة الدعوى الدستورية لم يسبقه تقديرها لجدية الدفع، بعد إجالة بصرها فى أوجه المخالفة التى نعتها بها المدعى، فإن هذا الدفع غير سديد، ذلك أن المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا أن كل شكلية جوهرية فرضها المشرع لمصلحة عامـــــة حتى ينتظم التداعى وفقًا لحكمها لا يجـــــوز فصلهـــــا عن دواعيها، وإلا كان القـــــول بهـــــا إغراقًا فى التقيد بضوابطها، وانحرافًا عن مقاصدها، وأن التجهيل بالنصوص التشريعية، والدستورية المدعى مخالفتها، وأوجه تلك المخالفة، يفترض أن يكون بيانها قد غمض فعلاً بما يحول عقلاً دون تجليتها، فإذا كان إعمال النظر فى شأنها، ومن خلال الربط المنطقى بينها والطلبات فى الدعوى الموضوعية يفصح عن تحديدها، وما قصد إليه الطاعن، فإن قالة التجهيل بها تكون غير قائمة على أساس. ومن المقرر أيضًا أن تقدير محكمة الموضوع جدية المطاعن الدستورية المثارة أمامها، ليس لازمًا أن يكون صريحًا، بل حسبها فى ذلك أن يكون قرارها فى هذا الشأن ضمنيًا. لما كان ذلك، وكان البنك المدعى قد دفع، فى مذكرة قدمها لمحكمة الموضوع، بعدم دستورية سريان أحكام القانون رقم 47 لسنة 1973 المشار إليه على المحامين بالإدارات القانونية بالبنوك العامة، لمخالفته نص المادة (13) من الدستور، التى تلزم الدولة بإقامة علاقات عمل متوازنة بين العامل وصاحب العمل. وعلى ذلك فإن التصريح الصادر من محكمة الموضوع برفع الدعوى الدستورية قد تعلق بهذا النطاق وحده، ممثلاً فى المادة الأولى من مواد إصدار القانون رقم 47 لسنة 1973 المشار إليه. ومن ثم فإن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى للتجهيل أمام محكمة الموضوع بالنص التشريعى، والنص الدستورى المدعى بمخالفته، وأوجه تلك المخالفة، يكون فاقدًا لسنده.
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم فى المسألة الدستورية مؤثرًا فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها، المطروحة على محكمة الموضوع. ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعى الدليل على أن ضررًا واقعيًّا قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائدًا إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، أو كان من غير المخاطبين بهذا النص، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، إذ إن إبطال النص التشريعى فى هذه الحالة لن يحقق للمدعى أية فائدة يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
حيث كان ذلك، وكان قانون البنك المركزي، والجهاز المصرفى والنقد، الصادر بالقانون رقم 88 لسنة 2003، ينص فى الفقرة الأولى من المادة (89) على أن " مع عدم الإخلال بأحكام المادة (43) من هذا القانون، تخضع بنوك القطاع العام لذات الأحكام التي تخضع لها كافة البنوك الأخرى، فيما عدا ما يرد به نص خاص فى هذا الباب".
ونصت الفقرة الثانية منها على أن " وفى جميع الأحوال لا تخضع هذه البنوك لأحكام قانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983".
وقد تم استبدال نص آخر بنص تلك المادة بموجب القانون رقم 93 لسنة 2005 - المنشور فى الجريدة الرسمية فى العدد 24 مكرر فى 21 يونيه سنة 2005 - ليصبح على النحو الآتى:" مع عدم الإخلال بأحكام المادة (43) من هذا القانون، تخضع بنوك القطاع العام لذات الأحكام التي تخضع لها كافة البنوك الأخـــــرى، فيما عدا ما يرد به نص خــــــــاص فى هذا الباب. وفى جميـــــــــع الأحــــــــوال لا تخضع تلك البنوك والعاملون فيها لأحكام القوانين واللوائح المعمول بها في شركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام".
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الخطأ فى تأويل أو تطبيق النصوص القانونية لا يوقعها فى دائرة المخالفة الدستورية إذا كانت صحيحة فى ذاتهــــا، ذلك أن الفصل فى دستورية النصوص القانونية المدعــــى مخالفتها للدستور، لا يتصل بكيفية تطبيقها عملاً، ولا بالصـــــــورة التى فهمها القائمون على تنفيذهـــــــا، وإنما مرد اتفاقها مع الدستور أو خروجها عليه إلى الضوابط التى فرضها الدستور على الأعمال التشريعية جميعها. وكان من المقرر أيضًا فى قضاء هذه المحكمة أن الأصل فى النصوص التشريعية ألا تحمل على غير مقاصدها، وألا تفسر عباراتها بما يخرجها عن معناها، أو بما يؤول إلى الالتواء بها عن سياقها أو يعتبر تشويهًا لها، سواء بفصلها عن موضوعها، أو بمجاوزتها الأغراض المقصودة منها، تقديرًا بأن المعانى التى تدل عليها هذه النصوص، والتى ينبغى الوقوف عندها، هى تلك التى تعتبر كاشفة عن حقيقة محتواها، مفصحة عما قصد المشرع منها، مبينة حقيقة وجهته وغايته من إيرادها، ملقية الضوء على ما عناه بها.
وحيث كان ما تقدم، وكان مؤدى نص المادة (89) من قانون البنك المركزى الصادر بالقانون رقم 88 لسنة 2003، أن المشرع أفصح عن إرادته فى خضوع بنوك القطاع العام للأحكام ذاتها التى تخضع لها كافة البنوك الأخرى، فيما لم يرد به نص فى هذا القانون، وأكد المشرع فى الفقرة الثانية من تلك المادة على أنه " وفى جميع الأحوال لا تخضع هذه البنوك لأحكام قانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983 ". بما مؤداه أن كافة العاملين – بما فيهم مديرى وأعضاء الإدارات القانونية – ببنوك القطاع العام، صاروا خاضعين لأحكام ذلك القانون، ويسرى عليهم كافة الأحكام التى يخضع لها العاملون فى البنوك الأخرى. وهو ما أكد عليه، وأفصح عنه المشرع عند إحلاله نص آخر لنص المادة (89)، بموجب القانون رقم 93 لسنة 2005، مبقيًا على أحكام فقرتها الأولى، ناصًا فى عجز تلك المادة على أن " وفى جميع الأحوال لا تخضع تلك البنوك – بنوك القطاع العام – والعاملون فيها لأحكام القوانين واللوائح المعمول بها فى شركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام ". مما مؤداه أن العاملين ببنوك القطاع العام تسرى عليهم الأحكام التى تخضع لها كافة البنوك الأخرى، ولا يخضعون لأحكام القوانين واللوائح المعمول بها فى شركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام، بما فى ذلك أحكام القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية. ومن ثم فإن الضرر المدعى به فى الدعوى المعروضة ليس مرده إلى نص المادة الأولى من مواد إصدار القانون رقم 47 لسنة 1973 المشار إليه، وإنما مرده إلى الفهم الخاطئ للنص واجب الإعمـــــال على النـــــزاع الموضوعى، وأن الفصل فى دستوريـــــة النص المطعـــــون فيه لا يرتب انعكاسًا على الطلبات فى ذلك النزاع، وقضاء محكمة الموضوع فيه، وتغدو المصلحة فى الطعن عليه منتفية، بما لازمه القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن طلب إسقاط قرارات وزير العدل ومحافظ البنك المركزى المنفذة التى تسرى على المحامين ببنوك القطاع العام، إعمالاً لأحكام النص المطعون فيه، فمن المقرر فى قضاء هذه المحكمة، أن طلب السقوط لا يعتبر طلبًا جديدًا منبت الصلة بما دُفع به أمام محكمة الموضوع، وإنما هو من قبيل التقديرات القانونية التى تملكها المحكمة الدستورية العليا فيما لو قضت بعدم دستورية نص معين، ورتبت السقوط للمواد الأخرى المرتبطة به ارتباطًا لا يقبل التجزئة، وهو أمر تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها حتى ولو لم يطلبه الخصوم. متى كان ذلك، وكانت المحكمة قــــد انتهت فيمــــا تقــــــــدم إلــــــــى عـــــدم قبول الدعوى، فإن طلب السقوط يكون قد ورد على غير محل.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت البنك المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون المرافعات المدنية والتجارية · المادة 126المادة (126) من قانون المرافعات - أن يكون لطالب التدخل مص
- 88/2003 · المادة 89ليست في مكتبة الموقع بعد
- 93/2005 · المادة 89ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.