حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 5 لسنة 5 قضائية «دستورية»، جلسة 17 مايو 1986
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 5 لسنة 5 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 17 مايو 1986
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
مد نطاق سريان أحكام الباب الأول من قانون إيجار الأماكن كلها أو بعضها على القرى
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :
أولاً: بعدم دستورية قرار محافظ المنيا رقم 153 لسنة 1982.
ثانياً: بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 272 لسنة 1982 فى شأن نقل بعض الاختصاصات إلى الحكم المحلى فيما تضمنته من استبدال عبارة "المحافظ المختص" بعبارة "وزير الإسكان" الواردة بالفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر المعدل بالقانون رقم 136 لسنة 1981.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 17 مايو سنة 1986م الموافق 9 رمضان 1406 هــ .
برئاسة السيد المستشار / محمد على بليغ رئيس المحكمة
و حضور السادة المستشارين: ممدوح مصطفى حسن ومنير أمين عبد المجيد ورابح لطفى جمعة وفوزى أسعد مرقس ومحمد كمال محفوظ وواصل علاء الدين اعضاء
وحضور السيد المستشار الدكتور/ أحمد محمد الحفنى المفوض
وحضور السيد/ أحمد على فضل الله أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 5 لسنة 5 قضائية " دستورية ".
بعد ان احالت محكمة المنيا الابتدائية ملف الدعوي رقم 263 لسنة 1982 مدني مستأنف المنيا .
المرفوعه من
محمد محمد على
ضد
ابو زيد فؤاد عبد الرشيد
" الإجراءات "
بتاريخ 11 يناير سنة 1983، ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف الدعوى رقم 263 لسنة 1982 مدنى مستأنف المنيا، بعد أن قررت محكمة المنيا الإبتدائية بجلسة 31 أكتوبر سنة 1982 وقف الدعوى وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية كل من قرار رئيس الجمهورية رقم 272 لسنة 1982 فى شأن نقل بعض الاختصاصات إلى الحكم المحلى ، وقرار محافظ المنيا رقم 153 لسنة 1982 بمد نطاق سريان بعض أحكام القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، إلى جميع قرى محافظة المنيا.
وقدمت إدارة قضايا الحكومة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة 5 إبريل سنة 1986 ثم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم إلى جلسة اليوم.
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث أن الدعوى استوفت أوضاعها القانونية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من قرار الإحالة وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المستأنف عليه كان قد أقام الدعوى رقم 459 لسنة 1981 مدنى دير مواس الجزئية طالباً إخلاء المستأنف من الشقة المؤجرة إليه الكائنة بقرية الحسايبة لانتهاء عقد الإيجار المبرم بينهما، وإذ قضى له بطلباته بتاريخ 29 مارس سنة 1982، فقد طعن المستأنف على هذا الحكم بالاستئناف رقم 263 لسنة 1982 مدنى مستأنف المنيا، تأسيساً على امتداد نطاق سريان أحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر إلى القرية الكائنة بها الشقة محل النزاع بمقتضى قرار محافظ المنيا رقم 153 لسنة 1982 الصادر إستناداً إلى قرار رئيس الجمهورية رقم 272 لسنة 1982 فى شأن نقل بعض الاختصاصات إلى الحكم المحلى ، وإذ تراءى لمحكمة المنيا الإبتدائية عدم دستورية هذين القرارين، فقد قررت بجلسة 31 أكتوبر سنة 1982 وقف الدعوى وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستوريتهما، تأسيساً على ما أوردته فى أسباب قرارها من أن الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 49 لسنة 1977 تجيز لوزير الإسكان والتعمير مد نطاق سريان أحكام الباب الأول من هذا القانون كلها أو بعضها على القرى ، وإذ كان قرار رئيس الجمهورية رقم 272 لسنة 1982 قد نقل هذا الاختصاص إلى المحافظين، بما نص عليه فى الفقرة الثانية من مادته الأولى من استبدال عبارة "المحافظ المختص"بعبارة " وزير الإسكان" أينما وردت فى القوانين واللوائح المعمول بها فى المجالات الموضحة بهذا القرار ومن بينها تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فإن قرار رئيس الجمهورية المشار إليه وقرار محافظ المنيا رقم 153 لسنة 1982 الصادر إستناداً إليه يكونان قد عدلا من حكم القانون رقم 49 لسنة 1977 حال أنهما لم يصدرا عن السلطة التشريعية مما يتضمن مخالفة لنص المادة (86) من الدستور التى تقضى بأن يتولى مجلس الشعب سلطة التشريع.
وحيث إن الأصل أن السلطة التنفيذية لا تتولى التشريع، وإنما يقوم اختصاصها أساساً على إعمال القوانين وأحكام تنفيذها، غير أنه استثناء من هذا الأصل وتحقيقاً لتعاون السلطات وتساندها، فقد عهد الدستور إليها فى حالات محددة إعمالاً تدخل فى نطاق الأعمال التشريعية ، ومن ذلك إصدار اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين، فنصت المادة (144) من الدستور على أن "يصدر رئيس الجمهورية اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين، بما ليس فيه تعديل أو تعطيل لها أو إعفاء من تنفيذها، وله أن يفوض غيره فى إصدارها، ويجوز أن يعين القانون من يصدر القرارات اللازمة لتنفيذه" ومؤدى هذا النص، أن الدستور حدد على سبيل الحصر الجهات التى تختص بإصدار اللوائح التنفيذية فقصرها على رئيس الجمهورية أو من يفوضه فى ذلك أو من يعينه القانون لإصدارها، بحيث يمتنع على من عداهم ممارسة هذا الاختصاص الدستورى ، وإلا وقع عمله اللائحى مخالفاً لنص المادة (144) المشار إليها، كما أنه متى عهد القانون إلى جهة معينة بإصدار القرارات اللازمة لتنفيذه استقل من عينة القانون دون غيره بإصدارها.
وحيث إن القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر المعدل بالقانون رقم 136 لسنة 1981 حدد فى بعض نصوصه الأحكام التى يتوقف تنفيذها على صدور قرار وزير الإسكان والتعمير، ومن بينها ما نصت عليه الفقرة الثانية من مادته الأولى من أنه "يجوز بقرار من وزير الإسكان والتعمير مد نطاق سريان أحكام (الباب الأول منه) كلها أو بعضها على القرى بناء على اقتراح المجلس المحلى للمحافظة ، وكذلك على المناطق السكنية التى لا ينطبق عليها قانون نظام الحكم المحلى ..." وطبقاً لهذا النص، وإعمالاً لحكم المادة (144) من الدستور - على ما تقدم بيانه - يكون وزير الإسكان والتعمير هو المختص دون غيره بإصدار القرارات المنفذة للفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه، ويكون قرار محافظ المنيا رقم 153 لسنة 1982 بوصفه لائحة تنفيذية لهذا القانون إذ نص على مد نطاق أحكام بعض مواد القانون رقم 136 لسنة 1981 المعدل للقانون رقم 49 لسنة 1977 على جميع القرى الواقعة فى دائرة محافظة المنيا، قد صدر مشوباً بعيب دستورى لصدوره من سلطة غير مختصة بإصداره بالمخالفة لحكم المادة (144) من الدستور، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم دستوريته.
وحيث إن قرار رئيس الجمهورية رقم 272 لسنة 1982 فى شأن نقل بعض الاختصاصات إلى الحكم المحلى بعد أن نص فى الفقرة الأولى من مادته الأولى على أن "تنقل إلى الوحدات المحلية كل فى دائرة اختصاصها، الاختصاصات التى تباشرها وزارة الإسكان وفقاً للقوانين واللوائح والقرارات المعمول بها المجالات الآتية - تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر - ..." نص فى الفقرة الثانية منها - المطعون عليها - على أن "ويستبدل بعبارتى وزارة الإسكان، ووزير الإسكان عبارتا المحافظة المختصة والمحافظ المختص أينما وردتا فى القوانين واللوائح والقرارات المعمول بها فى المجالات السابقة "، ومؤدى هذا الاستبدال - وفى نطاق الدعوى المطروحة - نقل اختصاص وزير الإسكان اللائحى المنصوص عليه فى الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر المعدل بالقانون رقم 136 لسنة 1981 إلى محافظ المنيا، لما كان ذلك وكان اختصاص وزير الإسكان فى إصدار اللوائح والقرارات اللازمة لتنفيذ القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه ومن بينها القرارات المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من المادة الأولى منه يستند إلى المادة (144) من الدستور على نحو ما سلف بيانه، ومن ثم، فإن قرار رئيس الجمهورية 272 لسنة 1982 إذ جاء معدلاً لهذا الاختصاص الدستورى الذى سبق وأن عين القانون من له الحق فى ممارسته يكون قد خالف المادة (144) من الدستور، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم دستوريته، فيما تضمنته الفقرة الثانية من المادة الأولى منه من استبدال عبارة "المحافظ المختص" بعبارة " وزير الإسكان" الواردة بالفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن، وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر المعدل بالقانون رقم 136 لسنة 1981.
وحيث إنه لا ينال مما تقدم، ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة (27) من قانون نظام الحكم المحلى الصادر بالقرار بقانون رقم 43 لسنة 1979 المعدل بالقانون رقم 50 لسنة 1981 من أن "يتولى المحافظ - بالنسبة إلى جميع المرافق العامة التى تدخل فى اختصاص وحدات الحكم المحلى وفقاً لأحكام هذا القانون - جميع السلطات والاختصاصات التنفيذية المقررة للوزراء بمقتضى القوانين واللوائح، ويكون المحافظ فى دائرة اختصاصه رئيساً لجميع الأجهزة والمرافق المحلية " ذلك أن القانون المشار إليه استهدف تنظيم الأمور المتعلقة بنظام الحكم المحلى بإنشاء وحدات إدارية تتولى ممارسة السلطات والاختصاصات التنفيذية ذات الطبيعة الإدارية اللازمة لإدارة الأعمال المنوطة بالمرافق العامة الواقعة فى دائراتها نقلاً إليها من الحكومة المركزية بوزارتها المختلفة ، وقصد المشرع بنص المادة (27/1) المشار إليها أن يباشر المحافظون - بوصفهم رؤساء الأجهزة والمرافق العامة التابعة لهم - السلطات والاختصاصات المقررة للوزراء فى هذا الصدد، دون أن يتعدى ذلك إلى الاختصاص بإصدار اللوائح التنفيذية ، والتى تكون القوانين قد عهدت بها إلى الوزراء، والتى يتسع لها مدلول عبارة السلطات والاختصاصات التنفيذية الواردة بنص المادة (27) المشار إليها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :
أولاً: بعدم دستورية قرار محافظ المنيا رقم 153 لسنة 1982.
ثانياً: بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 272 لسنة 1982 فى شأن نقل بعض الاختصاصات إلى الحكم المحلى فيما تضمنته من استبدال عبارة "المحافظ المختص" بعبارة "وزير الإسكان" الواردة بالفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر المعدل بالقانون رقم 136 لسنة 1981.
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 43/1979 · المادة 27ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.