حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 14 لسنة 38 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 5 نوفمبر 2016
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 14 لسنة 38 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 نوفمبر 2016
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
وقف تنفيذ حكم محكمة النقض الصادر فى الطعن رقم 3072لسنة 83ق
والإستمرار فى تنفيذ الحكمين الصادرين من المحكمة الدستورية العليا فى الدعويين رقمى 196لسنة 35ق و 78لسنة 36ق
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة
الدستورية العليا الصادر بجلسة 8/11/2014، فى القضية رقم 196 لسنة 35 قضائية
" دستورية "، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب
المحاماة.
أمين السر رئيس
المحكمة
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الخامس من نوفمبر سنة 2016م، الموافق الخامس من صفر سنة 1438 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين:السيد عبدالمنعم حشيش والدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر ومحمود محمد غنيم وحاتم حمد بجاتو
والدكتور محمد عماد النجار نواب
رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / طارق عبد الجواد شبل رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين
السر
أصدرت الحكم الآتى
فى
القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 14 لسنة 38 قضائية "
منازعة تنفيذ "
المقامة من
محمد شوقى محمد عبد المجيـــــد
ضـــد
1 - وزير
العــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدل
2- النائب
العــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــام
3- وزير الداخليــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة
4- مدير مصلحة السجون
الإجــراءات
بتاريخ الثانى عشر من مارس سنة 2016، أودع المدعى
صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا فى ختامها الحكم؛ بصفة
مستعجلة؛ بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة النقض بجلسة 11/2/2014 فى الطعن رقم
3072 لسنة 83 ق والاستمرار فى تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا الصادر أولهما
في القضية رقم 196 لسنة 35 قضائية " دستورية " بجلسة 8/11/2014، والصادر
ثانيهما في القضية رقم 78 لسنة 36 قضائية " دستورية " بجلسة 14/2/2015.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها، طلبت فى
ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا
برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار
الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمـة
بعد الاطلاع على الأوراق, والمداولة.
حيث إن الوقائـــع تتحصل - على ما يتبين من صحيفة
الدعوى وسائر الأوراق - فى أن النيابة العامة كانت قد اتهمت المدعى بأنه بتاريخ 25/3/2012،
بدائرة قسم مركز المراغة بمحافظة سوهاج؛ أحرز سلاحًا ناريًّا مششخنًا بندقية آلية
سريعة الطلقات مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه، وكذلك حيازة ذخائر مما
يستعمل فى هذا السلاح، وقُيدت الدعوى ضده بالجناية رقم 5814 لسنة 2012 مركز
المراغة، ورقم 698 لسنة 2012 كلى شمال سوهاج، وقدمته إلى المحاكمة الجنائية أمام محكمة
جنايات سوهاج، التى قضت بجلسة 22/10/2012، حضوريًّا بمعاقبته بالسجن المشدد مدة
ثلاث سنوات، وتغريمه خمسة الآف جنيه، ومصادرة السلاح والذخيرة المضبوطة، استنادًا
إلى نصوص المواد (1/2 و6 و26/3-4 و30/1) من القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن
الأسلحة والذخائر، والبند (ب) من القسم الثانى من الجدول رقم (3) الملحق بالقانون،
فطعن كل من المدعى والنيابة العامة على هذا الحكم بالنقض، فقضت محكمة النقض بجلسة 11/2/2014،
برفض الطعن المقدم من المدعى، وبقبول طعن النيابة العامة شكلاً ونقض ذلك الحكم وجعل
العقوبة المقيدة للحرية المقضى بها على المدعى هى السجن المؤبد بالإضافة لعقوبتى
الغرامة والمصادرة، لأسباب حاصلها خطأ الحكم فى تطبيق القانون لإعماله مقتضى حكم
المادة (17) من قانون العقوبات خلافًا لنص الفقرة الأخيرة من المادة (26) من
القانون رقم 394 لسنة 1954، بعد تعديله بالمرسوم بالقانون رقم 6 لسنة 2012، التى
حظرت على المحاكم الجنائية عند توقيع العقوبة على جرائم السلاح المنصوص عليها فى أى
من فقرات هذه المادة، تطبيق نص المادة (17) من قانون العقوبات التى تنظم قواعد الرأفة.
وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بجلسة 8/11/2014 فى القضية رقم 196 لسنة 35
قضائية " دستورية "؛ بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (26) من
القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر، المستبدلة بالمادة الأولى من
المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012، فيما تضمنه من استثناء تطبيق أحكام المادة (17)
من قانون العقوبات، بالنسبة للجريمتين المنصوص عليهما بالفقرتين الثالثة والرابعة
من المادة ذاتها. ثم قضت بجلسة 14/2/2015 فى القضية رقم 78 لسنة 36 قضائية "
دستورية "؛ بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (26) من القانون رقم
394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر، المستبدلة بالمادة الأولى من المرسوم
بقانون رقم 6 لسنة 2012، فيما تضمنه من استثناء تطبيق أحكام المادة (17) من قانون
العقوبات، بالنسبة للجريمة المنصوص عليها بالفقرة الثانية من المادة ذاتها. وإذ ارتأى
المدعى أن الحكم الصادر من محكمة النقض المشار إليه يُعتبر عقبة أمام تنفيذ حكمى
المحكمة الدستورية العليا السالفى البيان؛ فقد أقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن المادة (26) من القانون رقم 394 لسنة 1954
فى شأن الأسلحة والذخائر، المُستبدلة بالمادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 6 لسنة
2012 تنص على أن : " يُعاقب بالسجن وغرامة لا تجاوز خمسة آلاف جنيه كل من
يحوز أو يحرز، بالذات أو بالواسطة، بغير ترخيص، سلاحًا من الأسلحة المنصوص عليها
بالجدول رقم (2) المرافق.
ويُعاقب بالسجن المشدد وغرامة لا تجاوز خمسة عشر ألف
جنيه كل من يحوز أو يحرز، بالذات أو بالواسطة، بغير ترخيص، سلاحًا من الأسلحة
المنصوص عليها بالقسم الأول من الجدول رقم (3) المرافق.
وتكون العقوبة السجن المؤبد، وغرامة لا تجاوز عشرين
ألف جنيه إذا كان الجاني حائزًا أو محرزًا، بالذات أو بالواسطة، سلاحًا من الأسلحة
المنصوص عليها بالقسم الثانى من الجدول رقم (3).
ويُعاقب بالسجن وغرامة لا تجاوز خمسة آلاف جنيه كل
من يحوز أو يحرز، بالذات أو بالواسطة، ذخائر مما تُستعمل فى الأسلحة المنصوص عليها
بالجدولين رقمى (2و3).
وتكون العقوبة السجن المؤبد وغرامة لا تجاوز عشرين
ألف جنيه إذا كان الجانى من الأشخاص المذكورين بالبنود من (ب) إلى (و) من المادة
(7) من هذا القانون.
ومع عدم الإخلال بأحكام الباب الثانى مكررًا من
قانون العقوبات، تكون العقوبة السجن المشدد أو المؤبد .............
واستثناءً من أحكام المادة (17) من قانون العقوبات،
لا يجوز النزول بالعقوبة بالنسبة للجرائم الواردة فى هذه المادة ".
وتنص المادة (17) من قانون العقوبات الصـــــــادر
بالقانون رقم 58 لسنة 1937 على أن : " يجوز فى مواد الجنايات - إذا اقتضت
أحوال الجريمة المقامة من أجلها الدعوى العمومية رأفة القضاة - تبديل العقوبة على
الوجه الآتى:
- عقوبة
الإعدام بعقوبة السجن المؤبد أو المشدد.
- عقوبة
السجن المؤبد بعقوبة السجن المشدد أو السجن.
- عقوبة
السجن المشدد بعقوبة السجن أو الحبس الذى لا يجوز أن ينقص عن ستة أشهر.
- عقوبة السجن بعقوبة الحبس التى
لا يجوز أن تنقص عن ثلاثة أشهر".
وحيث إن المدعى أقام منازعة التنفيذ المعروضة؛ على
سند من القول بأن الحكم الصادر من محكمة النقض بنقض حكم محكمة جنايات سوهاج وتعديل
العقوبة المقضى بها من السجن المشدد ثلاث سنوات إلى السجن المؤبد، لإعماله قواعد
الرأفة المنصوص عليها في المادة (17) من قانون العقوبات خلافًا لنص المادة (26) من
القانون رقم 394 لسنة 1954 السالف البيان بعد تعديلها بالمرسوم بالقانون رقم 6
لسنة 2012، ونصها فى الفقرة الأخيرة منها على حظر تطبيق المادة (17) من قانون
العقوبات، يُعد عائقًا يحول دون إعمال الأثر الرجعى للحكمين الصادرين من المحكمة
الدستورية العليا فى القضيتين رقمى 196 لسنة 35 قضائية " دستورية "
بجلسة 8/11/2014 و 78 لسنة 36 قضائية بجلسة 14/2/2015.
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن
قوام منازعة التنفيذ التى تختص المحكمة الدستورية العليا بالفصل فيها وفقًا لنص
المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن تعترض تنفيذ حكمها
عوائق تحول قانونًا - بمضمونها - دون اكتمال مداه، أو تقيد اتصال حلقاته، بما
يعرقل جريان آثاره كاملة أو يحدّ منها، ومن ثم تكون هذه العوائق هى محل منازعة
التنفيذ التى تستهدف إنهاء الآثار القانونية الناشئة عنها أو المترتبة عليها،
وتتدخل المحكمة الدستورية العليا لإزاحة هذه العوائق التى يُفترض أن تكون قد حالت
فعلاً، أو من شأنها أن تحول، دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً، وسبيلها
فى ذلك الأمر بالمضى فى تنفيذ أحكامها، وعدم الاعتداد بذلك الحائل الذى عطل مجراه.
بيد أن تدخل هذه المحكمة لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان
آثارها فى مواجهة الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين جميعهم دون تمييز يفترض أمرين؛
أولهما: أن تكون هذه العوائق - سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها - حائلة دون
تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها، ثانيهما: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها
منطقيًّا بها ممكنًا. فإذا لم تكن لها بها من صلة فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك
العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها.
وحيث إن الخصومة فى الدعوى الدستورية - وهى بطبيعتها
من الدعاوى العينية - قوامها - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - مقابلة النصوص
التشريعية المطعون عليها بأحكام الدستور؛ تحريًا لتطابقها معها إعلاءً للشرعية
الدستورية، ومن ثم تكون هذه النصوص ذاتها هى موضوع الدعوى الدستورية أو هى بالأحرى
محلها، وإهدارها بقدر تهاترها مع أحكام الدستور هى الغاية التى تبتغيها هذه
الخصومة، وأن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة فى تلك الدعوى يقتصر نطاقها على
النصوص التشريعية التى كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة
فصلاً حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى لو تطابقت فى مضمونها، كما
أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم وما يتصل به من الأسباب اتصالاً
حتميًّا بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها.
وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكان المدعى قدم إلى المحاكمة الجنائية
استنادًا إلى نص الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة (26) من القانون رقم 394
لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر المستبدلة بالمادة الأولى من المرسوم بقانون
رقم 6 لسنة 2012 ، ولم يقدم بالفقرة الثانية منها، وكان الحكم الصادر
من المحكمة الدستورية العليا فى القضية الدستورية رقم 78 لسنة 36 قضائية بجلسة 14/2/2015، قد
قضى بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (26) من قانون الأسلحة والذخائر
السالف البيان فيما تضمنه من استثناء تطبيق أحكام المادة (17) من قانون العقوبات
بالنسبة للجريمة المنصوص عليها بالفقرة الثانية من المادة ذاتها، ومن ثم لا يتصور
أن يكون الحكم المحتج عليه عقبة فى سبيل تنفيذ هذا الحكم الدستورى لاختلاف محل كل
منهما.
وحيث إن المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية
العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن : " أحكام المحكمة فى
الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة
....................
فإذا كان الحكم بعدم الدستورية متعلقًا بنص جنائى،
تُعتبر الأحكام التى صدرت بالإدانة استنادًا إلى ذلك النص كأن لم تكن. ويقوم رئيس
هيئة المفوضين بتبليغ النائب العام بالحكم فور النطق به لإجراء مقتضاه ".
وحيث إن من المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا
أن قانونها - ضمانًا لصون الحرية الشخصية التى كفلها الدستور واعتبرها من الحقوق
الطبيعية التى لا يجوز الإخلال بها عدوانًا - قد نص فى المادة (49) منه على أنه
إذا كان الحكم بعدم الدستورية متعلقًا بنص جنائى؛ فإن أحكام الإدانة الصادرة
استنادًا إليه تُعتبر كأن لم تكن. وهو ما يعنى سقوطها بكل آثارها ولو صار الطعن
فيها ممتنعًا، لتفارقها قوة الأمر المقضى التى قارنتهـــــــــا، وتلك هى الرجعية
الكاملة التى أثبتها قانون المحكمة الدستورية العليا لأحكامها الصادرة بإبطال
النصوص العقابية، وهى - بعد - رجعية لا قيد عليها ولا عاصم منها، بل يكون أثرها
جارفًا لكل عائق على خلافها ولو كان حكمًا باتًّا.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى كذلك على أن
التفسير المنطقى السديد لما ورد بالمذكرة الإيضاحية لقانون هذه المحكمة؛ بشأن
إعمال الأثر الرجعى للحكم الصادر منها بعدم دستورية نص جنائى صدر بالإدانة،
واعتباره كأن لم يكن ولو كان باتًّا، ينسحب إلى الأحكام التى تزيل وصف التجريم أو
تضيّق من مجاله؛ باعتباره وضعًا تأباه العدالة إذا ما أسقط الحكم هذا الوصف عن
الأفعال التى ارتكبها المتهم، أو عن طريق تعديل تكييفها، أو بتغيير بنيان بعض
عناصرها، بما يمحو عقوبتها كلية أو يجعلها أقل وطأة؛ استنادًا إلى أن هذا الحكم
يسرى فى شأن الأحكام السابقة على صدوره ولو كانت باتة، طبقًا لما أفصحت عنه
المذكرة الإيضاحية لقانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليه.
وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكان الحكم الصادر من
المحكمة الدستورية العليا بجلسة 8/11/2014 فى القضية رقم 196 لسنة 35 قضائية "
دستورية " بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (26) من القانون رقم 394 لسنة
1954 فى شأن الأسلحة والذخائر، المستبدلة بالمادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 6
لسنة 2012 فيما تضمنه من استثناء تطبيق أحكام المادة (17) من قانون العقوبات
بالنسبة للجريمتين المنصوص عليهما بالفقرتين الثالثة والرابعة من المادة ذاتها،
ولئن
لم يتعرض - سواء فى منطوقه أو ما يتصل به من أسباب اتصالاً حتميًّا - للفصل فى
دستورية أى من نصوص مواد الاتهام المسندة إلى المدعى بارتكاب الجرائم التى دين على
أساسها، إلا أنه إذ انتهى إلى عدم دستورية نص الفقرة المشار إليها، فإن أثره ينصرف
إلى إزالة القيد الوارد على السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع بنص الفقرة الأخيرة
من المادة (26) المشار إليها، وهو القيد المتمثل فى عدم جواز النزول بالعقوبة؛ بما
يُمكن المحاكم الجنائية على اختلاف درجاتها أن تجعل حكمها - بعد إزالة هذا القيد -
أقل وطأة؛ متى ارتأت استعمال سلطتها التقديرية طبقًا لنص المادة (17) من قانون
العقوبات. متى كان ذلك، وكان حكم محكمة الجنايات المشار إليه قد أعمل مقتضى نص
المادة (17) من قانون العقوبات، إلا أن حكم محكمة النقض -وهو الحكم الذى يطلب المدعى
عدم الاعتداد به فى منازعة التنفيذ الراهنة- إذ قضى بتشديد العقوبة فى قضية
الجناية المشار إليها استنادًا إلى عدم جواز إعمال المحكمة حكم هذه المادة، يغدو مخالفًا
لما قضت به المحكمة الدستورية العليا فى حكمها الآنف الذكر، وتبعًا لذلك يشكل عقبة
عطلت تنفيذ هذا الحكم؛ مما يتعين معه القضاء بإزالتها.
وحيث إن طلب المدعى وقف تنفيذ حكم محكمة النقض
المشار إليه بصفة مستعجلة، فإن هذا الطلب المستعجل يُعد فرعًا من أصل النزاع المعروض،
وإذ قضت هذه المحكمة فى موضوع النزاع على النحو السالف البيان؛ فإن مباشرتها
اختصاص البت فى طلب وقف تنفيذ ذلك الحكم قد باتت غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة
الدستورية العليا الصادر بجلسة 8/11/2014، فى القضية رقم 196 لسنة 35 قضائية
" دستورية "، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب
المحاماة.
أمين السر رئيس
المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون العقوبات · المادة 17المادة (17) من قانون العقوبات خلافًا لنص الفقرة الأخيرة م
- قانون الأسلحة والذخائر · المادة 26المادة (26) من القانون رقم 394 لسنة 1954
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.