حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 158 لسنة 25 قضائية «دستورية»، جلسة 2 أغسطس 2025
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 158 لسنة 25 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 2 أغسطس 2025
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المادتان (25 ، 26 ) من القانون رقم 6 لسنة 1991 بتعديل أحكام القرار بالقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت الشركة المدعية المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثاني مــــن أغسطس سنة 2025م،
الموافق الثامن من صفر سنة 1447هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي وصلاح محمد الرويني ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 158 لسنة 25 قضائية "دستورية"
المقامة من
شركة المعادي للتنمية والتعمير
ضــــد
1- رئيس الجمهوريــــــــــــــة
2- رئيس مجلس الوزراء
3- وزيـــــــــر العــــــــــــــــــــــــــــــدل
4- رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشعب (النواب حاليًّا)
5- أمين عام مكتب الشهر العقاري والتوثيق بجنوب القاهرة
6- الشركة المصرية للاتصالات
الإجراءات
بتاريخ التاسع عشر من مايو سنة 2003، أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبة الحكم بعدم دستورية المادتين (25 و26) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر، المعدل بالقانون رقم 6 لسنة 1991.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها طلب الحاضر عن الشركة المدعية أجلًا لتقديم مذكرة، فقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات خلال أسبوع، أودعت خلاله الشركة المدعية مذكرة، صممت فيها على طلباتها.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائــر الأوراق – في أن الشركة المدعية أقامت أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية التظلم المقيد برقم 9078 لسنة 1998 مدني كلي، ضد المدعى عليهم الثالث والخامس والشركة السادسة، طلبًا للحكم بإلغاء أمر تقدير الرسوم رقم 1542 لسنة 1997/1998، بكافة آثاره، واعتباره كأن لم يكن؛ على سند من أنه بتاريخ 6/4/1982، تعاقدت الشركة المدعية والهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية (الشركة المصرية للاتصالات - حاليًّا) على تبادل قطعتي أرض مملوكتين لكل منهما، دون مقابل مادي أو تعويض. وبتاريخ 14/1/1996، تم شهر ذلك العقد تحت رقم 125، بعد سداد الرسوم التي قدرها مكتب الشهر العقاري المختص. وبتاريخ 14/6/1998، أُعلنت الشركة بقائمة رسوم تكميلية بموجب المطالبة رقم 1542 لسنة 1997/1998، نفاذًا لنص المادتين (25 و26) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر، المعدل بالقانون رقم 6 لسنة 1991. وفي أثناء نظر التظلم، دفعت بعدم دستورية نص المادتين المشار إليهما. وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت بإقامة الدعوى الدستورية؛ فأقامت الشركة المدعية الدعوى المعروضة.
وحيث إن المادة (25) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر، المستبدل بها المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1991، تنص على أن "يكون للدولة –ضمانًا لسداد ما لم يؤد من رسوم نتيجة الخطأ المادي أو الغش– حق امتياز على الأموال محل التصرف وتكون هذه الأموال ضامنة لسداد تلك الرسوم في أي يد تكون".
وتنص المادة (26) من القرار بالقانون ذاته على أن "يصدر بتقدير الرسوم التي لم يتم أداؤها والمشار إليها في المادة السابقة أمر تقدير من أمين المكتب المختص، ويعلن هذا الأمر بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول أو على يد محضر للملزم بأداء الرسم أو لطالب الإجراء حسب الأحوال.
ويجوز لذوي الشأن التظلم من أمر التقدير خلال ثلاثين يومًا من تاريخ الإعلان، وإلا أصبح الأمر نهائيًّا ويكون للمصلحة تنفيذه بطريق الحجز الإداري، كما يجوز لها تنفيذه بالطريق القضائي بعد وضع الصيغة التنفيذية على صورة أمر التقدير من المحكمة الواقع في دائرة اختصاصها المكتب الصادر منه ذلك الأمر ويحصل التظلم أمام المحضر عند إعلان أمر التقدير أو بتقرير في قلم الكتاب، ويرفع التظلم إلى المحكمة الابتدائية الكائن بدائرتها المكتب الذي أصدر الأمر".
وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الخطأ في تأويل أو تطبيق النصوص القانونية لا يوقعها في دائرة المخالفة الدستورية، إذا كانت صحيحة في ذاتها، وأن الفصل في دستورية النصوص القانونية المحالة أو المدعى مخالفتها للدستور لا يتصل بكيفية تطبيقها عملًا، ولا بالصورة التي فهمها القائمون على تنفيذها، وإنما مرد اتفاقها مع الدستور أو خروجها عليه، إلى الضوابط التي فرضها الدستور على الأعمال التشريعية. كما جرى قضاء هذه المحكمة على أنه متى كان الضرر المدعى به ليس مرده إلى النص المطعون بعدم دستوريته، وإنما إلى الفهم الخاطئ له، والتطبيق غير الصحيح لأحكامه؛ غدت المصلحة في الدعوى الدستورية منتفية.
وحيث إن المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون رقم 6 لسنة 1991 تضمنت أن القانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر أخذ بنظام التحري، الذي يجيز لمصلحة الشهر والتوثيق، بعد إتمام الشهر، أن تجري تحرياتها للتعرف على القيمة الحقيقية للأموال موضوع المحررات المشهرة، فإذا أسفرت التحريات عن تقدير لهذه القيمة بأكثر مما تضمنه المحرر، فإنها تطالب بفروق الرسوم المستحقة، وهو نظام يخلق عدم الاستقرار في معرفة أصحاب الشأن سلفًا لما هو مستحق عليهم من رسوم، ويضاعف من سلبياته عدم وجود ضوابط دقيقة لأسس التقدير، الأمر الذي يفتح الباب للمنازعات القضائية بين مصلحة الشهر العقاري والتوثيق وأصحاب الشأن؛ لذلك فقد اتجه مشروع القانون إلى القضاء على الأسباب التي خلقت هذه الظاهرة، وإلى إتاحة فرصة ميسرة لإتمام ما لم يتم شهره من تصرفات عقارية من قبل خلال فترة قصيرة، ومن بينها إلغاء نظام التحري والأخذ بنظام تحديد قيم الأموال موضوع المحررات على نحو ثابت، وفقًا لأسس حددها المشروع أو أحال فيها إلى جداول يصدر بها قرار من وزير العدل، وتنتفي معها المطالبة اللاحقة لعملية الشهر، ونظرًا لما يترتب على إلغاء نظام التحري فقد رئي أن تقتصر أحكام المادتين (25 و26) من القانون القائم على ما لم يؤد من الرسوم نتيجة خطأ أو غش، ورئي أن يقتصر ضمان سدادها وحق الامتياز المقرر للدولة في تحصيلها على الأموال موضوع التصرف.
وحيث إن مفاد أحكام قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر، المعدل بالقانون رقم 6 لسنة 1991، أن المشرع لم يكتف بوضع قواعد محددة لتقدير قيمة الأموال موضوع المحرر المطلوب شهره، وإبطال نظام التحري الذي كان قائمًا ومعمولًا به قبل التعديل سالف الذكر، بل أراد أن يحد من المطالبات اللاحقة لعملية الشهر عن طريق أوامر التقدير للرسوم التكميلية، فدل بذلك على أنه لم يعد من سلطة أمين مكتب الشهر العقاري المختص، بعد إتمام عملية الشهر، أن يصدر قرارًا بتقدير الرسوم التي لم يتم أداؤها إلا في حالتي الخطأ المادي أو الغش دون سواهما. والمقصود بالخطأ المادي هو الخطأ في حساب الرسوم المستحقة، أو ما يشابهه من أخطاء التعبير لا التفكير، ولا يتسع المجال للأخطاء الناجمة عن تطبيق قاعدة قانونية تطبيقًا غير صحيح، أو الخطأ في تكييف الطبيعة القانونية للعقد محل الشهر، أو الإلمام بالوقائع، وإنما سبيل تدارك مثل هذه الأخطاء أن تقوم مصلحة الشهر العقاري بالمطالبة بما تراه مستحقًّا من الرسوم التي كان يتعين أداؤها برفع دعوى بالطرق المعتادة، وليس إصدار أمر تقدير بالرسوم التكميلية في غير الحالتين المنصوص عليهما بالمادة (25) من القرار بقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر، المعدل بالقانون رقم 6 لسنة 1991.
متى كان ما تقدم، وكان النزاع الموضوعي ينصب على الرسوم التكميلية التي قدرها مكتب الشهر العقاري المختص على المحرر المشهر برقم 125 بتاريخ 14/1/1996، وذلك بناءً على المناقضة التي أعدها الجهاز المركزي للمحاسبات بشأن الرسوم التي تم سدادها لشهر ذلك المحرر، وكان تقدير الرسوم التكميلية لم يستند إلى وقوع خطأ مادي أو غش في ذلك التقدير؛ فمن ثم يغدو التمحل بنص المادتين (25 و26) من القرار بقانون رقم 70 لسنة 1964، بعد تعديلهما بالقانون رقم 6 لسنة 1991، كسند للمطالبة بتلك الرسوم، في غير محله، مما تنتفي معه المصلحة الشخصية المباشرة للشركة المدعية في الطعن على دستورية النصين المطعون فيهما؛ الأمر الذي تغدو معه الدعوى المعروضة جديرة بعدم القبول.
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت الشركة المدعية المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 70/1964 · المادة 25ليست في مكتبة الموقع بعد
- 70/1964 · المادة 26ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.