حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 45 لسنة 38 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 4 نوفمبر 2017
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 45 لسنة 38 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 4 نوفمبر 2017
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الإستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 83 لسنة 23 قضائية " دستورية "
وعدم الاعتداد بالحكمين الصادرين من محكمة جنايات الاسماعيلية في الجناية رقم 2765 لسنة 2012 جنايات القنطرة غرب و الطعن بالنقض رقم 18347 لسنة 78 ق جنائي
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع من نوفمبر سنة 2017م، الموافق الخامس عشر من صفر سنة 1439 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: السيد عبدالمنعــــم حشيش وسعيد مرعـــــى عمرو وبولس فهمى إسكندر وحاتــــــم حمــــــد بجاتو والدكتور محمــــــــــــد عماد النجار والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / طارق عبدالعليم أبوالعطا رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 45 لسنة 38 قضائية " منازعة تنفيذ ".
المقامة من
سليمان السيد إبراهيم
ضد
1 - وزيــــــــر العــدل
2 - النائب العـــــــام
3 - وزير الداخلية
4 - مدير مصلحة السجون
الإجراءات
بتاريخ التاسع والعشرين من سبتمبر 2016، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بوقف تنفيذ، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة جنايات الإسماعيلية فى الجناية رقم 2765 لسنة 2012 جنايات القنطرة غرب، المقيدة برقم 809 لسنة 2012 جنايات الإسماعيلية، الصادر بجلسة 10/4/2013، المؤيد بالطعن بالنقض رقم 18347 لسنة 83 قضائية جنائى بجلسة 13 يناير 2016، والاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 7/5/2006 فى القضية رقم 83 لسنة 23 قضائية "دستورية".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى، على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع تتحصل– حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن النيابة العامة كانت قد اتهمت المدعى وآخرين فى الجناية رقم 2765 لسنة 2012 جنايات القنطرة غرب، المقيدة برقـم 809 لسنة 2012 جنايات الإسماعيلية، بأنهم فى يوم 9/3/2012، بدائرة مركز القنطرة غرب، محافظة الإسماعيلية:
1- سرقوا المبلغ النقدى، المبين قدرًا وقيمة بالأوراق، والمملوك للمجنى عليه، وكان ذلك ليلاً بطريق الإكراه الواقع عليه.
2- أحرزوا، بغير ترخيص، سلاحًا ناريًّا مششخنًا "بندقية آلية"، مما لا يجوز الترخيص بإحرازه .
3- أحرزوا ذخائر "طلقات"، مما تستعمل على السلاح النارى آنف البيان، دون أن يكون مرخصًا لهم فى إحرازها .
4- قاموا بأنفسهم باستعراض القوة، والتلويح بالعنف، والتهديد بهما، واستخدامهما ضد المجنى عليه سالف الذكر، وذلك بقصد ترويعه وتخويفه، بإلحاق الأذى به، والإضرار بممتلكاته، وسلب ماله، وكان من شأن ذلك إلقاء الرعب فى نفس المجنى عليه، وتكدير أمنه وسكينته، وإلحاق الضرر بممتلكاته، حال كونهم حاملين أسلحة، على النحو المبين بالتحقيقات .
5- أتلفوا عمدًا أموالاً منقولة والمملوكة للمجنى عليه سالف الذكر.
6- دخلوا بيتًا مسكونًا.
وقد تمت إحالتهم لمحكمة جنايات الإسماعيلية لمحاكمتهم وفقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وبجلسة 10/4/2013، قضت محكمة الجنايات، حضوريًّا، بمعاقبة المتهمين بالسجن المشدد لمدة خمس عشرة سنة، عما أسند إليهم، وذلك عملاً بالمواد (314، 316، 361/1، 2، 370، 372، 375 مكررًا/1، 2) من قانون العقوبات، والمواد (1/2، 6، 26/ 3، 5) من القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر المعدل بالقوانين أرقام 26 لسنة 1978، 101 لسنة 1980، 165 لسنة 1981، والبند (ب) من القســـــــــــــــــــم الثانى من الجدول رقم (3) المرفق بالقانون، مع إعمال نص المادتين (17، 32) من قانون العقوبات. وإذ لم يرتض المحكوم عليهم ذلك الحكم، طعنوا عليه أمام محكمة النقض بالطعن رقم 18347 لسنة 83 القضائية، والتى قضت بجلسة 13/1/2016، بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع برفضه.
وإذ ارتأى المدعى أن حكم محكمة النقض المشار إليه - مؤيدًا حكم محكمة جنايات الإسماعيلية السالف ذكره - يعد عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 7/5/2006 فى القضية رقم 83 لسنة 23 قضائية "دستورية"، أقام دعواه المعروضة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قوام منازعة التنفيذ أن يكون تنفيذ الحكم القضائى لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا - بمضمونها أو بأبعادها - دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك؛ أو تقيد اتصال حلقاته وتضمامها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ، تلك الخصومة التى تتوخى فى غايتها النهائية إنهاء الآثار القانونية المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين جميعهم، ودون تمييز، يفترض أمرين: ( أولهما) أن تكون هذه العوائق – سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها – حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. (ثانيهما) أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقيًّا بها، ممكنًا. فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها.
وحيث إن المقرر - كذلك - فى قضاء هذه المحكمة أن الخصومة فى الدعوى الدستورية - وهى بطبيعتها من الدعاوى العينية - قوامها مقابلة النصوص التشريعية المطعون عليها بأحكام الدستور تحريًا لتطابقها معها إعلاء للشرعية الدستورية، ومن ثم تكون هذه النصوص ذاتها هى موضوع الدعوى الدستورية أو هى بالأحرى محلها، وإهدارها بقدر تهاترها مع أحكام الدستور هى الغاية التى تبتغيها هذه الخصومة. وأن الحجية المطلقة للحكم الصادر فى تلك الدعاوى يقتصر نطاقه على النصوص التشريعية التى كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى لو تطابقت فى مضمونها. كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم وما هو متصل بهذا المنطوق من الأسباب اتصالاً حتميًّا بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها. ومؤدى ذلك جميعه أن نطاق منازعة التنفيذ الذى يستنهض ولاية هذه المحكمة طبقًا لنص المادة (50) من قانونها، إنما يدور وجودًا وعدمًا مع نطاق حجية حكم المحكمة الدستورية العليا محل المنازعة، ولا تتعداه.
وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكان حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 7/5/2006، فى القضية رقم 83 لسنة 23 قضائية "دستورية"، قد قضى بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1998 - الذى أضاف الباب السادس عشر إلى الكتاب الثالث من قانون العقوبات، تحت مسمى الترويع والتخويف (البلطجة)، متضمنًا المادتين (375 مكررًا و375 مكررًا "1") - فإن نطاق حجية هذا القضاء تقتصر على نصوص هذا القانون، المقضى فيه وحده دون سواه، ولا تمتد لغيره من النصوص، ولو تطابقت معها. ومن ثم فإن عقبة التنفيذ التى يعتد بها، فى هذا المقام، هى تلك التى تعترض تنفيذ هذا الحكم، القاضى بعدم دستورية القانون المشار إليه، دون سواه من القوانين، ولا كذلك أى قانون آخر. وإذ تساند حكم محكمة النقض الصادر بجلسة 13/1/2016 فى الطعن رقم 18347 لسنة 83 قضائية - مؤيدًا حكم محكمة جنايات الإسماعيلية المشار إليه - ضمن ما تساند إلى نص المادة (375 مكررًا / 1، 2) من قانون العقوبات، المستبدلة بالمرسوم بقانون رقم 10 لسنة 2011 بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات، وهو قانون جديد، جرى إصداره بإجراءات مستقلة - بعد قضاء هذه المحكمة السالف ذكره - وتطبيق محكمة النقض له، بحكمها المصور عقبة فى التنفيذ، ومن ثم فإنه
لا يتعارض مع حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، ولا ينال من حجيته،
ولا يكون تطبيقه عقبة فى تنفيذه، إذ لا تستطيل حجية الحكم الصادر فى شأن القانون رقم 6 لسنة 1998 إلى المرسوم بقانون رقم 10 لسنة 2011 - الذى تساند إليه الحكم المصـور أنه عقبة فى التنفيذ على ما سلف بيانه - ومن ثم لا تنعقد لمنازعة التنفيذ مقوماتها، ويتعين عدم قبولها.
وحيث إنه عن الطلب المستعجل بوقف تنفيذ حكم محكمة النقض المشار إليه، فإنه يعد فرعًا من أصل النزاع حول منازعة التنفيذ المعروضة، والتى انتهت المحكمة إلى عدم قبولها، فإن قيام هذه المحكمة - طبقًا لنص المادة (50) من قانونها - بمباشرة اختصاص البت فى طلب وقف التنفيذ يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون العقوبات · المادة 17المادتين (17، 32) من قانون العقوبات
- قانون العقوبات · المادة 32المادتين (17، 32) من قانون العقوبات
- 10/2011 · المادة 375 مكرراًليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.