حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 4 لسنة 35 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 11 أبريل 2015
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 4 لسنة 35 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 11 أبريل 2015
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا رقم3 لسنة 23 ق دستورية
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت الشركة المدعية المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الحادى عشر من إبريل سنة 2015م، الموافق الثانى والعشرين من جمادى الآخرة سنة 1436 هـ .
برئاسة السيد المستشار/ عدلى محمود منصور رئيس المحكمة
وعضويةالسادة المستشارين: الدكتور حنفى على جبالى ومحمد خيرى طه النجار وسعيد مرعـى عمرو ورجـب عبد الحكيم سليم وبـولس فهمى إسكندر والدكتور حمدان حسن فهمى نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / محمود محمد غنيم رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمد ناجى عبدالسميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 4 لسنة 35 قضائية "منازعة تنفيذ ".
المقامة من
شركة ستار سيتى للرخام والجرانيت
ضــــــد
1- السيد وزير المالية
2- السيد رئيس مأمورية ضرائب مبيعات مدينة نصر
3- السيد رئيس مصلحة الضرائب على المبيعات
الإجراءات
بتاريخ 12/1/2013 أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه القضية قلم كتاب المحكمة طالبة الحكم بالاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 13/5/2007 فى القضية رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية"، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع -على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن رئيس مأمورية الضرائب بمدينة نصر- ضرائب المبيعات- أخطر الشركة المدعية فى 16/12/2012 بإعلان بالتنبيه بالأداء والإنذار بالحجز- نموذج رقم 3 حجز إدارى- إذ لم يتم سداد المديونية المستحقة عليها بمبلغ 3563526 جنيهاً، قيمة ضريبة المبيعات على سلع رأسمالية استوردتها الشركة خلال الأعوام من 2008 إلى 2011، فاعترضت الشركة على هذه المطالبة فى 23/12/2012 استنادًا إلى أن السلع الرأسمالية لا تخضع للضريبة على المبيعات فى ضوء الأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا فى القضايا الدستورية أرقام 3 لسنة 23 ق و 28 لسنة 27 ق و 215 لسنة 26 ق، وقضايا منازعات التنفيذ أرقام 25 لسنة 30 ق و14 لسنة 31 ق و 38 لسنة 30 ق. واستنادًا إلى هذه الأحكام ذاتها، و بدعوى أن السلع المستوردة تدخل فى ميكانيكا التصنيع وقطع الغيار، وابتغاء إزالة العقبات القانونية التى تحول دون جريان تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 3 لسنة 23 ق "دستورية" أقامت الشركة المدعية الدعوى الماثلة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قوام منازعة التنفيذ أن يكون تنفيذ الحكم القضائى لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل، تبعًا لذلك، أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ التى تتوخى فى غايتها النهائية إنهاء الآثار القانونية المصاحبة لتلك العوائق أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك الإ بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها، وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صادر فى دعوى دستورية، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى احتواها، والآثار المتولدة عنها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ، وتبلور صورته الإجمالية، وتعين كذلك ما يكون لازمًا لضمان فاعليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الكافة ودون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حريتهم، يفترض أمرين، أولهما: أن تكون هذه العوائق – سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- حائلة دون تنفيذ أحكامها، ومقيدة لنطاقها. وثانيهما: أن يكون استنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقيًّا بها أمراً ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى أيضًا على أن إعمال آثار الأحكام التى تصدرها فى المسائل الدستورية هو من اختصاص محاكم الموضوع، وذلك ابتناءً على أن محكمة الموضوع هى التى تنزل بنفسها على الوقائع المطروحة عليها قضاء المحكمة الدستورية العليا فى شأن المسألة الدستورية باعتباره مفترضًا أوليًّا للفصل فى النزاع الموضوعى الدائر حولها، ومن ثم فهى المنوط بها تطبيق نصوص القانون فى ضوء أحكام المحكمة الدستورية العليا، الأمـر الذى يستلزم – كأصل عام- اللجوء إلى تلك المحاكم ابتداء لإعمال آثار الأحكام الصادرة فى المسائل الدستورية على الوجه الصحيح، فإذا صدر حكم قضائى نهائى متعارضًا مع ما قضت به المحكمة الدستورية العليا، على نحو يشكل منه عقبة قانونية تحول دون جريان آثاره، جاز- فى هذه الحالة- اللجوء إلى هذه المحكمة لإزاحة تلك العقبة، ولو صار الحكم القضائى باتًّا، بما مؤداه أنه لا يصح أن يكون العائق المدعى به فى منازعة التنفيذ الدستورية، مجرد ادعاء مرسل أو إجراء مبدئى يناقض حكمًا للمحكمة الدستورية العليا، وإنما يلزم أن يتبلور هذا العائق فى تصرف قانونى نافذ، بصورة نهائية، منتجاً لآثار قانونية تحول دون انسياب أثار حكم المحكمة الدستورية العليا، كأن يكون تشريعًا- أصليًّا كان أو فرعيًّا- استوفى سائر مراحله الدستورية، أو حكمًا قضائيًّا نهائيًّا واجب التنفيذ. وتبعًا لذلك فإن مناط قبول منازعة التنفيذ الدستورية يكون متخلفًا كلما كان الحائل المدعى به يمكن دفعه باتخاذ إجراء مقرر قانونًا يلزم اتباعه قبل سلوك سبيل منازعة التنفيذ، ذلك أن عوائق التنفيذ التى تختص هذه المحكمة بإزاحتها لا تمتد إلى أى عمل تمهيدى أو إجراء افتتاحى يدخل ضمن سلسلة من الإجراءات التى تكوَّن فى مجموعها وعند تمامها عملاً قانونيًّا مكتملاً، يصلح أن يكون محلاًّ لنزاع يتم عرضه على القضاء.
وحيث إنه متى كان ذلك، وكانت الشركة المدعية قد أقامت هذه الدعوى إثر إخطارها من مأمورية الضرائب بمدينة نصر بالقاهرة بإعلان بالتنبيه بأداء مبلغ 3563526 جنيهًا قيمة ضريبة المبيعات على سلع استوردتها الشركة خلال الأعوام من 2008 حتى 2011، وأنذرتها تلك المأمورية باتخاذ إجراءات الحجز الإدارى ضدها فى حالة عدم سداد المديونية المستحقة عليها فى هذا الشأن، وقد اعترضت الشركة المدعية بتاريخ 23/12/2012، على هذا الإخطار بخطابها إلى رئيس مأمورية ضرائب مبيعات مدينة نصر- منطقة شرق القاهرة أول- بطلب قبول اعتراضها على ما ورد إليها بالنموذج رقم (3) حجز إدارى وإلغاء المطالبة المشار إليها. ولما كان الإخطار بالنموذج رقم (3) حجز إدارى الذى تلقته الشركة المدعية لا يعدو أن يكون إجراءً أوليًّا فى شأن استحقاق ضريبة المبيعات على السلع التى استوردتها هذه الشركة، ولا يمثل هذا الإجراء الأوّلى فصلاً نهائيًّا فى شأن استحقاق هذه الضريبة أو تحديد قيمتها واستئدائها من الشركة المدعية، التى لها أن تسعى أمام الجهات المختصة قانونًا لإثبات طبيعة هذه السلع المستوردة وكونها سلعًا رأسمالية، وكذلك إثبات أنها استوردتها بغير غرض الاتجار، لتصل إلى غايتها بعدم خضوعها للضريبة العامة على المبيعات، فى ضوء ما قضت به المحكمة الدستورية العليا فى القضية الدستورية رقم 3 لسنة 23 ق، وهو ما كانت الشركة قد بدأته بالفعل باعتراضها أمام مأمورية الضرائب بمدينة نصر على المطالبة المشار إليها، أما وقد استبقت الشركة المدعية إقامة منازعة التنفيذ المعروضة، فإنها تكون قد أقيمت قبل تحقق المفترض الأوّلى لتوافر مناط قبولها، وهو الحكم القضائى الموضوعى النهائى الذى يناقض- بما له من قوة قانونية نافذة – قضاء المحكمة الدستورية العليا ويحول دون انسياب آثاره، خاصة وقد كفل المشرع حق المدين المحجوز عليه إداريًّا، و ذوى الشأن ممن تتأثر مصالحهم بذلك الحجز فى المنازعة أمام القضاء المختص فى أصل الدين الذى تتخذ إجراءات الحجز استئداءً له، أو فى صحة إجراءات الحجز، أو فى ملكية الأشياء المحجوزة واستردادها، ورتب فى المادة (27) من قانون الحجز الإدارى رقم 308 لسنة 1955 على رفع هذه المنازعة وقف إجراءات الحجز والبيع الإداريين وذلك لحين الفصل نهائيًّا فى النزاع، ومن ثم فليس ثمة مصلحة شخصية ومباشرة للشركة المدعية فى دعواها الماثلة الأمر الذى يلزم معه الحكم بعدم قبولها.
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت الشركة المدعية المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.