حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 79 لسنة 32 قضائية «دستورية»، جلسة 24 سبتمبر 2017
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 79 لسنة 32 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 24 سبتمبر 2017
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الرابع والعشرين من سبتمبر سنة 2017م، الموافق الثالث من المحرم سنة 1439 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور حنفى على جبالى وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمــــــر شريف ورجب عبد الحكيــــم سليم وبولس فهمى إسكندر وحاتم حمد بجاتو نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / طارق عبد الجواد شبل رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 79 لسنة 32 قضائية " دستورية ".
المقامة من
السيد/ السيد شاكر حسن محمد
ضد
1- رئيس الجمهورية
2- رئيس مجلس الوزراء
3- المستشار وزير العدل
4- رئيس مجلس الشعب ( مجلس النواب حاليًا )
5- المستشار المحامى العام لنيابات شرق طنطا لشئون الأسرة
6- المستشار رئيس محكمة مركز المحلة الكبرى لشئون الأسرة
الإجراءات
بتاريخ الحادى عشر من إبريل 2010، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى، قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة (31 مكرر) من القانون رقم 143 لسنة 1994 فى شأن الأحوال المدنية، المضافة بالمادة الخامسة من القانون رقم 126 لسنة 2008 بتعديل بعض قوانين الأحوال المدنية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونظرت الدعوى، على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن المدعى، بصفته مأذونًا شرعيًّا، قُدّم إلى المحاكمــــــــــــــة التأديبية فى المادة رقم (6) لسنة 2010 مأذونين أســـــــــــــــرة، أمام محكمــــــــــة أسرة مركز المحلة الكبرى، منسوبًا إليه قيامه بتاريخ 28/1/2010 بتحرير وثيقة عقد زواج السيدة/ ألماظة محمود محمد ألماظ، من السيد/ حمادة عبد الجواد نبيه بركات بالمخالفة لنص المادة (31 مكرر) من القانون 143 لسنة 1994 بشأن الأحوال المدنية المضافة بالمادة الخامسة من القانون 126 لسنة 2008، لكون الزوجة لم تبلغ ثمانية عشر عامًا ميلادية، وعلى أثر ذلك حرر قلم كتاب المحكمة المشار إليه مذكرة بهذا الشأن، أحالها إلى رئيس محكمة مركز المحلة الكبرى لشئون الأسرة، لمجازاته إداريًّا طبقًا للائحة المأذونين. وأثناء نظر تلك المادة أمام المحكمة، دفع الحاضر عن المدعى بجلسة 28/3/2010 بعدم دستورية نص المادة رقم (31 مكرر) من القانون رقم 143 لسنة 1944 المشار إليه، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع وصرحت للمدعى برفع دعواه الدستورية، أقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن البين من نص المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن المشرع حدد طريقًا لرفع الدعوى الدستورية أمام هذه المحكمة، وذلك إما بإحالة الأوراق إليها مباشرة من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى إذا قامت لديها شبهة قوية فى مخالفة أى نص فى قانون أو لائحة لازم للفصل فى النزاع لأحكام الدستور، وإما برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعى، وقدرت تلك المحكمة أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى جدية دفعه، وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن التمييز بين الأعمال القضائية وبين غيرها من الأعمال التى تلتبس بها يقوم على مجموعة من العناصر، قد لا تتحدد بها ضوابط التمييز على وجه قطعى، ولكنها تعين على إبراز الخصائص الرئيسية للعمل القضائى، ولِما يُعد جهة قضاء، ومن بينها أن إسباغ الصفة القضائية على أعمال أية جهة عهد إليها المشرع بالفصل فى نزاع معين يفترض أن يكون اختصاص هذه الجهة محددًا بقانون، وليس بأداة تشريعية أدنى، وأن يغلب على تشكيلها العنصر القضائى الذى يلزم أن تتوافر فى أعضائه ضمانات الكفاية والحيدة والاستقلال، وأن يعهد لها المشرع بسلطة الفصل فى خصومة بقرارات حاسمة لا تخضع لمراجعة أية سلطة غير قضائية، دون إخلال بالضمانات القضائية الرئيسية التى لا يجوز النزول عنها، والتى تقوم فى جوهرها على إتاحة الفرص المتكافئة لتحقيق دفاع أطرافها، وتمحيص ادعاءاتهم، على ضوء قاعدة قانونية نص عليها المشرع سلفًا، ليكون القرار الصادر فى النزاع مؤكدًا للحقيقة القانونية، مبلورًا لمضمونها فى مجال الحقوق المدعى بها أو المتنازع عليها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان البين من أحكام لائحة المأذونين الصادرة بقرار وزير العدل فى 4/1/1955 أنها اختصت فى المادة (2) منها دائرة الأحوال الشخصية بالمحكمة الابتدائية " محكمة شئون الأسرة " بالنظر فى مسائل عدة تتعلق بالمأذونين، من بينها تأديبهم عن الأعمال المخالفة لواجبات وظائفهم، وأعطت لها – عند ثبوت المخالفة – الحق فى توقيع بعض العقوبات التى عددتها المادة (43) من اللائحة ذاتها، والتى تتمثل فى الإنذار والوقف عن العمل، والعزل من الوظيفة؛ وكانت تلك الدائرة حال مباشرتها اختصاص تأديب المأذونين لا تنعقد بصفتها القضائية، وإنما بوصفها سلطة رئاسية لهم، تملك قبلهم ما تملكه السلطات الرئاسية تجاه مرؤوسيها من إصدار قرارات توقيع العقوبات التأديبية عليهم. وآية ذلك أن القرارات الصادرة منها بعزل المأذونين تأديبيًّا تخضع – وعلى ما تنص عليه المادة (46) من اللائحة المشار إليها – للتعديل أو الإلغاء من قبل وزير العدل، والذى يُعد – بهذه الصورة – سلطة تصديق بالنسبة للدائرة المذكورة تختص بالتعقيب على بعض قراراتها الصادرة بشأن المأذونين. ومن ثم، فإن الدائرة المشار إليها، حال مباشرتها هذا الاختصاص، إنما تباشر عملًا ولائيًّا وليس اختصاصًا قضائيًّا، ولا تعد جهة قضائية أو هيئة ذات اختصاص قضائى مما عنته المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا. إذ لم يجعل منها المشرع جهة من جهات الحكم التى تستقل وحدها بالفصل فيما يقدم أمامها من منازعات، ولا تتوافر فى القرارات الصادرة عنها خصائص الأحكام ومقوماتها وضماناتها، ولا ترقى تبعًا لذلك إلى مرتبتها فلا تصير من جنسهـــــــــــا، وتكون الدعوى المعروضة – والحال هذه – وقد أقيمت إثر دفع بعدم الدستورية أبدى أمام الدائرة المذكورة، التى قدرت جديته، وصرحت للمدعى برفع الدعوى الدستورية، فإنها تكون أقيمت على خلاف الأوضاع المقررة فى قانون المحكمة الدستورية العليا، مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.