حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 2 لسنة 42 قضائية «تفسير أحكام»، جلسة 6 مارس 2021
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تفسير أحكام
- الرقم
- رقم 2 لسنة 42 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 6 مارس 2021
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تفسير الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 5 / 12 /1998 في الدعوي الدستورية رقم 83 لسنة 20 ق.دستورية
فلهذه الأسـباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السادس من مارس سنة 2021م، الموافق الثانى والعشرين من رجب سنة 1442 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 2 لسنة 42 قضائية "تفسير أحكام".
المقامة من
هشـــــام رشـــــاد محمد هيكـــــــل
ضد
1- رئيس الجمهوريـــــــــــــــــة
2- رئيس مجلس النواب
3- وزيـــــــــر العــــــــــــــــــــــــــــــدل
4- رئيس هيئة النيابة الإدارية
5- فاتـــــن محمد منيـــر جـــــــــــــــــادو
الإجـراءات
بتاريخ الثالث والعشرين من فبراير سنة 2020، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بقبول طلب التفسير شكلاً، وفى الموضوع بتفسير منطوق الحكم الصادر فى الدعوى رقم 83 لسنة 20 قضائية "دستورية"، بجلسة 5/12/1998، لبيان ما إذا كان المقصود بعدم دستورية المواد (38 مكررًا/3، 39، 40) من قانون النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية رقم 117 لسنة 1958 المعدل بالقانون رقم 12 لسنة 1989، فيما تضمنته من أن يرأس مجلس التأديب رئيس الهيئة الـــــــذى طلـب إقامـــــــة الدعـــــــوى التأديبية، هو ألا يرأس رئيس هيئة النيابة الإدارية بنفسه هذا المجلس على أن يكون له الحق فى تشكيله بقرار صادر منه، أم أن عدم جواز رئاسته لمجلس التأديب تحول بينه وبين إصدار القرار بتشكيل هذا المجلس.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعــــوى وسائــــــر الأوراق – فى أن المدعى كان يشغل وظيفة وكيل عام بهيئة النيابة الإدارية، وقُضى بعزله من منصبه بموجب حكم مجلس تأديب أعضاء هيئة النيابة الإدارية الصـــــــادر فى الدعوى التأديبيـــــــة رقم 1 لسنة 2018، بجلسة 21 أبريل سنة 2018، فطعن على هذا الحكم أمام المحكمــــــــــة الإدارية العليا، بالطعن رقم 60820 لسنة 64 قضائية "عليا". وأقام الدعوى المعروضة، طالبًا تفسير منطوق الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فــــــى الدعــــــوى رقــــــم 83 لسنة 20 قضائيــــــة "دستوريــــــة"، بجلســــــة 5/12/1998، "بعدم دستورية المواد (38 مكررًا/3، 39، 40) من قانون النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية رقم 117 لسنة 1958 المعدل بالقانون رقم 12 لسنة 1989، وذلك فيما تضمنه من أن يرأس مجلس التأديب، رئيس الهيئة الذى طلب إقامة الدعوى التأديبية ". قولاً منه بأن ثمة التباسًا لحق هذا المنطوق لا يتبين منه ما إذا كان المراد به ألا يرأس مجلس تأديب أعضاء النيابة الإدارية، رئيس هيئة النيابة الإدارية الذى طلب إقامة الدعوى التأديبية، على أن يكون له الحق فى إصدار قرار تشكيله، أم أن هذا الحظر يشمل كلاًّ من رئاسة مجلس التأديب والقرار الصادر بتشكيله.
وحيث إن المادة (28) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أنه " فيما عدا ما نص عليه فى هذا الفصل، تسرى على قرارات الإحالة والدعاوى والطلبات التى تقدم إلى المحكمة، الأحكام المقررة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية بما لا يتعارض وطبيعة اختصاص المحكمة والأوضاع المقــــــــــررة أمامهـــــــــا ". كما تقضى المــــــــــادة (51) من ذلك القانون على أن " تسرى على الأحكام والقرارات الصادرة من المحكمة، فيما لم يرد به نص فى هذا القانون، القواعد المقررة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية بما لا يتعارض وطبيعة تلك الأحكام والقرارات". ومؤدى ذلك: أن نصوص قانون المرافعات - باعتباره الشريعة العامة فى إجراءات التقاضى - تسرى فى شأن المنازعات التى تعرض على المحكمة الدستورية العليا، والأحكام والقرارات الصادرة منها، فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى قانون هذه المحكمة، وتعد تلك النصوص - بهذه المثابة - مندرجة فى مضمونه؛ بالقدر الذى لا تتعارض فيه مع طبيعة اختصاصات المحكمة والأوضاع المقررة أمامها.
وحيث إن قانون المحكمة الدستورية العليا خلا من نص ينظم طلبات تفسير الأحكام الصادرة عنها، حين عنى بها قانون المرافعات المدنية والتجارية، فنص فى المادة (192) على أنه " يجوز للخصوم أن يطلبوا إلى المحكمة التى أصدرت الحكم تفسير ما وقع فى منطوقه من غموض أو إبهام ... "، ومن ثم غدا حكم ذلك النص متممًا لأحكام قانون المحكمة الدستورية العليا فى الحدود التى لا يتعارض فيها مع الأوضاع التى رتبها هذا القانون. وإعمالاً لذلك، اطرد قضاء هذه المحكمة على إجازة اللجوء إليها مباشرة بطلب تفسير أحكامها تفسيرًا قضائيًا، متى كان الطلب مقدمًا من أحد الخصوم، وهم ذوو الشأن فى المنازعة التى صدر فيها الحكم المطلوب تفسيره، وذلك إذا كان الغموض أو الإبهام قد اعترى منطوقه؛ أو لحق أسبابه المرتبطة بذلك المنطوق ارتباطًا لا يقبل التجزئة.
وحيث إنه ولئن كان صحيحًا أن الخصومة الناشئة عن الدعاوى الدستورية عينية بطبيعتها، وأن للأحكام التى تصدر فيها حجية مطلقة، تتعدى أطرافها إلى السلطات قاطبة، وإلى الناس كافة، فإنه يبقى صحيحًا - فى الوقت ذاته وبالدرجة عينها - أن الأحكام الصادرة فى المسائل الدستورية ليست آراء مجردة غايتها إثراء الفكر القانونى، وإنما هى تصدر بقصد إعمال آثارها، وهو ما تتولاه محكمة الموضوع عند فصلها فى النزاع الماثل أمامها على ضوء ما قضت به المحكمة الدستورية العليا، فإذا ادعى أحد الخصوم أمام محكمة الموضوع، ولو لم يكن خصمًا فى الدعوى الدستورية، غموض حكم صادر عن هذه المحكمة أو انبهامه، وقدرت محكمة الموضوع لزوم إعمال أثر هذا الحكم على النزاع المطروح عليها، كان لها أن تمنح الخصم أجلاً يطلب خلاله من المحكمة الدستورية العليا تفسير ذلك الحكم، ولمحكمة الموضوع كذلك، وقد خولتها المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الحق فى أن تُحيل إلى هذه المحكمة النصوص القانونية التى يتراءى لها عدم دستوريتها، واللازمة للفصل فى النزاع الموضوعى المعروض عليها؛ أن تطلب من تلقاء نفسها ذلك التفسير من المحكمة الدستورية العليا، بحسبان غموض قضائها يثير خلافًا حول معناه، ويعوق بالتالى مهمة محكمة الموضوع فى شأن إعمال أثره على الواقع المطروح عليها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان طلب التفسير فى الدعوى المعروضة لم تُحِلْهُ محكمة الموضوع، ولم يسبقه تصريح منها برفعه إلى هذه المحكمة، وإنما قُدِّم مباشرة من المدعى، وهو من غير ذوى الشأن فى الدعوى رقم 83 لسنة 20 قضائية "دستورية"، فإن هذا الطلب لا يكون قد اتصل بهذه المحكمة اتصالاً مطابقًا للأوضاع المقررة قانونًا ، متعينًا - والحالة هذه - القضاء بعدم قبوله.
فلهذه الأسـباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.