حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 194 لسنة 36 قضائية «دستورية»، جلسة 2 ديسمبر 2017
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 194 لسنة 36 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 2 ديسمبر 2017
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
اختصاصات اللجان القضائية لضباط القوات المسلحة بنظر المنازعات المتعلقة بمكتب تنسيق القبول بالكليات والمعاهد العسكرية
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثانى من ديسمبر سنة 2017م، الموافق الثالث عشر من ربيع الأول سنة 1439 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: السيد عبدالمنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو ومحمود محمد غنيم وحاتم حمد بجاتو والدكتور محمد عماد النجار
والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / طارق عبدالعليم أبوالعطا رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 194 لسنة 36 قضائية " دستورية "، بعد أن أحالت محكمة القضاء الإدارى بقرارها الصادر بجلسة 22 من يونيو سنة 2014 ملف الدعوى رقم 27148 لسنة 68 قضائية.
المقامة من
هالة صلاح الدين محمد أحمد بصفتها وصية على ابنها القاصر عبد الرحمن
ضد
1- وزير الدفاع
2- مدير المعهد الفنى للقوات المسلحة
الإجراءات
بتاريخ 27 من سبتمبر سنة 2014، ورد إلى قلم كتاب هذه المحكمة ملف الدعوى رقم 27148 لسنة 68 قضائية، بعد أن قررت محكمة القضاء الإدارى بجلسة 22 من يونيو سنة 2014 وقف الدعوى، وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية نص المادة (3) من القانون رقم 71 لسنة 1975 بتنظيم وتحديد اختصاصات اللجان القضائية لضباط القوات المسلحة، المستبدلة بمقتضى نص المادة الثانية من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 11 لسنة 2014، فيما تضمنه من منح اللجان القضائية لضباط وأفراد القوات المسلحة اختصاص الفصل فى المنازعات الإدارية المتعلقة بقرارات مكتب تنسيق القبول بالكليات والمعاهد العسكرية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين مـــن قـــــرار الإحالة وسائـــر الأوراق - فى أن المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 27148 لسنة 68 قضائية، ضد المدعى عليهما، أمام محكمة القضاء الإدارى؛ بطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار إعلان نتيجة القبول للكليات والمعاهد العسكرية لعام 2013/2014، فيما تضمنه من استبعاد نجل المدعية من كشوف المقبولين بالمعهد الفنى للقوات المسلحة رغم اجتيازه لكافة الاختبارات، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وبجلسة 22 من يونيو سنة 2014، قررت محكمة القضاء الإدارى وقف الدعوى، وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية نص المادة (3) من القانون رقم 71 لسنة 1975 بتنظيم وتحديد اختصاصات اللجان القضائية لضباط القوات المسلحة المستبدلة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 11 لسنة 2014، لما ارتأته من مخالفة هذا النص لنصى المادتين (97، 190) من الدستور.
وحيث إن المادة (3) من القانون رقم 71 لسنة 1975 المشار إليه المستبدلة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 11 لسنة 2014 تنص على أن "تختص كل لجنة من اللجان القضائية لضباط القوات المسلحة المنصوص عليها فى البنود ( ب، ج، د، هـ، و) من المادة (1) دون غيرها بالفصل فى المنازعات الإدارية المتعلقة بضباط القوة وطلبة الكليات والمعاهد العسكرية التابعين لها والمنازعات الإدارية المتعلقة بقرارات مكتب تنسيق القبول بالكليات والمعاهد العسكرية".
وحيث إن المصلحة، وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية، مناطها أن يكون الفصل فى المسألة الدستورية لازمًا للفصل فى مسألة كلية أو فرعية تدور حولها الخصومة بأكملها أو فى شق منها فى الدعوى الموضوعية. لما كان ذلك، وكان الفصل فى اختصاص محكمة الموضوع بنظر النزاع المعروض عليها هو من الأمور المتعلقة بالنظام العام، بحكم اتصاله بولاية تلك المحكمة فى نظره والفصل فيه، ومن أجل ذلك كان التعرض له سابقًا بالضرورة على البحث فى موضوعه. وكانت المسألة المثارة أمام محكمة الموضوع إنما تتعلق بتحديد الجهة المختصة بالفصل فى النزاع الموضوعى، الذى يدور حول الطعن على قرار إعلان نتيجة القبول للكليات والمعاهد العسكرية لعام 2013/2014، فيما تضمنه من استبعاد نجل المدعية من كشوف المقبولين بالمعهد الفنى للقوات المسلحة، وما يترتب على ذلك من آثار، وكان عجز نص المادة (3) من القانون رقم 71 لسنة 1975 المشار إليه المستبدل بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 11 لسنة 2014، المحال من محكمة الموضوع، يتضمن التنظيم القانونى الحاكم لتلك المسألة، ومن ثم فإن المصلحة فى الدعوى المعروضة تكون متحققة فى الطعن على عجز المادة (3) من القانون المار ذكره فيما نص عليه من اختصاص اللجان القضائية لضباط القوات المسلحة دون غيرها بالفصل فى المنازعات الإدارية فى قرارات مكتب تنسيق القبول بالكليات والمعاهد العسكرية، المتعلقة بالقبول بتلك المعاهد، بحسبان القضاء فى مدى دستوريته سيكون له أثره وانعكاسه الأكيد على الدعوى الموضوعية والطلبات المطروحة بها، وولاية محكمة الموضوع فى نظرها والفصل فيها.
وحيث إن قرار الإحالة ينعى على النص المطعون فيه مخالفته لأحكام المادتين (97، 190) من الدستور، تأسيسًا على أن القرار محل المنازعة المطروحة على محكمة الموضوع، الصادر من مكتب تنسيق القبول بالكليات والمعاهد العسكرية، بإعلان نتيجة القبول بالكليات العسكرية لعام 2013/2014 فيما تضمنه من استبعاد نجل المدعية من القبول بالمعهد الفنى للقوات المسلحة، صدر من مكتب التنسيق بوصفه سلطة عامة، وأنه يعد بذلك قرارًا إداريًّا يدخل الفصل فى المنازعة فيه فى اختصاص مجلس الدولة، بوصفه صاحب الولاية العامة والقاضى الطبيعى لكافة المنازعات الإدارية، وأن منح اللجان القضائية لضباط القوات المسلحة هذا الاختصاص، حال كون الأفراد المتقدمين للالتحاق بأحد المعاهد العسكرية، لا يعدون من ضمن ضباط أو أفراد القوات المسلحة، يمثل اعتداءً على اختصاص مجلس الدولة مما يتصادم وأحكام الدستور.
وحيث إن المادة (190) من الدستور قد عهدت إلى مجلس الدولة الاختصاص دون غيره بالفصل فى المنازعات الإدارية، بوصفه صاحب الولاية العامة بالفصل فى هذه المنازعات، إلا أن الدستور أقام إلى جواره بمقتضى نص الفقرة الثانية المادة (202) منه، قضاءً إداريًّا عسكريًّا متخصصًا يتمثل فى اللجان القضائية لضباط وأفراد القوات المسلحة، والتى عهد إليها بقسط من هذه المنازعات، فأوسد إليها الاختصاص دون غيرها بالفصل فى كافة المنازعات الإدارية الخاصة بالقرارات الصادرة فى شأن ضباط وأفراد القوات المسلحة، وهى تلك القرارات المتعلقة بشئون خدمتهم العسكرية، بدءًا بقرار إلحاقهم بهذه الخدمة، وما يثار فى هذا الشأن من منازعات تتصل به، أو تؤثر فيه، وانتهاءً بقرار إنهاء هذه الخدمة، بوصف هذه اللجان هى القاضى الطبيعى صاحب الولاية بنظر هذه المنازعات والفصل فيها، والأكثر دراية بشئون ضباط وأفراد القوات المسلحة، والأقدر على الإحاطة بها، وكفالة البت فى أمرها، بما يتفق وطبيعة الوظيفة العسكرية والمهام الموكلة للقوات المسلحة بمقتضى نص المادة (200) من الدستور فى حماية البلاد والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها، ومن ثم كان الالتجاء إلى هذه اللجان والمحاكمة أمامها حقًّا لهذه الفئة، وغدا كفالة ذلك التزامًا دستوريًّا على عاتق الدولة حرص الدستور على توكيده فى المادة (97) منه، هذا ويندرج ضمن هذه الفئة طلبة المعاهد العسكرية التى تعدهم، طبقًا لنص المادة (1) من القانون رقم 69 لسنة 1980 بشأن النظام الأساسى للمعهد الفنى للقوات المسلحة، للخدمة كضباط فنيين فى القوات المسلحة، وهم بذلك يعدون خلال فترة دراستهم بها فى خدمة القوات المسلحة، ومن الأفراد المنتمين إليها، ومن أجل ذلك حرص المشرع على النص فى البند (ى) من المادة (4) من قانون التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة الصادر بالقانون رقم 90 لسنة 1975 المعدل بالقانون رقم 129 لسنة 2009 على حساب المدة التى قضاها الطالب بنجاح بالمعاهد العسكرية، المعدة لتخريج ضباط، ضمن مدة الخدمة التى تعطى الحق فى المعاش أو المكافأة، كما يعامل من يصاب من هؤلاء الطلبة أو يتوفى أو يستشهد أو يفقد أثناء الدراسة وبسببها أو بسبب الخدمة أو بسبب إحدى الحالات المنصوص عليها بالمادة (31) من القانون المذكور، أو بسبب العمليات الحربية، طبقًا لنص الفقرة الأولى من المادة (90) من هذا القانون، معاملة الملازم خريج معهده، من حيث المعاش والتأمين الإضافى وتعويض الإصابة ومكافأة الاستشهاد، كما قضى نص البند (د) من الفقرة أولاً من المادة (4) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980 بتخفيض مدة الخدمة العسكرية الإلزامية العاملة إلى سنة واحدة بالنسبة لطلبة تلك المعاهد، الذين لم يتموا دراستهم، بشرط أن يكونوا قد أمضوا بها وبنجاح سنتين دراسيتين على الأقل، وألا يكون انتهاء علاقتهم بالمعهد بسبب تأديبى أو بالاستقالة أو بسبب تعمد استنفاد مرات الرسوب، واستثنت الفقرة ثانياً من المادة (6) من هذا القانون هؤلاء الطلبة ممن يستمرون فى الدراسة حتى التخرج من أداء الخدمة العسكرية والوطنية، وذلك كله باعتبار أن هؤلاء الطلبة يعدون من أفراد القوات المسلحة، وعلى ذلك فإن المنازعات الإدارية المتعلقة بقرارات مكتب تنسيق القبول بهذه المعاهد، التى عقد عجز نص المادة (3) المحال الاختصاص بالفصل فيها للجان القضائية لضباط القوات المسلحة بمقتضى الصلاحيات التى أوكلها نص المادة (184) من الدستور للقانون فى توزيع الاختصاصات بين المحاكم بمختلف أنواعها ودرجاتها وفى الحدود التى عينها الدستور لكل منها، شاملة تلك التى تتصل بالقبول بها، فى ضوء انتقاء أفضل العناصر التى تتوافر لها الشروط اللازمة للقبول، وإعمال مقومات التفضيل التى تتصل بصلاحيتهم للحياة العسكرية، تعد من المنازعات الإدارية المتعلقة بشأن من شئونهم، لارتباطها بالصلاحية لاكتساب هذا المركز القانونى، والانخراط فى الخدمة العسكرية، وتؤثر فيه، ولو كانت مقدمة من غيرهم، وذلك لكونها تعتبر فى حقيقتها منازعة فى المركز القانونى لأحد أفراد القوات المسلحة، وتتعلق بشأن من شئونهم، وهو المعيار الذى اعتد به الدستور فى تحديد المنازعات التى ينعقد لتلك اللجان الاختصاص بنظرها والفصل فيها، بوصفها قاضيها الطبيعى، لا ينازعها فى ذلك جهة قضاء أخرى، ليغدو النص المحال، وقد التزم هذه الضوابط، غير مصــــادم لأحكام المواد (97، 184، 190، 202) من الدستور، كما لا يخالف أى نص آخر فيه، الأمر الذى يتعين معه القضاء برفض الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 71/1975 · المادة 3ليست في مكتبة الموقع بعد
- 69/1980 · المادة 1ليست في مكتبة الموقع بعد
- 90/1975 · المادة 4ليست في مكتبة الموقع بعد
- 127/1980 · المادة 4ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.