حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 254 لسنة 24 قضائية «دستورية»، جلسة 8 يونيو 2008
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 254 لسنة 24 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 8 يونيو 2008
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية نص المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 وبعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية ، وذلك فيما تضمنه من تأييد عقود إيجار الأماكن التى يستأجرها الأشخاص الاعتبارية لغير أغراض السكنى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى بالمصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثامن من يونيه سنة 2008 م ، الموافق الرابع من جمادى الأخرة سنة 1429 هـ .
برئاسة السيد المستشار / ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / ماهر البحيرى وعدلى محمود منصور وأنور رشاد العاصى وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه والدكتور عادل عمر شريف .
وحضور السيد المستشار الدكتور / حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 254 لسنة 24 قضائية " دستورية " .
المقامة من
السيد / عمرو محمد كمال محمود حامد
ضد
1 - السيد رئيس الجمهورية
2 - السيد رئيس مجلس الشعب
3 - السيد رئيس مجلس الوزراء
4 - السيد وزير العدل
5 - السيدة / داليا محمد كمال محمود حامد
6 - السيد وزير البترول والثروة المعدنية
7 - السيد رئيس الهيئة العامة للبترول
8 - السيد رئيس مجلس إدارة شركة مصر للبترول
9 - القائم على مباشرة وتنظيم العمل بمحطة تموين السيارات الكائنة بالعقار رقم 7 شارع جامعة الدول العربية
الإجراءات
بتاريخ الرابع والعشرين من أغسطس سنة 2002 ، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 وبعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية ، وذلك فيما تضمنه من تأييد عقود إيجار الأماكن التى يستأجرها الأشخاص الاعتبارية لغير أغراض السكنى .
وقدم كل من المدعى عليهما الثامن والتاسع مذكرة ، طلب فى كل منهما أصلياً : الحكم بعدم قبول الدعوى ، واحتياطياً برفضها .
كما قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى ، ثم أودع المدعى مذكرة بدفاعه .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 24 لسنة 2002 أمام محكمة الجيزة الابتدائية ضد المدعى عليهم من الخامس إلى التاسع ، بطلب الحكم ببطلان عقدى الإيجار المؤرخين 1/10/1962 و29/11/1976 ، وقال بياناً لذلك إن الشركة المدعى عليها الثامنة استأجرت من مورثه كامل أرض وبناء العقار المبين بهذين العقدين لاستعمالهما كمحطة لتموين وخدمة السيارات ، وإذ ان قضت الظروف الاستثنائية التى اقتضت امتداد سريان هذه العقود رغم انتهاء مدتها ، فضلاً عن أن شركات القطاع العام لا يجوز لها الاستفادة من هذا الامتداد القانونى ، فقد أقام دعواه بالطلبات السالفة ، وأثناء نظر الدعوى ، دفع المدعى بعدم دستورية نص المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية ، وذلك فيما تضمنه من تأييد عقود الإيجار التى تستأجرها الأشخاص الاعتبارية لغير أغراض السكنى ، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع ، وصرحت للمدعى بإقامة الدعوى الدستورية ، فقد أقام الدعوى الماثلة .
حيث إن المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 ، وببعض الأحكام الخاص بإيجار الأماكن غير السكنية المطعون فيه تنص على ما يلى :
" يُستبدل بنص الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، النص الآتى :
فإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجارى أو صناعى أو مهنى أو حرفى ، لا ينتهى العقد بموت المستأجر ، ويستمر لصالح الذين يستعملون العين من ورثته فى ذات النشاط الذى كان يمارسه المستأجر الأصلى طبقاً للعقد ، أزواجاً وأقارب حتى الدرجة الثانية ، ذكوراً وإناثاً من قُصّر وبُلّغ ، يستوى فى ذلك أن يكون الاستعمال بالذات أو بواسطة نائب عنهم .
واعتباراً من اليوم التالى لتاريخ نشر هذا القانون المعدل ، لا يستمر العقد بموت أحد أصحاب حق البقاء فى العين إلا لصالح المستفيدين من ورثة المستأجر الأصلى دون غيره ولمرة واحدة " .
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية مناطها أن تتوافر ثمة علاقة منطقية بينها وبين المصلحة القائمة فى النزاع الموضوعى ، وذلك بأن يكون الحكم فى المسائل الدستورية المطروحة على هذه المحكمة ، لازماً للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها ، وكان من المقرر كذلك أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة ، يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية ، وليس من معطياتها النظرية ، ومؤداه ألا تقبل الخصومة إلا من هؤلاء الذين أضيروا من جريان سريان النص المطعون عليه فى شأنهم ، سواء أكان هذا الضرر يتهددهم أم كان قد وقع فعلاً ، وبشرط أن يكون هذا الضرر مستقلاً بالعناصر التى يقوم عليها ، ممكناً تحديده ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره ، عائداً فى مصدره إلى النص المطعون فيه ، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق على من ادعى مخالفته للدستور ، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه ، أو كان قد أفاد من مزاياه ، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه ؛ دل ذلك على انتفاء مصلحته الشخصية المباشرة ، ذلك أن إبطال النص القانونى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها .
وحيث إنه متى كان ما تقدم ، وكان الثابت من الأوراق أن الشركة المدعى عليها فى الدعوى الموضوعية هى المستأجر الأصلى لعين النزاع ، وما زالت شاغلة لها ، وكان نص المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 المطعون فيه يتناول مسألة امتداد عقد إيجار الأماكن غير السكنية إلى غير المستأجر الأصلى ، واستمراره لصالح من كان يستعمل العين من الفئات التى حددها فى النشاط ذاته الذى كان يمارسه المستأجر الأصلى طبقاً للعقد ، فإن هذا النص لا ينطبق على النزاع الموضوعى ، ومن ثم لا يكون له ثمة انعكاس على الفصل فيه ، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى الماثلة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى بالمصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.