حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 44 لسنة 41 قضائية «تنازع»، جلسة 5 سبتمبر 2020
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 44 لسنة 41 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 سبتمبر 2020
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تحديد جهة القضاء المختصه بنظر النزاع
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية لوزارة المالية وملحقاتها بمجلس الدولة فى الدعوى رقم 14904 لسنة 62 قضائية، المؤيد بالحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الطعن رقم 2645 لسنة 49 قضائية، دون الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة – مأمورية الجيزة – فى الاستئناف رقم 6427 لسنة 135 قضائية.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الخامس من سبتمبر سنة 2020م، الموافق السابع عشر من المحرم سنة 1442 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور حمدان حسن فهمى والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وطارق عبد العليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 44 لسنة 41 قضائية "تنازع".
المقامة من
رئيس مجلس إدارة البنك الزراعى المصرى
ضد
عبد الرحمن محمد السباعى
الإجراءات
بتاريخ السادس والعشرين من نوفمبر سنة 2019، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلبًا للحكم، أولاً: بوقف تنفيذ الحكم الصادر عن محكمة استئناف القاهرة "مأمورية استئناف الجيزة"، الدائرة 55 عمال، فى الاستئناف رقم 6427 لسنة 135 قضائية، لحين الفصل فى موضوع هذا الطلب. ثانيًا: فى الموضوع: الاعتداد بالحكم الصادر عن المحكمة الإدارية لوزارة المالية فى الدعوى رقم 14904 لسنة 62 قضائية، المؤيد بحكم محكمة القضاء الإدارى فى الطعن رقم 2645 لسنة 49 قضائية، دون الحكم الصادر عن محكمة استئناف القاهرة فى الاستئناف المشار إليه.
وقدم المدعى عليه مذكرة، طلب فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن المدعى عليه كان قد عُيّن بالبنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى بتاريخ 9/2/2002، بوظيفة حارس ليلى خامس، وبتاريخ 1/8/2013 نقل لوظيفة إدارى ثالث، وإذ حصل على ليسانس الحقوق فى عام 2013، تقدم للبنك بطلب لإعادة تعيينه بالمؤهل الأعلى، إلا أن طلبه قوبل بالرفض، فأقام الدعوى رقم 14904 لسنة 62 قضائية، أمام المحكمة الإدارية لوزارة المالية وملحقاتها، بطلب تسوية حالته الوظيفية بالمؤهل الأعلى الذى حصل عليه أثناء الخدمة. فقضت المحكمة بجلسة 26/11/2016، بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى، استنادًا إلى أن تسوية الحالة للعامل الحاصل على مؤهل أعلى أثناء الخدمة هو أمر جوازى لجهة الإدارة تجريه وفقًا لسلطتها التقديرية فى هذا الشأن. وقد تأيد هذا القضاء بالحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الطعن رقم 2645 لسنة 49 قضائية، قضت بجلسة 22/10/2018.
وبعد صدور القانون رقم 84 لسنة 2016 بشأن تحويل بنك التنمية والائتمان الزراعى إلى بنك قطاع عام يسمى "البنك الزراعى المصرى"، أقام المدعى عليه بتاريخ 29/4/2017، الدعوى رقم 659 لسنة 2017 عمال، أمام محكمة الجيزة الابتدائية – الدائرة (10) عمال، بطلب الحكم بأحقيته فى تسوية حالته الوظيفية بالمؤهل الأعلى الذى حصل عليه أثناء الخدمة، وأحقيته فى حافز تميز علمى وفقًا للمادة (39) من قانون الخدمة المدنية. وبجلسة 25/10/2018، قضت المحكمة برفض الدعوى، استنادًا إلى أن تسوية الحالة الوظيفية للمدعى بالمؤهل الأعلى سلطة جوازية للبنك وليست حقًا إلزاميًّا للمدعى. وإذ طُعن فى هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة – مأمورية استئناف الجيزة – الدائرة 55 عمال، بالاستئناف رقم 6427 لسنة 135 قضائية، قضت المحكمة بجلسة 1/6/2019، بإلغاء الحكم المستأنف وبأحقية المدعى عليه – فى الدعوى المعروضة – فى تسوية حالته الوظيفية بمؤهل ليسانس الحقوق الذى حصل عليه أثناء الخدمة، مع أحقيته فى حافز تميز علمى، مع ما يترتب على ذلك من آثار. استنادًا إلى قاعدة المساواة بين عمال رب العمل الواحد، إذ أثبت تقرير الخبير المودع بتلك الدعوى أن هناك حالات مماثلة بالبنك جرت تسوية حالتهم الوظيفية بالمؤهل الأعلى.
وقد تراءى للمدعى أن الحكم الصادر عن جهة القضاء الإدارى قد صدر عن جهة قضائية مختصة بنظر النزاع وفقًا لأحكام قانون مجلس الدولة، لكون البنك فى حينه يعتبر هيئة عامة طبقًا لقانون إنشائه رقم 117 لسنة 1976، ومن ثم فإنه الحكم الأولى بالتنفيذ، فى حين أن الحكم الصادر فى الاستئناف رقم 6427 لسنة 135 قضائية، المشار إليه، خالف أحكام القانون ونصوص لائحة البنك. وأن الحكمين سالفى البيان تعامدا على محل واحد، وتناقضا على نحو يتعذر معه تنفيذهما معًا، ولذا فقد أقام الدعوى المعروضة، بطلباته سالفة الذكر.
وحيث إن المقرر – وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – أن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقًا للبند "ثالثًا" من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون أحد الحكمين صادرًا من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى والآخر من جهة أخرى، وأن يكونا قد تعامدا على محل واحد وحسما النزاع فى موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معًا. متى كان ذلك، وكان الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة، فى الاستئناف رقم 6427 لسنة 135 قضائية، والحكم الصادر من المحكمة الإدارية لوزارة المالية وملحقاتها فى الدعوى رقم 14904 لسنة 62 قضائية، المؤيد بالحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 2645 لسنة 49 قضائية، قد تعامدا على محل واحد، وحسما النزاع فى موضوعه، وتناقضا بما يتعذر معه تنفيذهما معًا، الأمر الذى يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا لفض التناقض القائم بين الحكمين.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد اطرد على أن بحثها للمفاضلة بين الحكمين السالف ذكرهما، يكون على أساس من قواعد الاختصاص الولائى، لتحدد على ضوئها أيهما صدر من الجهة التى لها ولاية الفصل فى الدعوى، وأحقهما، تبعًا لذلك بالتنفيذ. متى كان ذلك، وكانت العبرة فى تعيين الجهة القضائية المختصة بنظر النزاع الذى كان مرددًا أمام جهتى القضاء سالفتى الذكر، هى بتحديد صفة المدعى عليه فى الدعوى المعروضة – كعامل أو موظف عام – وقت نشوء الحق الذى يطالب به.
متى كان ما تقدم، وكان المدعى عليه وقت حصوله على ليسانس الحقوق فى سنة 2013 يُعد موظفًا عامًّا، لكون البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى فى ذلك الحين من الهيئات العامة ذات الشخصية الاعتبارية، وفقًا لأحكام المادة (1) من القانون رقم 117 لسنة 1976 فى شأن البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى، التى تنص على أن "تحول المؤسسة المصرية العامة للائتمان الزراعى والتعاونى إلى هيئة قابضة يكون لها شخصية اعتبارية مستقلة تسمى (البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى) ويتبع وزير الزراعة". وذلك كله حتى صدور القانون رقم 84 لسنة 2016 بشأن تحويل بنك التنمية والائتمان الزراعى إلى بنك من بنوك القطاع العام يسمى "البنك الزراعى المصرى" يتخذ شكل شركة مساهمة مصرية مملوك رأسمالها بالكامل للدولة. ومن ثم فإن المنازعة التى أثيرت فى الدعوى رقم 14904 لسنة 62 قضائية أمام المحكمة الإدارية لوزارة المالية وملحقاتها بتاريخ 17/6/2015 بين المدعى عليه والبنك الزراعى المصرى الذى حل محل البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى وآلت له كافة حقوقه وتحمَّل بالتزاماته، وفقًا للمادة (1) من القانون رقم 84 لسنة 2016، تعتبر منازعة إدارية بين موظف عام والهيئة العامة، التى يعمل بها فى شأن من شئون الوظيفة العامة، وهى من علاقات القانون العام، ومن ثم ينعقد الاختصاص بنظرها للمحاكم التابعة لمجلس الدولة بحسبانه - وفقًا لنصى المادة (190) من الدستور، والمادة (10) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972 - قاضى القانون العام، وصاحب الولاية العامة دون غيره من جهات القضاء بالفصل فى كافة المنازعات الإدارية، دون جهة القضاء العادى الذى ينحسر اختصاصها عن نظر هذه المنازعات، الأمر الذى يتعين معه القضاء بالاعتداد بالحكم الصادر عن المحكمة الإدارية لوزارة المالية وملحقاتها فى الدعوى رقم 14904 لسنة 62 قضائية، المؤيد بحكم محكمة القضاء الإدارى فى الطعن رقم 2645 لسنة 135 قضائية المشار إليه.
وحيث إنه عن طلب وقف تنفيذ حكم محكمة الاستئناف المشار إليه، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع حول فض التناقض المعروض، وإذ تهيأ النزاع المعروض للفصل فى موضوعه،– فيما تقدم – فقد بات الفصل فى هذا الشق من الدعوى على غير محل.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية لوزارة المالية وملحقاتها بمجلس الدولة فى الدعوى رقم 14904 لسنة 62 قضائية، المؤيد بالحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الطعن رقم 2645 لسنة 49 قضائية، دون الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة – مأمورية الجيزة – فى الاستئناف رقم 6427 لسنة 135 قضائية.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون الخدمة المدنية · المادة 39مادة (39) من قانون الخدمة المدنية
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 25المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- 117/1976 · المادة 1ليست في مكتبة الموقع بعد
- 84/2016 · المادة 1ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون مجلس الدولة · المادة 10المادة (10) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.