حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 114 لسنة 5 قضائية «دستورية»، جلسة 6 أبريل 1985
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 114 لسنة 5 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 6 أبريل 1985
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
سريان تعديل المادة (19) من قانون التأمين الاجتماعى بأثر رجعى
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى ، ومصادرة الكفالة وألزمت المدعيين المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهاً ومقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت يوم 6 إبريل سنة 1985م الموافق 16 رجب سنة 1405 هــ .
برئاسة السيد المستشار / محمد على بليغ رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين: مصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن ومنير أمين عبد المجيد ومحمد كمال محفوظ وشريف برهام نور وواصل علاء الدين. أعضاء
وحضور السيد المستشار/ السيد عبدالحميد عماره المفوض
وحضور السيد / أحمد على فضل الله أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 114 لسنة 5 قضائية "دستورية
المقامة من
1 - ظريف احمد محمد عبد العال
2 - سعد سلمان سليمان
ضد
1 - السيد / رئيس الجمهورية
2 - السيد / رئيس مجلس الوزراء
3 - السيد / رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للتامينات الاجتماعية
4 - السيد / رئيس منطقة وسط للتامينات الاجتماعية
" الإجراءات "
بتاريخ 13 إبريل سنة 1983 أودع المدعيان صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبين الحكم بعدم دستورية الفقرة الثانية من البند (د) من المادة (12) من القانون رقم 93 لسنة 1980 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 فيما تضمنته من سريان تعديل المادة (19) من قانون التأمين الاجتماعى واضافة المادة (30 مكرراً) إليه بأثر رجعى بالنسبة لمن انتهت مدة خدمته لغير بلوغ سن التقاعد أو العجز أو الوفاة اعتباراً من أول يناير سنة 1980.
وقدمت إدارة قضايا الحكومة مذكرة طلبت فيها رفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، حيث إلتزمت هيئة المفوضين رأيها، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات والمداولة .
وحيث إن الوقائع- على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعيين كانا قد أقاما الدعوى رقم 1094 لسنة 1982 عمال كلى جنوب القاهرة طالبين الحكم بأحقيتهما فى تسوية معاشهما دون الاعتداد بما ادخله القانون رقم 93 لسنة 1980 من تعديلات على أحكام قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية ، قولاً بأنهما استقالا من عملهما بالشركة المصرية العامة للنقل البحرى فى 28 فبراير 1980 وتمت تسوية معاشهما على أساس متوسط مجموع الأجر والحوافز معاً طبقاً لأحكام قانون التأمين الاجتماعى وبتاريخ 3 مايو سنة 1980 صدر ونشر القانون رقم 93 لسنة 1980 متضمنا تعديل المادة (19) من قانون التأمين الاجتماعى وإضافة المادة (30 مكرراً) بما يوجب تسوية المعاش على أساس إحتساب مدة الاشتراك عن كل من الاجر والحوافز على حده، وبارتداد أثر هذا التعديل بالنسبة لمن انتهت خدمته بالاستقالة اعتباراً من أول يناير سنة 1980 وذلك إعمالاً لحكم الفقرة الثانية من البند (د) من المادة (12) منه، الامر الذى أدى إلى خفض معاشهما السابق تسويته وصرفة لهما، ودفع المدعيان فى صحيفة دعواهما بعدم دستورية الفقرة الثانية من البند (د) من المادة (12) من القانون رقم 93 لسنة 1980 المشار إليه فيما انطوت عليه من سريان تعديل المادة (19) من قانون التأمين الاجتماعى وإضافة المادة (30 مكرراً) إليه بأثر رجعى يرتد إلى أول سبتمبر سنة 1975 وذلك فى شأن من انتهت خدمته لغير بلوغ سن التقاعد أو العجز أو الوفاة اعتباراً من أول يناير سنة 1980. وبجلسة 26 مارس 1983 رخصت محكمة جنوب القاهرة للمدعيين برفع دعواهما الدستورية فأقاما الدعوى الماثلة .
وحيث إنه وإن كانت المادتان (19، 30 مكرراً) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 المتعلق بهما نص البند (د) من المادة (12) من القانون رقم 93 لسنة 1980 قد عدلت أولاهما وإلغيت الثانية بموجب المادتين الخامسة والعاشرة من القانون رقم 47 لسنة 1984 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى وبزيادة المعاشات، الا أن هذا التعديل والإلغاء لا يحولان دون قبول الطعن بعدم الدستورية من المدعيين اللذين طبقت عليهما تلكما المادتان خلال فترة نفاذهما وترتبت بمقتضاهما آثار قانونية بالنسبة لهما، بحيث تتوافر لهما بذلك مصلحة شخصية فى الطعن الماثل.
وحيث إن الدعوى استوفت أوضاعها القانونية .
وحيث أن المادة الثانية عشرة من القانون رقم 93 لسنة 1980 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975- الذى صدر ونشر فى 3 مايو سنة 1980- تنص على أن "ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره مع مراعاة ما يلى : (1) ..... (2) يعمل بالأحكام الآتية المستبدلة له من قانون التأمين الاجتماعى المشار اليه اعتبار من أول سبتمبر سنة 1975: (أ)... (ب) ... (ج).... (د) تعديل المادة (19) والمادة (30 مكرراً) المضافة بالمادة الثالثة وذلك مع عدم المساس بحقوق من انتهت خدمته قبل تاريخ العمل بهذا القانون من المؤمن عليهم بجهات تطبق نظام العمل بالانتاج أو العمولة أو الوهبة أو بجهات تمت الموافقة على اعتبار حوافز الانتاج جزءاً من أجر اشتراكهم فى قانون التأمين الاجتماعى . ولا يسرى الاستثناء المنصوص عليه فى هذا البند فى شأن من انتهت خدمته لغير بلوغ سن التقاعد أو العجز أو الوفاة اعتباراً من أول يناير سنة 1980. (ه).....".
كما كانت المادة (19) من قانون التأمين الاجتماعى تنص فى البند (3) من فقرتها الرابعة قبل تعديلها بالقانون رقم 93 لسنة 1980 على أنه "يراعى فى حساب المتوسط بالنسبة للمؤمن عليهم غير الخاضعين فى تحديد أجورهم لقوانين أو لوائح توظف أو لاتفاقيات جماعية الا يجاوز الفرق زيادة أو نقص، بين أجر المؤمن عليه فى نهاية الخمس سنوات الأخيرة من مدة الاشتراك فى التأمين، أو بين أجره فى نهاية مدة اشتراكه فى التأمين ان قلت عن ذلك، وأجره فى بدايتها عن 40%، فإذا زاد الفرق عن هذا الحد، فلا تدخل الزيادة فى متوسط الأجر الذى يسوى على أساسه المعاش، ولا يسرى هذا الحكم على حالات استحقاق المعاش المنصوص عليها بكل من البندين (3، 4) من المادة (18) أو المادة (5) والمادة (52)".
ثم أصبح البند (3) المشار اليه بعد تعديله بالقانون رقم 93 لسنة 1980 ينص على أنه "بالنسبة للمؤمن عليهم ممن تنتهى مدة اشتراكهم فى التأمين بجهات غير خاضعة فى تحديد أجور العاملين فيها وترقياتهم للوائح توظف صادرة بناء على قانون أو قرار من رئيس الجمهورية أو طبقاً لاتفاق جماعى وافقت الهيئة المختصة على قواعد منح الأجور والعلاوات والترقيات المنصوص عليها فيه فيراعى ألا يجاوز متوسط الأجر الذى يربط عليه المعاش متوسط السنوات السابقة مضافاً إليه 8% عن كل سنة . ولا يسرى حكم هذا البند على حالات استحقاق المعاش للعجز أو الوفاة ".
كما أضيف إلى الفقرة الرابعة من المادة (19) البند (4) الذى ينص على أنه "بالنسبة للمؤمن عليهم من غير الخاضعين للبند السابق يراعى فى حساب متوسط أجورهم المحسوبة بالإنتاج أو العمولة أو الوهبة إلا يزيد على 10% من أجر السنة السابقة متى انتهت خدمة المؤمن عليه لبلوغ سن التقاعد أو العجز أو الوفاة ، فإذا كان إنتهاء الخدمة لغير هذه الأسباب حسب متوسط الأجور المشار إليها على أساس الأجور التى سددت عنها الاشتراكات خلال الخمس سنوات الأخيرة من مدة اشتراك المؤمن عليه فى التأمين أو مدة اشتراكه ان قلت عن ذلك".
وتنص المادة (30 مكرراً) من قانون التأمين الاجتماعى المضافة بالقانون رقم 93 لسنة 1980 على أنه "يحسب المعاش أو تعويض الدفعة الواحدة بالنسبة للمؤمن عليهم من غير الخاضعين للبند (3) من المادة (19) الذين يتقاضون أجورهم بالمدة وبالانتاج أو العمولة أو الوهبة وفقاً للآتى : (أ) يحسب المعاش أو التعويض على أساس مدة الاشتراك فى التأمين التى أدى عنها الاشتراك عن الأجر محسوباً بالمدة قائماً بذاته. (ب) يحسب المعاش أو التعويض على أساس مدة الاشتراك فى التأمين التى أدى عنها الاشتراك عن الأجر محسوباً بالإنتاج أو العمولة أو الوهبة قائماً بذاته. (ج) يربط للمؤمن عليه معاش أو تعويض بحسب الأحوال بمجموع المعاشين أو التعويضين المشار إليهما فى البندين السابقين وذلك مع مراعاة حكم الفقرة الأخيرة من المادة (20).
ويسرى حكم الفقرة السابقة فى حالة اعتبار البدلات جزءاً من أجر الاشتراك فى هذا القانون.
ولا يسرى حكم هذه المادة فى شأن المؤمن عليه من العاملين بالجهاز الادارى للدولة أو الهيئات العامة أو الوحدات الاقتصادية للقطاع العام إذا انتهت خدمته لبلوغ سن التقاعد أو العجز أو الوفاة أو صدور حكم نهائى بفصله متى كانت له مدة اشتراك فى التأمين أدى عنها اشتراكاً عن الأجر المحسوب بالإنتاج أو العمولة أو الوهبة لا تقل عن خمس عشرة سنة حتى 31/12/1980 أو تاريخ انتهاء خدمته أيهما أقرب.
وحيث إن المدعيين يطلبان الحكم بعدم دستورية الفقرة الثانية من البند (د) من المادة الثانية عشرة من القانون رقم 93 لسنة 1980 لأسباب حاصلها أن ما تضمنه هذا النص من سريان تعديل المادة (19) من قانون التأمين الاجتماعى وإضافة المادة (30 مكرراً) إليه بأثر رجعى - بالنسبة لمن انتهت خدمتهم اعتباراً من أول يناير سنة 1980 لغير بلوغ سن التقاعد أو العجز أو الوفاة - رغم ثبوت خلو مشروع القانون المقدم من الحكومة وكذلك المشروع الذى أقرته لجنة القوى العاملة بمجلس الشعب من تقرير هذا الأثر على الإطلاق، يدل على أن ما استحدثه مجلس الشعب بإضافة الفقرة المطعون عليها إنما قصد به المساس بالحقوق المكتسبة لافراد معينين بذواتهم من بينهم المدعيان وليس تحقيق المصلحة العامة التى تغيتها الحكومة أصلاً من ذلك القانون وهى حماية صناديق التأمين الاجتماعى من تسوية المعاشات المستقبلة فقط، ويكون بذلك قد خالف ما هو مقرر من أن لجوء المشرع إلى الأثر الرجعى وفقاً للمادة (187) من الدستور لا يكون إلا تحقيقاً للصالح العام، بالإضافة إلى إخلال النص المطعون عليه بمبدأ المساواة بين المواطنين المنصوص عليه فى المادة (40) من الدستور إذ حافظ على الحقوق المكتسبة لمن انتهت خدمتهم لأى سبب من الأسباب قبل أول يناير سنة 1980 فى تسوية معاشهم وفقاً لأحكام قانون التأمين الاجتماعى قبل تعديله بالقانون رقم 93 لسنة 1980 وساوى بهم من انتهت خدمتهم بعد هذا التاريخ لبلوغ سن التقاعد أو العجز أو الوفاة ، فى حين امسك هذا الحق عمن انتهت خدمتهم لغير ذلك من الأسباب ومن بينها الاستقالة اعتباراً من التاريخ المذكور وأعمل فى شأنهم دون سواهم الأثر الرجعى المنصوص عليه فى البند (د) من المادة (12) المشار إليها وفرق بذلك بينهم فى المعاملة القانونية بالنسبة لتسوية المعاش رغم تماثل ظروفهم ومراكزهم القانونية ، هذا فضلاً عن أن مقتضى النص المطعون عليه حرمان المدعيين وأمثالهما من المعاش الذى استحق لهم وصرف إليهم مما يتنافى ومبدأ التضامن الاجتماعى الذى نصت عليه المادة السابعة من الدستور.
وحيث إنه عن الوجه الأول من أوجه النعى فإن المبدأ الدستورى الذى يقضى بعدم سريان أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها ولا يرتب لها أثراً على ما وقع قبلها، وإن كان يستهدف أساساً احترام الحقوق المكتسبة ومراعاة الاستقرار الواجب للمعام لات، إلا أن الدساتير المصرية المتعاقبة منذ دستور سنة 1923 حتى الدستور الحالى إذ أجازت للمشرع استثناء من هذا المبدأ أن يقرر الأثر الرجعى للقوانين- فى غير المواد الجنائية - وذلك بشروط محددة ، تكون قد افترضت بداهة إحتمال أن يؤدى هذا الإستثناء إلى المساس بالحقوق المكتسبة وآثرت عليها ما يحقق الصالح العام للمجتمع، ولما كان الثابت من مضبطه الجلسة السادسة والستين لدور الانعقاد الأول للفصل التشريعى الثالث لمجلس الشعب المنعقدة صباح يوم 12 إبريل سنة 1980 والتى تم فيها الاقتراع على مشروع القانون رقم 93 لسنة 1980 محل الطعن بعد مناقشة أحكامه، أنه قد توافرت لهذا القانون- وهو تشريع فى غير المواد الجنائية - ما تتطلبه من المادة (187) من الدستور من موافقة أغلبية أعضاء مجلس الشعب على سريان أحكامه بالنسبة للماضى ، وإذ كان القانون رقم 93 لسنة 1980 قد قضى فى الفقرة الثانية من البند (د) من المادة (12) منه بأن يعمل بأحكام تعديل المادة (19) من قانون التأمين الاجتماعى وأضافة المادة (30 مكرراً) اعتباراً من أول سبتمبر سنة 1975 وذلك بالنسبة لمن انتهت خدمته لغير بلوغ سن التقاعد أو العجز أو الوفاة اعتباراً من أول يناير سنة 1980 مستهدفاً بذلك الصالح العام الذى ارتأت السلطة التشريعية تحقيق هذا النص له، وهو تجنب استغلال طائفة ممن انتهت خدمتهم- بعد إحالة مشروع القانون إلى مجلس الشعب- للوضع السابق الذى قصد هذا المشروع تلافيه حماية لصناديق التأمين ومن ثم لا يكون النص المطعون عليه قد خالف المبدأ الدستورى الذى يجيز على سبيل الاستثناء تقرير الأثر الرجعى لبعض القوانين- ويكون ما ينعاه عليه المدعيان فى هذا الشأن على غير أساس ولا ينال من ذلك ما أثاره المدعيان من خلو كل من المشروع المقدم من الحكومة وذلك الذى أقرته لجنة القوى العاملة بمجلس الشعب من النص المطعون عليه تدليلاً على تنكب هذا النص للمصلحة العامة ، ذلك أن مجلس الشعب هو صاحب الاختصاص الأصيل فى التشريع عملاً بحكم المادة (86) من الدستور وحقه فى ذلك مطلق بحيث يستطيع تنظيم أى موضوع بقانون غير مقيد فى ذلك الا باحكام الدستور، وإذا كان رئيس الجمهورية ولكل عضو من أعضاء المجلس حق اقتراح القوانين طبقاً للمادة (109) من الدستور، فإنه يظل دائماً لمجلس الشعب كامل السلطة فى الموافقة على هذه الاقتراحات أو رفضها أو إدخال تعديلات عليها يراها محققه للصالح العام.
وحيث إنه عن الوجه الثانى من النعى فأن المقصود بالمساواة التى نصت عليها المادة (40) من الدستور هو عدم التمييز بين أفراد الطائفة الواحدة إذا تماثلت مراكزهم القانونية ، ولما كان ما تضمنته الفقرة الثانية من البند (د) سالف البيان موجهاً إلى كافة من تماثلت ظروفهم ومراكزهم القانونية ممن انتهت خدمتهم بغير بلوغ سن التقاعد أو العجز أو الوفاة اعتباراً من أول يناير سنة 1980 وهو تاريخ معاصر لإعداد مشروع القانون رقم 93 لسنة 1980 وإحالته إلى مجلس الشعب، وكان المركز القانونى لهؤلاء مغايراً لمركز من انتهت خدمتهم قبل هذا التاريخ لأى سبب كان، ولمركز من انتهت خدمتهم منذ هذا التاريخ لبلوغ سن التقاعد أو العجز أو الوفاة ، وكانت هذه المغايرة المبنية على أسباب انتهاء الخدمة أو تاريخها تمليها المصلحة العامة التى تغياها المشرع من النص المطعون عليه على الوجه سالف البيان، ومن ثم فإن النعى على هذا النص بالإخلال بمبدأ المساواة يكون غير سديد.
وحيث إنه عن دعوى الإخلال بمبدأ التضامن الاجتماعى المنصوص عليه فى المادة السابعة من الدستور فإنه فضلاً عن قصور حجة المدعيين عن بيان وجه هذا الإخلال، فانه لما كانت المادة (17) من الدستور تنص على أن "تكفل الدولة خدمات التأمين الاجتماعى والصحى ، ومعاشات العجز عن العمل والبطالة والشيخوخة للمواطنين جميعاً، وذلك وفقاً للقانون". كما تنص المادة (112) من الدستور على أن "يعين القانون قواعد منح المرتبات والمعاشات والتعويضات والإعانات والمكافآت التى تتقرر على خزانة الدولة . وينظم القانون حالات الاستثناء منها والجهات التى تتولى تطبيقها". وكان القانون رقم 93 لسنة 1980 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى - فيما تضمنه من أحكام قررها النص المطعون عليه- قد جاء متفقاً وما نص عليه الدستور فى هاتين المادتين اللتين عهدتا إلى المشرع تنظيم خدمات التأمين الاجتماعى والصحى وتعيين قواعد صرف المعاشات والتعويضات بما يحقق التضامن الاجتماعى الذى يقوم عليه المجتمع، ومن ثم فان النعى عليه بمخالفة هذا المبدأ يكون فى غير محله.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الدعوى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى ، ومصادرة الكفالة وألزمت المدعيين المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهاً ومقابل أتعاب المحاماة .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 93/1980 · المادة 12ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون التأمين الاجتماعي (1975) · المادة 19المادتان (19، 30 مكرراً) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975
- قانون التأمين الاجتماعي (1975) · المادة 30 مكرراًليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.