حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 166 لسنة 27 قضائية «دستورية»، جلسة 9 مايو 2020
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 166 لسنة 27 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 9 مايو 2020
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المادة 116 ج مكرر الفقرة الثالثة من قانون العقوبات
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماه.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت التاسع من مايو سنة 2020، الموافق السادس عشر من رمضان سنة 1441 هـ.
برئاسة السيد المستشار الدكتور / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور حمدان حسن فهمى والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبدالجواد شبل وطارق عبدالعليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 166 لسنة 27 قضائية "دستورية".
المقامة من
محمد عبدالنبى محمود أبو سلامون
ضــد
1- رئيس مجلس الوزراء
2- رئيس اللجنة التشريعية بمجلس النواب
3- النائـــــــــــب العـــــــــــــــــــــــــام
الإجراءات
بتاريخ الثانى من أغسطس سنة 2005، أودع المدعـــــــــى صحيفة هـــــــــذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة رقم (116 مكررًا ج) من قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر جلسة 7/3/2020، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة 4/4/2020، ثم قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم.
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصـل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن النيابة العامة قدمت المدعى إلى المحاكمة الجنائية أمام محكمة جنح قسم دمنهور فى الدعوى رقم 11033 لسنة 2004، لأنه فى يوم 16/11/2003، بدائرة قسم دمنهور، بوصفه مندوب التوريد بشركة متولى وأحمد عبدالجواد (المتعاقدة على توريد أغذية لإدارة قوات أمن البحيرة) قام بتوريد دجاج فاسد للجهة المذكورة، ولم يثبت علمه بفسادها، وطلبت عقابه بالمادتين (116 مكررًا ج/3، 4 و119) من قانون العقوبات. وبجلسة 9/1/2005، قضت محكمة الجنح غيابيًّا بحبس المتهم سنة مع الشغل وتغريمه عشرة آلاف جنيه والمصادرة، ونُشر الحكم فى جريدتين رسميتين على نفقة المتهم، فعارض المدعى فى ذلك الحكم، وأثناء نظر المعارضة دفع بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة (116 مكررًا ج) من قانون العقوبـــــات، وإذ قدرت محكمة الموضوع جديـــــة دفعه، وصرحت له برفع الدعوى الدستورية، فأقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن المادة (116 مكررًا ج) من قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937، المضافة بالقانون رقم 63 لسنة 1975 تنص على أن " كل من أخل عمدًا بتنفيذ كل أو بعض الالتزامات التى يفرضها عليه عقد مقاولة أو نقل أو توريد أو التزام أو أشغال عامة ارتبط به مع إحدى الجهات المبينة فى المادة (119) أو مع إحدى شركات المساهمة وترتب على ذلك ضرر جسيم، أو إذا ارتكب أى غش فى تنفيذ هذا العقد يعاقب بالسجن.
وتكون العقوبة السجن المؤبد أو المشدد إذا ارتكبت الجريمة فى زمن حرب وترتب عليها إضرار بمركز البلاد الاقتصادى أو بمصلحة قومية لها.
وكل من استعمل أو ورد بضاعة أو مواد مغشوشة أو فاسدة تنفيذًا لأى من العقود سالفة الذكر، ولم يثبت غشه لها أو علمه بغشها أو فسادها يعاقب بالحبس والغرامة التى لا تجاوز ألف جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين وذلك ما لم يثبت أنه لم يكن فى مقدوره العلم بالغش أو الفساد.
ويحكم على الجانى بغرامة تساوى قيمة الضرر المترتب على الجريمة.
ويعاقب بالعقوبات سالفة الذكر على حسب الأحوال، المتعاقدون من الباطن والوكلاء والوسطاء إذا كان الإخلال بتنفيذ الالتزام أو الغش راجعًا إلى فعلهم ".
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أنه لا يجوز قبول الدعوى الدستورية إلا بتوافر الشروط اللازمة لاتصالها بها وفقًا للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها، ويندرج تحتها شرط المصلحة التى حددتها المحكمة الدستورية العليا، بأنها المصلحة الشخصية المباشرة، التى لا يكفى لتحققها أن يكون النص التشريعى المطعون فيه مخالفًا للدستور، بل يجب أن يكون هذا النص - بتطبيقه على المدعى - قد ألحق به ضررًا مباشرًا، وأن مفهوم تلك المصلحة يتحدد على ضوء عنصرين أولين يحددان معًا مضمونها ولا يتداخل أحدهما مع الآخر أو يندمج فيه، وإن كان استقلالهما عن بعضهما البعض لا ينفى تكاملهما، وبدونهما مجتمعين لا يجوز لهذه المحكمة أن تباشر رقابتها على دستورية القوانين واللوائح، أولهما: أن يقيم المدعى - فى حدود الصفة التى اختصم بها النص التشريعى المطعون فيه - الدليل على أن ضررًا واقعيًّا- اقتصاديًّا أو غيره - قد لحق به، ويجب أن يكون هذا الضرر مباشرًا، مستقلاًّ بعناصره، ممكنًا إدراكه ومواجهته بالترضية القضائية، وليس ضررًا متوهمًا أو نظريًّا أو مجهلاً، بما مؤداه أن الرقابة على الدستورية، يجب أن تكون موطئًا لمواجهة أضرار واقعية بغية ردها وتصفية آثارها القانونية. ثانيهما: أن يكون مرد الأمر فى هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون فيه، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق على المدعى أصلاً، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان قد أفاد من مزاياه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعــــود إليــــه، فإن المصلحة الشخصية المباشرة تكون منتفية، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية، عما كان عليه عند رفعها.
وحيث إنه من المقرر فقهًا وقضاءً أنه يتعين لانطباق نص الفقرة الثالثة من المادة (116 مكررًا ج) من قانون العقوبات توافر شرطين، أولهما: أن يكون المتهم مرتبطًا بعقــــد من العقــــود المبينة آنفًا مع إحــــدى الجهــــات المبينة بالمــــادة (119) مــــن قانــــون العقوبــــات أو إحــــدى الشركات المساهمــــة. ثانيهما: ألا يكــــون المتهم هو القائم بالغش أو عالمًا بغش البضاعة أو فسادها، أو كان فى مقدوره العلم بالغش أو الفساد.
وحيث إن الثابت بالأوراق أن النيابة العامة قدمت المدعى للمحاكمة الجنائية أمام محكمة الجنح بوصفه "مندوب التوريد" بشركة متولى وأحمد عبدالجواد، قام بتوريد دجاج فاسد لإدارة قوات أمن البحيرة المتعاقدة مع الشركة، وإذ أجدبت الأوراق من دليل على أن المدعى هو المتعاقد مع تلك الجهة، وما يستتبعه ذلك من مساءلته جنائيًّا عن الجريمة التى انتظمتها الفقرة الثالثة من المادة (116 مكررًا ج) من قانون العقوبات فى حال الإخلال بحكمها، ومن ثم يكون المدعى من غير المخاطبين بذلك النص، وهو ما تنتفى معه المصلحة الشخصية المباشرة فى الطعن عليه، ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماه.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون العقوبات · المادة 116 مكرراًليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون العقوبات · المادة 119المــــادة (119) مــــن قانــــون العقوبــــات أو إحــــدى الشركات المساهمــــة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.